الرئيسية » شؤون كوردستانية » وعاظ سلاطين العراق وتشويه الحقائق!

وعاظ سلاطين العراق وتشويه الحقائق!

عقد في الفترة الواقعة بين 5-6/5/2012 في مدينة أربيل, عاصمة إقليم كردستان العراق, المؤتمر الأول لحركة “التجمع العربي لنصرة القضية الكردية”. شارك في هذا المؤتمر 115 شخصية عربية عراقية ومن الدول العربية ومن القاطنين في دول أوروبية واستراليا والولايات المتحدة وكندا, كما شارك عدد مهم من بنات وأبناء القوميات الأخرى في العراق كمراقبين في المؤتمر.
بدأ التحضير لهذا المؤتمر قبل ما يقرب من عام واحد قبل عقده وقبل أن يتأزم الوضع السياسي في العراق ويصل التوتر بين أطراف العملية السياسية للقوى الحاكمة إلى حد الغثيان حيث يعاني الشعب من عواقبه وكذلك القوى السياسية التي تراقب بمرارة الصراعات الجارية والتجاوزات الجارية على الحياة الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية الفكرية والسياسية التي اقرها الدستور العراقي. ورغم إن الصراع الجاري فكري وسياسي من حيث المبدأ, ولكنه اتخذ أيضاً شكل الصراع بين القائمة العراقية وقائمة دولة القانون أولاً وبين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق ثانياً, كما تجري محاولات جادة لشخصنة هذا الصراع من جانب كافة الأطراف, في حين إن المشكلة تمس الموقف من التجاوزات على الدستور العراقي وعلى حقوق ومصالح الإنسان والاقتصاد الوطني والتنمية الوطنية, إضافة إلى الموقف من فسح المجال لتدخل دول الجوار في الشأن العراقي.
التجمع العربي لنصرة القضية الكردية, باعتباره حركة إنسانية اجتماعية وسياسية, تأسس في كانون الأول من العام 2004 وقبل أن ينشأ الخلاف الدائر حالياً في الحياة السياسية العراقية, بل كانت العلاقات بين التجمعات والأحزاب الشيعية والقوى والأحزاب الكردية دهن ودبس, كما يقول المثل الشعبي العراقي. وكان التجمع يطمح إلى تحقيق عدة أهداف جوهرية لإدراكه منذ البدء بمخاطر واحتمالات تطور الصراعات في العراق والمنطقة وعواقبها السلبية والسيئة على الجميع. ونشير هنا إلى أبرز تلك المهمات:
1 . تعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتضامن بين العرب والكرد في العراق والعالم العربي. إذ كانت لدى مجموعة التجمع قناعة بأن عرب الدول العربية لم يتعرفوا على القضية الكردية ولم ينتبهوا إلى ما حصل للشعب الكردي خلال العقود المنصرمة منذ الحاق ولاية الموصل بالعراق, ولكن وبشكل خاص في فترة حكم البعث الشمولي وسياساته الفاشية من حيث الفكر والممارسة. فالعرب عموماً لم يتحركوا, وخاصة في الدول العربية الأخرى, حتى المثقفين منهم, لإدانة جرائم الأنفال ومجزرة الكيماوي في حلبچة والتي اعتبرت جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية, او جريمة التهجير القسري والقتل الواسع للكُرد الفيلية من جانب ذات النظام أو تهجير العرب الشيعة بذريعة التبعية لإيران. كما إن أغلب القوى القومية العربية العراقية لم تشجب سياسات البعث ضد الشعب الكردي وفي المقدمة من هؤلاء ما يطلق عليه بالمؤتمر القومي العربي الذي كان يقاد من قوميين عرب عراقيين.
2 . دعم نضال الشعوب الكردية في كل من إقليم كردستان إيران وإقليم كردستان تركيا وسوريا من أجل الحصول على الحقوق القومية العادلة والمشروعة كما حصل عليها شعب كردستان العراق بإقامته الفيدرالية وتثبيت ذلك في دستور الجمهورية العراقية لعام 2005, خاصة وإن معاناة هؤلاء كبيرة جداً وكثيراً ما تعرضوا ويتعرضون للإرهاب الحكومي والقتل من جانب الحكومتين التركية والإيرانية, إضافة إلى التجاوز المستمر من جانب الدولة التركية على الأراضي العراقية بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني PKK في إقليم كردستان تركيا أو القصف العشوائي من جانب الحكومتين الإيرانية والتركية ضد مواقع عراقية بذات الذريعة البائسة أو ضد حزب الحياة الكردي في إيران.
