الرئيسية » شخصيات كوردية » مساهمة أكراد سورية في مقارعة الاستعمار الفرنسي وصناعة استقلال سورية الحديثة!!!

مساهمة أكراد سورية في مقارعة الاستعمار الفرنسي وصناعة استقلال سورية الحديثة!!!

في البداية أذكّر بأبطال أكراد سوريا المشهورين: سليمان الحلبي: قاتل الجنرال كليبر في مصر. وعبد الرحمن الكواكبي: المفكر التنويري. ويوسف العظمة: بطل معركة ميسلون.
وإبراهيم هنانو، محو ايبو شاشو، احمد بارافي، احمد الملا، إبراهيم الشيخاني، علي آغا بن زلفو، علي بوظو، ،خليل بكر ظاظا، قدري جميل باشا، أديب الشيشكلي، خالد البرازي، نجيب آغا البرازي، خير الدين الزركلي… الخ من أبطال الثورة السورية الكبرى 1926م، ومن صانعي استقلال سورية الحديثة.
توطئة لا بد منها:
الشعب الكردي جزء أصيل من سكان الشرق الأوسط، ويشكلون القومية الثالثة بعد العرب والأتراك، ويعيشون اليوم ضمن ما يعرف (بكردستان) الموزعة ظلماً بين سوريا والعراق وتركيا وإيران، بموجب اتفاقيتي سايكس- بيكو 1916، وسان ريمو 1920م، تم سلخ جزء من كردستان من قبل المستعمر الفرنسي والانجليزي في نهاية الحرب العالمية الأولى، وضمه إلى سوريا الحديثة الواقعة تحت النفوذ الفرنسي، ويعرف هذا الجزء المقتطع في أدبيات الأكراد باسم (كردستان الغربية)، وهناك من يقول (غرب كردستان)، وهذا مصطلح خاطئ لغوياً وجغرافياً، وقد نبهته عليه مراراً، ولكن هناك – بكل أسف وعناد- من يكرره في كتاباته؟!
تقع كردستان الغربية في أقصى شمالي سوريا بحيث تتصل أراضيها مباشرة بأرض كردستان الشمالية (في تركيا)، وكردستان الجنوبية (في العراق)، ومن مناطقها المشهورة: الجزيرة، عفرين، وجبل الأكراد، ومن أشهر مدنها: عين عرب، الدرباسية، عامودا، الحسكة، القامشلي، عفرين.
ويعيش الأكراد خارج كردستان الغربية، فهم ينتشرون في غالبية المدن السورية كحلب وحماة وحمص ودمشق واللاذقية ودرعا، ولهم فيها أحياء خاصة بهم، مثل حي ركن الدين (حي الأكراد) في دمشق، وعلى وجه العموم يبلغ عدد أكراد سوريا نحو أربعة إلى خمسة ملايين نسمة، ويشكلون ما نسبته 15% من مجمل سكان سوريا.
شارك الأكراد منذ بداية تأسيس الدولة السورية الحديثة في التصدي للاستعمار الفرنسي الجاثم على أرضها، ووقفوا إلى جوار الشعب السوري بكافة أطيافه من عرب ودروز ومسيحيين… في ثوراته العديدة ضد هذا الاستعمار الغاشم، وقدموا التضحيات الغالية من النفس والنفيس في سبيل حتى حصلت سوريا على استقلالها الحديث.
في هذه الصفحات، نستذكر قصص أبطال الشعب الكردي السوري الذين تصدوا للاستعمار الفرنسي، وهذا يؤكد على حقيقة أن الشعب الكردي جزء أصيل من الشعب السوري الذي يمتد تاريخياً إلى سنوات موغلة في بطن التاريخ منذ أن أسس أجداد الأكراد الدولة الميتانية (الكاشية) على نهر الخابور في عصور ما قبل الميلاد، وصاهروا ملك مصر (أمنحوتب الرابع) في القرن الرابع عشر قبل الميلاد عندما تزوجت إحدى بناتهم الجميلة (نفرتيتي) الميتانية التي حكمت عرش مصر.
لكن الأكراد كثروا في سوريا خلال العصور الإسلامية وخاصة عندما حكم الأيوبيون الأكراد سوريا وبلاد الشام، وأسسوا الدولة الأيوبية، واتخذوا من دمشق عاصمة لهم، والتي تتشرف اليوم باحتضان رفات بطل الإسلام الأسطوري (صلاح الدين الأيوبي)، ورفات أبو الفداء الأيوبي في (حماة)، إذن ليس وجود الكرد في سوريا طارئاً كما يدعي بعض الشوفونيين والقومجية والعنصريين الذين قاموا منذ الستينيات من القرن الماضي باستلام السلطة وعملوا على طمس الهوية الكردية، والزج بأحرارهم في غياهب السجون، وسرقة انجازاتهم الوطنية التي بذلوها من دموع ودماء وتضحيات في سبيل استقلال سوريا الحديث، وأنكروا عليهم حقوقهم الثقافية والقومية، وحرموا عشرات الآلاف من الجنسية، ومنعوهم من التحدث بلغتهم الكردية، ومنعوا إطلاق الأسماء الكردية على أبنائهم، والاحتفال بعيد النيروز، وارتداء ازياهم، كما غيروا أسماء قراهم ومدنهم، ومنعوهم من نشر الكتب والصحف الكردية والعربية التي لها مساس بهويتهم… الخ.

