الرئيسية » مقالات » ناقوس الخطر

ناقوس الخطر

بان بوضوح المشهد السياسي من الصراع وتنازع على الغنائم واقتسام الحصص والادوار , فانكشف اهداف ومقاصد كل الكتل السياسية وسعيها المحموم الى الحصول على اكبر حصة من المنافع السياسية والمالية , بعيدا عن مصالح الشعب وهمومه ومعاناته . فمثلا القائمة العراقية التي منيت بهزائم متكررة نتيجة خطابها السياسي المتخبط والمتناقض وغياب الرؤية السياسية الموحدة , ادى الى فقدان
مكانتها السياسية كشريك اساسي في العملية السياسية وسبل نجاحها . وكذلك الاحزاب الاسلامية لازال البعض منها متردد ومتخوف من اختيار الطريق الديموقراطي الذي يضمن احترام الدستور
والتبادل السلمي للسلطة واحترام حرية التعبير والتظاهر السلمي , والعمل على اقامة مشاريع البناء والتعمير ومساعدة المواطن على حل كثير من الازمات .. لقد اصابها الهوس المالي وبريق
السلطة والنفوذ .. اما ايتام النظام المقبور لازالوا يملكون زمام المبادرة والحرية والنشاط السياسي والامني , بعدما خلعوا الزي الزيتوني ولبسوا ثوب الاحزاب الاسلامية وتغلغلوا في صفوفها وحصلوا على مواقع حيوية في مرافق الدولة والبرلمان .. وان العملية السياسية لازالت تعترضها الكثير من العقبات والصعاب نتيجة غياب البرنامج السياسي الذي يوضح ويرسم طريق مستقبلها وختلاف الاهداف السياسية والتعثر في تفسير بنود الدستور , وابراز سمات النفعية والمصالح الحزبية والطائفية مما جعلها عرضة لتمزق والتطاحن المسعور ببريق السلطة والنفوذ . اضافة ان اعداء العملية السياسية يملكون القدرة المالية الطائلة في دعم النشاطات التخريبية والارهابية . وان محاولاتهم مستمرة ولم تنقطع منذ سقوط الحقبة الدكتاتورية ولحد الان . في سعيهم الحثيث الى ارجاع مجدهم الذي مزقه الشعب ورماه في مزبلة النفايات . ان محاولاتهم المحمومة بمختلف الاساليب مستمرة بنشاطات متصاعدة , وما اعلن قبل ايام عن اجتماع صعلوك مهزلة الزمان ( عزة الدوري ) مع القيادات البعثية في العاصمة بغداد إلآ دليل على تكثيف الجهود والنشاطات التخريبية اكثر من السابق . وكذلك تصريح ابنة المقبور ( رغد ) برضى السلطات الاردنية . بانها لديها في العراق من يعمل على اسقاط حكومة ( نوري المالكي ) وتواصلها الدائم بينها وبين كبار القادة في الوحدات العسكرية عبر وسطاء . واعلنت عن نيتها في التخطيط الى انقلاب عسكري داخل العراق بمعاونة ضباط الحاليين في القوات المسلحة العراقية اضافة الى جنرالات سابقين, وان (المالكي ) سيدفع ثمن توقيعه باعدام المقبور عاجلا ام اجلا .. هنا يدق ناقوس الخطر وعلى القائمة دولة القانون والسيد ( نوري المالكي ) ان يحسم قراره دون تأجيل ويختار احد الطريقين.. اما طريق الشعب والقيام بمرحلة الاصلاح والتعمير ورفع الحيف والظلم والحرمان من غاليبية الشعب , والدعوة الصادقة الى حوار صريح مع الاطراف السياسية لوضع برنامج يحدد الطريق برؤية واضحة من اجل الخروج من الازمة واتخاذ ما يلزم لدعم مسيرة الاصلاح ومنها محاربة الفاسدين وملاحقة الهاربين المتهمين بجرائم الارهاب والفساد . محاولة جمع الصف الوطني كقوة ضامنة لاستمرار العملية السياسية بنجاح وتطور افاقها نحو الاحسن … او اختيار طريق وعر محفوف بالمخاطر والالغام بحجة المحافظة على كرسي السلطة والنفوذ بمعنى اخر استمرار الازمة السياسية في تأزم متصاعد وسيؤدي هذا الى دخولها في نفق مسدود وستقع الطامة الكبرى على الجميع . لان نشاطات الاعداء مستمرة وعندهم القدرة على استغلال الثغرات والنواقص في تقويض العملية السياسية وارجاعها الى المربع الاول .