3 . دعم نضال الكُرد الفيلية في العراق من أجل استعادة حقوقهم المغتصبة من جانب نظام البعث الشمولي والذين لم يستعيدوا حقوقهم حتى الآن رغم مرور تسع سنوات على إسقاط الفاشية في العراق ورغم صدور قرارات من جانب مجلس النواب أو الحكومة, إلا إنها بقيت دون تنفيذ وعرقلة مستمرة.
4. دعم نضال الشعب الكردي في العراق من أجل أن يصبح الإقليم نموذجاً للحريات الديمقراطية والحياة الحرة ووضع الموارد المالية في خدمة التنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الفساد والمظاهر السلبية الأخرى في التجربة الفيدرالية الكردستانية الراهنة.
إن عقد المؤتمر في هذا الفترة المعقدة والمتشابكة جاء بمحض الصدفة, ولكن التجمع العربي لنصرة القضية الكردية قدر إمكانية وضرورة أن يستثمر هذه الفرصة لتأكيد عدد من المسائل ذات الأهمية الفائقة بالنسبة للعراق, إضافة إلى قضايا الشعوب الكردية في الأقاليم الأخرى, وأعني بذلك ما يلي:
1 . الدعوة الجادة والمسؤولة لتخفيف الصراعات الجارية في الساحة السياسية العراقية, وبشكل خاص بين حكومتي بغداد وأربيل لصالح مواجهة المشكلات المعقدة التي تواجه البلاد كلها.
2 . دعوة مخلصة للابتعاد عن لغة التهديد والإساءة والاستخفاف أو التخوين بين الأطراف السياسية العراقة وإثارة البغضاء والأحقاد والكراهية بين القوميات العديدة في العراق أو بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية في البلاد أو نبش الماضي لإثارة البغضاء بين القوى والأحزاب السياسية.
3 . الدعوة الجادة إلى إجراء الحوار البناء والمسؤول بين رئاسة وحكومة إقليم كردستان وبين رئاسة الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث لضمان معالجة فعلية للمشكلات القائمة وبعيداً عن التوتر والتصريحات المثيرة وفي ضوء الدستور العراقي.
4 . تأكيد أهمية أن يصبح العراق وإقليم كردستان نموذجاً للحياة الحرة والديمقراطية وتنشيط المؤسسات الدستورية وممارسة حقوق الإنسان والتخلي عن الطائفية السياسية والأثنية السياسية في الحكم أو في التعامل اليومي لصالح الوطن والمواطنة.
5 . تأكيد أهمية منح الكُرد في سوريا حقوقهم القومية العادلة وخاصة حقهم الكامل في امتلاك الجنسية السورية التي حرموا منها طوال عقود وكذلك حقوقهم الثقافية والإدارية, والتزام قوى الثورة بهذه الأهداف بعد سقوط الدكتاتورية الغاشمة.
وقد تجلت هذه المسائل الحيوية التي أطلقها التجمع في مؤتمره الأول في:
** كلمة أمين عام التجمع العربي لنصرة القضية الكردية الدكتور كاظم حبيب في افتتاح المؤتمر التي نشرت في الكثير من المواقع والصحف ومحطات التلفزة.
** كلمة السيد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني في افتتاح المؤتمر وقد عرضت على شاشات التلفزة ونشرت في الكثير من الصحف والمواقع. وقد كان للجو الإيجابي الذي ساد في المؤتمر دوره المباشر والجيد الذي برز في مضمون الكلمة التي قدمها السيد رئيس الإقليم في المؤتمر والتي تضمنت الدعوة الهادئة لمعالجة المشكلات والاستفادة من تجارب الماضي في الموقف من الدكتاتوريات عموماً ودعوة المؤتمرين وغيرهم إلى ممارسة النقد بشأن التجربة الكردستانية الجديدة.
** التقرير العام الذي قدمه القاضي الأستاذ زهير كاظم عبود عن نشاط الأمانة العامة والتجمع في جلسة الافتتاح.
** مداخلات السادة الذين قدموا أوراق عمل مهمة وفي المناقشات التي جرت في جلسات المؤتمر التي عبرت عن وجود وجهات نظر متعددة وأجواء سليمة للنقاش والتعبير عن الرأي وتأكيد الثوابت الأساسية في معالجة المشكلات القائمة, ونعني بها: الحوار الديمقراطي السلمي الهادف والابتعاد عن إثارة البغضاء والأحقاد والكراهية بين قوى الشعب في العراق وفي الدول الأخرى المجاورة.
** كما برز ذلك في فقرات البيان الختامي للمؤتمر الأول للتجمع.
وقد حظي كل ذلك بارتياح كبير من جانب المشاركات والمشاركين في المؤتمر وممن استمع إلى كل ذلك من خارج المؤتمر.
