الرئيسية » شؤون كوردستانية » الدكتور برهم صالح وبرنامجه الاقتصادي لمستقبل إقليم كردستان العراق

الدكتور برهم صالح وبرنامجه الاقتصادي لمستقبل إقليم كردستان العراق

نشرت وسائل إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني مادة جديدة على شكل موضوعات (1-10) للسيد الدكتور برهم صالح, نائب الأمين العام للاتحاد الوطني, تحت عنوان “أمجاد الماضي, تطلعات المستقبل”, بمناسبة الذكرى ألـ 37 لتأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني. وقد تسنى لي قراءة هذه المادة المهمة التي لا تستحق القراءة فحسب, بل والمناقشة, إذ تضمنت بعض الأفكار الحديثة في مجال التنظيم والعلاقات الجماهيرية والإعلام بهدف الخلاص من القديم والتحول صوب الجديد المحرك للحزب والجماهير في آن, وبشكل خاص الإعلام الذي يعاني من جدب فكري وثقافي وسياسي في عموم العراق. كما يفترض أن تقرأ هذه المادة في ضوء الصراعات الفكرية والسياسية الجارية في إقليم كردستان في ما بين الأحزاب الحاكمة وأحزاب المعارضة, إضافة على النجاحات التي تحققها الأحزاب الإسلامية السياسية الكردية بسبب الأخطاء التي ترتكبها الأحزاب الحاكمة والحكومة الائتلافية التي تمثل الحزبين الرئيسيين بشكل خاص. ومن يزور إقليم كردستان ويطلع على الوضع فيه ويلتقي بالناس وبقوى الأحزاب الحاكمة يدرك حقيقة هذا الوضع. ولهذا فليس عبثاً أن يطرح الدكتور برهم صالح بحاسة شم قوية هذه الموضوعات للمناقشة ومن أجل تدارك التشتت والتبعثر والانشقاقات وغياب وحدة الرأي والعمل داخل الحكومة وخارجها وفي داخل كل حزب وفي ما بينها. ومن هنا يفترض الترحيب بهذه الموضوعات والدعوة على مناقشتها. ولو توفر لي الوقت لناقشت الموضوعات العشر المنشورة, إذ إن الكثير من المسائل المهمة قد استوقفتني, سواء أكانت على صعيد العمل التنظيمي أم الإعلامي أم في مجالات العمل الجماهيري والحياة الفكرية والسياسية للحزب, أم في مجال “الاقتصاد والتجارة والسوق” ومستقبل إقليم كردستان العراق. ولأهمية المادة والموضوعات وشخصية الكاتب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاتحاد الوطني الكردستاني وفي إقليم كردستان العراق والعراق عموماً, وجدت مناسباً أن أتناول الموضوعة السابعة التي تقع جاءت تحت عنوان ثانوي هو ” الاتحاد الوطني الكوردستاني والسوق والاقتصاد” بالمناقشة وتبيان رأيي بها وبالمعالجة التي سعى الدكتور برهم صالح إلى تكريسها في إقليم كردستان وفي العراق.
لا بد لي وقبل الخض في تفاصيل المناقشة أن أشير إلى ثلاث ملاحظات:
1. إن الدكتور برهم صالح شخصية سياسية متقدمة ويحتل منصب نائب أمين عام الاتحاد الوطني الكردستاني, كما كان نائباً لرئيس الوزراء العراقي والمسؤول عن الملف الاقتصادي العراقي, إضافة إلى إنه كان رئيساً لوزراء الإقليم لنصف دورة برلمانية انتهت قبل عدة شهور.
2. وأشار الدكتور برهم صالح أكثر من مرة في الموضوعات المذكورة إلى أن الاتحاد الوطني الكردستاني يتبنى الاشتراكية الديمقراطية كفكر ومنهج عمل وممارسة وإعلام. ويضع هذا الالتزام جملة من الاعتبارات التي يفترض أن تتجلى في البرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يتبناه.
3. ويبدو إن هذه الموضوعات تستهدف مجدداً رأب الصدع الحاصل في الاتحاد الوطني والسعي لتوحيد وجهات النظر لضمان تحقيق نتائج أفضل في العمل الحزبي والجماهيري وعلى مستوى الانتخابات القادمة.
سأناقش في هذا المقال بعض الأفكار والاستنتاجات الواردة في الموضوعات على وفق تسلسلها الوارد في الموضوعة السابعة من المادة المنشورة.