نبدأ أولاً بالبطل الكردي سليمان الحلبي:
قاتل الجنرال كليبر الفرنسي في مصر 1800م



سليمان الحلبي

قام المجاهد الكردي سليمان بن محمد أمين الحلبي، والمولود في قرية (كوكان) في جبل الأكراد شمالي حلب عام 1777م، بالذهاب إلى الأزهر الشريف لنيل إجازته، وعندما غزا نابليون مصر، واستباح مساجدها، وظهر على حقيقته، قابل بعض قادة الجيش العثماني، فعاهدهم على أن يقتل كليبر قائد الجيش الفرنسي والحاكم العام بمصر. فقصد القاهرة، وقضى 31 يوماً يتعقب كليبر حتى ظفر به، فطعنه بخنجر كان يخفيه في ثيابه، عدة طعنات، فمات كليبر على أثرها، وقبض عليه، وحوكم أمام محكمة عسكرية فرنسية، فقضت بإعدامه صلباً على الخازوق، بعد أن تحرق يده اليمنى، ثم يترك طعمة للعقبان ونفذ فيه ذلك، في تل العقارب، يوم 17 حزيران 1800م. وعلقت إلى جانبه رؤوس ثلاثة من علماء الأزهر.
ولا زال الفرنسيون يحتفظون بهيكله العظمي محفوظا في متحف الحيوانات والنباتات في باريس، كما حفظوا جمجمته في غرفة التشريح بمدرسة الطب بباريس، وما زال الخنجر الذي طعن به كليبر محفوظاً في مدينة كاركاسون بفرنسا(1).
المفكر الثائر على الاستبداد والظلم:
عبد الرحمن الكواكبي



عبد الرحمن الكواكبي


يعد المفكر الثائر عبد الرحمن الكواكبي من أوائل من تصدى للاستبداد والظلم العثماني أيام حكمهم لبلاد الشام، فهو من مواليد مدينة حلب عام 1855م، وقد اختلفت الأقوال حول أصل أسرته الكواكبية، فيقال بأنهم عرب، وآخرون يقولون بأنهم أكراداً، والقول الثاني هو ما رجحه الدكتور احمد الخليل بالاستناد إلى بعض أقوال المؤرخين والحقائق التاريخية(2)، وما ذكره الدكتور كميل الحاج في كتابه (الموسوعة الميسرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، ص 470) عن عبد الرحمن الكواكبي بأنه:”مفكر إسلامي إصلاحي سوري، من أسرة كردية غنية”.
لقد جمع هذا المفكر بين الثقافة الواسعة والنزعة العلمية، عمل في الصحافة، وشغل رئيسا فخريا لعدد من الوظائف في العهد العثماني،وكان حب الإصلاح وحرية القول باديتين في كل عمل من أعماله، وقيامه بإصلاحات معروفة عندما عُيّن رئيساً لبلدية حلب سنة (1892م)، وقد أمضى الشطر الأكبر من عمره في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني(1876 – 1909)، ذلك العهد المعروف بالقهر والاستبداد، وكان من الطبيعي أن يقف الكواكبي- وهو مثقف متنوّر محب للعدالة والحرية، مدافعاً عن كرامة الإنسان- موقف الغاضب على الاستبداد والمستبدين، وأدرك أن الإصلاح لا بد أن يكون شاملاً، ويكون على صعيدين اثنين: الأول ثقافي: ويتمثل في نشر العلوم العقلية والتقنية. والثاني سياسي: ويتمثّل في تغيير الفكر السياسي الاستبدادي الذي رسّخته السلطنة العثمانية في العقول والنفوس.
وقد نذر الكواكبي نفسه لتنفيذ مشروعه الإصلاحي الشامل، فسافر إلى مصر وطبع كتابه الأول (أمّ القرى) في القاهرة، وكتابه الثاني (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد)، وفي هذين الكتابين دعا إلى حرية الشعب العربي، ومناهضة الاستبداد العثماني، لذلك عد الكواكبي واحداً من أكثر الشخصيات الفكرية العربية راديكالية في أواخر القرن التاسع عشر، لكن عيون السلطان العثماني سخطت عليه، وتمكنت عيونه في القاهرة من قتله بدس السم له في فنجان القهوة في مقهى يلدز، وتم لهم ذلك، فأخذ يتلوّى من الألم ويقيء، حتى لفظ آخر كلماته:” لقد سمّوني يا عبد القادر”. وكان يوم (14 حزيران سنة 1902م)(3).
البطل يوسف العظمة:
بطل معركة ميسلون 1920م.