لقد ساهمت في هذا المؤتمر شخصيات وطنية وديمقراطية عراقية من النساء والرجال مشهود لها في وطنيتها ومدنيتها والتزامها بالثوابت الوطنية العراقية, كما شاركت شخصيات عربية من النساء والرجال من دول عربية كان همهم التعرف على الشعب الكردي والعراق عموماً وعلى القضية الكردية وعلى اهمية التعامل الإنساني والحضاري بين الشعوب والابتعاد عن لغة الحروب في معالجة المشكلات القائمة وخاصة في كل من تركيا وإيران وسوريا, وهي دول لم تعترف حتى الآن بالحقوق القومية للشعوب الكردية فيها.
لم يتخذ المؤتمر موقفاً مضاداً لحكومة المالكي والذي تجلى في فقرات البيان الختامي أو في مطالعة أمين عام التجمع, كما لم يكن هناك أي تدخل من جانب رئاسة إقليم كردستان أو حكومة الإقليم بشؤون المؤتمر ومداخلات الأعضاء والمشاركين أو في مناقشاتهم وبالتالي في البيان الختامي. وكان هذا الموقف يعبر عن احترام فعلي لاستقلالية التجمع عموماً واستقلالية نهجه وقراراته عن كافة القوى والأحزاب والتجمعات والحكومات والدول. ومثل هذا الموقف هو الذي يمنح التجمع المصداقية الفعلية لا غير.
علينا أن نتذكر وقبل أن يُعقد المؤتمر وحين علم البعض باحتمال عقده, بدأت الأصوات المناهضة للتجمع, وهي في جوهرها ليست مناهضة لأعضاء التجمع بل للقضية الكردية وللشعب الكردي, بدأت حملة شعواء ضد الأمانة العامة للتجمع وضد القضايا التي يلتزم بها حتى قبل التعرف على مداخلات الأعضاء ومناقشاتهم وقراراتهم. لقد تورط البعض باتهام المشاركين في المؤتمر بالعمالة, والبعض الآخر شكك بتأييد الشعب الكردي بل اتهم المؤتمر بتأييد حكام إقليم كردستان العراق, حتى أنهم لم يطلعوا على المقالات التي كتبها ويكتبها أمين عام التجمع وأعضاء من التجمع في نقد التجربة الكردستانية العراقية بجوانبها السلبية مع الإشارة إلى جوانبها الإيجابية على امتداد السنوات المنصرمة التي أعقبت سقوط الدكتاتورية في البلاد. إن هؤلاء الناس لا يريدون معرفة الحقيقة بل يسعون إلى تشويهها, ومهمتهم لا تتعدى ذلك: الإساءة للمؤتمر والمشاركات والمشاركين فيه وللأمانة العامة القديمة والجديدة. إنهم مكلفون بذلك وإلا كان عليهم أن ينتظروا نتائج المؤتمر. ومن اتنظر نتائج المؤتمر كان مصاباً بعمي الألوان واختلت لديه زاوية الرؤية. فلم يبتعد عما فعله الآخرون. إنها الحقد والكراهية والشوفينية لدى البعض منهم لا غير, وهي التي تصدى لها المؤتمر ورفض إشاعة وإثارة البغضاء والأحقاد والكراهية بين البشر ورفض الشوفينية وضيق الأفق القومي والعنصرية والتمييز بين البشر.
ولم يكتف البعض من هؤلاء تشويه الحقائق عن المشاركين في المؤتمر وجلساته ونتائجه فحسب, بل ادعى البعض بملكية البعض من اعضاء التجمع والمساندين لنضال الشعب للقصور والأطيان مما دفع ببعض الأخوة الكرام إلى تكذيب هذا الادعاء الوقح. وطالب الدكتور صادق البلاد من قوى التيار الديمقراطي أن يمارسوا ذلك أيضاً والذي لم أجده مناسباً بأي حال. ومع ذلك فلا بد لي من تأكيد كذب هذا الادعاء بالنسبة لي ايضاً, فأنا لا أملك قصوراً ولا أطياناً ولا داراً أو كوخاً أو شبراً من الأرض في إقليم كردستان وفي كل أنحاء العراق وفي الخارج ايضاً, والشقة التي اسكنها في برلين ادفع عنها إيجاراً شهرياً, رغم إني كنت استاذ جامعة في العراق وفي الجزائر وكنت عضواً متفرغاً في المجلس الزراعي الأعلى بدرجة خاصة هي قريبة من درجة وزير وأحلت في حينها بعد اعتقالي من قبل أجهزة أمن صدام حسين على التقاعد وبدون تقاعد وإنزالي درجتين وظيفيتين. وحين منحت تقاعد بدرجة وزير في إقليم كردستان بسبب نضالي مع قوى الأنصار لما يقرب من خمس سنوات وحقي في