الرئيسية » مقالات » السيد شمعون شليمون لا تبقى أسير خرافات أكل الدهر عليها وشرب 1-4

السيد شمعون شليمون لا تبقى أسير خرافات أكل الدهر عليها وشرب 1-4

منذ الصيف الماضي توقفت عن الكتابة بسبب ظروف خاصة أعاقتني، لذا اعتكفت في بيتي، و أثناء فترة اعتكافي لم أطلع على المواقع الالكترونية إلا عند الضرورة. قبل يومين بحثت في بعض المواقع عن موضوع خاص، وعن طريق الصدفة و قع نظري على رد كتبه أحد الأخوة النساطرة يحاول فيه بالتدليس و التلفيق تفنيد الدلائل العلمية و الدينية و التاريخية التي جاءت في مقالتي (ادعاءات النساطرة “الآثوريون” بين الانتساب إلى الأشوريين و أوهام الانتماء إلى العراق) التي كانت بتسع حلقات و التي كتبتها رداً على أحدهم تكلم في إحدى مقالاته عن الشعب الكوردي بطريقة غير مؤدبة، وبعد ذلك المقال كتبت مقالاً آخر من خمس حلقات كان رداً على مقال للكاتب و الشاعر (ياقو بلو) لقد جاوز عدد صفحات المقالين (70) صفحة، نشرتهما في مواقع عديدة. اعتمدت في كتابتهما على عشرات المصادر الأجنبية و العربية والإيرانية و غيرها و نقلت عن عشرات المؤرخين و الآثاريين و رجال الدين المسيحي الخ، و كتب العديد من القراء في حقل التعليقات إعجابهم و تقدريهم بمضمون المقالين لما تحويانهما من معلومات دقيقة و مهمة عن الموضوع الذي تطرقت له، وعلى وجه الخصوص إشارتي إلى نص توراتي في كتاب النبي (ناحوم) في صفحات ( 1099-110-1101) الذي تنبأ بوحي من الله، بأن الآشوريين سوف ينتهون و سينفون و يستأصلون من الأرض و يخرجوا من التاريخ إلى الأبد، و بالفعل تحقق نبوءته و حدث هذا في سنة (612) قبل الميلاد. و قبل النبي ناحوم جاء ذكر تدمير آشور في نبوءات النبي إشعيا، حيث يقول في ص (838): لقد أقسم الرب القدير قائلاً: حقاً ما عزمت عليه لا بد أن يتحقق، وما نويت عليه حتما يتم: أن أحطم أشور في الأرض وأطأه على جبالي،الخ.
كتب الأستاذ (شمعون شليمون) مقالاً تحت عنوان (السيد محمد مندلاوي لا تهين الكورد من حيث تجهل) كتبه كرد على إحدى المقالين المذكورين أعلاه، قبل أن أبدأ، أتساءل من الكاتب، ألم يكن من الأجدر بك أن تقرأ نص المقال جيداً، و تناقشه بهدوء، بعيد عن التشنج و العصبية، ثم تنتقده فقرة بعد أخرى، كما أنا فعلت مع مقال الكاتب النسطوري المشار إليه في سياق هذا المقال, الذي فندت جميع ادعاءاته بأسلوب علمي، معتمداً على أهم الشخصيات الأكاديمية في حقل التاريخ و الآثار، لكنك يا أستاذ شمعون بما أنك لا تملك أدوات الرد، فلذا اخترت أسهل الطرق، أن تكتب مقالاً خطابياً لدغدغة عواطف الأخوة المسيحيين، ثم أعلنت انسحابك من المناظرة الكتابية قبل أن تبدأ، حيث قلت: ستكون هذه المقالة الأولى والأخيرة في هذا الموضوع.لأن ما تكتبه يا سيد محمد مندلاوي أنه أتفه من أن يستحق الرد. طيب يا عزيزي شمعون لماذا إذاً كتبت ردك هذا إذا لا يستحق الرد؟!. لا يا أستاذ، هذا بالنسبة لك تريد أن تكتفي بهذا القدر من الكلام الهرطوقي، فأنا يا أستاذ شمعون غير أنت، أنا امتاز بخصوصية، وهي، أني أوسع قاعدة النقاش أو المناظرة، فلذا سوف ائتي بمقالك… وأناقشه فقرة بعد أخرى، لكي يعرف المسيحي النسطوري قبل الكوردي فحوى كلامك المدلس الملفق، كان الأجدر بك، إذا تريد خدمت النساطرة، أن تناقش النصوص الدينية و الأكاديمية التي جاءت في سياق مقالي، التي تقول بصراحة و وضوح أنكم لستم امتدادا للآشوريين.
