الرئيسية » مقالات » خاطرة – قوس قزح

خاطرة – قوس قزح

ما أجمل الطيف بألوانه السبعة … ما أجمل قوس قزح وهو يتباهى في السماء بإطلالته الجميلة متوشحاً بألوانه الزاهية … ما أجمل الطبيعة عندما تطرزها شتى الألوان … ما أجمل النهر وهو يتحرر من قيود الجبال … ينحدر بتكبر وخيلاء … يمشى الهوينى مرة … وأخرى يهرول عندما يستقيم المسار … يصطدم بصخرة ترغمه على الانعطاف يميناً أو شمالاً … فيعاود مشيته مرة أخرى بعد تكويعة بثت فيه العزيمة … ويتابع السير الطويل مخترقاً محطات كثيرة في مجرى حفره في هذه الأرض الحنون … لينتهي في زرقة لا متناهية .
لن يتجلى بهاء الطيف ولن يكتمل جماله الآخاذ الخلاب إذا فقد تكويناً أو لونا … وسيكون قوس قزح ضعيف الجاذبية إذا فرضت عليه الطبيعة بجبروتها ثوباً من لون واحد .
كذلك حال المجتمعات المتقدمة والدول العصرية لا يحكمها اللون الواحد ، ولا تطغى عليها ثقافة ولغة القومية الواحدة ، فالكل شركاء في الإدارة والبناء ، لا تمايز ولا تمييز ، لا تفرقة عنصرية بغيضة ممقوتة ، لا يتحكم الكبير بغيره ، قد يتبوأ الأبيض والأسود ، ومن كافة القوميات والإثنيات سدة الرئاسة ، يؤسسون دولهم على دعامات الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة المنبثق من صناديق الاقتراع والبرلمانات المنتخبة .
11/12/2012