البطل يوسف العظمة

يعد يوسف العظمة من كبار الشهداء والمناضلين في سبيل استقلال سورية الحديثة. وهو من مواليد دمشق عام 1884م، خدم ضابطاً في الجيش العثماني، وعين رئيساً لأركان حرب الفرقة العثمانية في بلغاريا والنمساوية و في رومانيا. ثم رئيساً لأركان حرب الجيش العثماني المرابط في قفقاسيا، فرئيساً لأركان حرب الجيش الأول بالأستانة.
ولما انتهت الحرب العالمية الأولى عاد إلى موطنه في دمشق، فاختاره الأمير فيصل بن الحسين مرافقاً له، فرئيساً لأركان الحرب العامة برتبة قائممقام في سورية. ثم ولاه وزارة الحربية سنة 1920، فنظم الجيش الوطني الذي ناهز عدده عشرة آلاف جندي.
استمر في عمله إلى أن تلقى الملك فيصل إنذار غورو الفرنسي بوجوب تسريح الجيش، وبينما كان الجيش المرابط على الحدود منفضا كان الجيش الفرنسي يتقدم بأمر الجنرال غورو، فعاد الملك فيصل يستنجد بالوطنيين السوريين لتأليف جيش أهلي يقوم في الدفاع عن البلاد، وتسارع شباب دمشق وشيوخها إلى ساحة القتال ومعهم بعض الجنود ويتقدمهم البطل يوسف العظمة، وعندما سئل هل تستطيع إيقاف الزحف الفرنسي؟ فأجاب: لن ادع التاريخ يسجل إنهم دخلوا سوريا بدون مقاومة!
وكان قد جعل على رأس وادي القرن في طريق المهاجمين ألغاما خفية، فلما بلغ ميسلون ورأى العدو مقبلا أمر بإطلاقها. فلم تنفجر، فأسرع إليها يبحث، فإذا بأسلاكها قد قطعت، فعلم أن القضاء قد نفذ، فلم يسعه إلا أن ارتقى ذروة ينظر منها إلى دبابات الفرنسيين زاحفة نحوه، وجماهير الوطنيين من أبناء البلاد بين قتيل وشريد، فعمد إلى بندقيته، فلم يزل يطلق نيرانها على العدو، حتى إصابته قنبلة، تلقاها بصدر رحب، وكأنه ينتظرها… ففاضت روحه في أشرف معركة، ودفن في المكان الذي استشهد فيه، وكان ذلك يوم 24 تموز 1920.
وقبره اليوم في ميسلون يعد رمزا للتضحية الوطنية الخالدة، فقد دافع عن شرف سوريا أمام المستعمرين، وعز عليه أن يدخلوا دمشق دون مقاومة، فاستشهد في ساحة الوغى، فغدى بطلا سوريا كرديا خط اسمه في سجل الخلود.
وقد أكد على (كردية) يوسف العظمة كل من: الدكتور محي الدين السفرجلاني في كتابه «فاجعة ميسلون»،1966م، وعز الدين الملا في كتابه «حي الأكراد»، كما صرح بكرديته السفير ووزير الثقافة السوري الدكتور رياض النعسان، والمؤرخ الدكتور شوقي خليل، وكتاب ( المسألة الكردية ) للكاتب مازن بلال . وكتاب ( الجذور التاريخية للأكراد في سورية ) للكاتب خالد عيسى، وكل هذه المصادر السابقة هي لكتاب ومؤرخين عرب وكرد سوريين (4).

مساهمة أكراد سوريا في الثورة السورية الكبرى 1925م.

محو ايبو شاشو الكردي:
أول سوري أطلق الرصاص على الفرنسيين في سوريا.



البطل محو ايبو شاشو


يعد المجاهد الكردي محو ايبو شاشو من الوجوه البارزة في قيادة نضال الشعب السوري ضد الاحتلال الفرنسي، ويقول عنه المؤرخون: بأنّه أول من أطلق الرصاص على الفرنسيين في سورية. فهو من مواليد قرية (باسكا) عام 1881م، الواقعة على سهل (ليجة) على الحدود السورية التركية، اجتمع “محو” ورجال آخرين في حي “آغيول” بمدينة “حلب” وقرّروا محاربة الفرنسيين، واتخذوا من سهل “العمق” ليبدأ نشاطاتهم ضد الفرنسيين.
وعن فترة نضاله يقول الكاتب “أدهم آل جندي” في كتابه (تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي)،1960م: إنّ المجاهد البطل (محو ايبو شاشو الكردي) أطلق الرصاصة الأولى في وجه الفرنسيين المستعمرين، وكانت عصابته نواة العصابات السورية، وقد أرسلت الحكومة المحلية في “حارم” قوة من الدرك لملاحقته فتوارى عن الأنظار، ولكن الجنود ساقوا زوجته أمامهم عائدين إلى “حارم”، فثار “محو” واسـتأسد في سبيل الكرامة والشرف، وتبع رجال الدرك حيث دارت بينهم معركة أسفرت عن مصرع بعض الجنود الفرنسيين، وهرب الباقون، وأعاد “محو” مع زوجته.
بعد هذه الحادثة أمدّ “محو” بكمية من البنادق والقذائف والعتاد وانضم إليه أفراد آخرون، فجرّد الفرنسيون قوة مؤلفة من أربعين جندياً لمطاردته مع رفاقه لكنهم تصدّوا لهم ببسالة، فانسحب الجنود هاربين، واتّخذ من جبل (خاستيا وقازقلي) في منطقة “عفرين” مخبأً له ولرفاقه، وتجمّع حوله أكثر من أربعين مجاهداً، ثم قد قاد هجوماً على قافلة نقل عسكرية كانت تجتاز سهل (العمق)انتهت بالحرق الكامل، وبالتحالف مع مجاهد ين هاجموا من منطقتي “عفرين” و”حارم” بتاريخ 22/1/1920 هاجموا مخفر قرية “الحمام” في منطقة “عفرين”، وفي النهاية استولوا على المخفر في 26/1/1920 بعد مقتل قائد الحامية والملازم دولونلاي.ثم أرسلت القيادة الفرنسية قوة بقيادة الكابتن “دروهيل” لمطاردة المجاهدين، لكن المجاهدون البالغ عددهم ستمائة ومعهم “محو ايبو شاشو” هجموا على القوة الفرنسية المتمركزة في القرية بالرشاشات فسقط منهم 50 شهيداً و17أسيراً.
ويُقال أنّ الطائرات الفرنسية شاركت في إحدى المعارك ضد مجاهدي (محو)، وفي منتصف ليلة 23/1/1939هاجموا منزل المستشار الفرنسي في “إعزاز” ودارت بينهم معركة حامية امتدت حتى الفجر، وبسبب شراسة المجاهدين في القتال اضطرت القوات الفرنسية الاستنجاد بحاميتها المتمركزة في “حلب” بقيادة الكولونيل “دوشي ليون”، وكذلك بقواتها المتمركزة في قري “قطمة” المجاورة، وفي هذه الأثناء شاركت الطائرات الفرنسية في الهجوم على مقاتلي “محو” الذين استطاعوا إسقاط طائرة منها.
نتيجة لتواطؤ أحد أقربائه وبعض الأغوات اغتيل “محو” غدراً في باب مغارة كان قد اتخذها مقرّاً له قرب قرية (تتران) في منطقة “عفرين” بعد أن استبسل في مقاومة الفرنسيين، وكان النواة الأولى للثورة السورية فيما بعد(5).
إبراهيم هنانو:
الزعيم الوطني وكبير المجاهدين في الثورة السورية.



