الرئيسية » مقالات » وسط حضور مكثف..انطلقت الجلسة البحثية الثانية وأمسية الشعر العمودي

وسط حضور مكثف..انطلقت الجلسة البحثية الثانية وأمسية الشعر العمودي

كربلاء المقدسة – : بدأت جلسة البحوث الثانية والتي ‏تقام ضمن فعاليات اليوم الثالث لمهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن. وقد جرت الجلسة على قاعة خاتم الأنبياء في العتبة الحسينة المقدسة وقد مثل الأمانتين العامتين للعتبتين المقدسين الحسينة ‏والعباسية في هذه الجلسة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي وكذلك عدد من ضيوف المهرجان .‏
وافتتحت الجلسة بتلاوة معطرة من الذكر الحكيم ثم قدم البحث الأول سماحة العلامة السيد رياض الحكيم والذي تمحور على ‏الظروف التي أحاطت بالإمام الحسين عليه السلام ومعرفة المخاطر التي واجهت الأمة الإسلامية خلال مرحلة مبايعة يزيد ‏والإشكاليات التي عالجتها الثورات والحركات الإصلاحية في مواجهة الطغاة والمستبدين وتطرق إلى أهم معوقات الإصلاح ‏ومنها : سطوة السلطات المستبدة واستغلال السلطة للدين وسعي السلطات خاصة الدينية لإضفاء الشرعية وحرمة دم المسلم وحرمة قتاله 5- لزوم الجماعة والتحذير من شق كلمة المسلمين وحرمة وقدسية منصب الخلافة.‏ كما بين في بحثه الى أهم انعكاسات ثورة الإمام الحسين عليه السلام والتي من جملتها: ‏‏حركة عبدا لله بن الزبير ضد الحكم الأموي و‏انتفاضة أهل المدينة في واقعة الحره و‏حركة التوابين في الكوفة و‏‏حركة المختار و‏ثورة زيد بن علي عليهما السلام ‏ و‏حركة العباسين. والسيد رياض الحكيم من مواليد النجف الأشراف، أستاذ في الحوزة العلمية، درّس العلوم ‏الحوزوية كالفقه وأصول الفقه والفلسفة ‏وعلوم القرآن وعلم الرجال ، مشغول بتدريس البحث الخارج في الفقه وأصول الفقه، شارك في مؤتمرات وندوات في العديد من ‏دول العالم، له مؤلفات في الفقه ‏وأصول الفقه، وعلوم القرآن وغيرها.‏
فيما كان البحث الثاني المقدم في الجلسة الثانية للمهرجان لسماحة السيد محمد علي الحلو هو من أساتذة الحوزة العلمية كما له ‏باع في البث والتأليف كما امتاز بمؤلفاته المتنوعة حول فكر أهل البيت (عليهم السلام) وعقيدتهم وكذلك في القضايا الإسلامية ‏المعاصرة، وتنوعت بحوثة بين أكاديمية وحوزية ، وتقدم ببحث قيم في هذه الجلسة تحت عنوان ( القراءة المعكوسة الاستنباط ‏التاريخي المعاصر) والذي لخص فيه شرعية قيام هذه الثورة من خلال طرح تجربة جديدة لقراءة الماضي بفرض احتمالات ‏مستخلصة من المشاهد والمحطات التاريخية لتشكل علامة أستفهام تندرج ضمن سياق الواقعة التاريخية .‏
فيما تقدّم العلامة الشيخ محمد الحسون ببحث ثالث خلال جلسة البحوث المقامة وكان بعنوان ( الشعائر الحسينية وواقع الحال) ‏وبين فيه على أهمية الشعائر الحسينية لكونها ذات أثر إيجابي في استمرار أهداف نهضة الإمام الحسين عليه السلام.‏ وأشار لكثرة التساؤلات والشبهات المثارة عليها ودور العلماء والفقهاء بهذا الخصوص، وبين في بحثه على أن الشرارة الأولى ‏لتلك التساؤلات والشبهات كانت بين عامي 1346هـ و1348هـ، وكانت عن طريق صحيفة تصدر بذلك الزمان أسمها الأوقات ‏العراقية او الأوقات البصرية، وقد تبنت أثارة ضجه إعلامية تجاه الشعائر الحسينية وأسترسل ببحثة مبينا المؤسسين الأول لها ‏والعاملين بها والذين هم من البريطانيين في حقبة احتلالهم للعراق وهي البذرة الأولى لإثارة الإشكاليات والشبهات تجاه هذه ‏الشعائر .‏ والعلامة الشيخ محمد الحسون هومن مواليد النجف الأشرف. أكمل الدراستين الابتدائية والثانوية فيها، ‏ودخل كلية الهندسة ‏جامعة بغداد ثم هاجر الى ايران ودرس في الحوزة ‏العلمية في قم المقدسة.‏ حضر البحث الخارج في الفقه على يد آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي وفي ‏الأصول على يد آية الله العظمى الشيخ الوحيد ‏الخراساني.‏له مجموعة من الآثار في مجالي التأليف والتحقيق لعل من أهمها كتاب ‏حياة المحقق الكركي وآثاره في 12 مجلداً.‏ سافر الى الكثير من دول العالم للتبليغ وحضور المؤتمرات، وهو الآن ‏عضو اللجنة العلمية في قناة الكوثر الفضائية وعضو ‏اللجنة العلمية في ‏منظمة الحج الإيرانية، رئيس مركز الأبحاث العقائدية في مدينة قم ‏المقدسة.‏
