الرئيسية » شؤون كوردستانية » الأتحاد الوطني الكوردستاني أحتفل بذكرى مرور 37 عامآ لتآسيس التنظيم بقيادة الزعيم جلال طالباني

الأتحاد الوطني الكوردستاني أحتفل بذكرى مرور 37 عامآ لتآسيس التنظيم بقيادة الزعيم جلال طالباني

ماهو شعور الأكراد داخل وخارج أقليم كوردستان وماهو البرنامج السياسي القادم لهذا التنظيم. هل يكفي العيش في منطقة ضيقة ومحاصرة من قبل الجوار وأفاق التغيير السياسي وأمل الحرية والأستقلال يزداد يومآ بعد يوم من الجهات الاربعة لكردستان وكذلك في اقسامه الاربعة. والربيع الكوردي لا بد منه أنه قادم بعد الفترة الجليدية الطويلة والشمس الكوردية الساطعة تخرج من بين ظل الكواكب القاتمة لتنشر نورها ودفئها وحرارتها لكل حي يرزوق أنسانآ كان او ونباتآ او طبيعة خلابة.
رجال يصنعون التاريخ ورجال الكورد من الجيل المثقف الفتي هو جزء من مستقبل جديد وسيكون مشاركآ في مجموعة صاحبي القرار أقليميآ وعالميآ عن طريق العلم والذكاء والمشاركة في الحوار السياسي العالمي المتمدن على طريق الحرية والعدالة والسلام لكافة الشعوب. أنتم ياقياديوا الكورد أمل المستقبل.
لاشك ان المبادرة الكوردية بقيادة الزعيم الكوردي المخضرم مام جلال طالباني الرئيس الحالي لجمهورية العراق الفدرالي تشكل نقطة أنعطاف وتحول محوري وأساسي في النضال السياسي الكوردستاني على الساحة الكوردية وهي المبادرة الأولية الناجحة التي قامت بها النخبة السياسية المثقفة الكوردية في تاريخ ثورات الكورد على المدى الطويل والقريب ولأول مرة في تاريخ الكورد الحديث تقوم نخبة سياسية مثقفة ومنفتحة على الأطراف والتيارات السياسية الموجودة في كوردستان وفي العراق وخارجها وفي العالم العربي والكثير من الدول العالم في الشرق والغرب والأتصال بمنظماتها السياسية والأجتماعية ومنظمات حقوق الأنسان العالمية وغيره من المؤسسات المأثرة على على القرار العالمي.
إنها مبادرة الجيل الجديد والعقل والفكر الفتي بعد أنهيار الثورة الكوردية بقيادة الزعيم الروحي للأكراد الجنرال ملا مصطفى البرازاني نتيجة تقاطع المصالح الدولية مع دول الجوار وعدم دعم الحركة الكوردية عالميآ والتي فرضت عليها التسليم بموجب أتفاقية الجزائر المشؤومة في عام 1975 بمادرة أمريكية وايرانية من قبل شاه أيران كطريقة غير أنسابية لحل المشاكل المتعلقة في الشرق الأوسط على حساب الضحية ألا وهي القضية الكوردية وهكذا أصبح الكورد مرةاخرى ضحية هذه الحسابات في شمال العراق.
لذا يتميز هذا التاريخ الأسود في حياة الثورات الكوردية بنقطة تحول السياسي والقيادة الكورية وتشكيل عدة أحزاب كوردستانية من المثقفين والطلبة والطليعة الكوردية كبديل لشكل الثورات الكوردية السابقة التي كانت دائمآ بقيادة رجال الدين من مشايخ وزعماء العشائر التي كانت تقاتل وتضحي بكل ما تملكها ولكنها كانت دائمآ تخسر المعركة في الساحات الدبلوماسية وعلى طاولة الحوارت العالمية ولأنها كانت منعزلة من الجوالسياسي الأقليمي والعالمي والدبلوماسي المؤثرة في صناعة ومشاركة القرار العالمي لا في الشرق ولا في الغرب.
رغم كل هذه الظروف الصعبة ورغم الكثير من المشاكل المتعلقة نستطيع القول بأن قيام الأتحاد الوطني الكوردستاني يمثل نجاحآ كبيرآ لطموحات الشعب الكوردي وقيام النخبة المثقفة بدورها الوطني من أجل تحرير الشعب الكوردي من الأستبداد والهيمنة العنصرية والصعود إلى قمة الحكم في بغداد بقيادة الزعيم الكوردي مام جلال يشكل منعطفآ سياسيآ جديدآ لدور الحركة الكوردية في كوردستان وفي العراق الجديد وعلى المسرح السياسي العربي والعالمي.
الأكراد وكل الكورد في كافة أقسام كوردستان ينظرون بقلب الفرح وعين الغرور لهذا التنظيم وزعيمه ولمقامه الكبير السيد مام جلال وهو يشكل عربون الصداقة والأخوة بين الشعب الكوردي والعربي. ليس فقط داخل العراق وإنما يربطه مع كافة الشعوب في العالم العربي ومع دول الجوار وخارجها.
وهنا نوأكد وبكل صراحة بأن الشعب الكوردي يملك خزينة كبيرة من رجال العلم والثقافة والسياسة وهم يستطيعون تغيير الوقع المر إلى مستقبل مشرق مليئ بالأمل والتعاون والتعايش السلمي بين الشعوب في الشرق الأورسط وخارجها. والشعب الكوردي أصبح أحد الأطراف في المعادلات السياسية في الشرق الأوسط. والسنين القادمة ستتيح للأكراد مجال واسع لأنجازات كبيرة على المستوى السياسي والحصول على الحرية الكاملة والتعايش السلمي مع بقية الأطياف والأقوام في الشرق الأوسط. كوردستان أصبحت حقيقة وليست فقط حلمآ للأكراد وإنما مستقبلآ مشتركآ للكثير من الأثنيات في كوردستان وخارجها.
يسرني جدآ أن أقدم لكم أحر التهاني القلبية والى كافة قيادي الأتحاد الوطني الكوردستاني وأتمنى لهم التقدم والنجاح على طريق التفاهم والتعاون والعمل المشترك مع بقية القوى الكوردستانية وأن يكونوا دعمآ وزخرآ لأمتهم ووطنهم وأن يبقوا شعلة نور ورسل يقاد بهم من أجل الحرية والعدالة والديمقرطية للعالم أجمعين.

د.د. توفيق حمدوش – ألمانيا

PUK-37 Anniversary
Dr. Dr. med. Taufik Hamdosch