المجاهد الكبير إبراهيم هنانو

لا يوجد شخص في سوريا أو في العالم العربي لم يسمع بإبراهيم هنانو، أنه كبير المجاهدين في الثورة السورية، والزعيم الوطني الكبير، الذي تصدى للاستعمار وقاومه في مطلع القرن العشرين، ويأتي في طليعة الأبطال الذي تفخر بهم سوريا اليوم.
ولد في بلدة «كفر حارم» الواقعة غربي حلب عام 1869م، وهو ينحدر من عائلة هنانو العريقة، ذات الزعامة والوجاهة، التي تنتمي إلى عشيرة البرازي الكردية المعروفة. تقلد وظائف إدارية في العهد العثماني؛ ثم عاد إلى بلاده سنة 1908م، وانتخب عضواً في «المجلس العمومي» بحلب.
عندما دخل الجيش الأمير فيصل بن الحسين مدينة حلب فاتحاً (1918) عاد إليها، وانتخب عضواً في (المؤتمر السوري) بدمشق 1919-1920، وعضوا في (جمعية العربية الفتاة) السرية. ثم أحتل الفرنسيون مدينة إنطاكية، فانتدب لتأليف عصابات عربية تشاغلهم، وجعل مقره في حلب، وفوجئت سورية بنكبة «ميسلون» 1920 واحتلال الفرنسيين دمشق وحلب، فامتنع في بلاد بيلان (شمالي حلب) بقوة من المتطوعين الوطنيين، وقاتله الفرنسيون، وألف حكومة وطنية، ولقب بـ «المتوكل على الله» وكثرت جموعه، واتسع نطاق نفوذه. وخاض سبعاً وعشرين معركة لم يصب فيها بهزيمة، واستمر عاماً كاملاً ينفق مما يجبيه في الجهات التي انبسط فيها سلطانه.
اطلع على «بيان» أذاعه الأمير عبد الله بن الحسين في عمان يقول فيه إنه جاء من الحجاز «لتحرير سورية» فكاتبه إبراهيم هنانو، ثم قصده إلى عمان عاصمة الأردن، فلم يجد فيها ما أمل، وزار فلسطين، فاعتقله البريطانيون في القدس وسلموه إلى الفرنسيين، وسيق إلى حلب، فحوكم محاكمة انتهت باعتبار ثورته «سياسة مشروعة».
تحول إلى الميدان السياسي، يحارب الدولة الفرنسية المنتدبة، فاجتمعت على زعامته سورية كلها. وقادها فأحسن قيادتها. وكان منهاجه: «لا اعترف بدولة فرنسا المنتدبة، ولا تعاون معها»، ولما دعيت البلاد عام 1928 لانتخاب الجمعية التأسيسية ووضع الدستور السوري، انتخب إبراهيم هنانو عن حلب، واختير رئيساً للجنة الدستور في الجمعية التأسيسية، فأتم وضع دستور عام 1930.
قال المؤرخ اللبناني يوسف إبراهيم يزبك: أن الزعيم السوفيتي (لينين) كتب أربع رسائل بخطه سنة 1919 إلى إبراهيم هنانو يدعوه فيها إلى التعاون مع حركات التحرر الوطنية في المنطقة والاعتماد على مساعدة الاتحاد السوفييتي في الصراع العادل ضد الاستعمار(6).
أحمد بارافي:
أول من رفع علم الثورة العربية على سراي الحكومة في دمشق، وأنزل العلم التركي.



