الرئيسية » الآداب » مذكرات طالب من كوردستان – الحلقة الثانية

مذكرات طالب من كوردستان – الحلقة الثانية







من الادب الكردي

مذكرات طالب من كوردستان


******************
(2)

إ





ن أبي قد خرج من البيت وعلي الأن أن أتهيأ للخصومة التقليدية مع أمي إنها تطلب مني أن أذهب الى ((الكتاب)) حيث أتلقى فيه مبادئ القرأءة على يدي الملاية (ماپي)، انني أكره الأختلاف إلى هذا الكتاب لأن البقاء فيه يستغرق حوالي ثمان ساعات من النهار؛ صباحاً من الساعة الثامنة حتى الثانية عشرة؛ مساء من الثانية الثانية حتى السادسة تقريباً.

ولا أكاد أنفلت من حجرة هذه “الملاية” حتى أرى نفسي مرغماً على الدخول الى بيتنا حيث أرباب العوائل القاطنة فيها من الكاسبين يضطجعون بعد عمل مرهق طويل . ثم أن يوم الجمعة الذي كان عطلتنا الأسبوعية لم يكن ليفسح لي مجال الأنطلاق في أزقة حينا التي كانت ضيقة وملتوية في انخفاض وارتفاع؛ ذلك لأنني كنت مكلفاً في هذا اليوم ببيع (چق چق در) لأاولاد المحلة.

أنني في هذه الأيام قد بلغت السابعة من عمري. وقد علمتني قساوة الحياة التي كنت أعيشها وأراها أن أثور، فأشتبك مع أمي في نزاع حدد يوماً بعد يوم علاقتي معها؛ فهي تشكوني الى أبي بعد أن تشبعني ضرباً لم يكن ليؤلمني بقدر ما كانت ألفاظها المنبثقة من فمها تجرح طفولتي.

فقد كانت تقول انظر الى أبن (أمگه) …فقد أصبح رجلاً وهو يعين أباه على بيع الحطب… ثم مجيد سيدخل إلى المدرسة ويتعلم…أما أنت؟!!
أنني أسمع هذه الألفاظ كلما أحسست أمي بأنني لم أذهب الى الكتاب حسناً، فلم لا ألبي طلبها؟ وأختلف إلى الكتاب كي أريحها وأستريح ! أنني أهرول نحوك أيّها الكتاب بكل رغبة وشوق أن تمكنت أن تحميني من الأصطدام مع أولئك الأولاد والصبية على حصرانك البالية.

أنني سأستظهر كلما تقرأه على صاحبتك إن كان ما تقرأه سيعنيني على الدخول في المدرسة، ولكنني وياللأسف قد آمنت بأنك عاجز عن تحقيق هاتين الأمنييتين.
إذ لا أكاد آخذ مكاني بين الأولاد والصبية في ناحية من حجرتك حتى تتجدد مشكلاتي معهم، فتنهال ملايتنا عليّ ضرباً بعصاها الطويلة دون أن تقف على حقيقة أمرنا؛ ذلك لأن هدايا أمهاتهم قد سدت أذنيها عن سماع صوتي، ثم أن ما تقرأه صاحبتك علي لا يجديني فتيلاً عندما أتقدم الى مدير المدرسة كي يقبلني طالباً، لأن قبولي في المدرسة كما قال لأمي أبو مجيد يتطلب مني الحصول على شهادة الجدارة البدنية من طبابة المعارف؛ إذن فانك سجن آخر أيّها الكتاب …لتتخاصم أمي معي، لتضربني، لتدير لي أسطوانة ألفاظها تلك ما شاءت، أنني لن أتوجه نحوك، سأنسل من باب بيتنا مبكراً كل يوم قبل أن يستفيق أبي وٍاهرب بعيداً حيث كثيرون من الأطفال يلعبون هنا وهناك.

أن ثورتي هذه على ما تريده أمي تكلف طفولتي عناء وألماً شديدين، سيما وإن الطرقات تحدث لي خصامات جديدة مع رفاق جدد، فكانت الشكاوي تنهال على أمي من هنا وهناك؛ فها هي أم فرمان بائع بائع شكولاته تخبر أمي بأنني قد أنتشلت من صينية أبنها قطعتين من الشكولاته، ولا تكاد أم فرمان تذهب إل وترى أمأ أخرى ترفع عقيرتها بشكوى ثانية؛ لقد ضربت أبنها ب(قيدة) في ظهره، وإن الدماء تنزف منه، إنها ستجلب الشرطة الى بيتنا ليلقوا القبض عليها أن لم تسلمني إليهم.

والحق يقال أنني لم أقم بهذه الجرائر على الشكل الذي كانوا يرفعونه إلى أمي، فأنا لم أنتشل قطعتين من الشوكلاته بل انتشلت قطعة واحدة بتحريض من شخص آخر يكره لأنه كان يزاحمه في البيع، ثم أنني لم أضرب ذلك الولد بالقيد إلا بعد أن رشق رأسي بحجارة أسالت منه الدماء.

