الرئيسية » مقالات » الحوار مع الببغاء كالغناء في الطواحين ..؟ّ

الحوار مع الببغاء كالغناء في الطواحين ..؟ّ

ايها الناس ان للقلوب أنواع فمنها ذهب ومنها فضة او نحاس ولكم أجناس وان عقولنا صغيرة كحبات البقول بأحجامها المختلفة ومزاجنا يختلف حسب الفصول يا رعاكم الله دعوني اعيش حتى ابحث في ربيع ابتسامتكم عن الخريطة التي تدلني على الكنز المفقود .
أيها الأخوة والأخوات أن طيب الأخلاق وحسن الكلام والمعاملة تجعل من المرء يفكر ويغير سلوكه ويجعل من المستحيل حقيقة واقعية قبل فوات الأوان على سبيل المثال في زمن المأمون عندما حكم بالموت على ثلاثة من الناس المخطئين وجاءته امرأة وهي باكية وقبل ان ينفذ حكمه شفق قلبه لشدة بكاءها فقال لها اختاري يا امرأة أحدا من هؤلاء الثلاثة فقالت المراة يا سيدي ان الزوج موجود وان الولد مولود ولكن الاخ مفقود فقوة الخطاب جعل من المأمون ذاهلا يفكر فنعم التفكير الذي ال اليه المأمون في حكمه والحكمة او العبرة التي استخلصها من خطاب تلك المرأة الباكية والشاكية فقال المأمون عفوت عن الثلاثة . وشاعرا ادعى النبوة في زمنه فرماه في السجن وذات يوم دخل سجنه فقال له المامون ساخرا أيها الشاعر هل نزل عليك الوحي فرد عليه الشاعر وهل تركتم مجالا للوحي ان ينزل عليّ يا سيدي فابتسم المأمون وذهب . فالابتسامة أيها الأخوة هي الرجوع عن الخطيئة وترك المجال للناس في حرية التعبير والراي فالوحي ليس ملاكا ينزل من عل فقط بل هو سلطانا ينزل من العقل على الأرض يا رعاكم الله لا تأخذوني وعصارة الكلام : من سرد هذه الامثلة هي ان حسن الكلام بحد ذاته تطور يؤدي الى تطور اخر وعلينا ان نقتدي باحاديث الرسل وخطاب الله في كتبه المقدسة الى الناس لان الغاية هي تحديث العقول وتهذيب السلوك وليس الوسيلة التي تبرر الغاية في تدمير العقول وتشنج السلوك الرامية إلى خلق فوضى وزعزعة الثقة بالنفس فمثلا : هل الوحي نزل على حيوان فجعله رسول الحيوانات او الحشرات و الجراثيم التي تراهما في محيطك الخلاب ايها العبد القلاب الجواب لا لان مشيئة الرب اوحى لهم وجعلتهم يهتدون في امم ثم يحشرون يوم القيامة بدليل الاية الكريمة في سورة الأنعام ( مامن دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم امثالكم وما فرطنا في الكتاب من شيئ ثم إلى ربهم يحشرون ) .
وفي هذا المجال يسعدني ويشرفوني ان نصغي ونفتح ثقبا في صملاخ آذاننا , ونستمع الى الناشطة السياسية نارين متيني التي تقول : حوارنا مع الببغاء كغنائنا في الطواحين لا يحل مشاكلنا ويصبح الطاعون طاعونين وان مشكلة المراة كسائر المشكلات في مجتمعاتنا ظلت عقيمة وعقدة امام خيوط رديئة , وتخبط الواقع المفروض بكل مساوئه لان تربية النفس عن الاخلاق الحميدة بحاجة الى هدوء وإتقان الموضوع بشفافية وان الصبر في هذا المشاكل جيد وجميل ولكن انفعالات وهيجانات القبيلة التي لم تغيير طوطمهم في كل سنة هي آثمة بحق ناسها ,فالمشكلة يولد قضية وهي الأخرى تلد طوفانا يلاقي الطيب والخبيث حتفهما وعلينا مداواة العلة في اللثة في فترة الحصانة حتى لا ترتفع ثمن الغلة في الشفاء وتصبح شم السموم فلة وعلاج المرض لا تطبب بالدعاء او الثراء الفاحش بل علينا تشخيص الحالة المرضية فنقرأ في عيادة الاطباء ( اذا مرضت فهو يشفين ) , صحيح ان الله هو الشافي ولان كيف..؟ بالعلم والاختصاص لا بالجهل والاقتناص وان اصلاح المجتمع لا يعني بالضرورة اصلاح المراة فاذا كان المجتمع فاسد الأخلاق علينا ان نصلح عقلاء المجتمع ولكن واسفاه ان العيب فينا لأننا نغني امام هؤلاء كمن يغني في الطاحونة فهذا وباء وبلاء فالقلب هو سيد في الجسد وباقي الاعضاء عبيد عنده فاذا صلح القلب صلح العقل والجسد فالطبال لا ينشئ في البيت سوى عائلة راقصة اي مزعجة للجوار . وفي الختام اقتبس من كلام المثقفة نارين متيني بان قضايانا لا يحل بالرقص او الغناء في الطواحين وان النقص والعيب فينا يا بحبوح , وهكذا أرى بان الرقص والنقص ليست حياة ولو كانت حياة لما رقدت الدجاجة المسكينة على بيوضها طيلة ثلاثة أسابيع وان الذي لا يسمع صدى كلماتها فهم ثعابين مجلجلة …………..