البطل احمد بارافي


لا يقل نضال البطل الكردي احمد البارافي عن الزعيم الكبير إبراهيم هنانو، فهو من مواليد حي الأكراد بدمشق عام 1898م، تخرج من مدرسة عنبر، والتحق بقوات الدرك، وقد تربى في جو وطني مفعم بالثورية والجهادية حيث كانت سببا مباشرا لحماسه وانخراطه في مقاومة المستعمر الفرنسي في سوريا ولبنان بكل قوة. وعندما كانت تصدر السلطات الفرنسية في دمشق العفو على جميع الثوار كان يستثنى منه.
بعد أن نجحت قوات الثورة العربية التي كان يقودها الأمير فيصل بن الحسين في طرد العثمانيين من دمشق، سارع الدركي أحمد بارافي في الصعود إلى سطح سراي دار الحكومة في دمشق وانزل العلم التركي، ورفع مكانه العلم العربي، وعندما تشكلت الحكومة الوطنية عيّن أحمد بارافي رئيسا لمخفر الدرك في قطنا.
بعد أن احتل الفرنسيون لبنان، عيّن في مخفر الغزلانية، وكلف من قبل السلطات الفرنسية بإقامة حواجز بين الغوطة وجبل العرب لمنع تسلل الثوار من والى الغوطة، إلا أن وطنيته جعلته يحول مركزه هذا لصالح الثوار بين الغوطة وجبل العرب للتنسيق بين رجال الثورة السورية الكبرى بزعامة سلطان باشا الأطرش، ولعب درا مهما فكان يسحب عناصره التابعة للسلطات الفرنسية في المركز كي يفسح المجال للثوار من أجل العبور، كان على رأسهم المناضل الدكتور عبد الرحمن الشهبندر باتجاه جبل العرب للتشاور مع قائد الثورة سلطان باشا الأطرش.
ولقد استمر يساعد الثوار بعد أن نُقل إلى بلدة قطنا ففتح مستودع الذخيرة والسلاح ووزع محتوياته على الثوار معرضا نفسه إلى أشد العقوبات من المستعمر الفرنسي، ثم ترك سلك الدرك وانضم هو وأخوه عبد القادر الذي كان قائدا للدرك في منطقة القنيطرة ومعهم خمسون فارسا كردياً من طائفته إلى قافلة الوطنيين الذين بلغ عددهم ألف فارس من العرب والأكراد والشركس وغيرهم، وعلى رأسهم الأمير محمود فاعور (شيخ عشائر الفضل)، والمجاهد أحمد مريود والذين يعدون العدة لمقارعة الفرنسيين داخل الأراضي اللبنانية.
وعندما احتل الفرسان منطقة مرجعيون وواجهوا القوى الفرنسية في مناطق لبنانية أخرى مثل راشيا وقرية الصويرة وشتورا وأنحاء البقاع اللبناني الحقوا خسائر فادحة بالفرنسيين إلى أن أصدر الملك فيصل أمرا لرجوعهم إلى مراكز تجمعهم في قطنا بعد شهرين من مقاومتهم في لبنان.
ويقال أنه جمع رفاقه المجاهدين توجه بهم إلى قرية (بيت سابر) واستمر نضالهم إلى اليوم الثاني، ثم توجه معهم إلى قرية (برزة) لمتابعة الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي إلى جانب ثوار الغوطة بقيادة أبو عمر ديبو الذين تمركزوا في (حوش بالا)، واتصل النضال إلى (جباتا الخشب) و(عين ترما) و(معربا).
لم يقف احمد البارافي في حدود وظيفته كدركي بل نشط مع الثوار وخطط لاغتيال الجنرال الفرنسي غورو أثناء قيامه بزيارة قطنا، وساعد الثوار بالسلاح وأعمال لوجستية مستغلة من وظيفته كدركي، وقام بملاحقة الجواسيس وعملاء الجيش الفرنسي، وشارك في ثورة قطنا، وثورة جبل العرب بقيادة سلطان باشا الأطرش، ومعارك الجولان، ومعركة زاكية، لكن اكبر معركة حامية خاضها ضد الجيش الفرنسي كانت في بيته الواقع في حارة الأكراد (ركن الدين) القابع على سفوح جبل قاسيون المطل على دمشق، ودامت لمدة ساعة، وقتل عددا من المهاجمين بينهم ضابط فرنسي، وبعد أن نفذت ذخيرته تمكن من فك الحصار والانسحاب ضمن البئر الموجود في منزله الذي يتصل بدهليز مائي للنفاذ إلى موقع آخر بأعجوبة، وفشلت محاولة اعتقاله.
بعد معركة عين ترما التجأ ثانية إلى شرقي الأردن، ثم صدر قرار العفو من المفوض السامي الفرنسي في دمشق بحق الثوار، ورغم انه استثنى بارافي من العفو إلا أنه رجوع إلى دمشق وبرفقة سلطان الأطرش ودخل إلى دمشق الأمر الذي أحرج الفرنسيين واعفي عنه أيضا.
وبقي في محل اعتزاز لدى أبناء جلدته، يفتخرون بما قدمه هذا المجاهد من التضحيات حيث كان رفيقا ولصيقا لسلطان باشا الأطرش، وزعيم ثورة حوران، وسعيد العاص وغيرهم. وقد عاش قرابة المائة سنة حتى توفى في دمشق وأطلق اسمه على شارع في حي الأكراد تقديراً له(7).
الشهيد المجاهد احمد الملا:
زعيم العصابة المجاهدة في الغوطة.
وهذه قصة المجاهد الوطني احمد بن محمد بن احمد يوسف الملا، أحد كبار المجاهدين في الثورة السورية الكبرى 1926، وأحد شهدائها، فهو من مواليد حي الأكراد بدمشق سنة 1879م ، خدم ضابطاً بالجيش العثماني في «غلطة سراي». وقد دفعته وطنيته مع الكثيرين من أحرار سوريا للمقاومة والثورة على المحتلين الفرنسيين في وقعة ميسلون 1920، ثم تصدى لهم بالقلم في جريدته «أبو نواس» لتكون منبراً حرًّا في النضال والمقاومة للمفكرين الأحرار، حتى أثار حفيظة الفرنسيين عليه، فأوقفوا جريدته عن الصدور، ولاحقوه في كل مكان.
ولما نشبت الثورة السورية عام (1925) ألف عصابة من أبناء حي الأكراد والصالحية وانضوى تحت لوائه زمرة من البواسل يحمي بهم الثغور والمشارف الشمالية من غوطة دمشق، وليكون على صلة مع القيادات الثورية في المحافظات السورية، وكان هو ومعه علي آغا زلفو يتزعمان الفريق الوطني، وقد دفع بالسلطة الفرنسية الحاكمة إلى أن تبث عيونها وعملائها في كل مرصد وتعمل على القضاء عليه وعلى رجاله حتى إذا ما انتهى من مهمته في تفجير الخط الحديدي بين دمشق ورياق، تم اغتياله غيلة وغدراً مع أثني عشر من رفاقه الأكراد من قبل العملاء يوم 24/4/1926م، ودفن في مقبرة الشيخ خالد النقشبندي في سفح قاسيون.
كان الشهيد زعيم العصابة الكردية في الغوطة، وأبلي في جميع الملاحم التي اشترك فيها حتى مصرعه، وصاحب بطولة كانت مضرب الأمثال، وقد أشاد القائد سعيد العاص بعناصر بطولته بل ورافقه في معركة النبك، وكانت مواقفه مشهورة في معركة جسر تورا وغيرها(8).
من ثوار دمشق الأكراد:
علي آغا بن زلفو، علي بوظو، إبراهيم الشيخاني،خليل بكر ظاظا، قدري جميل باشا…
كان المجاهد الوطني علي آغا بن زلفو (1871-1957م)، من كبار أثرياء دمشق، ومن المناضلين في سبيل استقلال سوريا، انظم إلى الثورة السورية الكبرى عام 1925، وقد تعرض إلى السجن والنفي والتشرد في سبيل استقلال سوريا (9).



