الرئيسية » مقالات » الحكومة العراقية وتصفية آثار الاحتلال الاميركي..اخفاق تلو الآخر!

الحكومة العراقية وتصفية آثار الاحتلال الاميركي..اخفاق تلو الآخر!

يفترض ان يعنون تاريخ 31 آب 2010 انسحاب آخر جندي امريكي من المدن والقصبات العراقية وفق الاعلان الرسمي لاتفاقية الاطار الاستراتيجي لسحب القوات”الموقعة بين الحكومة العراقية والادارة الاميركية”،والتي ينبغي ان يكون تنفيذها معززا لسيادة بلادنا واستقلالها!الا ان الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن،بعد ان كشف الاعلام الامريكي مؤخرا،لا المصادر المعلوماتية للحكومة العراقية،ان هناك 14 موقعاً في العراق تتواجد فيها قوات اميركية اليوم،اقرت الحكومة ب 12 موقعاً،وخمسة منها هناك اتفاق بشأنها!وكانت الحكومة العراقية تنفي ذلك بالمطلق عدا موقع السفارة الاميركية الذي يضم آلافا من العاملين بينهم قوات عسكرية وفيها مهبط للطائرات المروحية وجيش تعداده 16500 عامل!
ويفترض ان تكون الحكومة العراقية الموقرة قد انصرفت لمواجهة التصفية الكاملة لآثار الاحتلال الاميركي،وتهيئة مستلزمات تنفيذ اتفاقية الاطار الاستراتيجي صوب ضمان تمتع العراق الكامل بحقه في السيادة على ثرواته واراضيه ومياهه واجوائه!والخروج من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة،والوقوف بوجه اطماع بعض دول الجوار التي تريد ان تتمدد داخل اراضي بلادنا!الا ان الرياح تأتي ايضا بما لا تشتهي السفن!وبدلا عن ذلك،تتكشف يوميا للقاصي والداني الأسس التي قامت عليها حكومات المحاصصة مع السعي الحثيث للتضييق على الديمقراطية واعطائها مفهوما يناسب مقاسات السلطات المتنفذة،ومحاولة قضم الحريات العامة والحد منها بقوانين وتعليمات تناقض روح الدستور،وتكميم افواه الناس،والتدخلات الفظة من قبل السلطة وبعض الكتل المتنفذة في شؤون النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني،تسويق طروحات”الاسلام السياسي”الشمولية،تسييس القضاء،التدخل في شؤون الهيئات المستقلة!ولازالت الحكومة العراقية تتبع سياسات اقتصادية انتقائية ونفعية غير مدروسة وغير مفهومة،تتميز بغياب الرؤى والستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية وبالاضعاف المتعمد القسري لدور الدولة في الميدان الاقتصادي،وباستمرار المغالاة في تأكيد مزايا السوق الحرة في اقتصاد البلاد دون معاينة للواقع الملموس واستحقاقاته!
كل ذلك يدل ان الحكومة العراقية والكتل المتنفذة لم تع استراتيجيات سلطات الاحتلال الأمريكي للعراق خلال الفترة 2003- 2010،فيما عدا طبيعة احزاب الطائفية السياسية التي تريد العنب والسلة ومقاتلة الناطور،هذا هو ناموسها بغض النظر عن مدى قوتها،وهي تعول على بعثرة القوى الثورية الحقة عبر التقاليد الدينية وتاثيرها على الفكر السياسي،من خلال تعاملهم المزدوج الانتقائي المزاجي والتفافهم على القوانين وتطويعها لخدمة اهدافهم البعيدة المتمثلة بالانقضاض على السلطة بأسم القانون وفرض دكتاتوريتهم بأسم الديمقراطية!فيما المواطن يئن تحت وطأة سوء الخدمات والظروف المعيشية الصعبة!
ونقصد بأستراتيجيات الاحتلال(1)القواعد النظرية والعملية في اتخاذ مجمل القرارات ولأي غرض كان”خلال الفترة 2003 – 2010″،وتتلخص بما يلي:

1. المسؤول الامريكي هو الذي يضع القواعد،وقواعده فوق كل القوانين والأعراف الدولية!
