الرئيسية » مقالات » من يحاول إجبار السيد طالباني على تغيير قناعاته ؟

من يحاول إجبار السيد طالباني على تغيير قناعاته ؟

“إذا أجبرتني الظروف على مخالفتي قناعتي المبدئية هذه فسأقدم الاستقالة من رئاسة الجمهورية” .هذا النص جاء برسالة السيد طالباني التي وجهها إلى السادة برزاني وعلاوي والنجيفي .

من له إلمام بسيط في اللغة العربية يعرف ان كلمة “إذا” أداة شرط غير جازمة , لكن ورودها في رسالة السيد طالباني تأخذ معنىَ أعمق من كونها أداة شرط غير جازمة , إنها تأخذ معنى التحذير القوي الرادع .ما الذي اجبره على التلويح بالاستقالة ؟.

الكل يعرف ان السيد رئيس الجمهورية تعرض في الفترة الماضية إلى ضغوط عدة خارجية وداخلية كل هذه الضغوط لم تثنه عن تغيير قناعته مثلما ورد في رسالته .

ترى من يحاول إجبار رئيس الجمهورية على تغيير قناعاته وتلويحه بالاستقالة ؟ .لقد تعرض السيد طلباني إلى حملة ظالمة قادها في البداية أشخاص مغمورون في أحزابهم وكتلهم , بعدها قاد الحملة برلمانيون وأشخاص مقربون من قادة الكتل , حتى ان بعضهم أساء إلى السيد طالباني ووصل الأمر بأحد أعضاء التحالف الكردستاني بالطلب من رئيس الجمهورية عدم السفر للعلاج وترك قضية حجب الثقة !.

كل هذا حدث والسيد طلباني صامت , لكن نزول علاوي على خط التصريحات وتقويله للسيد طلباني ما لم يقله , عندها ازدادت حدة المواقف والتصريحات المسيئة للسيد طالباني , مما اضطره لان يوضح جزءا يسيرا مما جرى خلف الكواليس , وكانت رسالته واضحة وحازمة .

الكل يعرف ان السيد طالباني هو شريك أساسي في التحالف الكردستاني مع السيد برزاني .ترى لماذا انفرد السيد طالباني بموقفة ولم يماشي السيد برزاني في موقفه من حجب الثقة ؟.

لقد أجابت رسالة السيد طالباني على انه يجب ان يكون محايدا , لكن الإجابة الأهم حملتها فقرة التلويح بالاستقالة حين ذكر برسالته “إذا أجبرتني الظروف على مخالفتي قناعتي المبدئية” هذا يعني ان قناعة مبدئية تمنعه عن مسايرة الساعين بمشروع سحب الثقة .من الموروث الشعبي عرفنا :ان من يريد العنب علية تجنب قتل الحارس أو كسر السلة .ان كانت قناعة من يريدون حجب الثقة نابعة من قناعات شخصية مبدئية تهم مستقبل العراق الديمقراطي عليهم الاحتكام للدستور , أو سماع رأي رئيس الجمهورية حامي الدستور , وان كانت قناعاتهم قتل الناطور وليس تحصيل العنب , فان أغلبية النواب وأغلبية العراقيين لا يؤيدونهم في مسعاهم !.

شيء آخر مهم ذكرته رسالة السيد الرئيس تستدعي التوقف عنده هو ما ذكره انه لن يقف ضد” الأكثرية الشيعية ” التي لا يمثل التيار الصدري سوى ربعها .

ترى من له مصلحة حقيقية بالوقوف ضد الأكثرية الشيعية ويحاول تجريدها من استحقاقها الانتخابي ؟.

من خلال الرسالة يتبين ان مشروع حجب الثقة سيؤدي بالنتيجة إلى خسارة الأغلبية الشيعية لاستحقاقها الانتخابي لمصلحة أقلية.
ترى من سيستفيد إذا خسرت الأكثرية الشيعية استحقاقها الانتخابي ؟.
موقف التحالف الشيعي بالضد من حجب الثقة باستثناء الصدريين .
هل لمصلحة قوى داخلية فقط دون تدخلات إقليمية يجري كل هذا؟.

ذكر السيد طالباني ان السيد فخري كريم هو من هيأ طلب حجب الثقة. ترى ما هو موقع ووظيفة السيد فخري كريم ليهيئ طلب حجب الثقة عن رئيس وزراء العراق ؟.الذي فاز بأغلبية أصوات العراقيين, والذي انتخبته الأكثرية البرلمانية ليكون ممثلها برئاسة الحكومة 1.

الشيء الأخر الملفت ما قاله المتهم الهارب طارق الهاشمي في ختام حديثه مع قناة 24 الإخبارية الفرنسية ليوم 17-6-2012 , حين قال انه جاهز ومهيأ للذهاب إلى العراق في اقرب فرصة .ترى على أي مصيبة يراهن المتهم الهارب الهاشمي كي يعود “فخامته” لمنصبه ؟.

تزامنت كل هذه الأحداث بتركيز الإرهابيين هجماتهم وإيقاعهم اكبر عدد من الشهداء في صفوف العراقيين , كي تعطي البعض الذريعة بان حكومة المالكي عاجزة عن حماية العراقيين والقيام بمهامها .لقد قال ذلك صراحة المتهم الهارب طارق الهاشمي في اللقاء ذاته حين قال: “ان المالكي فشل في إدارة الدولة وحماية العراقيين وعليه ترك المجال لغيره” !!.

في أي مخطط يريد البعض للعراق ان يسير؟.
جرى ويجري كل هذا والبعض مازال يتهم الذئب بدم يوسف !.
“الشائعات وكالة أنباء الضعفاء”

رابط رسالة السيد طالباني
http://akhbaar.org/home/2012/06/131809.html  

17-6-2012
Hassan_alkhafaji_@yahoo.com  

http://akhbaar.org/home/2012/06/131848.html