الرئيسية » مقالات » رِسالة إِلى … فَخامَة دَولَة رَئيس مَعالي سَماحَة السَيد الإِرهابي المُحترم

رِسالة إِلى … فَخامَة دَولَة رَئيس مَعالي سَماحَة السَيد الإِرهابي المُحترم

سيادة الأرهابي الجليل من المعلوم لسيادتكم أن أغلب العراقيين يستهجنون هذه الألقاب التي تقدمنا بها كونهم لم يسبق لهم التعامل بها ولم تتردد على مسامعهم وكونها لا تنسجم مع طبائعهم بالأعتزاز بالنفس وصون الكرامة ومع أرثهم الحضاري والثقافي وكذلك لبعدها الشاسع عما بُشروا به من عدل وحرية وديمقراطية ومساواة بعد سنوات طويلة من الظلم والجور والقتل والعدوان والتثقيف على مسخ الهوية الوطنية وتحريف الحقائق التأريخية وتجفيف المنابع والمصادر الأنسانية العريقة من أجل هدم تركيبتهم النفسية والثقافية والحضارية وبناء الأنسان العفلقي الجديد على يد القائدالفذ والضرورة والهمام صدام وزبانيته من الرفاق والرفيقات الماجدات والأبطال والأشاوس والقعقاعيون من رجال الأمن والأمن الخاص والمخابرات والإستخبارات والحرس الجمهوري وفدائيي صدام وكل أبناء الشوارع وأولاد الحرام الكرام. وبعد سقوط النظام البعثي الجبار والقهار والمغوار على يد العلوج الذين إنتحر معظمهم على أسوار بغداد وعلى يد النشامى والغيارى من الحرس الجمهوري الذين سطروا البطولات تلو البطولات وصنعوا من فانيلاتهم رايات بيضاء رفعوها بوجه المحتل الغاشم وعرفوه بحسن الضيافة العربية مع الأستمرار بمقارعتهم ومطاردتهم للعدو بقيادة بطل التحرير القومي القائد الجهبذ صدام من أبعد نقطة في الحدود العراقية إلى أقصى حفرة في تكريت كان قد إتخذها القائد الضرضم صدام ليزلزل من خلالها الأرض تحت أقدام الغزاة. وعندما لم يكن هناك بُدٌّ من الهزيمة التكتيكية والأستسلام الباسل للأحتلال. شَعَر العراقيون بالخطر على سيادتهم التي أخل بها الأحتلال ولم يصنها الأشاوس والأبطال وعجز عن أستردادها مجلس الحكم وعن أسعافها مجالس اللطم. فَتَجَرَّع العراقيون عملية إطلاق هذه الألقاب على القادة العراقيين الجدد وهم على آيات من الكراسي الذهبية والمزخرفة لعلها تحفظ لهم شئ من سيادتهم المهدورة أمام العلوج والكفار في اللقاءات والإجتماعات الرسمية والدولية. كما أن قيام العلوج بتجميع قطع غيار الغيارى والنشامى من بقايا البعثيين وتهريب البعض منهم وحمايتهم، من غضب بعض العراقيين الذين لم يعفوا كما عفى الله عما سَلَفَ بِحقهم من حروب ومقابر جماعية وثرامات بشرية وأحواض تيزاب وتحقيقاً للديمقراطية الشيكاغوية وحماية حقوق الأنسان الأشوس وبناء دولة الساهون، ساعد على لمّ صفوف البعثيين والأستعانة بسيادتكم في تدمير العراق المُدمر أصلاً وتصفية العراقيين الأبرياء مما حدا بالعراقيين الى الرضوخ والقبول بهذه الألقاب كأمر واقع ولعلها أيضاً تمنح القادة الجدد بعض الثقة بالنفس والشعور بأنهم قادة عظام وعليهم تقع مسؤولية تأريخية وأخلاقية في حماية العراقيين أو على الأقل حماية ألقابهم والحفاظ على مياه وجوههم التي تسربت في الأقنية الآسنة للصراعات والمحاصصات والتوافقات ولكن وبعد مايقارب عقد من الزمن من الصبر على هؤلاء القادة الذين أثبتوا بجدارة بأنهم لا قادة ولا عضام ولا حتى كُراع وأنهم عاجزون تماماً من بناء دولة متواضعة بسيطة بالرغم الأمكانات والموارد الهائلة للعراق وعدم قدرتهم في حفظ الأمن وأيقاف النزف العراقي المستمر بل على العكس من ذلك أثبتوا كفاءات عالية في السرقة والفساد والتزوير والتبرير وتصافحوا وتصالحوا وتحالفوا مع البعثيين وشاركوهم في الغنيمة والوطن حفاظاً على وحدة كراسيهم وألقابهم ومناصبهم وأدخلوهم في كل مرافق السلطة بعد أن أيقنوا حقيقة أتفاق مصالحهم وأهدافهم مع البعث وبعد أن نسوا المبادئ والشعارات التي جاءوا بها في الجيوب الخلفية لبناطيلهم وتركوا العراقيين العُزل والأبرياء في حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل ضحية لبطش البعث وأنتقامه الرسالي ولحقدكم المقدس الجليل. وبعد أن أشتد بنا اليأس وقد بلغ سيل الدماء الزُّبَى نرى أن هذه الألقاب لا تليق إِلا بكم ولايستحقها أحد غيركم وقد قررنا نحن المغلوبين على أمرنا أن نناشدكم بها وبحق الشياطين الذين يُوَسوِسُن لكم بالقتل والدَّم والدمار ليل نهار على الفضائيات والمنابر ونقسم عليكم بالروح الشريرة العظيمة التي قادت القائد الشهيد الشريس إلى حفر الجهاد ضد العلوج والكفار ونستحلفكم بالدولار والنفط والآبارالتي لم ينالنا منها سوى الدخان والسموم والنار وبشرف الماجدات اللائي شهدت لهن سوح الوغى ومخادع الرفاق والمجاهدين والثوار رافعين صوتنا المبربر ضد حكومتنا الغارقة بوحل الصراعات والشجار وملتمسين من سيادتكم أن تكفوا عن قتلنا وتشريدنا وسفك دمائنا وتدميرنا دون سبب أو مبرر.