قرارت الادارة الاميركية واجبة التنفيذ بغض النظر عن مدى مشروعيتها”كانت حرب العراق اول حرب تشنها اكبر قوة عسكرية في التاريخ المعاصر ضد بلد صغير محاصر،ذي جيش منهك بأسلحته ومعداته البالية دون وجود أية مصلحة قومية عليا للبلد المحتل،ولا أي خطر على أمنه القومي.كما كانت اول حرب معاصرة تُسوّغ بالأكاذيب الصارخة””حتى نقاط التفتيش الثابتة والمفارز المتحركة في الشوارع والطرق الخارجية كان قادتها هم الذين يضعون قواعد التصرف غير القانوني تجاه ركاب السيارات المستوقفة مثل التفتيش المهين للرجال والنساء،وغيرها من التخرصات التي لا يقوم بها حتى قطاع الطرق”وفي عمليات دهم البيوت،تروّع النساء والأطفال،ويقلب الأثاث رأساً على عقب،وتسرق الأموال والتحف والمستندات والحواسيب،لأن المجند الأمريكي فوق مبادىء حقوق الانسان والقانون!وخبايا السجون والمعتقلات لا توصف!وفي الجانب الاقتصادي حدد بول بريمر ثلاث شروط لتحقيق النمو الأقتصادي في عراقنا:
 إعادة توزيع إجمالية للموارد والأفراد بابعادهم عن سيطرة الدولة الى المؤسسات الخاصة.
 تعزيز التجارة الخارجية.
 تحشيد الرأسمال الوطني والأجنبي.
2. اعتماد القوة المفرطة وخصخصة المواجهات الدامية!
استخدمت قوات التحالف آخر اجيال اشد الأسلحة فتكاً في الحرب،ومنها اليورانيوم المنضب،ضد جيش متدهور المعنويات ومنهك في الحروب ويقاتل بلا قيادة عسكرية حقيقية وغطاء جوي وبأسلحة لا تصلح الا “خردة”.كما استخدم الجيش الامريكي استراتيجية”الضرب الثقيل”بأضخم ما لديه من قوة نارية في كل المواجهات!واستخدمت سلطات التحالف الشركات العسكرية الخاصة وشركات الحماية الخاصة في انجاز مختلف مهماتها،حتى خوض المعارك المباشرة ومهمات الاسناد العسكري غير المباشر و التقني واللوجستي والتدريب العسكري!ووفق مجلة”لانسيت”الطبية بلغ عدد المدنيين العراقيين الذين لاقوا حتفهم جراء العمليات العسكرية للفترة من آذار 2003 ولغاية نهاية عام 2009:(1366350)!واستناداً الى الاحصائيات العراقية الرسمية فإن عدد الاطفال اليتامى في العراق عند نهاية عام 2007 فقط بلغ خمسة ملايين طفل،اي حوالي نصف العدد الكلي للاطفال في العراق!
3. تخريب النظام القائم(الفوضى الخلاقة)!وتدمير مؤسسات الدولة العراقية بالكامل،فالقيادة السياسية للاحتلال البريطاني للعراق عام 1918 كانت ارحم واقدر على البناء المؤسساتي بما لا يقاس من القادة الامريكيين في احتلالهم للعراق عام 2003.
تحولت الفوضى البناءة الى منفلتة بسبب ضعف السلطات القائمة التي اباحت لنفسها وفق مبدأ الفوضى البناءة سلوك منهج الذرائعية والنفعية الاقتصادية والتبريرية(السفسطة)،في ذات الوقت الذي فيه شجعت الولاءات دون الوطنية الطائفية والعشائرية،وهي نفس القوى التي انتهجت الاستغلال السياسي للدين ودعمت اشباح الدوائر وسلكت الطرق القديمة الحديثة في العكرف لوي!ولم تكن هذه السلطات غير بعيدة عن غليان التجييش الطائفي في العراق الذي هدد بحرب اهلية!
4. تقسيم المقسَّم و تفضيل التعامل مع سياسيي المنافي!والتشظي الطفيلي بعد ان نصبت الاحزاب السياسية الطائفية نفسها ممثلة للتقسيمات الاثنية الدينية والقومية،وبترحيب من المحتل الذي شجع التعاون مع كل من اراد العمل ضمن اجندته على قاعدة”فرق تسد”كي يبقى ممسكا لكل الخيوط بيديه!