ولكن ما العمل وأنا وحيد بين هؤلاء؟ وأمي التي كانت تبالغ كثيراً في إيصال تلكم الشكاوي الى أبي، وتستفحل ثورتي تلك، فإذا أنا أنام في بيت عمي الكبير وإذا أنا لا أتردد على بيتنا إلا بعد أن بعد أن أتاكد من خروج أبي.

حياة مؤلمة تجول في كيان طفل هو أنا، وهي تلتصق بمخلب الأمور الأربعة الليل حيث أنام في بيت عمي، النهار حيث أتواثب خلاله في الطرقات. الشبع الذي يلم بي متى ما شاء، والتوالد الذي رماني كائناً ينقلب بين الليلِ والنهار والشبع. وقد دامت هذه الحياة سنتين مدتا في قامتي الهزيلة كثيراً فكنت أبدو أمام المبصرين هيكلاً عظمياً يكسوه جلد لوحت لونه الشمس إلى السمرة الغامضة في الأجزاء التي لا تكسوها الملابس، وإن هذا الهيكل كان ينتهي برأس وصفوه بإنه مثلثي إذا حلقت شعره الكث الذي كان الحلاق ينزعج من خشونته وطوله لعدم ترددي عليه في فترات قصيرة.

ولعل المشكلة في رأسي هي أن وجهه كان يبرز لأطفال حارتنا ولأمي آفتي تلك فإن عيني اليسرى قد أكلته الحصبة وأنا في الثانية من عمري وأما اليمنى فإنها قد تمالكت أمام أكل ذلك المرض البسيط لو توفر العلاج فكان ربع عين على حد تعبير الناس ربع عين. وياله من ربع عين! كان يعنيني على شق طريقي في تلكم الطرقات ولا سيما إذا كانت الشمس مشرقة، وإن سرت ببطئ، أما إذا ما ساد الليل أو اشتبكت قدماي في معركة مع الأرض لأركض فإن قدرته على قيادتي كانت تزول تقريباً؛ فأصطدم بهذا الحاجز وذاك، وأرتطم بأنسان وآخر، لكنني أركض دون أن أبالي بشروق الشمس أو عدمه…


(3)


كان بيت عمي حفرة من تلك الحرف المكونة لحي الأكراد (عگد الأكراد) وهو حي كأن يداً واحدة أشادت بيوته وخلقت ساكنيه فإذا هو دور متماثلة، وإذا هم الناس الناس متشابهون. فأنت لا تكاد تجد فرقاً بين بيت وآخر، فالحي حيطان ناصية تمتد متكاثفة، وهو حفر نحتت أبواباً تنفذ كل واحدة منها دار تتكون من أربع أو خمس حجر، تسكن في كل منها عائلة تتكون من أم، وأب، وأطفال يتزايدون مثنى مثنى في الغالب، أثناء التناسل الذي كان يطرد في أوقات منتظمة كأنه الأمر الوحيد الذي يتحكم فيه المرء هنا في هذا الحي. إذن فلم يكن بيت عمي ليختلف كثيراً عن بيتنا تلك اللهم إلا من حيث تملكي فيه لزمام حريتي، وعدم إنصباب ما كان ينصب على هناك.
فأنا أخرج من البيت متى شئت، وأذهب حيثما شئت، وأذهب حيثما رغبت، دون أن يصيبني مكروه بعد رجوعي. ثم أن من كان يجرئ على أن يشكوني إلى بيت عمي فلم يكن لينال إل أكثر مما ناله مني، فأمرأة عمي وخالتي كانتا تقفان ورائي أن حقاً أو باطلاً.
إنني سعيد في هذه الحفرة الجديدة…وسعادتي هذه إنما هي ثمرة للخصومة التقليدية بين عمي وأبي؛ فذهني الصغير كان يفسر استقبال عمي لي في بيته في ضوء ما كنت أسمعه مراراً من أبي هناك، ومن عمي هنا، لقد كنت أسمع أبي قبل حين يقول أن أخاه الكبير قد تلاعب كثيراً بمال أبيهم وإنه إنسان يأبى أن يبني حياة جديدة لنفسه، فهو يرفض التجنس بالجنسية العراقية، ويصر على تعلقه بأهداب أوهامه في الرجوع إلى أرضنا في لورستان.
ثم أنني كنت أصغي إلى عمي في ليال طويلة وهو يحدث من كان يجلس إليهم عن حماقات أبي، كيف سار وراء زوجته وتركته ……………………………….
………………………………………………………………………………