هذا وأفتتح الباحثون المشاركون في الجلسة المجال للحاضرين بطرح الأسئلة ومناقشتهم حول قضايا عديدة في إطار عناوين ‏البحوث المقدمة فضلاً عن العديد من القضايا الإسلامية المعاصرة ليجيبوا عليها ويثروا الحاضرين بالإجابات الشافية والوافية ‏والتي خلقت نوعاً من التواصل والانسجام بين الجميع مع الفائدة الحقيقية التي حققتها هذه الجلسة في نشر فكر وثقافة أهل البيت ‏عليهم السلام وتعريف الآخرين بهذه العقيدة الإلهية الراسخة، وهي الفائدة والأهداف التي نشدها القائمون على مهرجان ربيع ‏الشهادة الثقافي العالمي الثامن المنعقد من الفترة (24 – 28) حزيران 2012 في مدينة كربلاء المقدسة.‏ من جانبهم أشار الحاضرين أن هذه البحوث وهذه الدراسات ما يحتاجها وقتنا الحاضر لأننا ننتقل من مرحلة ‏النعي إلى مرحلة ‏الوعي لأن العالم الإسلامي يحتاج إلى هذا الوعي في مثل هذه ‏المرحلة، لا بد أن نميز بين التداعيات التاريخية التي كتبت لأن ‏التاريخ يكتبه ‏الأقوياء فنحن بحاجة إلى دراسة التاريخ من جديد حتى نبين المعالم الإسلامية ‏ونبرز الشخصيات الإسلامية ‏.‏
للشعر العمودي رحابٌ واسعة ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن ‏
تتواصل فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن، والمنعقد تحت شعار (الإمام الحسين عليه السلام وهج الرسالة ونهج العدالة ) حيث أقيمت أمسية شعرية للشعر العربي الفصيح, في قاعة خاتم الأنبياء في العتبة الحسينية المقدسة, ‏وبحضور عددٍ من الشخصيات الدينية والثقافية ‏والأكاديمية و عدد كبير من رواد وأساتذة الشعر العربيّ البارزين من داخل العراق وخارجه وجمع من ‏مسؤولي العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية . ‏
و شارك في هذه الأمسية التي استهلت بتلاوة آي من الذكر الحكيم شعراء من لبنان الشيخ فضل مخدر والشيخ أحمد الدر ألعاملي و من ‏السعودية أمير ‏العلي ومن سوريا شادي حلاق ومن البحرين أيمان دعبل و فاضل رحيمة ومن السودان محمد النور الزاكي ‏ومن مالي محمد جاباني ومن العراق مضر ‏الأوسي ومحمد البغدادي وعلي كاظم وواثق ألجلبي. ‏
من جانبه بين مسؤول إعلام العتبة العباسية المقدسة الأديب علي حسين الخباز” أن الأمسيات الشعرية سواء كانت للشعر ‏الفصيح أو الشعبي هي من بين ‏النشاطات الكثيرة التي تنطوي تحت مسمى المهرجان لان للشعر التأثير الكبير في وجدان ‏المتلقي والقدرة على إيصال المبتغى والمرجو فأننا نقيم مثل هذه ‏الأمسيات كجزء من نشاطاتنا العديدة المقدمة خدمة للقضية ‏الحسينية الخالدة, و إن الحضور الواسع يمثل نقطة من مقاييس النجاح الذي تحققه الأمانتان ‏العامتان للعتبتين المقدستين “. ‏
وقد عد المشاركين في هذه الأمسية إن المناسبة أكبر من كل القصائد لأنها عظيمة جداً ولكن هذا جزء يسير يقوم به الشعراء في هذه ‏المناسبة وهو ‏واجب ‏على الشعراء لأن عطاء الإمام الحسين عليه السلام أعظم عطاء في ‏تأريخ البشرية, و‏كل ما يكتب في الإمام الحسين عليه السلام هو سامي وكل من يخدمه ‏فهو شرف له, وهذه القصائد لابد أن تثير في النفوس روح التضحية والصمود والصبر وتكريس الأحكام ‏والأخلاق الإسلامية السامية، والابتعاد عن كل ‏ما يخالف ذلك و المهرجان لا يكتمل بقصيدة لأن ربيع الشهادة شيء عظيم، و أعتقد إن القصائد التي ألقيت اليوم هي ‏جزء بسيط للتعبر ‏عن مهرجان ربيع ‏الشهادة الثقافي العالمي. ‏
يذكر أن مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن تقيمه وتموله بشكل كامل الأمانتان العامتان للعتبتين ‏المقدستين الحسينية والعباسية منذ تأسيسه قبل ‏‏سبع سنوات أحياءً لذكرى مولد سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه ‏وآله وسلم الإمام أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام، وتميز ‏‏هذا العام بزيادة عدد الدول ‏المشاركة حيث وصلت لأكثر من 45دولة عربية وأجنبية.‏