الرئيسية » مقالات » رسالة مفتوحة الى ؛المتحاصصين؛

رسالة مفتوحة الى ؛المتحاصصين؛

اليوم إذ تلوح في الأفق الأسود نُذُرِ إعادة تسعير محرقة الموت الطائفي او العرقي في العراق الى جانب بيئة الأعاصير المٌرتدّة في المنطقة..وأمام تخندق “المتطفلين على السياسة”الضيقي الافق ..نتوجه بالرسالة التالية الى “المتحاصصين!” المتشاتمين في السراء والضراء!!

· ان من يرصد زوابعكم الصوتية “المتوعدة” ـ هذه الأيام ـ يجد صداها دماءً بريئة تُسفك في شوارع العراق!
· ومن يتأمل تصريحاتكم “التهديدية” فيما بينكم..يُغشي بصره ـ حياءًـ عن عورة “تَستُّرِ القتلة على ملفات القتلة” ، ويكتم أنفاسه من فرط ” سموم التواطؤات بين اللصوص واللصوص لحماية اللصوص” التي تفشت في ممارساتكم ونواياكم!!!
· وإستنتج عقلاء العراقيين ـ منذ وقت مبكر ـ إن مذابحهم “المستديمة” منذ الغزو عام 2003 الى اليوم هي من فعل “المتحاصصين” أو أسيادهم اوحلفائهم اومن يقف معهم او خلفهم!
· لأن “أداة!” الارهاب الدولي والإقليمي والمحلي هي نتاج “الغرف السرية للطامعين بالعراق! “التي لم تعد اليوم سريةً!
· و”أدوات الإرهاب نتاج “تسونامي التخلف!” الذي طفح من حواضن في مجتمعنا ، مجتمعنا الذي لم يترك له المستبدون فرصة لإجتياز مستنقع التخلف.. إضافة الى إنحدار التطرف اليه من محيطه الذي يقتات على التخلف ويستديم بالتطرف!!
· ذلك التخلف الذي إهتاج بعد قرون من الركود في قاع التأريخ..فتلَبَّد ـ جُذاماًـ على وجه العراق!
· ومما يستفز العقل ويثير التساؤل الواقعي:
هل مانعاني منه محض “مشكلة” ..أم “كارثة” تتفاقم كل أوان؟!
· وماهي مسؤوليتكم في خلق هذه الكارثة وتسعيرها ..لتكون ذريعة لبقائكم كمتحاصصين متناحرين ، منتفعين من “نهج إقتسام الغنائم” .. تُضلّلون قطاعات واسعة من العراقيين بتخويفهم من أخيهم (الآخر!) القومي. الديني. الطائفي. المناطقي!..
ملوِّحين لهم بخطر عودة الماضي الاستبدادي على يد أخيهم الآخر!!
..وكأن الإستبداد ليس صنيعة الطغاة الكبار او الصغار الذي قهروا كل العراقيين..
الطغاة..الذين تقتدون بهم في السِرِّ والعلن!!
· فبعد أن ذهب صنم واحدٌ..
خلَّفَتموهُ ككتيبة من الأصنام المدججة بالكراهية والسلاح والمال والولاء للأجنبي..
وفَرَضتُم على الملايين “دستوركم!” الملغوم بالتضليل..وعقدتم “تفاهماتكم” المريبة تحت جنح المحتلين!!
· وخَدعتُم ملايين العراقيين الطامحين لـ”السلام ورغد العيش” ..الباحثين عن “الخلاص” من نفق الدم والخراب وإستلاب السيادة المظلم الذي زجَّهم به الإحتلال ، بعد عقود عانوا فيها من وطأة الخوف والعسف واليأس والموت في عتمة النظام الدكتاتوري!!
· ولم يعد خافياً على العراقيين من أنتم ايها “المتحاصصون” رغم شعاراتكم التي نسمعها ليل نهار عن تبرئكم من الدكتاتورية:
ففيكم حلفاء الدكتاتورية بالأمس!
ومنكم رعيل منشطر عنها!
وبينكم مهزوم مُتباكٍ عليها!
وعندكم من يحلم بإعادة إنتاجها!
ووسطكم من يفخر بجرائمها!
وبين رهطكم من أستعان بها على أخيه!!
· أنتم اليوم تعيدون إنتاج الدكتاتورية كـ”مهزلة!” على هيئة “طغاة صغار!” يستصغرون بعضهم بعضاً..لأنكم تفتقرون حتى لأبسط متطلبات “المستبد القوي!” ..لأنكم “أشباه مستبدين!”..
كلكم ..مسكونون بالخوف ممن جاء بكم الى السلطة ويقف وراءكم.. ومنخورون بالإرتياب بمن حولكم ممن تتآمرون معه على حلفاء الأمس!!
· لأن مسؤوليتكم عن الغزو وتداعياته الكارثية تتعاظم في وعي الشعب بعد إنقشاع “دخان الخلاص من الدكتاتورية!” الذي إستقدمتم جيوش الغزاة للعراق بذريعته.. “الخلاص!!”..الذي بشرتم به العراقيين..
· وأجهَضْتُم بأفعالكم ذلك الحلم الذي كان يراود العراقيين عقوداً مريرة .. بإنقشاع الدكتاتورية وبدء عهد ـ الإنسان التنموي الحر ـ وبناء دولة الوطن المستقل والمواطن الآمن المُرَفَّه !!
· لكن السنوات العشر المنصرمة من عبثكم بالسلطة..لَبَّدَتْ جرائم الدكتاتورية بأفعالكم المشينة..وأنسيتموهم تلك الأوجاع بجولات الموت المتنقل من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت في كل مدن العراق!!