أنا لا أفهم حديث أبي ذاك، ولا أساطير عمي هذه، بل الذي أفهمه هو أن أبي لا يجرؤ على المجئ الى بيت عمي فتنالني يده…التي كثيراً ما حركَّتها علي أقاويل كانت أمي تسكبها في أذنيه إذا ما عاد من عمله بعد منتصف الليل. وفي يوم من الأيام نزلت علي كارثة في حادث ملخصه أنني كنت ألعب مع الصبية بعيداً عن حارتنا هناك في الساحة الكبيرة التي كنا نسميها سر چول (رأس الصحراء)؛ وبينما كنت منغمراً في لعبي ذاك إذا بي أسقط على وجهي، فأغيب عن وعيي وألقى نفسي بعد مدة طالت أو قصرت في بيت عمي وقد وضعت أمي رأسي في حجرها في حنان لم آلفه. ولما شعرت بأنني قد أفقت سمعت صوتها ذاك الثقيل على أذني يقول لي في تهدج: سلامات يا بني الحبيب… أمر بسيط… إن ساقك اليمنى قد أصيب بكسر ستشفى عما قريب وتمكنت أن أسمع من خلال حديثها أصواتاً كثيرة ميزت بينها صوت عمي، وخالي الكبير وآخرون من الأقارب الذين أحاطوا بي كما تحيط الآلام بساقي.
إذن فقد جاءت أمي إلى بيت عمي، وسيجئ أبي أيضاً كما فهمت من خالتي. وفي صباح اليوم الثاني رأيت أبي واقفاً على رأسي وأنا لا أزال مضطجعاً في فراش النوم، وسمعته يتحدث مع عمي في أمور كانت تتعلق بي أنا إنه يريد أن ينقلني إلى بيته. أنني، أأبى، وأصر على أبائي ، ولن أذهب معه حتى ولو كلفني ذلك حياتي، أنني أكره بيتنا، أبغض صوت صاحبها بائع (الترياك). ثم إن هناك أمي التي لا أعتقد بأن حنانها سيدوم، ولكن عبثاً فهذه الهواجس لم تنطلق من فمي كلاماًن وغنما بقت في قلبي امانٍ وحسرات تراكمت على أمان على أمانٍ وحسرات قديمة. وبعد مدة قصيرة من الحوار الغامضِ بين عمي وأبي نهضت خالتي في نقلها لي هو إفشاؤها بسر في أذني؛ إنها تقول ستنتقلون يا مامي (وهذا هو اسممي الكردي) إلى بيت جديد وسيسكن مع أبيك جدك، وأخوالك الثلاثة، أحقاً ما تقوله؟ لست أدري ليتما تقوله صحيحاً…إن جدي وهو أبو أمي إنسان يحبني كثيراً، ثم أن أبناءه رجال شهمون سيقفون مع أبيهم سوراً يحميني من أذى أمي والآخرين فخالي الصغير شاب قوي مستعد لأن يرد عني أي إعتداء… ألم يتقابل ذات يوم مع عائلة طفل قد تخاصم معي؟
ستتغير حياتي بعد مدة سيما وأن خالي الكبير مصر على إدخالي في المدرسة. وصلنا بيتنا وألقى بي ناحية من حجرتنا. كل شئ ثقيل عليّ هنا حتى زيارة عمي وجدي وأبنائه. فهذا البيت سجن ضيق وأنوار السعادة تخبو دائماً في السجون. كيف سأقضي نهاري هذا الطويل وليلى ذاك الصامت الحزين؟! إنه لأمر عسير أن أشسشستمر بقائي على هذه الحالة. لقد كنت قبل قادراً على الحركة “ولا أبقى في هذا البيت إلا ليلاً” ومع ذلك كنت أضجر منها، وأعتبر مكوثي فيها نوماً على الجمر، فكيف الأن وأنا لا أكاد أغادرها وأبتعد عنها بل أراني ملتصقاً بجانب من قاعها كأنني مسمار دق في أراضيها، أمد بأذني في الصباح الباكر فلا تنقل إلى قلبي إلا تلك الحركات المعهودة لدي. الكاسبون يتخاصمون مع زوجاتهم ثم يخرجون في جلبة وضجيج. وأحاول أن احملق بربع عيني اليمنى ظهراً فأرى صاحب البيت يسبح على السطح بسطلة من الماء محاولاً بذلك أن يخفف من حرارة جسمه المصطلي بنار الموقد التي كان يشعل بها بين الفينة والفينة غليونه (پاپوره). وبين ذاك وهذا كنت أسمع شجار الأكلين من سكان البيت تعاسة هي حياتي وأية تعاسة.
