الرئيسية » مقالات » هاي ليش .. شي HIL ؟؟؟ ((10))

هاي ليش .. شي HIL ؟؟؟ ((10))

عانت الجمهورية الفرنسية العديد من الأزمات ،اقتصادية واجتماعية وسياسية، وفقدت بريقها كحاملة لواء الحرية والعدالة لكل شعوب الأرض ، كل هذا حدث في ظل حكم اليمين الفرنسي بشتى تدرجاته وأطيافه فهو بالحقيقة لون واحد لون القهر والاستغلال والتبعية ولكن بتراكيز مختلفة، المتحالف دوما مع الامبريالية الأمريكية قائدة جمع الرأسمال والاستغلال…….

أخر حكومات اليمين حكومة ساركوزي التي لعبت دورا مقيتا وقذرا في ما يسمى بالربيع العربي وخصوصا في ليبيا ضد ألقذافي حليفها وصديقها الحميم وممول الحملات الانتخابية لقوى اليمين الأوربي ضد قوى اليسار في فرنسا وايطاليا ولكن العجلة دارت ودارت معها آلة اليمين الفرنسي لاقتسام الكيكة الليبية مع أمريكا وحلفائها………………..

تصدر الحكم الآن اليسار الفرنسي بعد تالف وتحالف قواه بمختلف أطيافها لإسقاط حكم اليمين وإخراج ساركوزي وعشيقته من قصر الاليزيه بإرادة الشعب التواق للحرية والسلام ونصرة الشعوب…..

تعزز دور الرئيس الفرنسي الجديد بالحصول على أغلبية الاصوت في المجلس التشريعي لقوى اليسار الفرنسي وبذلك تمكن من الإمساك بالسلطتين التنفيذية والتشريعية في فرنسا، مما يمكن الحكومة على تلافي أزمات المجتمع الفرنسي في الداخل ، وإعطاء فرنسا دورا بارزا في صد الهوج الأمريكي المسلح للاستحواذ على مقدرات وخيرات الشعوب تحت ذريعة الديمقراطية،مستغلة الحراك الشعبي العربي لتوظفه في خدمة أهدافها وتصنيع طبقة سياسية بديل للطبقة المنهارة ، وقطع الطريق امام قوى اليسار العربي للوصول للسلطة، إي تصنيع حليف جديد بدل الحليف القديم لضمان مصالحها ولو بالتدخل العسكري المباشر وعبر إدامة أزمة هذه البلدان وتشرذم واقتتال أبناءها فيما بينهم واستمرار سعير النيران بالدولارات الأمريكية والريالات السعودية والقطرية رمز التطرف الديني والطائفي…..

نتمنى ان تكون تجربة اليسار الفرنسي مثالا يقتدى به لليسار العربي عموما واليسار العراقي خصوصا ليوحد صفوفه والعمل على ولادة جبهة يسار ديمقراطي عراقي تحمل لواء بناء دولة مدنية ديمقراطية موحدة وتخليص الشعب والوطن من الأزمات والمحن التي لا تنتهي في ظل هيمنة قوى المحاصصة الطائفية والعرقية على سدة الحكم

بألم بالغ ترقب جماهير العراق حالة الفرقة والشرذمة والتشظي لقوى اليسار العراقي متسائلة بأعلى صوتها:-

هاي ليش ……..شي HIL ؟؟؟