وفي هذا الخضم المتلاطم يضمن الاحتلال صعود نفس القوى والوجوه بالانتخابات التي تفقد مصداقيتها كوسيلة للتغيير الحقيقي،وعن طريق اقصاء اقوى المنافسين بهذه الخديعة او تلك!واكثرها خديعة هي الدعاية لوجوب انتخاب”القائمة المباركة من طرف المرجعية”!ويتحول مشروع الدولة العراقية الجديدة وفق هذه القواعد وفي ظل سيادة مفهوم الانتماء للمكون الديموغرافي وليس الانتماء للوطن الى هباءا منثورا!وتحرص كل الكتل الطائفية والقومية بالقوة والعنف الدموي على التمتع بالحقوق وتقاسم المغانم!ومواصلة السير على هدى صدام حسين في سياسة القطع الممنهج للرؤوس الوطنية الحقة!
5. التوفيقية للموازنة بين مصالح اقطاب الكتل السياسية الجديدة!وتسويق مفهوم”الديمقراطية التوافقية”!
6. تحقيق التقدم بوضع الجداول الزمنية التحكمية!والهدف هو خلق الانطباع بوجود عملية سياسية في العراق ليست جديدة فحسب بل وفعّالة!ونجاح المحتل لم يقتصر على الاطاحة بصدام،بل تعداه الى بناء الديمقراطية في العراق!”الادارة الامريكية تعاملت في قضية نقل الحكم في العراق الى ساسته الجدد معاملة المقاولة المحددة فيها مسبقا سيناريوهات فقرات الانجاز،واوكلت للحاكم بريمر،ومن بعده السفير خليل زاد وكروكر مهمة الاشراف على تنفيذها بنفس المواعيد المحددة مسبقا لها”!
7. خلق الكومبرادور!
8. السكوت عن الفساد الاداري والسياسي لشراء التابعين!
9. دولرة الاقتصاد العراقي!اي عملية ربط العملة الوطنية وتجارة العراق الخارجية والداخلية بالدولار الامريكي بنيويا يَصعُب الخلاص منه مثلما هو حاصل في السعودية و الكويت!شريطة الاستعجال في منح امتيازات ما يسمى بتراخيص عقود خدمة حقول النفط العراقية الجبارة للشركات الأجنبية بالجملة وبأجحف الشروط على المصالح الاستراتيجية للشعب العراقي!

كل المؤشرات تدل ان الحكومة العراقية تلج دربا خطرا غير مسؤول لا يع الآثار الكارثية للاحتلال الاميركي،دربا لا يقودها الى الشموخ والعزة،دربا سلكه ذات صدام الحسين والعديد من الحكام من قبل وسقطوا في الحفرة التي يحفرونها لغيرهم!في الوقت الذي تشهد فيه بلادنا تعمق السمة الاحادية للاقتصاد العراقي والاعتماد شبه الكامل على موارد النفط في تمويل الموازنة العامة للدولة،بل لم يعد الاقتصاد العراقي ريعيا فقط،بل وبات خدميا ضعيف الانتاج في الوقت نفسه.وينعكس الضعف الاقتصادي البنيوي في التجارة الخارجية،وانعدام الصادرات غير النفطية،بينما تؤلف السلع الاستهلاكية،خصوصاً المعمرة كالسيارات والأثاث والاجهزة الكهربائية والالكترونية،نسبة عالية من حجم الاستيرادات الكلي.ويلاحظ تدهور متواصل في امكانات وقدرات القطاع الخاص الانتاجي الذي يستحوذ على نسبة تشغيل للقوى العاملة في البلاد تزيد على 85%.كما تبنت الدولة سياسة الانفتاح على الاسواق الخارجية،والغت جميع القيود والضوابط على الاستيراد،ووضعت الانتاج المحلي الضعيف والمنهك امام منافسة غير متكافئة مع المنتج الاجنبي،ما ادى بالضرورة اى انهيار معظم ما تبقى من الصناعة الوطنية.ويلاحظ اليوم في العراق:
• سيادة رؤى وتوجهات تغيب عنها السياسة الصناعية التي يمليها الترابط الوثيق بين التنمية والتصنيع،كما يغيب ادراك اهمية التوسع الصناعي في تحقيق اهداف التنمية،المتمثلة في خلق فرص عمل ومكافحة الفقر ورفع مستويات الدخل القومي،وتحقيق عدالة اجتماعية عبر توزيع افضل للدخل.
• القطاع الزراعي يواجه غياب وانعدام التخطيط الاستراتيجي.