· وأثبتت عقم حواضنكم لإنتاج :”نساء ورجال دولة وطنيين”!!
· بل انكم أفرزتم ” أزمات متعاقبة ومتفجرة!”،وأنتجتم أنماطا فريدة من أدوات ورموز ودعاة التشظي والعنف والتخلف!
· ومسؤوليتكم أمام الشعب والوطن والتأريخ لاتقل ثِقلاً عما فعل الدكتاتور بالعراق وأهله وحوكم بإسمها!!
· منذ تَورُطِكُم في مؤتمرات الإنخراط كقشرة “عراقية” للمشروع الامريكي الاستحواذي في الشرق الاوسط وإنزلاقكم في فوضى رامسفيلد (الخلاّقة!!!!!)..وإنصياعكم لنوايا المحتلين ومشاريعه.. وأخطرها (المحاصصة)!
· فَسَفَكْتُم بفعلها دماء مئات آلاف العراقيين..وشردتم ملايين العراقيين..بعد إن أججتم الضغائن المطمورة في كهوف الماضي ، كسلاح تَصفوي في حروبكم فيما بينكم..
فأمسى الأخ لايأمن من أخيه في داره..
وصار الموت بديلاً للحياة ..
والخوف بديلاً للأمان ..
والماضي الملتبس بديلا للحاضر المتمدن والمستقبل الواضح المعالم!
· ونَهبتُم مليارات الدولارات ، أنتم وأسيادكم المحتلين..في وقت تتدهور فيه أبسط الخدمات التي تتمتع بها شعوب لايتوفر لها 1% من موارد العراق البشرية والطبيعية والإستراتيجية!
· وألقيتم بالعراق في طابور الدول الفاشلة!
· وأدِرْتُم ظهوركم للكارثة البيئية التي تهدد وجود العراق ـ قتل العراق عطشاً ـ التي ينفذها النظامين التركي والإيراني..بل أنكم تتخندقون في معسكريين يستضعف فيها الواحد منكم الآخرَ..الأول يستقوي بالنظام “الإسلامي! ” التركي ، والآخر يستقوي بالنظام “الإسلامي!”الايراني!!!!!
· وتلوذون بِمُمَولي “مشروع تفتيت العراق وتشريد أهله”..كلما إضمحلت مبررات وجودكم ..العراق الذي يترنح جريحاً بسيوف جيرانه وأسيادهم منذ عقود!
· وأفسَدتُم الوظيفة العامة..وفككتم الدولة..فصارلكل وزير منكم دويلة وقوم معه يحتربون ضد أقوام دويلة الوزير الآخر ..ولكل مدير فيكم كتيبة متغطرسة فوق القانون..ولكل موظف عندكم خندق قَبَلي يحمي لصوصيته..
فأمست الدولة دويلات متنازعةٌ..
والحكومة شُللٌ متناحرةٌ..
والوزراء مندوبون يأتمرون بإرادة أمرائهم القابعين خلف سواتر النزاعات اللاوطنية!!
· ونَبَذتُم الوطنية نهجاً وثقافة..وبددتم مقوماتها تشريعياً وتنفيذياً..وغَرستُم فوق أديمها الضامئ أشواك سرطانية: (الطائفية الانعزالية.العرقية الشوفينية. المناطقية التنابذية!)
· وإعِدتُم ـ عبثاًـ إنتاج نمط العلاقات البدائية التي سبقت تشكيل المجتمعات المدينية وقيام الوطن الحديث، بهدف الإرتداد بالحياة المدنية الى نمط العلاقات القروية الإنعزالية..بدلاً عن توفير المقومات المادية والثقافية للارتقاء بالحياة القروية الى نمط الحياة المدنية المتسعة الآفاق!
· وخاصَمتُم الديمقراطية عقائدياً وسلوكياً ، وجعلتم منها مطية لتسلقكم للسلطة ..فَكرَّستُم (الإستبداد ـ الطائفي ـ ، والإستعلاء العرقي ، والإنكفاء القبلي) ، فالديمقراطية بالنسبة لكم ـ رافعةٌ! ـ إن لم توصلكم للسلطة تطعنون بـ”صلاحيتها!” لظروفنا المحلية!!!!..
والشعب عندكم “رعيةٌ مطيعةٌ!” إن والاكم!
و”فئة ظالة!” تُخَوِّنونَها إن ساءلكم عن بغيض أفعالكم!! ..
· وأمراء الطوائف “أولياء!” أمر المستضعفين ، مثلما “القادة التأريخيون!” الذي لم تنجب وَلاّدةٌ مثلهم في العباد..
و”مُخالفوهم في الرأي!” عصاة!.. مصيرهم الإقصاء حتى الموت!!
· والدولة “راحلة!” يركبُها “أولي الامر!” ويركبُ بها ظهر الشعب .. لفرض تعسفه على الخارجين على طاعته!!
· فأقصَيْتُم الكفاءات عن مراكز قرار الدولة كي لاتتنفس المساءلة في جسد الدولة..ولكي لايسود المنطق العقلي في رأس السلطة!
· وألقَيتُم بالدولة العراقية في قاع أفسد دول العالم..دون تفسير قانوني أو إداري منطقي..سوى أنكم مصدر وراعي ذلك الفساد وحامي المفسدين.. لانكم متحاصصون بالغنيمة والفساد!
· وواليتُم حكام الدول الطامعة بالعراق ـ القريبة والبعيدة ـ كتابعين مُتوَّسلين،لإستضعاف أهل العراق الرافضين لمشاريعكم ونواياكم!
