الرئيسية » مقالات » شاعر العبيد … عبد الرزاق عبد الواحد

شاعر العبيد … عبد الرزاق عبد الواحد

لا اظن احد يكابر ليسلب الشاعرية الفذة التي يمتاز بها الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد ، شاعرية حينما تسمعها تعود بك الى زمن الابل وسوق عكاظ ، لغة عالية وفخمة وجزلة وابيات بعضها تبقى ترددها لتخرج بعض الزفرات المحبوسة ، والخلاصة فان الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد شاعر قل نظيره في الشعر في هذا الزمن الاجدب …..
ولكن شاعرنا المسكين وبما حباه الله من موهبة الشعر ابى الا ان يمد عنقه ليلجم نفسه بلجام العبودية ، وللأسف فاته حينما يشبه نفسه بابي الطيب المتنبي ان لا يلحظ الفارق الجوهري بينه وبين ابي الطيب ، فالمتنبي ابت روحه الا الثورة والاستعلاء حتى على من وجده اهلا للمديح والمعاشرة سيف الدولة الحمداني ، المتنبي شاعر تشع روحه ثورة وشموخ حتى جعل ماخلق وما لم يخلق كشعرة في مفرقه ، بينما صاحبنا كان ولا زال يتغنى برمز الطغيان والظلم والتدمير ، يتغنى بمن فاق فرعون في استعباد الناس وامتهان كرامتهم ، يتغنى بمن دمر كل جهود السابقين في علو العراق ورفعة شأنه…..
عجبا كيف يتساوى او يتشابه من يجعل الكون دون همته وبين من اصبح عبدا لا يستطيع الانفكاك عن هوان العبودية انفكاكا ، عجبا كيف المربديون ونحن نأمل من اهل القافة ان يتحركوا سريعا لتنمية الوعي الاجتماعي برفض عبادة الاشخاص يبايعون بيعة عبيد لعبد طاغية مستبد سلب الكرامة وحرية الانسان…. ، اكان المربديون من بقايا ثقافة الاستعباد التي اصلها رمز الطغيان في حقبته البشعة ؟؟؟ ، ام كيف نرجو من زمننا هذا خيرا ومثقفينا يهرولون بنا نحو ثقافة العبودية ؟؟؟ ، اذن اين الدماء الطاهرة التي سفحت على طريق الحرية والانعتاق ؟؟؟…. فهنيئا للمربديون بثقافتهم العوجاء ، وهنيئا لنا بالسير على طريق الحرية والكرامة والانعتاق من الاستعباد ، ومزبلة التاريخ لا زالت تفتح فاغرتها للثقافات المتخلفة واصحابها ، وتبقى شموع التضحية في سبيل الحرية اقوى من كل ظلام العبودية….