علي بوظو

وهناك المفكر والمحامي علي بن عبد الوهاب بوظو (1915-1986م)، وهو من مواليد حي الأكراد بدمشق، عمل في صفوف التنظيمات السياسية التي قارعت الانتداب الفرنسي خلال الثورة السورية الكبرى، وكان عضواً بارزاً في حزب الشعب، ومثل دمشق في المجلس النيابي في دورات متوالية وعديدة منذ عام 1949، حتى أسندت إليه وزارة الداخلية والزراعة، وعد علماً من رجالات سورية الفكرية والنضالية في الإدارة والحكم (10).
وهناك المجاهد الوطني إبراهيم الشيخاني. وهو من مواليد مدينة دمشق عام 1860م. التحق بالثورة السورية الكبرى وحضر معاركها حتى النهاية. وفي عام 1938 التحق بثورة فلسطين لا يطلب من الدنيا سوى الجهاد في سبيل الله، وقد استشهد عام 1938 إثر معركة وقعت بأراضي شرقي الأردن حيث دفن هناك.
وهناك الضابط خليل بكر ظاظا (توفى 1938م)، وهو من مواليد دمشق، خدم ضابطاً في الجيش السوري أيام الحكم الفيصلي 1918-1920، وقائد سرية خيالة المتطوعين في حمص وحماة. وقاوم الفرنسيين، وبعد انهيار الحكم الفيصلي في سوريا 1920، لجأ إلى شرقي الأردن بعد أن حكم عليه الفرنسيون بالإعدام (11).



قدري جان باشا

وهناك السياسي والمفكر الكردي قدري جميل باشا (1892-1973م)، الذي استقر في دمشق، وساهم مع المقاومة الوطنية في النضال ضد الفرنسيين عام 1936، ونتيجة لذلك أودع سجن تدمر (12).



خير الدين الزركلي


 

 وقام العلامة خير الدين الزركلي المؤرخ، والشاعر، والدبلوماسي، والصحفي الذي ينتسب إلى قبيلة الزركلية الكردية في دمشق بمقاومة الفرنسيين بشعره والسخرية منهم، فحكموا عليه بالإعدام، وحجزت أملاكه على أثر دخولهم دمشق بعد معركة ميسلون 1920…(13).