· ونَشَرتُم إنتهازيتكم النفعية الفردية والجمعية كسلوك سياسي إستهجنه وسخر منه القاصي والداني على حبال الأنظمة المتهاوية!
· وبُعتُم أنفسكم ومصالح الوطن والشعب لأرخص الحكام الأجانب..بإسم القومية تارة ، والطوائف تارة أخرى..لإدامة “كياناتكم!”!!
· وفَضَحتُم نواياكم الإنكفائية التقسيمية عند أول منعطف في مضمار الحوار الساخن مع شركائكم بالغنيمة!
· وتَشَبثْتُم بالسطة بشكل مَهين كـ”طغاة صغار!”..وبسلوك مُتقَزِّم يحتقره الشعب ..ويخجل منه “الطغاة المُحترفون”!
· وشرعَنْتُم الطائفية والعرقية دستورياً..لترسيخ مِعوَّل تمزيق مكونات الشعب وتشطير جسد الوطن!
· وإستَقدَمتُم الإرهاب الدولي والإقليمي لإستقواء بعضكم على بعض بدماء العراقيين!
· وإستَخلَفتُم دُعاة الكراهية من السلف الطالح، ليكونوا بديلاً لروح التسامح والتعايش بين أهل العراق!
· وإستَقوَيتُم بالطامعين من الخارج لإستضعاف بعضكم لبعض.
· وجَعَلتُم عبادة “الأصنام السياسية!” والإنغمار بالفكر الغيبي بديلا لشرائع حقوق الإنسان وتعظيم ثقافة العقل!
· وأشَعْتُم فقدان الأمان بالحاضر والمستقبل في كل بقعة من أرض العراق وفي روح كل مواطن من أهل العراق!
· وبعد عشر سنوات..
يتعرض العراقيون المُحتَجزون بـ(ديمقراطية!) المتحاصصين لمأزق الإختيار القياسي(الحر!) بين الدكتاتور المُصطَخب في الذاكرة وبين الطغاة العابثين في مفاصل الحياة ؟!!
· فبعد إن إبتلى العراقيون بدكتاتور ..ككل دكتاتور:
يتبدل مع الأزمات لإحتواء الرياح التي تهدد سلطته ..طارئ على الفكر المدني..يمتطي الدين أو القومية لعبور المآزق..يرتكز الى سلطة السلاح..خصم دائم للعدالة..يعتمد على قاعدة حزبية وعائلية ضيقة..يستميت من أجل بروزه بين الحكام الآخرين..يستعين بمن يُقوّي سلطته من الخارج دون التخلي عن الظهور بمظهرالقائد “المستقل!”.. يستعين بشرائح ـ لاتهدد سلطته ـ من أهل الأختصاص للإبقاء على تسلطه.. يميل الى الحروب وإفتعال الأزمات لإظهار سطوته.. يُصدر التشريعات “المنمقة النصوص!” دون تطبيق..يَستَرِطُ الدولة والمجتمع في شخصه..يُجهض كل رحمٍ قد يُولِدُ بديلا عنه..يَلتصق بالمؤسسة العسكرية..يستحوذ على مصادر الثروة..ينتمي لـ”حاضِرِهِ المقامر!” الذي يبدأ به التأريخ وينتهي عنده..يَكتم أنفاس الرأي الآخر.. يَصنعهُ “الطغاةُ الصغار،والشُلَل الطفيلية”!!
· وتصطخب الحياة السلطوية العراقية منذ سقوط الدكتاتورية لإستيلاد “طاغية مُستنسخٍ!” من بين جوقة “الطُغاة الصغار!” الذين أفرزتهم “المحاصصة” التي جاء بها الإحتلال..ويعبثون منذ سنوات بوجود البلاد ومصير العباد! ..ولابد أن يكون ككل طاغية:
متحجر يتخندق خلف آثامه..متجذر في العقل الجمعي المسكون بالخرافات.. طائفي متطرف اوقومي شوفيني..قروي يستمد قوته من غوغاء المزاج القبلي..يدعي بأنه ـ يَستبِدُّ بالناس ـ لإشاعة عدالة الله بين الناس!!..يرتكز الى أوسع قوى المجتمع المُهمَّشة وأشدها تخلفاً وأكثرها تطرفاً..لايكترث بإحتمائه بالطغاة الآخرين..يَستمرئ الإحتلال ويُذعن له ، طالما يبقيه في السلطة..يَستهين بأهل العقل ويَستخف بأهل الإختصاص..يميل الى الإكتفاء بإغتصاب مواطني البلد.. يدعي ان الله هو المصدر التشريعي له ليقطع بإسمه إرادة وألسِنَةَ ومشاريع خصومه التنويرية.. يختزل الدين والدنيا في “هيبته المُجوَّفة المقدسة!!” التي لفَّقَها “المنتفعون!” من حوله..يوهمه المحيطون به بأنه ليس هناك آخر نظيرٌ له في الخَلق..يخرج من المؤسسة السياسية “الطائفية!” أو يلتصق بها..ينتمي لماضي غيره ـ المثير للتنابذ! ـ ويفرضه حاضراً على الآخرين..يكتم كل المنافذ التي قد تتسلل منها ثقافات التغيير..يَصنعه المُتخلفون المتطرفون!!
*****
· لاشك إن أصواتاً ستعلوا بوجوهنا ، للتعتيم على رسالتنا ودعوتنا بحجة..
إن “الطغاة الصغار!” اليوم ..
هم “مناضلون كبار!” بالأمس..
وانهم قَدَّموا وعوائلهم التضحيات الجسيمة!!