لنذهب الآن و نناقش مقال السيد (شمعون شليمون) الذي يقول في بدايته: نزولاً عند رغبة بعض الإخوة و الأصدقاء أكتب هذا المقال، ويستطرد، لا أدري لماذا اختار السيد محمد مندلاوي من بين آلاف المواضيع التي يمكن أن يخدم بها الشعب الكوردي موضوعاً يهين فيه الشعب الكوردي من حيث يجهل. إنها إهانة كبرى لشعب ناضل كثيراً وضحى كثيراً، و وقع ضحية مؤامرات كبرى في التاريخ الحديث والقديم.
عزيزي الأستاذ شمعون، أنا عندما كتبت ذلك المقال الذي لا تستحسنه حضرتك، كان رداً على شخص…، اسمه (آدم دانيال هومه) لربما لم تقرأ مقاله، كان تحت عنوان (الأكراد يعيدون كتابة التاريخ على مزاج أولياءهم) وبدأه بهذا الكلام… (سألوا البغل منوا أبوك، قال: أمي الفرس). أنا على يقين لو قرأت مقاله و سيل السباب و الشتائم التي وجهها إلى الكورد، كنت استغنيت عن تحمل عناء كتابة مقال للرد علينا، لكن الظاهر أنك لم تقرأ مقالي بتمعن و تروي وإلا عرفت جيداً أنا في ذلك المقال رديت على مهاترات ذلك…؟، أو أنك قرأت مقاله لكن العصبية الطائفية التي تضع نظارة سوداء على عيونك لا تجعلك ترى الأشياء بألوانها الطبيعية، أنصحك أن ترفعها على عينيك حتى ترى ماذا يجري حولك. عزيزي شمعون أنا ترفعت أن أنزل إلى مستواه، و لم أقل كلام بذيء ككلام صاحبكم (هومه)، فقط وظفت كل طاقتي لكي أعريه ومن يسير معه على نهجه الشوفيني المعادي لتطلعات وحقوق الأمة الكوردية، من الواضح أن ما بذلته من وقت و جهد لم يذهب هباءً، بدليل أنك تقول، نزولاً عند رغبة بعض الإخوة و الأصدقاء كتبت هذا المقال. يعني مضمون مقالي وصل إلى أذهان المسيحيين النساطرة، و عرفوا أني وضعت النقاط على الحروف، حيث كشفت بالدليل و البرهان، أنكم من أصول كوردية، وليست لكم أية علاقة أو صلة بالآشوريين لا من قريب ولا من بعيد. بالمناسبة عند بحثي على مقاله القديم وجدت هذا…؟ كتب مقالاً آخر في (2009) تحت عنوان (هل أصبح الأكراد قطاع طرق) يتهجم فيه تهجم سافر على الشعب الكوردي، بعد هذا المقال أحاول أن أفرد له مقالاً سأفند فيه كل تخرصاته ومهاتراته التافهة. فيا سيد شمعون أنتم الذين تبدؤون بالتهجم علينا، ونحن ليس أمامنا خيار، سوى الرد المفعم بالأدلة والبراهين، نكشف فيه تاريخكم الحقيقي، بأنكم طائفة دينية ليس ألا. في نهاية هذه الفقرة من مقاله يقول السيد شمعون، أن الكورد ناضلوا و ضحوا و وقعوا ضحية مؤامرات كبرى في التاريخ الحديث و”القديم”. عزيزي شمعون قل هذا الكلام لجماعتك فهم هومه و غيره من … حيث يلفقون ليل نهار، بأن الكورد حديثي العهد في المنطقة، أنا بدوري وضحت في مقالي المشار إليه، أن الشعب الكوردي أحد أقدم شعوب المنطقة حسب مصادر العربية والفارسية والأوروبية و غيرها. ثم تقول في الفقرة بأني أهين الشعب الكوردي من حيث أجهل، يستحسن بك، أن تقول لنا، أين هذه الإهانة؟، من الأجدر أن تحدد و تشرح النقاط التي تثيرها بدقة ليتسنى للقارئ فهمها وإدراكها، لا أن تتكلم بطريقة مبهمة.
