الرئيسية » مقالات » كل ثلاثاء: خبر وتعقيب الثلاثاء 29 -5-2012

كل ثلاثاء: خبر وتعقيب الثلاثاء 29 -5-2012


خبرة العراق!

في لقائه مع السفيراليمني ببغداد، أبدى عدنان الاسدي الوكيل الأقدم لوزراة الداخلية العراقية، استعداد وزارته للتعاون مع اليمن على مكافحة الارهاب، مشيراً الى ماسماها: بـ (التجربة الكبرى للأمن العراقي وتحقيقه للأنتصارات المتتالية عليهم) ! هذا في وقت يجمع فيه الكل على ضعف الاجهزة الامنية العراقية واختراقها، وفي وقت احوج ما يكون فيه العراق الى خبرات الاخرين، وهو الاشد ابتلا ءً بالارهاب وحتى من اليمن نفسه.

ارتفاع شعبية المالكي!
اشار استطلاع للرأي أجراه المعهد الديمقراطي الوطني الامريكي للشؤون الدولية الى (ارتفاع شعبية المالكي) مقابل تراجع لشعبية علاوي، مايعني الوجه الاخر للاستطلاع، تراجعاً لشعبية جميع معارضي المالكي، ونسي المعهد رفض الكرد و العرب السنة والاقليات الدينية، وكذلك تيارات شيعية للمالكي سيما في هذه الايام.

(النجيفي) من الاشارة (لايفهم)
لم يأت جمع 163 توقيعاً لعزل اسامة النجيفي من منصبه كرئيس للبرلمان العراقي على خلفية تعاطفه مع الدعوات الى سحب الثقة من المالكي، كما فهم، فقبل اكثر من اسبوعين على جمع التواقيع حمل النائب عبدالسلام المالكي من دولة القانون على النجيفي من خلال اتهام البرلمان بالفشل وكونه عرقلة امام نجاحات الحكومة الحالية على حد تعبيره، ونذكر النجيفي بقول لعلي الشلاه :(النجيفي اصبح خطراً على الوحدة الوطنية في تصريحاته وتصرفاته) وكان حرياً بالنجيفي ان يضع مصير عدنان الدليمي وابنته والهاشمي وقادة سنة اخرون، نصب عينيه.

محنة الوقف السني.
احتج ديوان الوقف السني في ديالى على (تجاوزات ديوان الوقف الشيعي على ممتلكات الوقف السني) وفي سامراء تشكى السنة من التلاعب بسجل العقارات لصالح الوقف الشيعي. اما في كركوك فقد استولى الوقف الشيعي على عشرات الالوف من الامتار من اراضي الوقف السني، حيال هذا التطور الغريب من نوعه اتهم مجلس عشائر صلاح الدين حزب الفضيلة الشيعي بالتحريض لحرب طائفية ضد السنة وذلك في 3 محافظات.

زحف الطائفية على القاعات الأمتحانية!
ذكر مصدر من أنه تم تعيين المراكز الامتحانية لامتحانات السنة الدراسية 2011-2012 في العراق على اساس طائفي، يذكر ان اكثرمن الف طالب مسائي شيعي في تلعفر قبل اعوام رفضوا اداء امتحانات البكالوريا في الموصل ذات الاكثرية السنية خشية من استهدافهم من قبل السنة.

اخبار شعب الله المختار.
دعا وزير الداخلية الاسرائيلي الى وضع جميع المهاجرين من اليهود الافارقة خلف القضبان، فيما رددت تظاهرات حاشدة في تل ابيب هتافات وصفت بالعنصرية ضد اولئك اليهود السود. هذه هي ديمقراطية اسرائيل، ولاننسى ان حال اليهود الشرقيين ليس بافضل من حال اليهود الافارقة، ما يعني ان اليهود من اصل اوروبي وحدهم (شعب الله المختار) هناك.

