الرئيسية » مقالات » قرار تاريخي تحويل اساتذة الجامعات……. الى عمال

قرار تاريخي تحويل اساتذة الجامعات……. الى عمال

العراق من البلدان العجيبة فهو عجيب بكل شيئ بمناخه الذي تتراوح درجات الحرارة فيه من -6 الى الى فوق 50 درجة مئوية عجيب بتضاريسه من السهل الى البحر الى الجبل الى الصحراء وعجيب بتنوع ناسه من الاكراد الى العرب الى التركمان وبقيه القوميات الى الشيعة والسنة والمسيح واليهود والصابئة هذا نادرا ما يجتمع في بلاد اذا اخذنا مساحته الصغيره بنظر الاعتبار طبعا . ومن اعجب عجائبه حكامه على مر العصور فرغم ان هذا البلد مولد الحضارات ومولد العباقرة والمفكرين والأدباء والشعراء إلا انه دائما ما يبتلى بحكام عجيبين يتميزون بطابع الجهل تارة والغطرسة تارة اخرى وبالأفكار الخلاقة ذات الطابع العجيب فمثلا طاغيتنا السابق الرئيس الملهم له الكثير من الابداعات في مجال الحروب والتصريحات الناريه التي ادت بالبلاد الى هلاكها ومن قراراته المهمة والتي قد الهمت السيد وزير التعاليم العالي الحالي على العمل بحذوه قراره بتحويل العمال الى موظفين بقرار تاريخي معروف للجميع ولكن السيد الوزير الحالي ( الذي لك يكن يوما ابننا للتعليم العالي ولم يداوم ولو ليوم واحد كأحد التدريسيين وحسب علمنا انه كان مدرسا في احد المدارس مع احترامي لمدرسين ) اخذ على عاتقه الاستفادة القصوى من هذا القرار ليدخل التاريخ طبعا ولكن لكي تكون بصماته واضحة ولا جل اصالة الفكره قام بتحويل الاساتذة الجامعيين الى عمال ( مع احترامي لكل مهنة شريفة ) حيث قام بإصدار امر وزاري بإجبار كافة التدريسيين على استخدام البصمة اثناء الدوام الرسمي وهذه البصمة كنظام اداري يستخدم في محال الدوائر ذات الطبيعة الانتاجية (المصانع والمعامل ) لان جودة وكمية الانتاج تعتمد على التواجد في مكان العمل وهذا معمول به في الدول المتقدمة وحتى دول العالم الثالث وكذلك وتستخدم البصمة ايضا في مجال الدوائر ذات الطابع الادراي امثال دوائر تسهيل معاملات الزبائن كالمصارف والدوائر الحكومية الاخرى ولا يشترط فيها البصمة ولكنها احد مؤشرات التي تحدد كمية الانتاج . اما في التعليم العالي فلم يكن في يوم الايام ان استاذا جامعيا قد بصم وفي كل دول العالم المتقدمة لم يكن هذا الاسلوب مستخدما واذا كان مستخدما فان امثال هذه الجامعات لا تصنف على انها من الجامعات التي تحترم نفسها . وان السيد الوزير في قراره هذا ( طبعا اذا كان هذا قراره لان الكثير من القرارات تصدر بدون علمه ) لن يزيده الا بعدا عن الاساتذة الجامعيين وفحول العلماء من اساطين التعليم العالي وسوف لن يكون محترما قد تنفذ قراراته ولكنها تكون كما كانت قرارات صدام وغيره من الطغاة تنتهي بنهايته … وأخيرا اقول للسيد الوزير اذا كنت تعلم بهذا القرار فهذه مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم .. ارجو مراجعة قرارك التاريخي وتاسى بامير المؤمنين في نصيحته لمالك الاشتر ولا تجعل نفسك في موضع الشبهات فكل الذي يقال في الاوساط الجامعية “حقه مو شغلته ومدخل نفسه بيها ”

الدكتور ناصر الحق
العراق-بغداد