الرئيسية » مقالات » حجب الثقة والتزوير والكذب الديمقراطي !

حجب الثقة والتزوير والكذب الديمقراطي !

مازال صديقي خلف مصرا على ان ما يجري بين الساسة في اجتماعات اربيل والنجف والموصل من تصريحات ومواقف متشنجة وصلت حد المطالبة بسحب الثقة لا يتعدى خانة الحراك السياسي الديمقراطي , لم يصل بعد إلى مرحلة العراك التي وصلت أليها برلمانات أخرى , ففي الأردن قضم النائب احمد عويد العبادي أذن زميله النائب عن الأقلية الشركسية منصور مراد , ولم يعاد الجزء المقطوع ألا بعملية جراحية , في مجلس الأمة الكويتي وصل الشجار إلى تبادل اللكمات وضرب العكَل , في برلمانات أخرى شاهدنا المعارك تصل إلى الضرب بالكراسي .اختتم خلف حديثه قائلا : ما زال برلمانيونا وساستنا مؤدبين ولا تتعدى خلافاتهم التصريحات والتشنجات في المواقف !.قاطعته قائلا: كنت أتمنى ان تقارن برلماننا ببرلمانات الدول الغربية المتحضرة , التي لا يختلف النواب فيها إلا لمصلحة الشعب ومن اجله.
فقال: هل نحن أوربيون لتقارننا بأوربا ؟.قلت: إذا كان لابد لبرلماننا إلا ان يكون ابن بيئته , ولا يرتفع النواب عن الصغائر والتصريحات المتشنجة . كنت أتمنى ان يقتل النواب والساسة احدهم الآخر , ولا تؤثر تصريحاتهم وأزماتهم النارية في الشعب العراقي , ولا يسقط الضحايا من الشعب بسبب هذه الخلافات .
إذا كنت يا خلف مصرا على تسمية بذور الفتنه والتزوير والتشرذم حراك ديمقراطي , بالله عليك اخبرني بماذا تسمي تصريحات السيد علاوي التي اتهم فيها السيد الطلباني بأنه هو صاحب مقترح سحب الثقة ؟. تلك التصريحات التي وصفها مكتب الطلباني تدعو “للحيرة والاستغراب”وهذا معناه أنها كاذبة .لماذا لم يعلق السيد علاوي أو الناطقين باسمه على رد السيد طالباني ؟.
هل بإمكاننا ان نسمي تصريحات السيد علاوي بشان السيد الطلباني كذب ديمقراطي ؟.
استغل خلف انقطاع الخط ولم يعاود الاتصال مثلما فعل علاوي !.
القوم بارعون في إطلاق التسميات والألقاب , ما زالت رواسب صدام فينا . منذ ان هزمنا في أكثر من معركة و”القائد” ومطربيه ورداحته يتغنون بالنصر في معاركه !.
منذ ان تبعنا حوم عبد الجبار محسن في “يا حوم اتبع لو جرينه”وهو يتغنى ببياناته , التي كانت تعطي لهزائم صدام طمع الانتصار بنكهته جنوبية , منذ ذلك التاريخ للان ونحن نلعق بدمائنا ونغني للنصر!.
ندفن شهداءنا ونضمد جرحانا ونزيل آثار الانفجارات ونغني للنصر والصمود !.
لكن الجديد في أمر الانفجارات الأخيرة شاهدنا ان بعض المخولين بالتحدث لوسائل الإعلام يلعبون على جراح الضحايا في جدل (البيضة أم الدجاجة أولا) .هل هو خرق نوعي أم لا ؟.
هل هو أخفاق أم فشل أم تقاعس أم أم !؟
كل هذه المسميات لن تعيد شهيدا ,ولم تعطي للتفجيرات طعم عصير الفواكه , ويبقى وقعها مؤلما لأغلب العراقيين وأكثر إيلاما لأسر الشهداء والجرحى .لنحترم مشاعر العراقيين , ولا نهون ما جرى , أو نعطي للفشل الأمني طعم الانتصار , كما كان صدام يفعل !.
التوترات السياسية سبب مساعد للإرهابيين في تنفيذ جرائمهم , إذا لم تكن لمسؤولين نافذين يد فيها , مثلما كان الهاشمي وجماعته يفعلون في التفجيرات السابقة وتقيد جرائمهم بذمة القاعدة , أو تسجل ضد مجهول.
منذ أشهر والبلد يقف على قدميه , فلا المجتمعون في أكثر من مكان تمكنوا من حجب الثقة عن المالكي , ولا احد منهم تنازل وطلب الحوار ولا ولا …….!.
استغربت من تطابق وجهة نظر النائبة مها الدوري مع وجهة نظر الدكتور مازن الرمضاني , الذي منح عدي صدام شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية , في لقاء جمعهم مع الإعلامي صادق الموسوي على قناة bbcالعربية , حين أكد الاثنان أنهما لا يستبعدان ان تكون الحكومة وراء التفجيرات لإفشال مشروع سحب الثقة !!!!!.
يجب ان تتوفر عندنا شيئا من الموضوعية , لنرفض جرائم الإرهابيين ونقف بوجهها ولو إعلاميا , ونجعل من لوم الحكومة وتقصير الأجهزة الأمنية أمرا يقال في الاجتماعات الرسمية لا أمام وسائل الإعلام لان هذه التصريحات تقوي شوكة الإرهابيين .تصريحات بعض أعضاء القائمة العراقية وبعض النواب ومنهم بعض أعضاء اللجنة الأمنية في البرلمان تثير الاستغراب والشفقة , حين يشككون بقدرات الأجهزة الأمنية في هذا الوقت بالذات , ولا يغادر التشفي منطق بعضهم , لكل هؤلاء أقول: أنها أزمة حجب الثقة , والتزوير , والكذب الديمقراطي بامتياز , وان قال القائلون شيئا آخر !.
(الضمير ألاثم لا يحتاج إلى أصبع اتهام)

16-6-2012
Hassan_alkhafaji_@yahoo.com  

http://akhbaar.org/home/2012/06/131811.html