الرئيسية » بيستون » ألم يحن الوقت لأنصاف الكورد الفيليين؟

ألم يحن الوقت لأنصاف الكورد الفيليين؟

عانى الكورد الفيليون كثيرا من بطش النظام الصدامي بسبب مواقفهم الوطنية اذ تم تهجير العوائل قسريا بعد مصادرة كل ممتلكاتهم ووثائقهم الشخصية بحجة التبعية الايرانية كما قام النظام الصدامي بتجارب على شباب الكورد الفيليين بالاسلحة البايولوجية والكيمياوية وفقاً للوثائق التي تم العثور عليها، لقد سجل الكورد الفيلية وطنيتهم وانتماءهم لا عبر إعلانات أو مواقف أو أعمال بعينها حسب بل عبر طبيعة الهوية التي يحملونها في خصائص تركيبهم النفسي الاجتماعي وفي فلسفتهم فكرا وسياسة وفي سجل تاريخهم ووثائق تثبيت هذا التاريخ وجودا إنسانيا وقوميا وبالتأكيد وطنيا في الانتساب للهوية الوطنية العراقية بوضوح في كل مفردات عيشهم وعطائهم وحركتهم وتطلعاتهم… ولكن على الرغم من وضوح هذه الحقيقة فإنَّ ما وقع عليهم من حيف وما نالهم من جرائم اعتداء على حقوقهم الإنسانية والوطنية ما زالت تطاردهم بسياط الجلد والتعذيب والاستهانة. فما زالت القوانين التي طالتهم ظلما واستباحة تفعل فعلها حتى في أجواء إلغاء قرار نكبة الوطنية العراقية المتمثل بقرار [مجلس قيادة الثورة] المنحل سيئ الصيت يوم ترحيلهم القسري وإعدام وتصفية خيرة الشبيبة العراقية من أبناء الكورد الفيلية … إنَّ صورة التعاطي مع الكوردي الفيلي ستظل تحمل أخطر النتائج إذا لم يعبر المجتمع العراقي بمؤسساته الرسمية والشعبية عن موقف جدي منتظر يرتقي لمستوى القضية وحيث سيكون هذا الموقف الردّ الأسمى لتصحيح العلائق واستعادة الروح الوطنية وعودة الحقوق الثابتة وهذا سيعطي دفقا وحيوية بخلاف مشاعر النكاية والاستياء التي ستولدها حالة التلكؤ في التعاطي مع حقوق المظلومين ،الأمر الذي يعمّق الجرح والثغرة بين أطراف العلاقة وطنيا وإنسانيا…إذ كيف يمكن لمواطن عراقي يقف أمام موظفي السفارات أو في داخل الوطن مبهوتا متعجبا من طبيعة السرّ الذي يقف وراء عدم منحه جواز السفر العراقي وهو العراقي ابن العراقي دما ومبادئ وتطلعات وهو العراقي الهوى والتفكير والشعور وهو العراقي الانتماء والوجود!! وكيف له أمام مشكل وريقة ما يُسمى شهادة الجنسية عثمانية النسب أن يُخرَج من انتمائه الحق؟! ،اليوم ما يقرب من تسعة سنين على سقوط حكم الدكتاتورية البغيضة دون اعطاء حقوقهم المشروعة ،وما زالوا يصدمون بالحواجز والعراقيل التي تمنع عودة حقهم السليب وتضع العصا في عجلة اندماجهم بوطنهم من خلال قرارات جائرة وروتين ممل، ووصل الامر الى اتهامهم من قبل البعض بانهم ليسوا عراقيين، لذا نطالب الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي بانصاف هذا الشريحة وتعويضهم دون اي ضبابية او تسويف او انتحال للاعذار.
الفيسبوك