يقول السيد شمعون: ولم يجد السيد مندلاوي خصما إلا من بين أحفاد من كتبوا التأريخ عبر العصور. عزيزي شمعون اثبت لنا من خلال المصادر المعتبرة بأنكم امتداد لأولئك الذين كتبوا التاريخ، ليس فقط تدعي ادعاء بدون سند تاريخي، قدم وثيقة معتبرة و موثقة تاريخيا تقول أنكم أحفاد الآشوريين، لقد قلت في مقالات سابقة، لا تاريخ من دون وثيقة. ثم يضيف السيد شمعون: لماذا اختار محمد مندلاوي منهج الدكتور أحمد سوسة المؤرخ العراقي اليهودي الأصل، والذي اعتنق الإسلام من أجل تشويه تاريخ العراق، و لم تنطلي الخدعة حتى على بعض متعصبين العرب. أستاذ شمعون ها أنك تتكلم كالعروبيين، تتهم شخصية أكاديمية معروفة بدون دليل، أسلوبك هذا هو أسلوب العنصريين العرب. ثم لماذا تذكر الدكتور أحمد سوسة فقط، أنا ذكرت في مقالي الأنف الذكر عدداً كبيراً من المؤرخين و الآثاريين قالوا أنكم لستم بآشوريين، كجيمس موريس و ابن خلكان و كوركيس بنيامين و كوركيس مردو و المؤرخ العراقي الكبير عبد الرزاق الحسني الذي ذكر في كتابه (تاريخ الوزارات العراقية/المجلد الثالث ص. 254-255) إن الإنكليز وحدهم فقط يطلقون على النساطرة اسم (الآثوريين) بينما الجميع يدعونهم (تِيارية) ويضيف الحسني ولا علاقة عرقية لهؤلاء النساطرة بآشوريي نينوى، وإنما هم نساطرة مسيحيون. كذلك ذكرت، البروفيسور جيمس دارمستر و فلاديمر مينورسكي والمسعودي و المؤرخ العظيم سيدني سميث و الدكتور (طه باقر) وآخرون الذين لم يقروا دعوى (الآثوريين) بالانتساب إلى الآشوريين، يقول هذا الكلام جمع من المؤرخين و الآثاريين مختصون بالآشوريات و تاريخ العراق القديم، مثل الدكتور فاضل عبد الواحد ذنون، والدكتور وليد الجادر والدكتور فاروق ناصر، والدكتور علي ياسين الجبوري والدكتور سامي سعيد الأحمد و الدكتور عامر سليمان. اقرأ الآتي عن المسيحيين الذين لجئوا إلى كوردستان في تواريخ متباينة يقول الأب (اغناطيوس ديك) في كتابه الشرق المسيحي، طبع بيروت سنة 1975: إن النساطرة الذين نجوا من مذابح تيمور لنگ سنة (1336-1405) ميلادية الذي قضى على جماعاتهم في إيران و العراق لاذوا بالفرار إلى الجبال في مناطق كوردستان و بحيرتي أرومية و وان، وهم الآن أقلية مشتتة مابين إيران و العراق و سوريا و القفقاس. كذلك أشرت إلى الدكتور علي محمد محمد الصلابي، و الدكتور لويس عوض و الدكتور ويل ديورانت و المؤرخ ياقوت الحموي و البلاذري و حمد الله المستوفي و المفكر ألأرمني آبو فيان و المؤرخ موسى الخوريني كذلك أشرت إلى المهندس (اي.ام.هاملتون) الذي يقول في كتابه (طريق في كوردستان) ص (248): دخل علي زعيم التياريين – للنساطرة اسم آخر وهو تياريين– مالك إسماعيل وهو رجل عجوز متكئا على ذراع ابنه وقوراً مهيب الطلعة يرتدي كعادته زيه القومي وهو الزي الكوردي. كذلك (سي.جي.أدموندز) مستشار وزارة الداخلية في العراق بين سنوات (1935-1945). وعشرات غيرهم تأتي أنت وتشير إلى اسم أحمد سوسة فقط، لأنه كان يهودياً و أسلم، كأن الانتماء للشعب اليهودي جريمة، وإذا كان يهودي، ألم تعرف أن وجود اليهود في العراق سابق على الوجود العربي بعشرات القرون، ثم لماذا لا تشير إلى اسم مقالي حتى القارئ يذهب إليه ويقرأه ثم يقارنه مع ما تزعم أنت في مقالك، أليس هذا هو الطريقة الصحيحة في النقد، يجب أن يتبعها الكاتب النزيه؟. ويضيف السيد شمعون: فهذا الكاتب – يقصد الدكتور أحمد سوسة- قبلك يا