وزارة وفيلق عسكري للمناسبات!.
بأمر من المالكي عين (15) الف جندي وفرقة من (الصحوات) و (15) مروحية لحماية اجتماع 5+1 وقبله تم تخصيص قوة عسكرية اكبر لحماية مؤتمر القمة العربية ببغداد وفي عاشوراء كل عام يجري وضع عشرات الالوف من المسلحين ووسائط النقل في خدمة زوار كربلاء والنجف، أولستم معي اذا تقدمت باقتراح ينص على استحداث وزارة وجيش خاص للمناسبات الدينية وغيرها، ويالكثرة المناسبات في العراق.

(حرق علم) جريمة لاتغتفر.. وقتل (الكرد) مسألة فيها نظر!
ادانت وزارة الخارجية العراقية وبشدة قيام متظاهرين في البصرة بحرق العلم التركي واصفة اياه باللاحضاري وكيف انه يسئ الى العلاقات بين البلدين . من جانبها اعتبرته تركيا عملاً قبيحاً. وتقوم تركيا بشكل شبه يومي بحرق الاخضر والباس من اراضي كردستان العراق وبازهاق الارواح فيها، كما وتخطط لحرب مياه ضد العراق، وفوق هذا لاينعت احد افعال تركيا باللاحضاري أو بالقبح.

بالأمس كانوا سنة واليوم قد تشيعوا.
مازال السنة العراقيون من عرب وكرد يمارسون خداعاً للنفس في تشبثهم بحكومة الشراكة الوطنية، فالوقائع على الارض تفيد بتضييق الخناق عليهم لتركهم مناطقهم وربما حملهم على اعتناق المذهب الشيعي، والادلة لاتحصى، ويقوم ديوان الوقف الشيعي كمابينا بمصادرة اراضي الوقف السني، فمهاجمة جوامع السنة في الجنوب من قبل اخرين.. الخ من المضايقات.

سأرحل عن بلاد (شفيق) فيها !
هدد معارض لأحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية المصرية من أنه سيغادر مصر في حال فوزه بالرئاسه، الأمر الذي ذكرني باختبار اعرابي لحلم معن بن زائدة :(سأرحل عن بلاد أنت فيها..الخ) ونوه مصدر في الاخوان المسلمين الى ان فوز شفبق (سيضع الأمةفي خطر) فيما اثبت شفيق تحضراً وسعة للصدر في قوله، أن لا غضاضة في تشكيل حكومة برئاسة الأخوان.

لعنة كركوك.
قالت النائبة حنان الفتلاوي (أن الجعفري ذهب ضحية تمسكه بكركوك، وحان الآن دور المالكي لكي يكون ضحية للسبب نفسه) واضيف ان النزاع على كركوك بين الكرد وصدام حسين قاد الأخير الى التورط في حروب ومنازعات قادته الى حبل المشنقة.. انها لعنة كركوك فحذارى من تاجيل تطبيق المادة 140 اكثر.

الشيعة والكرد.. شعرة معاوية
نصح هادي العامري قائد منظمة بدر الكرد بعدم التفريط بالعلاقة التي تربطهم مع الشيعة وبالحفاظ على التحالف الشيعي – الكردي. اخ هادي، التحالف بينهما في خبر كان، والتأكيد على مواصلته مع المجلس الأعلى شعرة معاوية، والسبب معلوم طبعاً.

الشيعة والسنة أخوان، عدوهما السعودية وإيران
مؤسسات الفتاوى الطائفية في السعودية والحكومة الايرانية وكذلك تركيا وفتاوى من مصر تتبارى في أظهار العداء للشيعة وتكفيرهم، بحيث بلغ العداء في مصر مرتبة الدعوة إلى تدمير حسينية بنيت لأول مرة في مصر، فيما تقوم ايران باذكاء الحقد الطائفي على السنة، ولولاهم فان المواطن الشيعي والسني في افضل حال مع بعضهم بعضاً واذا كان الشعار الطبقي العامل اخ الفلاح عدوهما الاستعمار والاقطاع سائداً في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، فان شعار الشيعي اخ السني عدوهما السعودية وايران يجب ان يحل محل ذلك الشعار.