التقاعد الذي يمتد إلى ما يقرب من خمسة عقود جن جنون البعض واتهموني بشتى التهم وكأني أبتلع السحت الحرام أو أعيش على حساب الشعب الكردي. وهي فرية ما بعدها فرية. وقد سجلت هذا التقاعد في مديرية المالية العامة في المانيا وادفع عنه ضريبة وبقية ما ينبغي أن يدفع بحيث لا يبقى منه إلا النصف تقريباً الذي بالكاد يكفي للإيجار والمعيشة في المانيا. ولو كانت الحكومة العراقية قد سهلت أمر تقاعدي والذي يصل إلى حدود راتب بدرجة وزير لشكرت الأخوة وتسلمت راتبي من الحكومة العراقية. كنت اتسلم راتباً قدره خمسة آلاف دولار شهرياً حين كنت أعمل بدرجة استاذ في جامعة الجزائر ولثلاث سنوات. ولكني تركت هذا الراتب والعمل الجامعي, كما تركت زوجتي وأطفالي, كما فعل غيري من المناضلين, وغادرت إلى كردستان للمشاركة في النضال المسلح, كنت مع الكثير من رفاق النضال في العديد من المرات اقرب إلى الموت منا إلى الحياة بسبب هجمات قوات النظام الفاشي حينذاك. وها نحن نعتبر إننا نعيش حياة إضافية. هذا كان حديثنا ونحن نستعرض أيام النضال المسلح قبل ايام في أربيل مع الرفيق الفاضل عزيز محمد. وقد استشهد الكثير منا ايضاً, وكانت لنا فرصة البقاء على قيد الحياة.
لم يبق بيد هؤلاء ما يتحدثون به سوى الاتهامات الخائبة, إذ إن كل المؤشرات تؤكد انحسار دور وعاظ سلاطين العراق وتراجع تأثيرهم في المجتمع, وخاصة من كان منهم مثقفاً ديمقراطياً بعد أن قدم المالكي ما يكفي من إساءات للحداثيين والعلمانيين والماركسيين في خطابه في الحفل التأبيني للشهيد محمد باقر الصدر في النجف. لقد كنا ندرك خلفية المالكي الفكرية والسياسية ومواقفه إزاء القوى المدنية والعلمانية والماركسية, ولكن مع ذلك كنا نأمل أن يعترف بالدستور الذي صادق عليه الشعب وأن يقر بالتعددية الفكرية والسياسية لا أن يثير البغضاء بين الناس بسبب تباين افكارهم ومواقفهم السياسية. إنهم فعلوا ذلك لأنهم لا يملكون غير ان يفعلوا ما طلب منهم, حتى بعد أن استعان المالكي بالسيد كاظم الحسيني الحائري بمنع منح المسلم صوته في أي مرفق من المرافق لإنسان علماني !!! ومع ذلك فهم يواصلون النشر لما جاء في اسطوانتهم المشروخة والمكررة.
إن تجربة شخصيات التجمع خلال العقود الخمسة المنصرمة, وخاصة أولئك الذين شاركوا الشعب العراقي نضاله ضد الدكتاتورية الغاشمة والشعب الكردي في نضاله من أجل حقوقه المشروعة منذ الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي وكذلك الذين ناضلوا معه وهم يحملون السلاح, ضد الفاشية البعثية على امتداد فترة الكفاح المسلح في إقليم كردستان العراق, لا يمكن ان يكفوا عن دعم قضية الشعب الكردي في العراق أو في الدول الأخرى من جهة, وقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان والحياة الدستورية النزيهة, كما إنهم لن يسكتوا عن الأخطاء التي ترتكب في الإقليم من حكومة إقليم كردستان أو من الحكومة الاتحادية في بغداد بأي حال حين يشعرون ويتلمسون ذلك.
العراق بحاجة ماسة إلى وحدة القوى الوطنية والديمقراطية, وحدة الموقف من محاولات جر العراق لتحالفات إقليمية ودولية غير صحيحة وتورط الشعب العراقي بما لا يريده ولا يسعى إليه, وحدة الموقف من الحقوق القومية والمدنية وحقوق الإنسان, من المواطنة الحرة والمتساوية وبعيداً عن كل أشكال التمييز والتجاوز على حق المواطنة.
سنبقى نواصل مسيرة النضال الوطني والديمقراطي لصالح حقوق الإنسان وحقوق القوميات والمساواة والعدالة الاجتماعية, مهما ارتفعت الأصوات المسيئة لنا ولقضيتنا العادلة, قضية الإخاء والاعتراف والاحترام المتبادلين بين الشعوب.
برلين في 8/6/2012 كاظم حبيب