• يتواصل الخلل في الجمع والتنسيق السليمين بين السياستين النقدية والمالية،مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة والتضخم،وما ينجم عنه من ظروف معيشية شاقة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا،ويعاني ربع السكان من الفقر الشديد.
• لا يقدم نمط التشغيل غير الانتاجي في مؤسسات الدولة،والقائم على الاعانة،حلاً لمشكلة البطالة.
• مؤشر التضخم ما زال عند مستويات مرتفعة،ويتسبب في خفض القدرة الشرائية!
• محاولة حل قضايا الاقتصاد ومشاكله بعصى سحرية ومبادرات من نوع المبادرة الزراعية!
• الفساد الاداري والاقتصادي بات سرطانا!

ماذا عملت الحكومة العراقية صوب التصفية الكاملة لآثار الاحتلال الاميركي والذي لا يمكن ان يتم من خلال العمل العسكري والأمني فقط”والمضعضع اصلا”؟!بل يتطلب النهوض بالعامل الاقتصادي”لا وفق المبادرات الاقتصادية الصبيانية المعنونة بأسم رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة”،وتحسين الظروف المعاشية والقضاء على البطالة بكل أشكالها وتوفير الخدمات الأساسية!ماذا عملت الحكومة العراقية صوب التصفية الكاملة لآثار الاحتلال الاميركي،وهي حتى لم تخطو خطوة جدية في طريق اللبرلة الاقتصادية؟!رغم مساوئ هذا الطريق الذي يعتمد بافراط على آليات السوق والتحرير الاقتصادي وجعل التنمية مرهونة لدور القطاع الخاص الضعيف اصلا،ويرفض الدور الراعي للدولة ويعارض التدخل الاجتماعي والتنظيمي والرقابي.ان النمو البطئ والمتوقف للقطاعات الانتاجـية العامة والخاصـة يهدد الانسجام الاجتماعي ويبقى فرص العمل ضعيفة،ومما يزيد الطين بلة رفع الدعم الحكومي عن اسعار السلع الاساسية استجابة لضغوطات الغرب الرأسمالي!
الرؤية الضبابية حول التنمية الاقتصادية والبشرية،وهيمنة فكر التجارة الحرة وفتح الابواب كلها وعلى مصراعيها امام الاستيراد لاستنزاف موارد البلاد المالية المتأتية من النفط الخام،وبقاء الصناعة التحويلية والزراعة في ادنى مستوياتها واضعف مما كانت عليه حتى في فترة الحكم الملكي،واستمرار البطالة الواسعة وتفاقم البطالة المقنعة في اجهزة الدولة،يقود كل ذلك وغيره البلاد الى طريق مسدود ومخاطر على السلام الاجتماعي لا تحمد عقباها!كل ذلك يستشيط الهمم في سبيل دحر”الفوضى البناءة”و”الفوضى المنفلتة”عبر الاجراءات التالية:

• ضمان الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية في البلاد،وبناء مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية،على اسس ديمقراطية وفقاً لقواعد المواطنة والكفاءة والمهنية والنزاهة،بعيداً عن المحاصصات ونزعة التحزب الضيق،وان يكون السلاح بيد الدولة حصراً.
• مكافحة الطائفية السياسية على كافة الاصعدة وفصل الدين عن الدولة،وتفعيل الولاء للوطن والشعب والامتثال للدستور العراقي،ومحاربة البيروقراطية في الجهاز الاداري،ورفع الغطاء عن عـورة عبيــد التحاصص والتوافق والمشاركـة في فرهدة الاسلاب”فالناس تراكمت لديهـا الأدلـة الحيـة والأثباتات الدامغـة”.ان معالجة ظاهرة الفساد حديث اجوف دون القضاء على السدود المنيعة التي يحتمي خلفها الفاسدين ومنها المحاصصة الطائفية والسياسية التي وفرت الحماية لمافيات الفساد،ومن الضروري ابتعاد الاعلام المرئي والمسموع عن بث البرامج الدينية،ليتعامل مع الارهاب ليس برؤية طائفية بل برؤية قانونية،وليعتبره اجراما وليس واجبا دينيا او جهادا منصوص عليه بالكتب السماوية،ومناهضة الحملات الايمانية الجديدة والنصوص المندلعة على الجدران واليافطات المعلقة،والتغيير الطائفي لأسماء المدارس والمستشفيات والمنتزهات والقرى والمدن.
