الرئيسية » مقالات » الشيخ القرشي إلى مثواه الأخير

الشيخ القرشي إلى مثواه الأخير

النجف الاشرف /وهي تستذكر تراثه الكبير ونتاجه الغزير جموع المؤمنين تشارك في تشييع مهيب جثمان الفقيد آية الله الشيخ باقر شريف القرشي في النجف الاشرف بمشاركة عدد كبير وجمع غفير من طلبة العلوم الدينية وممثلي المرجعيات وأعضاء في البرلمان العراقي والسيد محافظ النجف ونائبه الثاني بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس المحافظة.

حيث انطلق مساء اليوم الاثنين موكب التشييع لنعش الشيخ القرشي من ساحة الميدان مروراً بمرقد الإمام علي عليه السلام ثم إلى مثواه الأخير في مكتبته إلى جوار مؤلفاته التي تعتبر من أكثر وأفضل ما أؤلف حديثاً في مجال التاريخ والروايات المتعلقة بسيرة النبي الأكرم وال بيته الطبيين(ص).

مشاركين في التشييع وصفوا وفاة الشيخ بالخسارة الكبيرة حيث قال احد طلبة العلوم الدينية السيد محمد الياسري “الفقيد كان مؤرخاً كبيراً وثق سيرة أهل البيت العطرة بحروف من نور سني طيلة حياته الشريفة وقد عكف على كتابة سيرة النبي الأكرم وأهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) وكل ما يتعلق بشخصيات الإسلام الكبيرة التي كان لها دور كبير في علو ورفعة المسلمين من هنا عكف طوال سني حياته الطويلة حيث نيف على الـ(80) سنة وهو يكتب في هذا المجال وتخصص فيه لذلك فقده يعد فقداً فقد لكاتب كبير ومؤلف كبير ومؤرخ كبير وعالم علاوة على ذلك من أساتذة الحوزة العلمية ولديه دروس كثيرة لطلبة العلوم في مرحلة السطوح العليا وغيرها لذلك نعزي العالم الإسلامي وأبناء النجف الاشرف والشعب العراقي والمرجعيات الدينية بفقد الشيخ المرحوم”.

خادم المنبر الحسيني الشاعر نعمان الفحام قال بحق الشيخ “صعب وصف هذا اليوم العظيم على كل محب وهو يرفع بأنامله المباركة هذا النعش الطاهر الذي لطالما أفنى عمره الشريف في البحث والتحقيق حول آل البيت والمصادر الحقيقية لهم وأكيد كل محب يعرف من هو الشيخ باقر شريف هذه الشخصية العظيمة رأينا الجموع الطيبة بتشيعها ترفع النعش المبارك وتبكي وهي تعلم عظم فقد هذه الشخصية التي لا تعوض”.

الخطيب الحسيني المعروف الشيخ جعفر الإبراهيمي اعتبر القرشي لم يمت لأنه خلف تراثاً حياً من العلوم والمعارف قائلاً “أنا أواسي ليس نفسي فقط وإنما كل أتباع آهل البيت فأن لسماحة أية الله الشيخ القرشي دين بأعناقنا لأنه دافع عن عقيدته وسكب يراعه الكثير الكثير في إثبات الحجة الحقيقية والموضوعية والمنطقية لعلاء كلمة المذهب الحق وهو مذهب أتباع أهل بيت النبوة صلوات الله عليهم وناضل في ساحة القلم وجاهد في ساحة الكلمة ولا اعتقد أن هذا اليوم قد فقدنا الشيخ باقر شريف القرشي وإنما كل مفكر وأديب ومتحدث من خطباء المذهب ومتكلميهم سيدخل إلى بيته الآن وبعد الفراغ من التشييع وبعد سماعه الخبر وهو في بلد بعيد ولم يسعه المجال والظرف للحضور إلى هذا التشييع سيدخل إلى داره إلى مكتبه فيجد الشيخ القرشي شاخصاً من خلال مؤلفاته وإبداعاته ومن خلال عطائه الكبير الذي لا ينضب وعلى هذا الأساس أن مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث أحداها علم ينتفع به وهذا ما أكده الشيخ القرشي من خلال رفده المكتبة الإسلامية بفكر أهل البيت والروايات المعتبرة فرحمة الله عليه يوم ولد ورحمة الله عليه ونحن نشيعه إلى مثواه الأخير إلى جوار أمير المؤمنين عليه السلام وفي وادي السلام ورحمة الله عليه يوم يبعث حياً وله شفعاء وأي شفعاء إنهم محمد وال محمد صلوات الله وسلنه عليهم نسال الله سبحانه وتعالى أن يحشرنا معه تحت لواء آل البيت عندما تشخص الأبصار إلى الله يوم القيامة”.