سيد مندلاوي و بالتفاصيل الساذجة التي وردت في مقالتك. نسب النساطرة إلى اليهود المسبيون من أورشليم على يد الملك الآشوري سنحاريب. ولكن الفرق بينك وبين أحمد سوسة إن أفكاره تبناه العنصريون العرب، واليوم تريد أنت أن يتبنى أفكارك بعض من العنصرين الكورد. عزيزي شمعون، أولاً يجب إن تعرف أنا أكتب لكني لست كاتباً، ثم كيف تضع اسمي مع اسم مؤرخ كبير كالدكتور أحمد سوسة، أنا يحصل لي الشرف إذا أكون تلميذ في مدرسته، ثم، لماذا لا تذكر نص كلام الدكتور أحمد سوسة الذي أنا نقلته في مقالي، أنك مجرد تدعي، دعني أنشر لك الكلام الذي نقلته عن الدكتور أحمد سوسة،جاء في المصدر الذي ذكرناه من كتاب الدكتور أحمد سوسه (ملامح التاريخ القديم ليهود العراق)ص(70) ما يلي: يقول بعض المختصون بأن قول انحدار أصل النساطرة القاطنين في جبال كوردستان من الآشوريين القدماء ما هي إلا بدعة اخترعها الإنجليز وعلى رأسهم (ويجرام) في أواخر القرن التاسع عشر وبالتحديد في سنة (1866) ولأغراض سياسية صرفة. هذا هو نص الكلام الذي نقلته أنا في مقالي عن الدكتور أحمد سوسة، و غير هذا الكلام فهو من وحي خيالك نسبته للدكتور أحمد سوسة.
في سياق مقاله يقول الأستاذ شمعون:وأنا أكتب هذه السطور لا رداً عليك بل وفاء لعشرات من أصدقائي الكورد.سواء من هم بين الأحياء أو من هم بين الشهداء. وهذه ستكون المقالة الأولى والأخيرة في هذا الموضوع.لأن ما تكتبه يا سيد محمد مندلاوي هو أتفه من أن يستحق الرد.
عزيزي شمعون إذا وفاءً لأصدقائك الكورد تكتب هذا الرد على مقالي، طيب لماذا وفاءً لهم، لا ترد على النساطرة الذين يشتمون الكورد في مقالاتهم و يستهزؤون بتاريخهم و بوجودهم على أرض كوردستان، أعتقد مراوغتك لقلب الحقائق مفضوحة لا تنطلي على أحد. ثم أراك ترفع الراية البيضاء قبل دخولك إلى ساحة المناظرة قائلاً: هذه ستكون المقالة الأولى والأخيرة لأن كتابتك يا سيد محمد مندلاوي أتفه من يرد عليه. طيب عزيزي شمعون لماذا كلفت نفسك عناية الكتابة وترد إذا هذه مقالتك الأولى والأخيرة في هذا الموضوع وإذا مقالي لا يستحق الرد، لا يا سيد شمعون انتقاد الآخرين لا يكون بهذه الطريقة كان الأجدر بك تضع أمامك مقالي وتناقشه بأسلوب مهني و تقول الذي لك والذي عليك أما تسطير الكلام من رأسك دون الإشارة إلى حيثيات القضية التي جاءت في مقالي اسمح لي أقول لك هذا مجرد حشو كلام ليس ألا.
في فقرة أخرى من مقاله يقول السيد شمعون كلاماً… لا يدون على الورق، لكنه يعود في فقرة أخرى ويعطينا درساً في التاريخ من وحي خياله…؟ قائلاً: إن كنت تجهل التاريخ فهذا ليس عيباً. يمكنك تقرأه في مئات الآلاف من المصادر. ومنها المصادر الكنسية. ويضيف شمعون أما بخصوص العرق والنسب فالعملية سهلة و بسيطة لا تستحق أن توجع دماغك بها، ولا تهدر كثيراً من الوقت في معرفة أصول من يدعون اليوم أنهم آشوريون أو أرمن أو كورد أو يزيديون أو عرب أو تركمان أو غيرهم. ثم يزعم شمعون إن الجواب يمكن أن تحصل عليه في فحص مختبري. عزيزي شمعون هذا هروب من المواجهة أنك مطالب أن تثبت وجودك عن طريق المختبرات لا أنا لأنك أنت المتهم بتقمص اسم و كنية شعب آخر ليس هناك أية روابط بينكما، ألم تقل أن في الكنائس مئات الآلاف من المصادر، طيب اثبت لنا أنت من خلال هذه المصادر أنكم امتداد للآشوريين من دون معمعة في الكلام، لأنني كما تزعم جاهل في التاريخ، نورنا الله ينور عليك.