الرئيسية » مقالات » تيارات :نبوءات بلجريف

تيارات :نبوءات بلجريف

تداول البحرينيون، بوسائل التواصل الاجتماعي، مؤخرا، تقريرا من الزمن الأبيض والأسود، أذاعته قناة (بي بي سي)، عن الوضع في البحرين في خمسينات القرن الماضي. (وصلة الفيديو: http://www.youtube.com/watch?v=UNS7liygK2U )

من بين من إلتقاهم مراسل القناة، قادة هيئة الاتحاد الوطني (قبل اعتقالهم في نوفمبر 1956)، ومستشار الحكومة البريطاني تشارلز بلجريف.

ولأول مرة، يستمع البحرينيون، للصوت الجهوري، للمناضل، عبدالعزيز الشملان، وهو الخطيب الأشهر في ساحات تجمعات الهيئة، وكذلك ما جرى مع المستشار.

وما يجمع عليه أصحاب رأي اليمين واليسار، أن من أبرز صفات بلجريف الاستعلاء، وذلك ما بدا واضحا في مشاركته بتقرير القناة.

غادر بلجريف البحرين في 18 ابريل 1957، أيّ بعد اعتقال قادة الهيئة بأشهر، وقبل يوم من ذلك، كتب مذكرة، محفوظة ليومنا هذا في سجل الوثائق البريطانية، مؤكدا أنه كان من الأفضل لقاء هيئة الإتحاد الوطني، ومناقشة مطالبهم، بدلا من المواجهة العنيفة والاعتقال، ولكن سبق السيف العذل حول رؤية المستشار.

عبّر بلجريف، خلال حديثه للقناة، عن تفاؤله بأن يكون مستقبل البحرين سعيدا، وهو ما ينسجم مع ما كتبه، خلال زيارته للمنامة عام 1965، بدعوة من الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، بمناسبة توليه الحكم، بعد وفاة والده، عام 1961.

ومن بين ما رصده بلجريف في زيارته للمنامة: بناء عمارات عالية، واكتمال الميناء الجديد (ميناء سلمان)، ووجود 18 ألف سيارة في شوارع البحرين، بما يجعل حركة المرور صعبة كما هو الحال في لندن حسب تعبيره!.

ويواصل بلجريف في مقاله الإشارة إلى أن الكهرباء وصلت إلى كل قرية، وأصبح مطار البحرين الدولي من أشهر مطارات الشرق الأوسط، وقفز عدد الطلبة من الجنسين بالمدارس إلى 45 ألفاً، لكنه تساءل عن كيفية توفير وظائف لإنصاف الخريجين.

أما الطريف فيما كتبه بلجريف أن “الغريب في أهل البحرين أنهم ما يزالون كما كانوا في السابق، يبدأ أحدهم مشروعا فيقلده آخرون!”.

تيار

“الأسى قصير، أما السعادة فلا نهاية لها”.

فريدريش شيلر