الرئيسية » شؤون كوردستانية » الاستاذ هيمن هورامي في ضيافة الجالية الكوردية في ألمانيا

الاستاذ هيمن هورامي في ضيافة الجالية الكوردية في ألمانيا




منذ السنوات والكورد في مدينة ” كيل ” يبذلون جهدا لتشكيل الاتحاد او الجمعية او النادي على هكذا شاكة لتجمع المهاجرين الكورد تحت خيمة هذه المسميات ومن خلالها ربط هؤلاء المنتشرين هنا وهناك معاً عن طريق صلتهم بلغتهم وقوميتهم التي كانت ولا زالت مهددة بالنسيان ، في حين نجد القوميات الاخرى لديهم الكثير من النوادي او الجمعيات ان كانت بأسم الثقافية او الاجتماعية من الاطلاع على أخبار بلادهم وأهلهم . من خلالها اصدار الصحف الورقية او الالكترونية ومعظمها يهدف بشكل رئيسي إلى إبقاء لغة حية في أذهان أبنائها . (( مدينة كيل موقعها الجغرافي في الشمالي الأقصى من المانيا )) .
ومن جهة اخرى فقد الامل للجالية الكوردية باللقاء مع اي مسؤول كوردي بعد انتظار اكثر من عقدين وانها اصبحت في خانة نسيان ، بالرغم من ذلك نسمع بين حين واخر زيارات المسؤولين الكورد ان كانوا السياسين او الاداريين الكبار في حكومة الاقليم الى المانيا ودول اوربا اخرى ولم نرى اي نشاط منهم اتجاه المهاجرين الكورد .
ولذلك من الواجب على المسؤولين السياسيين الكورد بذل كافة الجهود الممكنة من أجل اللقاء مع الجالية الكوردية في اي مكان من العالم لخلق روابط وجسور مشتركة بينهما ودعمهم تشكيل اي نوع من المنظمة . وإن تكون لها دعما ماديا ومعنويا لتحمي الجالية الكوردية من النسيان والتخوف من اضمحلال الروح القومية لدى الجيل الثاني ( خاصة المولودين في البلدان الأوربية ) ، وما يصاحبها من مشاعر حرمان من الوطن والاحبة ، بل يجب عليهم أن يكون زياراتهم الى المهاجرين الكورد ولقاءاتهم المستمرة معهم لتطلعهم على واقعهم وحياتهم بسلبياتها وإيجابياتها في الغربة ، ويتطلع على معاناتهم ومشاكلهم ، واستجابة الى طلباتهم ومعرفة وجهة نظرهم ، واليوم اصبح من الضروريات تصدي المسؤولين في حكومة اقليم كوردستان إلى قضايا المهاجرين لعدم فقدانهم وفقدان مواهبهم وابداعاتهم في ” إطار صياغة مشروع حضاري لحفظ هوية الأمة الكوردية والتعريف بها ” ، من خلال عقد ندوات ثقافية او سياسية او اجتماعية .
بعد عدة السنوات من الانتظار التقت الجالية الكوردية في مدينة كيل المانية بالمسؤول الكوردي هو ” الاستاذ هيمن هورامي ” عضو المكتب السياسي للحزب الكوردستاني الديمقراطي ( مسؤول العلاقات الخارجية ) بعد ان نظم الحزب الديمقراطي الكوردستاني ( لاول مرة ) برعايته يوم الأثنين 28 يونيو / حزيران 2012 بقاعة ” ميكا سراي ” ، ندوة ثقافية موضوعها ” التطور الاجتماعي والاقتصادي في اقليم كوردستان العراق ” .
كرست الندوة لمناقشة ” الوضع السياسي في اقليم كوردستان والعراق” وافتتحت الندوة بكلمة الترحيب ألقتها الزميل ( علي ميروي ) ، أشار فيها إلى مد جسور التواصل بين المهاجرين الكورد وبلدهم الأصلي وإسماع أصواتهم إلى الجهات المسؤولة ، ونقل وجهات نظرهم بكل موضوعية واستقلالية .
تحدث الاستاذ هورامي عن بدايات تشكيل حكومة اقليم كوردستان منذ بداية التسعينات من القرن الماضي ، وقد تناول الجانب السياسي والاقتصادي لحكومة اقليم كوردستان وصولا الى علاقات الاقليم مع الدول المجاور وبقية دول العالم ، وعرض بعض من المنجازات على مستوى تقديم الخدمات الحياتية والانسانية التي قدمت من قبل حكومة الاقليم ، كما تناول على دور الديمقراطي في مسألة النقد وطرح الرأي والفكرة من قبل وسائل الاعلام في الاقليم ، وفي تحدثه اشارة الاستاذ هورامي إلى ما أثير مؤخرا حول الخلافات بين حكومة الاقليم والحكومة المركزية في بغداد .
بعدها جرى حوار ونقاش بين جمهور الحضور بطريقة السؤال والمداخلة وتذكير بمواقف وأحداث ، عاشتها المهجرين الكورد منذ قدومهم الى المانيا . وطالبوا على ان يكون في مثل هذه اللقاءات المستمرة لكي تجعلنا نتمسك بارضنا وبإرادة قوية ، مما يولد نوعاً من التآلف والتكاتف وتبديل الخبرة والمعرفة بين المجتمع الكوردستاني أي بين داخل وخارج ، لان التقارب يكون عن طريق اللقاءات الحوارات .
فإن في تلك الندوة هي توجيه وتوعية المهاجرين الكورد بحيث أن يكونوا مؤثرين لا متأثرين . يعني عدم الانسلاخ عن اهلهم ومدنهم وعن المجتمع الكوردي ، وهذه المهمة تقع مسؤوليتها على القيادات والمسؤولين في حكومة اقليم كوردستان ، على ضرورة العمل بجد من أجل تمكين الجالية الكوردية في الخارج من موقع القرار وحتى يصبح اندماجها إيجابيا وفعالا دون أن تفرط في شيء من هويتها القومية .