الرئيسية » مقالات » العراق والطبقة السياسية

العراق والطبقة السياسية

تنفس الشعب العراقي الصعداء وهم يشهدون انزياح الدكتاتورية عن صدورهم ، وعرفانا من الشعب كافأ معارضي الديكتاتورية بالانسياق خلفهم نحو امل بغد زاهر ، واستمرت مسيرة -منذ بدأت- بعد سقوط الديكتاتورية بالوان من العجائب والغرائب التي اتحفنا بها ساستنا الديمقراطيون ، فساد مالي واداري واخلاقي ضرب العراق بجرانه واصحاب المسؤولية كانوا ولا زالوا ينفون ويدعون انها مبالغات تستهدف النظام السياسي الجديد ، وللأسف لايمكن لأي عراقي ان يصدق النفي او الادعاء لحيثية بسيطة جدا تتمثل بان المواطن هو الحكم العادل باعتباره في تماس يومي بمجريات الوقائع في الشؤون العراقية وعلى جميع الاصعدة والمستويات ….
يذهب المحللون مذاهب شتى في التشخيص واساليب العلاج لظواهر الفساد العارمة ، وعلى احترامنا لكل من ادلى بدلوه ليزجينا بحلول لواقعنا المتردي بتفشي الفساد لم نجد من يدعو بشكل جدي وصارم -الا لماما- الى محاسبة المسؤول من اعلى رتبة الى ادناها باديء الامر ثم الاتجاه الى الطبقات الدنيا في المجتمع ، فافعى الفساد لايمكن الاجهاز عليها الا بقطع رأسها ، ورؤوس الفساد كثيرة في بلدنا ولعل اغلب من يتربع على كرسي في طبقتنا السياسية له مساهمات جادة في الفساد وتأصيله …
والمؤلم ان ملف الفساد اصبح ملفا للتسقيط السياسي يظهر متى برز الخلاف والاختلاف ويختفي متى كان الاتفاق والوئام ، وكل فريق سياسي يحتفظ بلمفات فساد للطرف الاخريشهرها حينما يسعى الى مكاسب فئوية وحزبية وشخصية .
اما المواطن المغلوب على امره -والذي نراه يتغنى باصناف التوجع والالم من على شاشات القنوات الفضائية- فحقوقه مسلوبة الا بعض الحقوق التي لاتؤثر على مكاسب ومغانم الطبقة السياسية ، المواطن والوطن اصبحا العوبة في عرف طبقتنا السياسية تسخرهما لمصالح شخصية وحزبية وفئوية ….
وعلى ذكر الازمة السياسية الحالية فسوف نشهد سيول بشرية تتظاهر الى هذا الشخص او ذاك ولكن لا نشهد ولن نشهد تظاهرات لصالح الوطن والدولة والعراق … فلك الله ياعراق.