الرئيسية » شخصيات كوردية » الشاعر المرحوم سيف الدين ولائي الفيلي

الشاعر المرحوم سيف الدين ولائي الفيلي

*سيف الدين ولائي او الملقب سيفي ما بين اصدقاءه ومعارفه.

*ولد في مدينه الكاظميه سنه 1915 من عائله كوردية فيليية  سكنوا بغداد أباً عن جد.

*  زاول مهنه الخياطه مع شريك له كان يدعى (ابو جاسم) في شارع النهر لسنوات طويله كعادة كل الادباء والفنانين في ذلك الزمن .. فالثقافة والفن لم تكن لتعيش صاحبه!؟

* اشتهر سيفي بكتابه الشعر الغنائي الشعبي.  و في معرض حديثنا عن الشعر والغناء.. فقد اطلق كلمة الشاعر قديماً علي المغني الذي يروي سير الابطال والمشاهير، مما يؤكد وجود ترابط وثيق ما بين الغناء والشعر كما قالها هوميروس في عصر الاغريق فالشعر والغناء توامان لا ينفصلان ولولا الشعر لما بني الغناء.  واقدم الوان الغناء او الشعر عند العرب الحداء مما يتغني به البدو،  ومنذ اختلاط العرب والروم والايرانيين والترك اخذوا عنهم ادوات الطرب الموسيقيه كالعود والقانون فكان من مشاهير المغنيين ابراهيم الموصللي واسحاق والنابغه الاندلسي زرياب اما في مصر تاثروا بالموسيقي التركيه ايام الخديوي اسماعيل.  وسيد درويش هو من اقدم الموسيقا الاوربيه الي مصر..حيث كان معظم الملحنين يكتبون الشعر ايضاً ويتغنون به.  ومن هنا نفهم ان العلاقه بين الشعر والغناء طبيعية وهي وثيقه ووطيده ليومنا هذا، وقيل انهما اشتقا من مصدر واحد فالقصيده كلمه تطلق علي مجموعه ابيات شعريه الموزونه المقفاة لايقل عددها من سبعه او الثمانيه ابيات اما في الغناء الطويل فالأبيات طويله في لغه الموسيقي تطلق عليها الكوبلهات.

كتاب الغناء العراقي كثيرون وهناك شعراء مرموقين وكل من له لون خاص واكثره يكتب باللهجة العاميه او ما تسمى بالدارجه .  وكان المرحوم سيفي من الشعراء المجيدين  الذي كتب عشرات القصائد للمطربين والمطربات والملحنين الكبار امثال المرحوم رضا علي في اغنيته الشهيره (سمر سم)ر اما شيخ الملحنين المرحوم عباس جميل فلحن اغنيه للمرحومه زهور حسين في بدايه الخمسينييات (غريبه من بعد عينيج يا يمه) من اشعار المرحوم الولآئي كما كتب الراحل الكبير اغاني لعفيفه اسكندر ومائده نزهت وكذلك لمطربات عربيات ومنهن راويه صاحبه اغنيته (ادير العين ما عندي حبايب) ونرجس شوقي والراحله فايزه احمد اغنيتها (ما يكفي دمع العين يابويه). وتلك الاغاني ما زالت تحمل عبقها لليوم وتعتبر من افضل اغاني التراث العراقي.

بالاضافه لموهبته العملاقه في الادب والشعر المرحوم له تاريخ مشرف في الحركه التقدمية والوطنية العراقية. سجن ايام الحكم الملكي وكان من الشباب الثوريين واوقف وطرد من المدرسة بسبب افكاره.

حكومه المقبور صدام امرت بترحيله الي خارج بلده العراق الذي ولد وعاش فيه هو واجداده بحجة التبعية الايرانية!!؟؟  وكان قرارا عنصريا جائرا بحقه وغيره من الكرد الفيليين، ذلك القرار الذي اقرته لاحقاً المحكمة الجنائية انه كان ضمن حملة أبادة جماعية ضد مكون عراقي أسمهم الكورد الفيلييون.

سيفي ابن العراق البار لم يستطع ان يتألق في ايران الذي لم ينتمي اليه يوماً ولم يعرف لغة البلد ذاك الفارسيه . فقرر ترك ايران بعد معاناة نفسيه ورحل الي سورية، التي عاش فيها  حياة كئيبة وابتعد عن مخالطة الناس حتى يوم رحيله سنه 1984 ، ودفن في دمشق. برحيله فقد العراق شاعرا عملاقاً اطرب الملايين في كلمات اغانيه السعيده والحزينة منها ..كلما نسمع اغنيه عراقية أصيلة لليوم نعرف أن  كلماته كتبت بقلم سيف الدين ولائي.  ونظرا لالمامي بالموسيقى والشعر كنت من المتابعين الشغوفين لهذا الشاعر الفذ الذي افنى حياته لوطنه العراق الذي خذله وحتى ابنه (جاسم)  لايزال يحتضن الغربة ( ما اعتقد في السويد) .. في النهايه اسال الله الرحمه الى روحه الطاهره والرحمه لكل انسان مخلص لبلده

صاحب هاشم الخطاط
فنان تشكيلي مقيم في امريكا