ونقول لهم:

إننا لن ننسى بإعتزاز كل ضحايا الدكتاتورية سواء الذين إختاروا الطريق بإرادتهم أم انهم ذهبوا ضحية طوفان الإستبداد الأعمى الذي إستباح حياة جميع العراقيين ، وإختطف حياة مئات الآلاف من العراقيين الى المقابر الجماعية اوفي حروبه العبثية..مع إدراكنا ان ليست هناك عائلة عراقية لم يطالها عسف الدكتاتورية..مثلما لم تسلم عائلة عراقية من مصائب مابعد الإحتلال وقيام “دولة المحاصصة”!
لكننا نريد أن نذكرهم بمايلي:
· ان المرء يُكافأ على “فعل الخير” ، ويُحاسَبُ على “فعل الشر”..
(هذا ماتتفق عليه شرائع العدالة السماوية وقوانين التوازن الأرضية!!)
· وسنترك للشعب أن يضع “أفعالكم ـ الشخصية ـ النضالية!!”
( كل واحد على إنفراد) في كفة ميزان عادل..
(مع إستبعاد متاجرتكم بدماء أهلكم وطوائفكم وعروقكم كرافعات للتسلق للسلطة والتشبث بها!)..
وأن يضع في الكفة الآخرى ” مافعلتموه بالشعب والوطن العراقي خلال إنزلاقكم في ـ مشروع تخريب العراق وتشريد أهله ــ!!”منذ تدوين أسمائكم في أوراق المخابرات الامريكية السرية الى اليوم!!
· أنتم ومن حولكم ..مطالبون بإيقاظ ضمائركم ..
هناك فرصة تأريخية لإعادة تفكيك المحاصصة وخلق تيار وطني ديمقراطي يلتف حول برنامج تنموي وطني متمدن..لايصغي لوعيد المتطرفين وتهديداتهم ..ولا يخشى إرتباطاتهم الاقليمية والدولية..ولا ينصاع لغير إرادة الشعب!
وإن أبَيْتُم ..
تذكروا مصير ـ الدكتاتور ـ من قبلكم..عندما إستخف بوعي الشعب وإرادة “الصامتين!” من أهل العراق!!
ولاشك..
ستجدون أنفسكم تحت رحمة العدالة..”عدالة الشعب”..وليس”إنتقام الطُغاة”..
في ظل دولة وطنية ديمقراطية مدنية تنموية كاملة السيادة!!
******
· حكاية للغافلين:
..أبان الحرب الأهلية اللبنانية أجرت إحدى الصحف البيروتية لقاءً مع المرحوم السيد محمد حسين فضل الله..وكانت الأصوات تعلوا لعقد لقاء مصالحة بين أُمراء الحرب اللبنانية..بعد إن أستنزفوا دماء اللبنانيين ووجود وطنهم..وكانت آراؤهم تتنافر بشأن إختيار مكان محايد يرضى به المتقاتلون لعقد مثل هذا اللقاء..
· سأل الصحفي السيد فضل الله:
· اين تقترح عقد مثل هذا اللقاء؟
· أجاب:
· اقترح أن يعقد على ظهر سفينة كبيرة في المياه الإقليمية اللبنانية!
· سأل الصحفي:
· هل لأن الخلاف حول إيجاد مكان لعقد اللقاء في بلد يكون طرفاً في الحل ولم يكن طرفا في المشكلة؟
· أجاب السيد فضل الله:
· كلا..
بل لأن السفينة ستكون قريبة من شواطئ لبنان ، وستوفر إمكانية واقعية لحضور جميع أمراء الحرب ومساعديهم الأساسيين دون إستثناء..
وهنا يمكن حل المشكلة بإغراق السفينة في البحر وبدء عهد السلام..
لأن هؤلاء هم المشكلة!!
*****
· ولأننا لانملك فرصة إستقدام سفينة الى سفوح جبال أربيل ، أو صحراء بحرالنجف ، أو الى متاريس المنطقة الخضراء!!!