وقام ابن عمه محمد بن سليم الزر كلي (1905-1989م)، بالمشاركة في الثورة السورية الكبرى وتم اعتقاله عام 1922 لمشاركته في المظاهرات احتجاجاً على زيارة اللورد بلفور، واضطر إلى الرحيل إلى شرقي الأردن بسبب علاقته بالثورة السورية 1927م، وبعد عودته انتدب مديراً للإذاعة السورية عند تأسيسها 1947م، لكنه أقيل من عمله لقصيدة ألقاها في ذكرى ميسلون هاجم بها سلطات الانتداب الفرنسي(14).
وقام الشيخ محمد أمين الكردي الأيوبي الزملكاني النقشبندي، وهو من مواليد زملكا في غوطة دمشق عام 1852م. وكان له دور في مقارعة الانتداب الفرنسي على سورية من خلال حث الناس على الجهاد ضدهم (15).
وكان الشيخ محمد صالح بن الملا موسى كفتارو (1875– 1936م) من المجاهدين ضد الفرنسيين (16).

من أكراد مدينة حماة:
خالد البرازي، نجيب آغا البرازي، أديب الشيشكلي.




خالد البرازي


وعلينا أن لا ننسى المجاهدين من أبناء مدينة حماة الأبية، وخاصة أبناء عشيرة البرازي الكردية الذين ضربوا أروع الأمثلة في الثورات السورية، وساهموا في النضال السياسي حتى حصلت البلاد على استقلالها، ويقف على رأسهم المجاهد الوطني خالد البرازي (1882-1952م، الذي قاوم الاتحاديين الأتراك أيام الدولة العثمانية، ونتيجة لمواقفه الوطنية نفي في عام (1941) أثناء الحرب العالمية الثانية من قبل السلطتين الإنكليزية والفرنسية إلى فلسطين، ومنها إلى جزيرة «قمران» وبقي فيها مدة سنتين، وفي يوم العدوان الفرنسي على مدينة حماة سنة 1945 حمل السلاح مع أولاده، وكان يتقدم الصفوف، واظهر من البطولة مع أولاده وعشيرته ما جعلهم مضرب الأمثال.




نجيب البرازي


كما لعب نجيب آغا البرازي أحد وجهاء مدينة حماه دوراً بارزاً في التاريخ السياسي السوري، فبين أعوام ( 1919 حتى 1925) تعامل مع الملك فيصل الأول، كما وافق على الثورة السورية الكبرى التي جرت عام 1925م. وتم اعتقاله لمدة ثلاثة أشهر في بيروت، وبين أعوام 1927-1928انظم إلى الوطنيين السوريين، وبين أعوام 1931 -1932تم انتخابه نائباً على القائمة المناوئة للحكومة، وفي سنة 1936 شجع المضربين أثناء الاحتجاجات المناهضة للانتداب الفرنسي حتى تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في بيروت (17).