1 . يدعو الدكتور برهم صالح إلى مراجعة العلاقة مع الشعب “وذلك بسبب تحسن أوضاع الناس وظهور الطبقة الوسطى، ورغبة الناس الطبيعية للتغيير والتجديد، وتراكم مجموعة من المشاكل والنواقص لعدة سنوات، والدوافع الاقليمية والأسباب الدولية”. لا خلاف بشكل عام عما جاء في هذا الاستنتاج, ولكن علينا أن نتعرف في حيثياته, منها مثلاً:
* هل شمل التحسن كل الناس أم اقتصر بشكل خاص على فئة معينة من المجتمع في إقليم كردستان العراق؟ كل الدلائل التي تحت تصرفنا تؤكد إن التحسين الأساسي قد اقتصر على فئات معينة مثل كبار التجار وأصحاب العقارات وسماسرة المقاولات والبناء وفئة القادة والكوادر الحزبية وكبار موظفي الإقليم. فالفقر وأن انخفضت نسبته كثيراً في الإقليم, فهو ما يزال قائماً ولم تتخذ الإجراءات الكفيلة بإزالته ومنها البطالة المكشوفة والبطالة المقنعة والعائلات الكادحة والمعوزة تماماً.
* من حقنا ان نتساءل ما هي الفئة الوسطى التي ظهرت في المجتمع الكردستاني في الإقليم بعد عام 1991 ولكن وبشكل خاص بعد عام 2003؟ كل الدلائل تؤكد ظهور فئة التجار وأصحاب الأموال الكبار إلى جانب جمهرة من التجار وأصحاب لأموال من الفئة المتوسطة, وفئة متوسطة وسيطة من العقاريين إضافة إلى وجود الكبار منهم, وفئة الموظفين المتوسطين إلى جانب كبار الموظفين, في حين لم تظهر فئة اجتماعية وسطى في القطاعين الصناعي والزراعي, كما لم تظهر فئة صناعية أو زراعية كبيرة. فالتطور الجاري في الإقليم شمل تجارة الاستيراد والمال والعقار ومقاولات البناء ودور السكن لا غير. وهي ظاهرة سلبية تمنع نشوء وتطور الفئة المتوسطة في القطاعين الصناعي والزراعي الإنتاجيين في الإقليم. وهي سياسة مرتبطة بفلسفة وممارسات اللبرالية الجديدة في الدول النامية وبعيداً عن مصالح ومتطلبات تطور الاقتصاد الوطني ومكافحة البطالة المكشوفة والمقنعة وتغيير بنية الاقتصاد الوطني والبنية الاجتماعية. ولم تتخذ أية إجراءات فعلية حين كان الدكتور برهم صالح مسؤولاً عن الملف الاقتصادي ونائباً لرئيس الوزراء على صعيد العراق, وكذلك رئيساً للوزراء ولفترة سنتين قصيرتين جداً لممارسة أي سياسة اقتصادية, في إقليم كردستان العراق. إن السياسة التي يمارسها الدكتور برهم صالح تنطلق من مواقع اللبراليين الجدد, في وقت بدأ اللبراليون الجدد يتخلون عن هذه السياسة, ولكنهم لمي تخلوا عن إقناع ساسة الدول النامية, ومنها العراق, بالأخذ بها وممارستها في غير صالح المجتمع.
* ويؤكد الدكتور برهم صالح تطلع الناس في الإقليم إلى التغيير والتجديد, وهذا صحيح جداً, ولكن بأي وجهة؟ إن الوجهة التي سارت عليها سياسات الإقليم حتى الآن هي إغراق الأسواق المحلية بالمستورد من السلع وخاصة من تركيا وإيران والصين, مع معرفتنا بالتركة الثقيلة لعقود من التهميش والإهمال والمحاربة الظالمة. وقد أدت ÷ذه السياسة إلى تراكم الكثير من المشكلات والنواقص التي كان بالإمكان تجاوزها لو كانت السياسة المنتهجة عقلانية سليمة وفعالة وبعكس المنتهج حتى الآن, عدا بناء الشوارع والطرق والجسور والعمارات السكنية والبنايات الحكومية. لقد سار الاقتصاد الكردستاني على وفق الدوافع الإقليمية والدولية, أي من اجل تحسين العلاقة مع تركيا وإيران أغرقت الأسواق بالسلع معها حتى ارتفع الميزان التجاري مع تركيا, ومن طرف واحد إلى ما يقرب من سبع مليارات دولار في العام المنصرم, من جهة, وعلى وفق رغبة وبرنامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الموجه للدول النامية, ومنها الريعية, من أجل إبعادها علن التنمية الصناعية والزراعية والتي تتجلى أيضاً في الموقف من السياسات الجمركية التي توصى بها منظمة التجارة الدولية وغيرها من المؤسسات المالية الدولية من جهة ثانية.

