الرئيسية » مقالات » العطلة الصيفية من ؛اشبال صدام؛ الى ؛البلي ستيشن؛

العطلة الصيفية من ؛اشبال صدام؛ الى ؛البلي ستيشن؛

البصرة: بعد عام دراسي لم يخل من الصعوبة والتعب تبدأ العطلة الصيفية التي تمتد الى اواخر ايلول المقبل وهو وقت ليس بالقصير وبالامكان استغلاله بما ينمي مواهب الطلبة الا ان الوضع مختلف تماما في غياب المناطق الترفيهية المجانية والحدائق والسفرات..
“البوابة العراقية” التقت عدد من العائلات البصرية التي تلفها الحيرة في كيفية استثمار الوقت حيث تقول ام مروة ان العطلة بالنسبة للبنات اصعب منها للاولاد لانهن سيقضين الوقت داخل البيت بينما الاولاد يقضونها في الشارع الامر الذي يزيد من معاناة الاسرة.
فيما تقول السيدة ناصرة حسن لم نجد اي اهتمام باولادنا خاصة في العطلة الصيفية وبالامكان افتتاح مراكز لتعليم السباحة حيث ان البصرة تعتبر مدينة الماء فهناك كثير من الانهار بجنوب المدينة وان السباحة تعتبر رياضة من شأنها ان تنمي ذهنية الاولاد.
اما كاظم سعدون وهو والد لولدين وبنت جميعهم في المرحلة المتوسطة فيشكو من قلة المكتبات ويقول ان مكتبة مركزية واحدة موجودة في محافظة البصرة وهذه لا تكفي لابنائنا ولا نعرف طريقة عملها وطالب ان تفتح مكتبة في كل منطقة سكنية لتشجيع الطلبة على القراءة وتنمية مواهبهم.
• الماضي المؤلم:
يقول عبد الرضا حسن وهو معلم متقاعد انهى خدمته في العام الماضي انه يتذكر ما كان يسمى (اشبال صدام) يوم كان النظام السابق يعمل جاهدا في عسكرة المجتمع ومنهم الاطفال والطلبة حيث يزجون في معسكرات خلال العطلة الصيفية.
ويضيف حسن ما الذي يتركه من اثر عملية قتل الطلبة الصغار للطيور حيث كان العسكر يجبرونهم على قطع رؤوسها وقضمها باسنانهم دون مراعاة لاحاسيسهم الامر الذي خلق جيلا ربما ظهرت نتائجه خلال الاحداث التي مر بها العراق بعد عام 2003.
بينما يشير الحاج ناصر الجميلي الى تلك السنوات التي كانت فيه السلطة الحاكمة تغذي عقول الصغار بافكار الحزب الواحد مبيناً ان التاريخ لن ينسى تلك الايام الصعبة.
• رياضة وشباب:
هناك من التحق من الطلبة بمراكز الرياضة والشباب ولكن ليس جميعهم لان الملتحقين بها عددهم قليل جداً ويقول مسؤول الثقافة والفنون في مديرية شباب ورياضة محافظة البصرة علاء الدين طه منصور وهو يتحدث “للبوابة العراقية” ان العطلة ستكون فرصة لاكتشاف مواهب الشباب وتطويرها مشيراً الى ان هناك اقبالاً ملحوظاً من قبلهم ما يتطلب تخصيص أموال اضافية لمختلف النشاطات.
الا ان الصحفي امجاد ناصر فيرى ان منتديات الرياضة والشباب غير كافية لاستقطاب الشباب ما يدعو كثيرين للذهاب الى المراكز الاهلية التي يكون بعضها مصدراً لانحرافهم بسبب عدم وجود رقابة على ما تعرضه تلك المراكز من افلام او ما تقدمه من خدمات تضر بالصحة العامة مثل (الاركيلة).
• الطلبة يتحدثون:
في لقاءات مختصرة مع عدد من طلبة المدارس الابتدائية والمتوسطة اشاروا الى انهم يقضون اوقاتهم باللعب في الشارع وانهم شكلوا فرقا رياضية فيما بينهم وهناك من اشار الى انه يقضي نهاره كله باللعب في (بلي ستيشن) الا ان الكهرباء تقطع عنهم لعبهم وطالبوا ان تراعي دائرة الكهرباء وضعهم خاصة في العطلة الصيفية في وقت لم تراع فيه وضعهم خلال الامتحانات.
فيما يقول اخرون انهم يستغلون العطلة الصيفية في مساعدة عائلاتهم حيث يخرجون للعمل في التقاطعات والاسواق يبيعون الالعاب واقراص الفيديو والكلينكس بالرغم من سخونة الجو وخطورة الامكنة.
• معالجات:
يقول الناشط في الدفاع عن حقوق الطفل جاسم الموسوي “للبوابة العراقية” ان الحكومة التي ليست قادرة على تلبية متطلبات المجتمع المعيشية لا يمكنها ان تحقق بناء الانسان الذي يبدأ من الطفل وعليه لا بد من وقفة مخلصة من قبل كل نظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الاسرة والطفل وغيرها من المسميات من اجل وضع حلول ناجحة لاستغلال الوقت بما يحقق الفائدة لابنائنا خاصة في وقت العطلة الصيفية والتي تمتد لثلاثة اشهر وبين الموسوي ان مديرية واحدة هي (الرياضة والشباب) لا يمكنها ان تأخذ بهذه المسؤولية وان عملها لا يتعدى العمل الوظيفي كما لا بد من استقدام عدد من المختصين لوضع ستراتيجية متكاملة عن تأهيل الطلبة في العطلة الصيفية وتعليمهم بعض المهارات الفردية سواء في الفن او الرياضة او العمل المهني وهذا سينتج في المستقبل شباب قادرين على تحمل المسؤولية.

(صحيفة البوابة العراقية)