الرئيس أديب الشيشكلي


ولا ننسى دور ابن مدينة حماة الكردي – رئيس الجمهورية السورية الأسبق- أديب بن حسن آغا الشيشكلي (1909-1964م)، الذي شارك في الثورة السورية الكبرى سنة 1925، وفي معركة التحرر مع الفرنسيين سنة 1945، واستمر يخدم في السلك العسكري السوري حتى وصل إلى رئاسة الجمهورية عام 1953م (18)…وهناك أسماء أخرى نتمنى الحديث عنها في مقال آخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش
(1) الجبرتي: 3/116-134، تاريخ الحركة القومية للرافعي: 2/193، محمد مسعود = وعزيز خانكي، في الأهرام 4 و5 يوليه 1939، والكافي لشاروبيم: 3/263، الأعلام: 3/133، ربحان رمضان، الحوار المتمدن (الإنترنت)، ع(1091)، 27/ 1/2005
(2) ما عن أصل الأسرة الكواكبية؟ فقد اختلفت الأقوال حول أصل هذه الأسرة، فيقولون بأنهم عرب، وآخرون يقولون بأنهم أكرادا، ويرجع الدكتور احمد الخليل هذه الأسرة إلى الأصل الكردي بالاستناد إلى أقوال المؤرخين والحقائق التاريخية، فمثلا يذكر الدكتور كميل الحاج في كتابه (الموسوعة الميسرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، ص 470) عن عبد الرحمن الكواكبي بأنه: ” مفكر إسلامي إصلاحي سوري، من أسرة كردية غنية “، كما جاء في كتاب (مذكرات مأمون بك بن بك، ص 19 – 20، هامش 9)، بشأن ترجمة الشاه إسماعيل بقوله: ” إسماعيل بن حيدر بن الشيخ جُنيد الصفوي من أحفاد الشيخ صفي الدين الأردبيلي الذي كان صوفياً ورعاً من قرية سنجان الكردية، صاهر الشيخ زاهد الكيلاني الكردي”. كما أورد أورد مهرداد إيزادي في كتابه (The Kurds، ص 50)، واستمدها من كتاب بالفارسية عنوانه (صفوة الصفاء)، وهو في مناقب الشيخ صفي الدين إسحق الأردبيلي (ت 1334م)، ومن تأليف ابن البزّاز الأردبيلي، وكتب مهرداد ما يلي: ” ذكر ابن البزّاز أن بِيرُوز شاه زَرِّينْ كُولاّه، جد الشيخ صفي الدين، كردي، وقد هاجر مع عشيرة كردية كبيرة من منطقة سنجار في سوريا الحديثة خلال القرن العاشر الميلادي، وكانت العشيرة دِمِلية على الغالب، واستقرت في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب غربي بحر قزوين، قرب أردبيل … وعاش صفي الدين حياة تقية في أردبيل، وكان سُنّياً شافعي المذهب، مثل معظم الكرد إلى الآن، والأبيات القليلة الباقية من شعره أقرب إلى اللهجة الدملية (الدُنْبُلية) منها إلى اللهجة الكرمانجية “.
(3) د. احمد الخليل: مشاهير الكرد في التاريخ ( الحلقة السادسة والخمسون والأخيرة ) عبد الرحمن الكواكبي، الخميس 05/06/2008(موقع سما كرد). وعن سيرته انظر: أحمد أمين: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، 1979. جرجي زيدان: تراجم مشاهير الشرق في القرن التاسع عشر، 1970.الدكتور سامي الدهّان: عبد الرحمن الكواكبي، 1986. عبد الرحمن الكواكبي: الأعمال الكاملة، إ1995. الدكتور كميل الحاج: الموسوعة الميسرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، 2000. مأمون بك بن بيكه بك: مذكرات مأمون بك بن بيكه بك، تعريب محمد جميل روزبياني وشكور مصطفى، بغداد، 1980.الدكتور محمد عبد الرحمن برج: عبد الرحمن الكواكبي، 1972.Mehrdad R. Izady: The Kurds، Crane Russak، 1992
(4) موسوعة أعلام سورية: 3/317-318، موسوعة رجالات العرب: 882، موسوعة السياسة للكيالي: 7/459، يوم ميسلون لساطع الحصري، من تجارب الشعوب: لصالح زهر الدين، لبنان، 1987.87-90، مجلة تاريخ العرب والعالم، ع(70)، 7 آب 1974.76-83، حي الأكراد: 45، موقع الحوار المتمدن الالكتروني، مقال لربحان رمضان 27/1/2005
(5) موقع حلبيات الإلكترونية، الكاتب، 13 ديسمبر، 2008م، من لقاء موقعeAleppo في مدينة “حلب” بالأستاذ والصحفي “ماجد محمد” وذلك بتاريخ 10/12/2008
(6) الأعلام الشرقية: 1/ 134، الأعلام: 1/41، 42، موسوعة أعلام سورية: 4/392، الموسوعة التاريخية الجغرافية: 1/20، موسوعة رجالات من العرب: 13-22، أعلام الكرد: 100-102، وهناك كتاب «الزعيم إبراهيم هنانو» لفاضل السباعي، القاهرة، 1961.
(7) وضع سليم الجابي كتابا عن سيرته بعنوان:” احمد بارافي: بطل قاوم الاستعمار الفرنسي، دمشق 2006م، وانظر: أحمد بارافي بطل كردي قاوم الاستعمار الفرنسي. http://www.syria-aleppo.com/news،وموقع: http://www.nobles-news.com
(8) موسوعة أعلام سورية: 4/269، حي الأكراد: 141
(9) حي الأكراد: 132
(10) حي الأكراد: 135-136
(11) الأكراد الأردنيون: 147
(12) موسوعة أعلام سورية: 1/203، حي الأكراد: 88
(13) الأعلام: 8/267، معجم المؤرخين الدمشقيين: 432، شعراء سورية: 18، معجم= أعلام المورد: 220، تتمة الأعلام: 166-167، صدر عنه كتاب «علم الأعلام: خير الدين الزركلي» وزارة الثقافة السورية في 284 صفحة، موسوعة أعلام سورية: 2/372-373.
(14) عالم الكتب مج 10 ع4 (ربيع الآخر 1410هـ) من رسالة سورية الثقافية بقلم محمد نور يوسف ص 102، ذيل الأعلام: 1/179، تتمة الأعلام: 2/83، من هو في سورية: 335-336، معجم المؤلفين السوريين: 223-224، معجم مصنفي الكتب العربية: 221، الموسوعة الموجزة: 3/266-267، إتمام الأعلام: 239، موسوعة أعلام سوريا: 2/378
(15) علماء دمشق: 3/426، موسوعة أعلام سورية: 4/105، حي الأكراد: 102-103، وللشيخ أبي الخير الميداني كتاب في سيرته «سيرة الشيخ عيسى الكردي» محفوظة في المكتبة الأجرية.
(16) موسوعة أعلام سورية: 3/81
(16) تقي الدين الحصني: منتخبات التواريخ، دمشق.ص830-900 ، محمد شريف عدنان الصواف: معجم الأسر والأعلام الدمشقية، دمشق: بيت الحكمة، 2003م. ص 47،56،60،66،71،86،226،255،228،255327،345،453،461،547،64
(17) خالد عيسى: شخصيات كردية في الوثائق فرنسية4، الثلاثاء 07/07/2009م.
(18) الأعلام، 19945-286، مجلة الأحد البيروتية، 24 حزيران 1962، من هو في سورية: 2/432، اللواء الدمشقية، 11 تموز 1953، الموسوعة العسكرية، موسوعة أعلام سورية: 3/82- 84، ولهاني الخير كتابث بعنوان «أديب الشيشكلي…»، دمشق، 1994.