الرئيسية » شؤون كوردستانية » فشل المالكي في شق الصف الكردي

فشل المالكي في شق الصف الكردي

راهن المالكي ومازال يراهن على اضعاف شركائه في العملية السياسية وذلك باتباع سياسة فرق تسد الاستعمارية التي يبدو المالكي اليوم خير تلميذ في مدرستها.فهو لايدخر جهدا او وسيلة مشروعة او غير مشروعة لتحقيق مبتغاه هذا.فالمال السياسي يستخدمه لشراء النفوس الضعيفة من اعضاء بعض الكتل وخاصة العراقية الذين نجح في شقهم عنها وذلك بعد أن أسس جهازا مرتبطا به مهمته شق صف القوى الوطنية العراقية بغض النظر عن انتماءاتها القومية او الطائفية.

فهو يحاول القضاء على القوى الشيعية ايضا والمتحالفة معه عبر تجزئتها وكما فعل ببدر والمجلس الاعلى مستغلا المناصب والمال الذي تدره العقود الحكومية التي يحكم قبضته عليها.وبعد تلك النجاحات التي حققها يمم وجهه صوب القوى الكردية ظانا بانه سينجح هذه المرة في مساعيه الخبيثة .فبدأ باللعب على على وتر الخلافات القديمة والنزاعات التي عصفت بين الحزبيين الكرديين في الماضي ظانا بأن الكرد بهذه السذاجة وبانهم يعيشون احقاد الماضي ناسيا بان الكرد قد فتحوا قلوبهم حتى لمن ارتكب مجازر الانفال بحقهم لعلمهم بان الاحقاد لا تصنع مستقبلا مشرقا.

فعند اعلان الرئيس البرزاني عن عزمه الرجوع للشعب الكردي لتقرير مصيره اذا ماستمرت الممارسات الدكتاتورية في بغداد ،روج الاعلام الحكومي بان فخامة الرئيس جلال الطالباني لايوافق الرئيس البرزاني الرأي وأنه لا يؤمن بقيام دولة كردية.وعندما زار المالكي كركوك روج اعلامه بان حزب الاتحاد الوطني يؤيد الزيارة وله وجهة نظر أخرى غير وجهة نظر حكومة الاقليم.وعندما انعقد اجتماع اربيل الذي حضره رئيس الجمهورية وقادة ابرز القوى السياسية في البلاد،طبل اعلامه لعدم توقيع رئيس الجمهورية لرسالة تلك القوى للتحالف الوطني معتبرا ان له رأيا مخالفا لرأي رئيس الاقليم.

ثم ظهر المالكي في مقابلة تلفزيونية وفي محاولة يائسة لاحداث فتنة بين حركة التغيير والبرزاني قائلا بان البرزاني اشترط عدم توزير احد من حركة التغيير عند تشكيل الحكومة الحالية.والواقع ان هذا التصريح لا يعبر الا عن خسة ودناءة وضعة وبعد عن القيم والاخلاق،فهل يوجد رئيس وزراء على هذا المستوى من الانحطاط المفضوح اذ يحاول تحريض طرف على آخر وعبر كذبة وقحة؟والمصيبة الكبرى انه زعيم حزب اسلامي عريق!فهل في ذلك شيء من الخلق الاسلامي او العربي او الانساني؟

وبعد ان ظن المالكي ورهطه انهم نجحوا في احداث بلبلة داخل الصف الكردي جاءتهم الضربات تلو الضربات على رؤوسهم العفنة.فبعد عزم البرزاني الرجوع لشعبه ،اعلن كل من الدكتور برهم صالح وكوسرت رسول القياديان في حزب الاتحاد الوطني عن تاييدهم لحق الشعب الكردي في تقرير المصير.وبعد زيارته الاستعراضية الى كركوك ،توجه وفد رسمي من حكومة الاقليم لزيارتها برئاسة نائب رئيس الاقليم المهندس عماد احمد القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وذلك ردا على زيارته التي اراد من خلالها اثارة النزاع بين الكرد والعرب فيها.
ثم جائته ضربة اخرى من حركة التغيير التي اعلنت بانها رفضت الاشتراك في الحكومة الحالية وليس للبرزاني دخل في ذلك.وبعد ان راهن المالكي على موقف رئيس الجمهورية ظانا معارضته لمساعي حجب الثقة عنه ،جاءته ضربة قاضية من السيد نيجرفان البرزاني الذي اعلن بان رئيس الجمهورية قد وضع استقالته تحت تصرف رئيس الاقليم في خطوة تعكس عظم هذا الرجل ومدى حبه لشعبه ولتؤكد على قوة التلاحم الكردي في الوقوف بوجه الدكتاتورية الجديدة.

ان رئيس وزراء يحكم العراق بهذه العقلية التي تسعى لتفريق ابناء الوطن سعيا للسيطرة عليهم هو غير مؤتمن على قيادة هذا البد لانه حنث بيمينه الذي اداه عند استلامه للحكم وهو الحفاظ على وحدة العراق وشعبه فهو يسعى اليوم وبكل ما اوتي من قوة لتمزيق العراق وتفتيت اللحمة الوطنية عبر اثارة النزاعات القومية والطائفية ولذا فالمطلوب من كتلة التحالف اتخاذ خطوة تأريخية تنزع فتيل الازمة وذلك بحجبها الثقة عنه وترشيح بديل آخر يسعى للحفاظ على العراق ووحدة شعبه.

وبغير ذلك فان العراق سائر نحو التقسيم من أجل عيون القائد الضرورة وشلته الفاسدة التي اعتلت كرسي الحكم بفضل الدبابات الامريكية وتظن بان العراق ملك لها ورثته من اسلافها.