لهذا ندعو الى:

تشكيل هيئة وطنية تأسيسية من وطنيين عراقيين مستقلين:

· غير محسوبين على النظام الدكتاتوري.
· غير متورطين في كارثة الغزو.
· غير منتمين لأي من مكونات المتحاصصين .
· من ذوي الكفاءة والنزاهة .

هيئة:

· تنسق مع الهيئات التشريعية والتنفيذية القائمة لضمان تفعيل كافة المشاريع والإجراءات والقوانين الخدمية ..
· وتتولى الإشراف على:
1. إعادة كتابة الدستور وفق معايير وطنية ، وتطهيره من كافة الألغام الطائفية والعرقية والقبلية التمزيقية اوالمتخلفة!
دونما خوف من إبتزاز ـ أمراء الطوائف ـ وإتهامهم بالطائفية لكل مطالب بالخلاص من الطائفية ، والإتهام بالشوفينية لكل مطالب بالخلاص من العرقية!!
2. إصدار قانون للحياة الحزبية الوطنية يضمن الفصل بين موارد السلطة ومصادر الحياة الحزبية، ويغلق كل منافذ التدخل الخارجي بكافة أشكاله عبر الحياة الحزبية والمدنية والرسمية..ويُحرِّم تشكيل الأحزاب على أسس دينية او طائفية او عرقية أو قبلية او مناطقية!!
3. إصدار قانون للإنتخابات يضمن تمثيل كافة التيارات الوطنية التنموية في المجتمع ، ويمنع كل أشكال ـ الصفقات ـ غير الدستورية!
4. إعادة الانتخابات وفق الدستور المعدل وقوانين الاحزاب والانتخابات الجديدة!
5. تشكيل حكومة كفاءات وطنية من المستقلين تدير شؤون البلاد خلال الفترة الإنتقالية ، وتتولى توفير الخدمات الأساسية وتنفيذ المشاريع التنموية في جميع أنحاء العراق!