• التصدي لمنهجية طمس الحقائق والسعي الى تطويعها وفقا للمصالح الطائفية والفئوية الضيقة في ظل الفوضى وغياب دولة القانون والدور الرقابي الفاعل للبرلمان،وفي اطار صراع المصالح،والاجراءات الحكومية الترقيعية،ومنهجية شراء السكوت المتبادل!ان التستر المتبادل هو احد شرائع الديمقراطية التوافقية التي نفثتها المحاصصة البغيضة في حياتنا!
• تشريع القوانين التي تؤسس للدولة الحديثة،ومنها قانون عصري للاحزاب ولمنظمات المجتمع المدني وقانون للصحافة والاعلام الحر الذي يمتلك دوره الأساسي في كشف الفساد في مهده واجهاضه!ومن الضروري تحريم اشتراك القوى الطائفية والتي تمتلك الميليشيات ولها ارتباطات اقليمية ودولية في العمل الانتخابي،وتبني قانون انتخابات عصري وحضاري وديمقراطي يقوم على النظام النسبي والقائمة المفتوحة،وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة تحقيقا لمصلحة الجميع وضمان لها،اي احترام صوت المواطن من اجل المشاركة وضد التهميش وشرعنة الاقصاء،ورفع الحيف عن الاصوات التي يتم الاستحواذ عليها بقوة القانون.كما يستلزم تثبيت العمل في كوتا تمثيل النساء بنسبة 25%على الاقل،ومراعاة تمثيل”الاقليات”بنســب معقولة وتثبيت عمر الناخب ب 18 عاما،وســن الترشيح لمجلس النواب ب 25 عاما!الى جانب اقرار قانون ينظم عمليات صرف الاموال في الحملات الانتخابية،واجراء التعداد السكاني،وتثبيت البطاقة الشخصية الالكترونية،وعدم اعتماد البطاقة التموينية في الانتخاب!
• عدم التحول الى حملة لاختام الولايات المتحدة والشركات الاحتكارية والمنتديات العولمياتية الرأسمالية!ورفض آلية السوق كوصفة سحرية لحل كل المشكلات الاقتصادية التي يواجهها بلدنا التي تريد الاصلاح الاقتصادي،وآلية السوق لوحدها لا تؤدي الى التخصيص الأمثل للموارد،بل يقود منطق تعظيم الارباح الى نمو اقتصادي غير متكافيء،اجتماعياُ واقليمياً وقطاعياً.
• اتباع سياسة تنموية مستديمة تخفف الضغط المالي على الاقتصاد الوطني وتكف عن الاعتماد على مورد واحد هو قطاع المحروقات،ليجر تعبئة الموارد الانتاجية والاستخدام الفعال للموارد البشرية وليخفف من حدة الاحتقان الاجتماعي!
• وضع حد لعمليات الخصخصة،كونها اضعاف لقدرة الدولة والتخلي عن دورها المركزي في عملية التنمية والاعمار وتقويض سيادتها والسيطرة على مقدراتها الاقتصادية،مع ما يرافق ذلك من تهديد للهوية الوطنية وازدياد مرعب في معدلات البطالة والفقر،دون ان ننسى الأزمات التي يمكن ان تنسف من الجذور الامن والسلم الاجتماعيين!
• محاصرة انشطة اقتصاد الظل بطابعه الخدمي البدائي غير المحكوم بضوابط وتشريعات محددة وبضعف انتاجيته وقلة القيم التي يخلقها وتردي ظروف العمل،،مستوعبا قسما من العاطلين عن العمل والمهمشين اقتصاديا وخاصة عمالة الاطفال!
• التدقيق الشامل لاوضاع الريف العراقي وحشد الامكانيات والطاقات في حملة وطنية لتجديد الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيه،بعد سنوات الاهمال والتعثر،خدمة لانسان وادي الرافدين الذي عرف الزراعة والحضارة قبل آلاف السنين.وهذا يعني اعادة اعمار الريف وتطوير القوى المنتجة فيه والنهوض بالقطاع الزراعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي،والعمل بدل اطلاق المبادرات الزراعية الصبيانية،على تمليك الأراضي التي وزعت على الفلاحين،وفقاً للقانون رقم 30 لسنة 1958 والقانون رقم 117 لسنة 1970،وتشريع قانون جديد لايجار الأراضي الزراعية!
