تصريح

مقالات لنفس الكاتب

شهدت المناطق الكوردية في الآونة الأخيرة, جملةً من عمليات الاعتقال وإطلاق الرصاص الحي على مواكب سيارات المارة, مما أدى إلى استشهاد شاب كوردي وجرح آخر بإصابات خطيرة على طريق تربه سبي – آليان.
كما وشُهد جثة شاب كوردي شمال مدينة تربه سبي مرمية داخل إحدى عبارات طريق تربه سبي – خزيموك؛ حيث مُثل بالجثة على نحوٍ مروع.
ولوحظ عمليات الاعتقال لعدد من نشطاء التظاهرات في المناطق الكوردية, وآخرها كانت في مناطق عفرين, ولا يزال عدد منهم قيد الاعتقال من قبل جهات مجهولة؛ الملفت في الأمر أن الإعلام الكوردي للأحزاب بدأت تكيل الاتهامات لبعضها البعض في خطوة مريبة, وان دل هذا على شيء, إنما يدل على أنهم المسؤولون عن تلك العمليات؛ وهذا نابع من ثقافة (أنا أملك الحقيقة, وعلى الكل أن يصمت). تلك الثقافة التي اُكتسبت من أيديولوجيات الحزب الواحد, والتي عانى منها شعوب الشرق قاطبة, وكانت حافزاً لها للقيام بالثورات ضد الأنظمة الشمولية, ودكت عقر دارها في الاتحاد السوفييتي السابق أولاً, وانفجرت مؤخراً في وجه أنظمة الشرق الأوسط, بالقضاء على نظام صدام حسين في البداية, وكان نصيب شعبنا الكوردي في الجزء الجنوبي من كوردستان (كوردستان العراق), أن ينعم بالحرية والديمقراطية في ظل دولة كوردية على أساس فدرالي بطور التكوين, بالرغم من تعرض الإقليم لمخاطر كانت تودي بالحلم الكوردي في ذاك الجزء, إلا أن حكمة قيادة الإقليم وتفهم الأحزاب للمرحلة, أدت إلى توافقهم ووحدتهم للحفاظ على مكتسبات الشعب الكوردي هناك.
لا يسعنا هنا إلا أن نتوجه لكل الأحزاب الكوردية والفعاليات الاجتماعية والمؤسسات المدنية, على العمل من أجل توحيد صفوف الشعب الكوردي, والاستفادة من تجربة أشقائنا في جنوب كوردستان, للحؤول دون خروجنا من استحقاقات المرحلة القادمة دون مكتسبات, حينها فإن التاريخ والأحفاد لن يرحم كل من وقف حجرة عثرة في وجه تحقيق طموحات الشعب الكوردي في التحرر.
كما ونهيب بالكل على الترفع من الأنانيات الحزبية ونفي الآخر, وعدم إقصاء أحد من عملية المشاركة في القرار الكوردي, فرداً كان أو منظمة أو حزب.

10-6-2012