2 . يولي الدكتور برهم صالح اهمية خاصة لتوسيع مساحة الاقتصاد والتجارة والسوق للناس وأن يهيئ أرضية مزدهرة لهذا القطاع المهم ويحقق موازنة أكبر. والسؤال هو: كيف يتم ذلك؟
اللوحة التي تحت تصرفنا على وفق دراسات الاقتصاديين الكُرد في جامعات نوروز (دهوك) والسليمانية, وجامعة صلاح الدين (أربيل) منها مداخلة الأستاذ الدكتور أزاد أحمد سعدون الدوسكي والأستاذ محمد كريم محمد والدكتور صلاح عثمان على التوالي, إضافة على دراسة الدكتور كاظم حبيب, لا تشير إلى توسع عقلاني نافع للاقتصاد الكردستاني, بل إلى غياب غستراتيجية التنمية الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي. وهذا ما كشف عنه مؤتمر “الحوكمة الرشيدة والتنمية الاقتصادية” الذي عقد في أربيل بتاريخ 2-3/6/2012 من جانب معه الأبحاث والتنمية بأربيل الذي تسنى لي المشاركة فيه. إن التوسع الجاري حالياً في مجالين أساسيين هما: تجارة الاستيراد ومقاولات البناء والمتاجرة بالعقار ودور وشقق السكن من طرف واستخراج وتصدير النفط الخام من طرف ثاني. وليست هناك أي سيطرة فعلية من جانب حكومة الإقليم على حركة السوق, وليست هناك حرية في السوق بل مسيطر عليها من جانب بعض الاحتكاريين المتعاونين مع أطراف حكومية في كل تلك المجالات من جانب كبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال والعقارات. ويبرز ذلك واضحاً في التضخم الجاري في السوق الكردستاني والارتفاعات غير المسيطر عليها للأسعار التي ترهق ميزانية ذوي الدخل المحدود, بما فيها إيجارات السكن وأسعار السلع الاستهلاكية والخدمات, بما فيها تعريفة المنام اليومية في الفنادق المختلف التي هي أغلى من الكثير من الدول الأوروبية. وبهذه الطريقة الجارية حالياً لا يمكن كسب ثقة الناس, إذ الجميع يشاهد التنامي السريع في عدد اصحاب الملايين من الدولارات من جهة واستمرار فقر ذوي الدخل المحدود من جهة ثانية.
3 . ورغم الحديث عن الاشتراكية الديمقراطية فلم تظهر في مداخلة الدكتور برهم صالح ولو مرة واحدة كلمة ” العدالة الاجتماعية “, وكأنها كلمة غريبة عن الاشتراكية الديمقراطية التي يتحدث بها الاشتراكيون الديمقراطيون في أوروبا وفي بقية أنحاء العالم. الفرص المتساوية لا تتوفر إلا في ظل قوانين تصدرها الدولة العراقية أو إقليم كردستان لضمان عدالة الفرص وعدالة توزيع وإعادة توزيع الدخل القومي, وهو الذي لم يظهر في مفردات الدكتور برهم صالح, ولا في مفردات حكومات إقليم كردستان السابقات ولا الحكومة الحالية التي يترأسها السيد نيجرفان برازاني. وأكبر الظواهر السلبية السائدة في العراق وفي الإقليم لم تجر سوى الإشارة السريعة إليها, وأعني بها ظاهرة الفساد التي تأتي على الكثير من الموارد المالية وتستنزف الاقتصاد الوطني والإقليمي وتضعف الفقراء وتغني الأغنياء والفاسدين وتزيد من التناقضات الاجتماعية والصراعات السياسية والتي يمكن أن تقود بدورها إلى نزاعات ما لم تجد لها حلولاً عملية ناضجة وفاعلة.
4 . لقد نهضت بعض المدن الحديثة في الإقليم وخاصة أربيل والسليمانية ودهوك في مجال إقامة الطرق والشوارع والجسور وتوفير الكهرباء والماء, وهي مسائل جيدة لا بد من إبرازها والإشارة الواضحة إليها, ولكن هذه السياسة وحيدة الجانب حين يخلو الاقتصاد الوطني من قاعدة التنمية الأساسية, من الأمن الاقتصادي العام, بما فيه الأمن الغذائي, من التصنيع وتحديث الزراعة ومن تحقيق تراكم رأسمالي يغني الثروة الوطنية سنوياً بدلاً من استهلاك المتوفر من الموارد المالية المتأتية من النفط الخام المصدر.
يؤكد الاقتصاديون من غير اللبراليين الجدد, وأنا منهم, بأن البترو-دولار, أي الاقتصاد الريعي الاستهلاكي غير الإنتاجي والاستيرادي يقود إلى عدة عواقب سلبية شهدناها في فترة حكم البعث الفاشي وسياساته الاستبدادية الشمولية, نشير إلى أبرزها في النقاط التالية:
1. يوفر الأرضية الصالحة لنمو ذهنية اتكالية لدى الحكام أولاَ ولدى المجتمع فيما بعد تدفع بهم للاعتماد على الموارد المالية المتأتية من اقتصاد النفط الخام المصدر.