بيد لا أصفك أيّها البيت الجديد … فأنت تؤام بيتنا لا تحاول أن تدفعي إلى وصفك بقولك لي أننا نملك في رحابك حجرتين وأيوانين، وقد كنا نحجز في ذلك البيت حجرة وأيوان. ذلك لأن هذا الهدوء إنما هو نور يتماوج عليّ من شمس جدي الشيخ الرحيم، إنه يحبني كثيراً وينقدني كل يوم أربع فلوس، ثم أمي قل أن تضربني لإنها كانت تخاف ابيها وإخوانها أن ساقي اخذت تشفى شيئاً فشيئاً فإذا أنا بعد حين أستطيع أن أسير عليها وانتقل في فناء البيت ثم أخرج وأعود متردداً على الآماكن التي تعودت أن امضي فيها ساعات طويلة من النهار، ولعل التطور الذي لمسته في هذا البيت الجديد وفي مساكنتنالجدنا هو أن خالي الكبير شرع ينظم حياتي، معتبراً نفسه المشرف على أموري، وقد كان هذا التنظيم يزعجني لو لم يكن بطريقة تختلف كثيراً عن طريقة أمي وأبي؛ فهو لا يضربني عندما يريد أن يمنعني من الخروج، بل يقول لي في تودد: أما ترى يا مامى أنك تؤذي نفسك كثيراً في بقائك خارج البيت؟.
أنني أريد أن أكون منك رجلاً…وسأدخلك عما قريب في المدرسة إذن فأنا أنصاع الى وإذن…فأنني أمكث في البيت طويلاً أتخذ من حجرة جدي ملعباً لي ألهو بين أحضانه مع أخواتي الصغار وأطفال بيتنا، أنصب من نفسي معلماً عليهم فأحاول أن أعلمكم ما تعلمته من الكتاب بأسلوب قصدي معلماً عليهم فأحاول أن أعلمهم ما تعلمته من كتاب بأسلوب قصدي من ورائه هو إظهار نفسي بالمظهر الماثل في خيالي حلماً بعيداً؛ كنت أكتب لهم على الجدار بقطعة من الفحم أرقاماً حسابية، وكنت أرسم لهم أيضاً صوراً ورسوماً أطلب منهم أن يقلدونني في رسمها وكتابتها. وقد كانت هذه اللعبة مريحة لي وإن كانت تثير حفيظة صاحبة البيت، إنها كانت تنهرنا لأننا كنا نسود حائط بيتها الذي كان أسوداً قذراً قبل أن نكتب عليه، ولما كانت أمي تشكوني إلى خالي لقيامي بهذا العمل لم يكن خالي ليضربني بل كان يضحك طويلاً وهو يقول ستكون معلماً حقيقياً ذات يوم، إن حياتي ستتغير كما يقول خالي سأكون شيئاً ولكن لم لا يؤمن أبي بهذا ؟ وكذلك أمي! لم لا ترى رأي أخيها؟ بل أسمعها مراراً تقول لجاراتها: إن زوجي مسكين رزقه الله ثلاث بنات وأبن عاجز، ثم تدعو من ربها ومن الأئمة أن يرزقوها ولداً، ولا نكتفي بهذا بل نقدم القرابين والهدايا إلى ضريح (الكاظمين) و (العباس) وتصوم في (أول أحد من شعبان) وهو اليوم الذي رزق فيه (زكريا) أبناً. يبدو أن خالي يخدعني فيما يقوله لي…وإلا فأن أبي أولى منه بهذا القول لي. إنه أمر جميل أن يكون لأبي أبن آخر فأخواتي بنات والبنات لا يعملن، وأنا عاجز والعاجز لا يستطيع أن يكسب فيعينْ أهله…أواه أنني جد شقي لقد بدأت أعرف سر إهمال أمي لي كيف أستطيع أن أعينها؟ لأصوم معها في يوم (أول من شعبان) عسى أن يرق قلب الله فيمن علينا بذكر يصبح ذات يوم شاباً يعين أبي على الكسب كما يعين حميد أباه (أمگه)؟! وهكذا بدأت مرحلة جديدة من حياتي أتسمت بالتفكير الجدي في وجودي بين هذه العائلة عالة. والذي كان يشد في جدية تفكيري هو تسائلي المحموم عما إذا كان خالي صادقاً في وعده لي في إدخالي إلى المدرسة. إنه يقول: :”سآخذك بعد أسبوعين إلى الفحص، حيث تتلقح بالجدري، والتيفوئيد، فتنال شهادة طبية في ذلك. وستعينك هذه الشهادة على أن يقبلوك تلميذاً في المدرسة”. أن شكاً فيما يقوله كان يدفعني إلى أن أسأله كثيراً عن هذه “المدرسة” ما أسمها؟ وأين تقع؟ وما سأقرأ فيها؟ وما هي المكافآت التي سأنالها بعد أن اتخرج فيها؟ … وكان هو يجيبني عن هذه الأسئلة بأطناب كان ينزل على قلبي المظلم الكئيب نوراً يضئ جوانبه، فيرتعش أمل الحياة في كياني…فأدب متحملاً كل شئ.

يتبع …..