الرئيسية » شؤون كوردستانية » ديمقراتورية تركيا …..؟!

ديمقراتورية تركيا …..؟!

أصدرت محكمة الجنايات الخامسة في ولاية ديار بكر قراراً بسجن الناشطة وعضو البرلمان التركي ,المناضلة الكوردية (ليلى زانا )(1 ) بالسجن عشرة أعوام بتهمة التواصل مع حزب العمال الكوردستاني (PKK) المحظور في تركيا، هذا ومن الجدير بالذكر ان المحكمة أستندت في حكمها على تصريحات سابقة للمناضلة زانا أعتبرت بمثابة دعاية إعلامية لحزب العمال الكوردستاني ………

وكانت سيدة السلام المناضلة ليلى زانا الملقبة بـ (ملكة الكورد ) واشهر سجينات الرأي في العالم قد شاركت في المؤتمر القومي الثاني للمرأة الكوردية الذي جرى عقده في أربيل عاصمة إقليم كوردستان في 22 ايار/مايو الحالي تحت شعار (التنوع الألواني والصوت الواحد للمرأة الكوردستانية يوحدان صفوفنا القومية) , بمشاركة العشرات من النساء بهدف ايجاد السبل الكفيلة لمعالجة مشاكل المرأة وما يتعرض لها من انتهاك للحقوق ….. ……..
وكان المؤتمر القومي الاول للمرأة الكوردستانية قد عقد العام الماضي في مدينة ديار بكر تحت شعار (التقدم الديمقراطي للمرأة الكوردية) بحضور (150) شخصية نسوية سياسية , ثقافية , اكاديمية , صحفية , فنية , ناشطة في مجال حقوق الانسان ومستقلة من مختلف اجزاء كوردستان (العراق- تركيا – سوريا – ايران) وأوروبا والامم المتحدة وتم فيه الاتفاق على ان يكون المؤتمر تقليدا سنويا يعقد في المدن الكوردية في جميع اجزاء كوردستان ….
وقالت الناشطة السياسية وعضو البرلمان التركي المناضلة ليلى زانا التي شاركت في مؤتمر اربيل :
بانه يوم تاريخي وخاص في تاريخ المرأة الكوردية ومسيرتها النضالية من اجل الحصول على حقوقها القومية والثقافية والاجتماعية في جميع أجزاء كوردستان (الأربعة) ومن جميع النواحي( السياسية والاقتصادية والاجتماعية ) …….
كما اكدت المناضلة زانا على اهمية توحيد الخطاب الكوردي وكذلك البيت الكوردي، مؤكدة ان المرأة الكوردية تستطيع ان تلعب دورا مهما في تقريب الرؤى بين الاحزاب السياسية الكوردية لتحقيق هذا الهدف …… كما أكدت زانا على (أهمية التخلي عن المصالح الحزبية والاهتمام بالمصالح القومية )، مضيفة : يجب ان نجعل من المصالح القومية فوق المصالح الحزبية الضيقة , وتابعت زانا ان (علينا ان ننظم صفوفنا ونحترم مقترحاتنا ولا نفرق بين المرأة الكوردية وان يكون صوتنا واحدا وهو صوت المرأة الكوردية في جميع الاجزاء). كما اشارت الى ان (العصر الحالي هو عصر التحرر من النظم الاستبدادية والحصول على الحقوق القومية لكافة شعوب العالم)، مرجحة ان (يحضى الشعب الكوردي بحق تقرير المصير). واوضحت زانا ان (الشعب الكوردي لم يبق ذلك الشعب الذي يعيش بين الجبال وبعيدا عن البعض وانما الان يناضل في كل مكان من اجل الحصول على كامل حقوقه المشروعة ).
اخيرأ …. تحدثت سيدة السلام ليلى زانا واقسمت اليمين داخل البرلمان التركي بلغتها, (اللغة الكوردية ) وتزينت بالوان علمها الكوردي مما اغضب الاتراك ,وطلبوا منها الاعتذار …..!! الا انها رفضت رفضأ قاطعا ان تتراجع عن موقفها حتى ان الحزب السلام والديموقراطية الكوردي طلب منها تغير موقفها لكنها رفضت واستقالت من الحزب ….
فالى دعاه الانسانيه وحقوق الانسان : لم نسمع لكم صوت ولا شجب ولا استنكار ولا تنديد لما صدرت بحق سفيرة السلام والحرية والنضال المناضلة ليلى زانا من محكمة الجنايات التركية ؟
نعم …. عجباً كل العجب من صمت وسكوت رئاسة الاقليم ومنظمات حقوق الانسان وبرلمان كوردستان ورئاسة مجلس الأعلى للمرأة في كوردستان ومنظمات نسائية داخل العراق وخارجه….. فعجبأ لم نسمع منكم وللاسف حتى همسة واحدة بشأن هذا الأمر …… ؟!
وقفة اجلال واكبارلسيدة السلام والنضال والحرية …المناضلة ليلى زانا وكل التضامن معها …. واقول لها بوركت … وبوركت هذه العزيمة الفولاذية يا (ملكة الكورد ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ ليلى زانا من مواليد قرية ( باخجة ) بولاية ديار بكر في 3 مارس عام 1961 ، وكانـت أول كوردية تدخل البرلمان التركي عن مدينتها في العام 1991 ….. في عام 1994حكمت عليها محكمة تركية بالسجن 15 عاماً بتهمة الإنتماء الى حزب العمال الكوردسـتاني ( PKK )، وقــد تم الإفـراج عنها بعدما قضـت عـشرة أعـوام مـن الحـكم . …..حصلت زانا على جوائز عديدة وهي في السجن منها : جائزة مؤسسة رافتو للسلام النروجية عام 1994 ,جائزة ساخاروف لحرية التعبير للبرلمان الاوروبي عام 1995 , جائزة فالدوست لحقوق الانسان الايطالي عام 1996 , جائزة أخن لحقوق الانسان الالمانية عام 1996 , واعتبرت مواطنة شرف لمدينة روما وكان اسمها بين الاسماء المرشحين لجائزة نوبل للسلام مرتين خلال عامي 1995 و 1998 ……..