الرئيسية » مقالات » المركز الثقافي العراقي في لندن يحتفي بروميو وجوليت

المركز الثقافي العراقي في لندن يحتفي بروميو وجوليت

فنانون عراقيون يطمحون إلى استبدال الطائفية بعبق المسرح, عنوان الرسالة التي حملتها لنا مسرحية روميو وجوليت في بغداد, واحتضنها المركز الثقافي العراقي في لندن في ندوة إدارتها الفنانة الرائعة فوزية الشندي محاورة ً فيها الفرقة التي حضرت من بغداد والتي ضمت عدد من نجوم المسرح العراقي كالفنان الكبير سامي عبد الحميد والفنانة فوزية عارف و ميمون الخالدي وحيدر منعثر وزهرة بدن وحسين علاوي واحمد صلاح, والفنان الشاب المتألق أمير البصري ومجموعة من الفنانينن الشباب وبحضورعدد من الفنانين والمثقفين العراقيين.
لم تكن مجرد مسرحية يجسدها ممثلون بل هي معاناة ذاتية لأشخاص أكتتوا بنار الطائفية, فلكل من الفنانيين الذين جسدوا شخوص المسرحية تجربته الذاتية مع الطائفية والارهاب.
هذا ما اكده الفنان حيدر منعثر الذي فقد إثنين من إخوانه في العام 2006 في بغداد, فاردف قائلا ً: لم يكن نجاحي في الدور الا بسبب معاناتي جراء الحرب الطائفية فقد فقدت اخوين لي في هذا الصراع لذا كانا أمامي دائماً وأنا أجسد الشخصية, اما الفنان حسين علاوي الذي جسد دور الارهابي فقال: كانت معاناتي مضاعفة كفنان فانا لا أؤمن بالارهاب فكيف لي أن أسد هذه الشخصية التي تصيبني بالذعر بمجرد الحديث عنها وانا الذي فقدت شقيقي بسبب الارهاب.
لقد كان العمل رائعاً حاز على إعجابنا جميعاً, فقد تسمرنا ونحن نشاهده, ابتعد العمل عن الرمزية بل كانت محاكاته للواقع بشكل مباشر يثير مكامن الانسانيةلدى المشاهد ,وهذه أحدى ثمرات الحرية في العراق الجديد كما عبرعنها الفنان ميمون الخالدي فقال: كنا قبل العام 2003 نلوذ خلف الرموز اما اليوم فنحن نذهب الى جوهر الفكرة ونناقشها بكل حرية , وهذا ما فعله مخرج ومؤلف المسرحية الاستاذ مناضل داوود الذي تحدث عن فكرة العمل واسباب مشاركته في مهرجان شكسبير في مدينة (ستراتفورد)
أما الفنان سامي عبد الحميد فقال:أن المسرح العراقي لاول مرة يحضر في لندن وهذه فرصة كبيرة للمسرح العراقي وللفنان العراقي, فليس من السهل ان تقف على مسرح شكسبير وتؤدي دوراً, انا سعيد بمشاركتي بهذا العمل. فقد عبر بواقعية عن واقع العراق ومعاناته.
وقال أحمد صلاح الذي أدى دور روميو إنها مسرحية عراقية مئة بالمئة فهي شكسبيرالروح عراقية الهوى، أردت من خلالها أن أنقل صورة عن معاناة هذا الجيل والاجيال السابقة. روميو هنا يعاني كما يعاني العراقيون لقد فكرة طويلاً بكيفية نقل الاحساس الى المشاهد .
وتنطوي فكرة المسرحية على قصة حب بين شاب شيعي وفتاة سنية وهم أولاد عم وبسبب الخلاف الطائفية وأستبدال لغة الحب بلغة السلاح لم يتمكنا من مواصلة الحب بسبب المعاناة من الطائفية التي مزقت العلاقات بين الأخوة.
لقد كانت الندوة فرصة رائعة ونشاط متميز للمركز الثقافي العراقي في لندن .
علاء الخطيب– لندن



مخرج المسرحية الفنان مناضل داوود يتحدث عن العمل ( الصورة)