الإبراهيمي رأى إن بقاء تراث الشيخ الكرباسي ببقاء أهل البيت حيث قال “نتمنى أن يعيش هذا التراث بلهو سيعيش لأنه يتعلق بحياة أهل البيت وحياتهم أكيداً لا يعتريها الفناء ولا يعتريها النسيان لان ما كان لله ينمو وما كان لله يخلد كما أتمنى على المذهب أن يهتم بموضوع الكلمة وموضوع الكتابة لتخلد ذكريات أهل البيت لتخلد رواياتهم فنحن نحتاج إلى كتاب نحتاج إلى أقلام منصفة تدافع عن حياض المذهب فياله من عطاء الذي خلفه القرشي فكلنا مدينين له عندما كنا نأخذ من أفكاره وكتبه ورواياته فنترجمها للناس من على المنابر فنتمنى أن الناس تستفيد من هذه الحياة المعطاء دروساً عملية لأجل ترسيخ فكر أهل البيت من خلال الكتابة والقلم”.

احد زملائه في الدرس ممن عاصره في حياته أراد أن يتكلم فخنقته العبرة ألماً لفقد الشيخ وكابر حتى يقول تلك الكلمات حيث قال السيد عبد اللطيف العاملي (لبناني الجنسية)”كان كثبر التواضع وكثير المعرفة وأنا أقول بحقه كما يقول غيري من الناس أن الشيخ باقر رحمه الله خيرة أهل الأرض”.

ابن شقيق الفقيد الشيخ حسين هادي القرشي قال “إن التراث أللذي خلفه سماحة الشيخ قدس سره تراث غني وسوف تعمل لجنة النشر والتأليف في مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية على طبع دورة سيرة أهل البيت عليهم السلام في غضون الأسابيع المقبلة “.

معتبراً ذلك غير كاف حيث أكد أن الشيخ لم يكن للعالم الإسلامي والعربي فحسب بل للعالم بأسره وتفتخر به كل الطوائف والأديان ومن المؤمل أن تعمل الحكومة العراقية على طباعة جميع كتبه وربما تدرس قسم من مؤلفاته كما يدرس النظام التربوي في الإسلام في المملكة العربية السعودية.

هم وابرز مؤلفاته هي حياة الرسول الأعظم (ص) في (3) مجلدات ، موسوعة أهل البيت في (42) مجلدا ، الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في (11) مجلدا ، حياة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء J في مجلد واحد ، حياة الإمام الحسن (ع) في مجلدين ، حياة الإمام الحسين (ع) في (3) مجلدات ، حياة الإمام زين العابدين (ع) في مجلدين ، حياة الإمام الباقر (ع) في مجلدين ، موسوعة الإمام الصادق (ع) في (7) مجلدات ، حياة الإمام موسى بن جعفر (ع) في مجلدين ، حياة الإمام الرضا (ع) في مجلدين ، حياة الإمام الجواد (ع) في مجلد واحد ، حياة الإمام الهادي (ع)، حياة الإمام الحسن (ع) في مجلد واحد ، حياة الإمام المهدي (عج) في مجلد واحد ، الإمام الصادق في رحاب القرآن، العباس بن علي رائد الكرامة والفداء في الإسلام في مجلد واحد ، مسلم بن عقيل البطل الخالد في الإسلام في مجلد واحد ، نغمات عن مسيرة أئمة أهل البيت (ع) ، هذه هي الشيعة في مجلد واحد ، الشيعة والصحابة في مجلد واحد ، النظام التربوي في الإسلام ، النظام السياسي في الإسلام ، نظام الحكم والإدارة في الإسلام ، العمل وحقوق العامل في الإسلام ، الفقه الإسلامي تأسيسه أصالته مداركه ، براءة الشيعة من الغلو والغلاة ، سلامة القرآن من التحريف ، السجود على التربة الحسينية ، أهل البيت في رحاب القرآن ، أهل البيت في ضلال السنة النبوية ، أبو طالب حامي الإسلام ، تقرير أبحاث السيد الخوئي (قدس سره) في الفقه في (12) مجلدا ، تقرير أبحاث آية الله الشيخ محمد طاهر آل راضي في الأصول ، إيضاح الكفاية في (3) مجلدات ، قاعدة الضرر ولا ضرار في الإسلام ، النظام الاجتماعي في الإسلام ، الإسلام وحقوق الإنسان ، المرأة في رحاب الإسلام ، الإسلام أم الديمقراطية ، في رحاب العقيدة ، إيمان أبو طالب ، نزاهة القران من التحريف ، السجود على التربة الحسينية عند الشيعة ، قاعدة الفراغ والتجاوز ، مؤتمر السقيفة ، مؤتمر الشورى ، شرح الرسالة الذهبية في طب للإمام الرضا (ع)، نصائح وتجارب للحوزة العلمية .