• النفط – جوهر قضية التحرر الوطني والاجتمااقتصادي في العراق،يستلزم ذلك/اعتبار قطاع استخراج النفط قطاعاً استراتيجياً ينبغي ان يظل ملكية عامة(لاسيما المخزون النفطي)،مع قيام الدولة بوضع السياسات التعدينية الاستراتيجية للبلاد ومراقبتها،والاشراف على حسن تنفيذها من قبل قطاع الدولة والقطاع الخاص!
• الاستفادة من الاستثمارات الاجنبية في القطاع النفطي مع ضرورة تحديد المجالات التي تدخل فيها على صعيد الاستخراج شريطة عدم المساس بالمصالح الوطنية العليا،يستلزم ارساء الصناعة المؤممة بعقودها المتنوعة والرفض المطلق لعقود الامتياز والمشاركة،وعدم تجزئة مشاريع قوانين النفط عبر النظر لها دفعة واحدة!
• تفعيل قانون صيانة الثروة النفطية وتطويره للحد من الممارسات غير السليمة فنيا وبيئيا،وتشريع قانون مناسب لضريبة الدخل على الانتاج النفطي والغازي يخضع له الإنتاج الهايدروكاربوني السائل والغازي،الحكومي والأهلي والأجنبي،يؤمن حصص الجميع من منتجين ومجتمع!
• ينبغي ان تستهدف السياسات الاقتصادية والاجتماعية الفئات ذات الدخل المنخفض،وتوليد فرص اقتصادية افضل في المناطق الريفية الفقيرة،وتعزيز الرعاية الاجتماعية،وتشجيع العمالة وتكافؤ الفرص،مع اعادة هيكلة الانفاق العام في سبيل خلق فرص عمل حقيقية ومستمرة في مشروعات انتاجية دون الخضوع لاي ابتزاز آيديولوجي حول ضرورة انسحاب الدولة من النشاط الاقتصادي المباشر.
• اعتماد استراتيجية وطنية عامة جديدة لقطاع الكهرباء،جوهرها اولوية التأهيل الطارئ للبنى التحتية بهدف تحسين الخدمات وتغطية الطلب المحلي للكهرباء،وتحسين الاداء الحكومي والكف عن اتباع اساليب اطفاء الحرائق سيئة الصيت!
• مكافحة الامية.
• مكافحة الفساد عبر انشاء هيئات مستقلة للرقابة،تشريع نظم قانونية متميزة لمكافحة الفساد،استقلالية القضاء،اعتماد نظم توظيف وقواعد ادارية ومحاسبية فعالة مانعة للفساد،اعتماد برنامج الحكومة الالكترونية،تفعيل دور منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام،وضع الضوابط الكفيلة بمنع افلات مرتكبي الجرائم الاقتصادية من العقاب وضمان استرجاع اموال الشعب المنهوبة وممتلكاته المسلوبة.
• رفع نسبة الايدي العاملة المحلية في المشاريع الاستثمارية من 50% وفق الضوابط التي حددها قانون الاستثمار للشركات الاجنبية والعراقية العاملة في العراق الى 90%!
• الدعم الحكومي لاسعار السلع الاساسية لتحجيم ارتفاع الأسعار.
• اعادة تاهيل المعامل والمصانع المتوقفة،وضمان الادارات الكفؤة لها،وحماية الانتاج السلعي والصناعة الوطنية المتوسطة والصغيرة،وخوض معركة السلعة الوطنية التي تعني خلق الالاف والملايين من فرص العمل الجديدة والمنتجة للعاطلين!
• تفعيل النظام المصرفي العراقي،وتوفير الحماية المصرفية والقضائية والأمنية للاستثمارات في بلادنا،وتنشيط دور القضاء التجاري،ناهيك عن الجنائي،لردع الفساد والجريمة المنظمة وابتلاع املاك الغير.وتسخير اجهزة فرض القانون للعمل في خدمة القضاء وليس العكس!مع تعديل السياسة المصرفية كي تنحاز لصغار ومتوسطي المقترضين من القطاع الاهلي المعنى باقامة المشروعات الصغيرة بصفة عامة والصناعية بصفة خاصة،بما يعنيه ذلك من اتباع سياسة نقدية تتيح تخفيض سعر الاقراض،وتقديم ميزات مالية ونقدية لهم بالارتباط مع تشغيلهم للعمالة.