العراق من بعد العثماني، الرجل المريض !
طالب علي الدباغ من تركيا الكف عن التعامل مع العراق كمريض مبيناً أنه (دولة هامة في المنطقة) على حد قوله، نقول للدباغ، لو لم يكن العراق مريضاّ بشكل لم يعد شفاؤه ممكناً، لما توسع التدخل الخارجي في شأنه وتمزق داخلياً. والمصير نفسه للدولة العثمانية بانتظاره.

نزاع نفطي بين محافظتين شيعيتين
ما ان سمع المسؤولون في محافظة ذي قار العراقية باكتشاف حقول نفطية في أحدى نواحي المحافظة الجارة المثنى، واذا بهم يصرحون بعائدية تلك الناحية لمحافظتهم. قيل قديماً ان (النفط بدلاً من ان يكون نعمة للعراقيين صار نقمة عليهم) ونضيف انه اصبح سبباً للنزاعات بين العراقيين، وقبل عقود من السنين قال سياسي عراقي، لولا وجود النفط في كركوك لكان العراق قد اعترف منذ زمن باستقلال كردستان.

مصاريف إجتماع 5+1
قدر مصدر المبالغ التي رصدتها الحكومة العراقية لأجتماع 5+1 بملياري دولار، وقبله صرف العراق على مؤتمر القمة العربية الذي عقد ببغداد ملياري دولار أيضاً، ما أثار سخط العراقيين الذين يعانون من الجوع الأمرين، حتى أن مقتدى الصدر دعا الحكومة العراقية الى الأهتمام بشعبها قبل الأهتمام بجيرانها (ايران) طبعاً، لأن المستفيد من عقد الاجتماع إيران دون غيرها.

حكومة أم متعهد اجتماعات ومؤتمرات؟
وكأن العراق قد حل جميع مشاكله وتجاوز ازماته، فها هو يعرض استعداده لحل الأزمة السورية من خلال الدعوة الى اجتماع ببغداد يضم طرفي النزاع، المعارضة والحكومة، ولاشك، انه سيرصد نحو ملياري دولار لتغطية نفقاته ومن دون احراز اي تقدم.

درس في التواضع والاخلاق
مساء الجمعة الماضي دعا مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي الى مراجعته في النجف مقر اقامة الصدر، وفي اليوم عينه رد مبادرة الطالباني ذات النقاط الثمان لمعالجة الازمة السياسية في العراق قائلاً بما معناه (انها لا تعنيني) بالمناسبة احيل الصدر الى الحادث التالي: لما استسلمت الجيوش النازية للجيش الاحمر السوفيتي، تقدم ضابط سوفيتي شاب برتبه ملازم لتجريد جنرال الماني من سلاحه، الا ان الضابط الشاب ما أن وقع بصره على الرتبة العالية للجنرال، لم يعدل عن تجريده من السلاح فحسب انما حياه (التحية العسكرية) قائلاً له: من غيراللائق ان اجردك من سلاحك وانت ارفع مني رتبه، سأخذك الى أمري الذي هو في رتبتك لينزع منك السلاح.
كان قميناً بالصدر ان لايخاطب القادة الكبار في الدولة العراقية من موقع التعالي، بعيداً عن التقاليد الرفيعة بل ان يظهر لهم الاحترام بغض النظر عن خلافه معهم.

على الضد من أماني البغداديين.
خيب محافظ بغداد امال البغداديين المتذمرين من كثرة السيطرات العسكرية،لما كشف عن مخطط لأنشاء 18 نقطة تفتيش عسكرية جديدة وصفها بالنموذجية! وذلك في مداخل بغداد ولا بد أن تنتقل هذه التجربة (النموذجية) الى المدن الاخرى كذلك!

• رئيس تحرير صحيفة راية الموصل –العراق
•  Al_botani2008@yahoo.com