2. وهذا يعني بوضوح ابتعاد حكام هذه الدول عن إدراك أهمية استثمار تلك الموارد المالية والأولية في عملية تصنيع وتحديث الزراعية وتنمية الثروة من مصادر دخل أخرى تسهم في إغناء الثروة الوطنية وتحسين مستوى معيشة الفراد والمجتمع.
3. ومثل هذه السياسة تزيد من حجم البطالة في البلاد وتدفع بالدولة إلى استيعاب العاطلين عن العمل وخاصة خريجو مختلف المستويات الدراسية في أجهزة الدولة مما يخلق جيشاً من البطالة المقنعة في أجهزة الدولة ويستهلك نسبة عالية من الدخل القومي.
4. وتنشأ لدى الحكام تدريجاً هيمنة فعلية على نسبة عالية من المجتمع بامتلاكها أموال الشعب والتصرف بها مما يدفع بالحكام إلى التحول صوب المركزة والاستبداد بالحكم والتحكم بمصائر الناس. فالدولة تصبح رب عمل كبير يدفع رواتب لملايين من الموظفين والمستخدمين والعاملين في أجهزة الدولة كافة في ظل غياب التصنيع والزراعة وسياسة التوسع في الاستيراد.
5. وفي مثل هذه الأجواء وبالارتباط مع العلاقات الدولية ينشأ الفساد وينمو ويتطور ويتحول تدريجاً في الدولة الريعية الاستهلاكية إلى نظام عمل يسود البلاد ترتضيه الدولة ويمارسه الحكم ويسكت عنه المجتمع, ومن ثم يمارس التخريب في الاقتصاد الوطني والمجتمع.
6. وفي مثل هكذا اقتصاد يتسع التمايز بين فئات المجتمع في غير صالح تعزيز الثقة بالحكومة وسياساتها مما يخلق المزيد من نقاط الاحتكاك وتفاقم التناقضات والصراعات التي بدأت بالظهور خلال السنتين المنصرمتين على نحو خاص.
وهذه الظاهر هي التي بدأت تبرز في أوضاع العراق عموماً وفي الإقليم ايضاً, وهو ما يشير إليه أغلب الكتاب الاقتصاديين والسياسيين والاجتماعيين واختصاصيي علم النفس الاجتماعي في العراق وفي الخارج. ومن هنا أتفق مع الدكتور برهم صالح حين يذكر ” فعندما يستخدم نظام البترودولار في بناء الحكومة والمجتمع الجديد، فإن المؤسسات الحكومية والرسمية في هذا النظام ستصاب بخلل.”, أي تصاب الدولة كلها والمجتمع بالخلل ومن ثم الشلل في مواجهة المشكلات, وهو ما تعاني منه حكومة بغداد حالياً.
وفي آخر فقرة من الموضوعة السابعة يذكر الدكتور ثلاث مسائل بصورة سريعة, وهي الصناعة والزراعة والضرائب وإشارة سريعة إلى الشخصيات في القطاعين العام والخاص التي يمكن أن تقيم علاقات فاسدة, إضافة إلى استخلاصه الفكرة التالية: “وبهذا سيحل محل التطور الإيجابي تطور سلبي”.
إن المطالعة كلها لم تعط الأهمية الضرورية في بلد مثل العراق لقطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والمالية والسياسات المصرفية والتأمين, بما فيها الضرائب. كما لم يبد أي اهتمام بقطاع الدولة, الذي يقع على عاتقه, إضافة إلى القطاع الخاص والقطاع المختلط والقطاع التعاوني والقطاع الأجنبي, أهمية النهوض المشرك بالتنمية الاقتصادية والبشرية في مجتمع واقتصاد إقليم كردستان, ويمكن أن نقول مجتمع واقتصاد عموم العراق أيضاً. كما لم يتطرق إلى قطاع النفط وما يحيط به من مشكلات وسبل التصدي لها.
إن مداخلة الدكتور برهم صالح في مجال الاقتصاد ضعيفة جداً ولا ترقى إلى أن تكون جزءاً من برنامج اقتصادي اجتماعي يسعى الاتحاد الوطني الكردستاني إلى تحقيقه. وهي إشكالية كبيرة يستوجب التوقف عندها من جانب الاتحاد الوطني نفسه ومن جانب المختصين في إقليم كردستان وشعب كردستان. وأملي أن تثير هذه المادة المعروضة للنقاش جمهرة من الاقتصاديين والسياسيين في الإقليم وفي العراق لمناقشتها.

10/6/2012 كاظم حبيب