• دعم انشاء وتطوير المشاريع الانتاجية والخدمية الصغيرة والمتوسطة التي تستثمر مزيدا من الايدي العاملة ولا تحتاج الى رؤوس اموال او عملة صعبة كبيرة،ورعايتها عبر بناء الحاضنات الوطنية لها،والتي تسهم في عمل دراسة جدوى لكل منها وفى التنسيق بينها،وفى ضمان التسويق طويل الأجل لها بربطها بمشروعات عملاقة او بضمان التصدير ومراقبة مواصفات منتجاتها!
• تمكين المرأة ورفع مستواها الاقتصادي لتحسين واقع المجتمع وادماجها في العمل والانشطة المختلفة،ومشاركتها في مجهود التنمية الشاملة عبر اتاحة جميع الفرص لها،والتي تمكنها من التنمية البشرية والمساواة مع الرجل،وتفعيل دورها من اجل التقدم والرقي الاقتصادي والاجتماعي.
• مكافحة اي توجهات لالغاء البطاقة التموينية في الظروف الراهنة،وتأمين تدفقها ومفرداتها وتحسين مكوناتها ومستوى شموليتها!
• اصدار التشريعات الكفيلة بضمان تمثيل العمال في مجالس ادارة المشاريع والمؤسسات الاقتصادية،والحكومية منها على وجه الخصوص.
• ادانة التدخلات الحكومية في شؤون النقابات والمنظمات المهنية،وفضح الارهاب الذي يستهدف المدنيين وقياديي النقابات وغيرها من المؤسسات الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني،والوقوف ضد كل اشكال الانتهاكات التي يتعرض لها النقابيون،ومطالبة الحكومة والقضاء بالاسراع في ضمان النشاط النقابي بصورة عامة!وضمان الحريات النقابية للطبقة العاملة والشغيلة بصورة خاصة وحقهم في التنظيم النقابي في جميع المشاريع الانتاجية والخدمية بضمنها مشاريع الدولة!
• الغاء القرار 150 لسنة 1987 واصدار قانون جديد للعمل وتشريعات خاصة بالتنظيم النقابي والمهني،بما يحمي حقوق العمال ومصالحهم الاقتصادية والاجتماعية ويحول دون تعرضهم تلى الفصل الكيفي،ورفع مستوى معيشتهم ويضمن حياة لائقة للمتقاعدين منهم وكبار السن.
• تصعيد التحرك الجماهيري الضاغط ضد تفاقم صعوبات العيش واشتداد الازمات في شتى ميادين الحياة اليومية،وتحت تأثير الشعور بالاحباط ازاء مجمل اداء الحكومة وعدم وفائها بما اطلقت من وعود،والسخط على الاجراءات المستعجلة وغير المدروسة التي تقدم عليها،بالمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات وتقديم المذكرات.
• تفعيل القضاء العراقي المستقل،والاحتجاج بشدة ومعارضة محاولات تركيعه،ومواصلة محاكمة اعوان صدام حسين ومرتكبي الارهاب،مرورا باصدار قرارات القاء القبض على مرتكبي الفساد والجرائم والسرقات بما في ذلك كبار رموز الحكم وكبار رجال الدين والمرجعيات الدينية بمختلف درجاتها وبغض النظر عن مواقعها وغيرهم فيما لو تحقق انهم ارتكبوا فعل الفساد والجريمة والارهاب.وعلى وزارة الداخلية وقوات الامن تنفيذ ومساعدة القضاء فيما لو اصدر امرا بالقاء القبض على مرتكبي الفساد مهما كان اصحابها،بل وعرض قضايا الاجرام على القضاء ثم اعلام الشعب بذلك لكي يعرف الجميع بان القضاء عليه مسؤولية الاضطلاع بها وتنفيذها!
• مكافحة الجرائم الاقتصادية واموال الشعب المنهوبة وممتلكاته المسلوبة وافلات مرتكبيها من العقاب!
• احترام رموز العراق التاريخية والثقافية!


(1) انظر:الدكتور حسين علوان حسين”ستراتيجيات سلطة الاحتلال الأمريكي للعراق خلال الفترة 2003-2008″/الحوار المتمدن.

بغداد
6/7/2012