الرئيسية » شؤون كوردستانية » العدالة لكورد العراق

العدالة لكورد العراق

إقليم كوردستان المزدهرفي العراق. يعد من اكثر الأجزاء أماناً في البلاد، والأقل فقرا، حيث تجذب قدرا كبيرا من الاستثمارات الأجنبية. فإنه قد يشكل مفاجأة للبعض، ان كوردستان تمتلك مطاريين دوليين، وفنادق من فئة الخمس نجوم، ومراكزللتسوق، وجامعات ومتنزاهات. هذا بالإضافة إلى وفرة في النفط والغاز. عدا عن التراث الغني، فتاريخ عاصمة مدينتنا يعود الى 8000 سنة تقريبا.

كجزء من وظيفتي في وزارة الشؤون الخارجية، فمن السهل على ذكر مزايا الاقليم، حيث يتمتع بجمال طبيعي أخاذ، وأهمية تاريخية والأثرية عظيمة ، وسكانها يتوقون لتحقيق النمو والتغيير.

ومن السهل جدا هنا الحديث عن الآلاف من الأرامل. والأسر المفقودة. والمقابر الجماعية لضحايا الإبادة الجماعية التي لا يعرف مكانها بعد.
واجه الشعب الكوردي في العراق سياسة الاضطهاد منذ عام (1960) من قبل النظام البعثي، لكن اتباع سياسة القضاءعلى الكورد وتدمير كوردستان وصل أعلى مستوى له في عام (1980) تحت قيادة صدام حسين، فقد تم بتوجيه منه، وبتخطيط وتنفيذ من قبل نظامه ارتكاب عدة جرائم بما فيها جرائم التهجير، والترحيل، والقتل الجماعي، فضلا عن تدمير الكامل لآلاف القرى والبلدات.

فأكثر من مليون شخص في العراق قد “اختفىوا” منذ عام (1960) جميعهم اعتبروا في عداد القتلى، معظمهم قتلوا خلال “حملة الانفال” حملة إبادة جماعية عام (1980) و 90٪ من القرى الكردية وأكثر من 20 مدينة و بلدة كوردية دمرت تماما.

وطوال فترة الإبادة الجماعية، كان الرجال من “عمر القتال ” يعتقلون و” يختفون ” بشكل جماعي. وقد تم القبض على معظم هؤلاء الفتيان والرجال، ونقلهم إلى مقابر جماعية، مرتبطة ببعضها البعض وقتلوا هناك، كما ان الآلاف من النساء والأطفال اختفوا أيضا. وتشيرالأدلة الى انه قد تم حجزهم في معسكرات الاعتقال حيث أعدموا أو ماتوا من الحرمان.

وأشهرحملات الابادة الجماعية ضد سكان كوردستان تلك التي وقعت خلال عام (1980) حيث تعرض السكان الكورد لهجوم بالأسلحة الكيماوية، مما أسفر عن مقتل الآلاف من الرجال والنساء والأطفال دون تمييز، تلك الحملة التي التي نظمها علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين ، المعروف أكثر باسم “علي الكيماوي” أو “جزار كوردستان.

وقتل ما يقدر بنحو (182000) شخص كوردي خلال حملة الأنفال، وهذا العدد كاف من الناس لملء ملعب ويمبلي مرتين.
واليوم الباقين على قيد الحياة وبشجاعة تمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومنازلهم. ولكن لننظر إلى المستقبل، فهم بحاجة الى التوصل الى التأقلم مع الرعب الذي عانوا منه. وللقيام بذلك، فإنهم بحاجة إلى الاعتراف الدولي وادانة الفظائع الوحشية التي لحقت بهم.

حكومة اقليم كردستان، ومؤيديها في المملكة المتحدة بما في ذلك جميع الأحزاب البرلمانية في إقليم كوردستان، ويدعون الآن للاعتراف بما حدث لشعبنا.

اليوم، وسوف ندعو النواب البريطانيين وحكومتهم على التعرف على القتل الجماعي للكورد العراق والتعريف بها بأنها إبادة جماعية، وسوف نبدأ رسميا عن طريق تقديم عريضة، نود من ذلك ان نحث كل مواطن بريطاني على التوقيع.

لكن لا يمكن إلا من خلال الاعتراف الدولي تحقيق العدالة لاولئك الذين لقوا حتفهم، وللناجين، الذين ما زالوا يتحملون الندوب الجسدية والعقلية.

و مثل هذا الاعتراف يمكن أن يؤدي إلى الوقاية من الجرائم المماثلة، وكذلك يمكن ان يرفع مستوى الوعي لدى المجتمع الدولي، وإذا امكن ذلك فانه قد يساعد على تحديد ومعاقبة مرتكبي الجرائم الاخرين ، ثم أنه امر يستحق المحاولة. علينا أن ندرك أن ذلك سيتطلب العمل الشاق، والتزام طويل الأمد، وموارد كبيرة. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن على المجتمع الدولي التزام أخلاقي على التعرف على هذه الأنواع من الجرائم. نحن نعتقد، ونأمل أن المجتمع الدولي قد اعتمد مبدأ المسؤولية عن حماية السكان المعرضين للخطر، وسوف تكون أكثر استعدادا لمنع مثل هذه الجرائم في المستقبل.

هناك قول مأثور في كردستان: “الاكراد ليس لديهم أصدقاء سوى الجبال.” نأمل ان تقوم الحكومة البريطانية بدحض هذا القول . نحن بحاجة لجمع 100000 توقيع.

نأمل انك ستكون واحدا منهم إذا كنت مقيما في المملكة المتحدة أو مواطنا بريطانيا، يمكنك التوقيع على عريضة على الإنترنت على التعرف على الإبادة الجماعية الكردية هنا.

ترجمة: هلان روباري

http://www.xendan.org/arabic/drejaWtara.aspx?NusarID=119&Jmara=219