الرئيسية » مقالات » الذي لا نفهمه : ـــ 2 ـــ

الذي لا نفهمه : ـــ 2 ـــ




كل دولة تحرص على ان يكون لها طابور خامس داخل كيان الأخرى ’ العراق وحده فيه لكل دولة طابورها ’ ولبعضها من يمثلها داخل العملية السياسية ’ الطابور الفلاني ’ بتبعيته وعمالته وزيتونه وعفلقيته ومفخخاته وتاريخه الدموي ’ دلال لدول ( ذاك الصوب ) ’ الطابور العلاني ’ بلحيته وعمامته والقابه وفقدان رشده وبوصلته ’ وكيلاً لأعمال ( هذا الصوب )’ الطابور الفلتاني’ بكل اشياءه معروضاً في بزارات اكثر من ( صوب ).

في دولة الوكلاء يفقد العراق هويته وتهان سيادته ويذل شعبه في لعبة خلط الأوراق واعادة فرزها خسارة على طاولة القضية العراقية .

الذي لا نفهمه : ان الدستور المقعد الذي كتبته رموز الطوابير ’ لا توجد فيه مادة جدية لنبذ من يخون وطنه وقضية شعبه ’ او اشارة تحدد مقاييس الخجل والحياء والأحراج امام شرف الأمـة .

اذا كنا نسمع ان ايران والسعودية وتركيا والسودان وحتى جزر القمر ’ اعتقلت ارهابياً او عميلاً ــ خان وطنه ــ فدولة طوابير الدلالين العراقية ’ اصبحت فيها قيم المواطنة والولاء والنزاهة والأخلاص والصدق , تهمة خطيرة على المواطن العراقي تجنبها اذا اراد الأحتفاظ برأسه .

ـــ الدولة ( الحكومة ) العراقية ’ وهي التي لا تتجاوز سيادتها حدود المتنازع عليها ’ ما شأنها وحركة تحرر وطني على قمم جبال قنديل ’ تساوم عليها طائفيي الدولة التركية ـــ هدية لا يستحقونها ــ على انها حركة ارهابية !!! , قبل ان تكلف نفسها معرفة الأهداف التحررية لحزب العمال الكوردستاني ’ واعضاءه في بيروت كانوا مقاتلين الى جانب الحق الفلسطيني وقد تطوع الكثير منهم اثناء حصار بيروت عام 1982 ودخلوا بيروت عبر الحدود السورية لنصرة الشعب الفلسطيني , وكانوا غطاء لحماية المعارضة العراقية من جرائم مخابرات النظام البعثي , الى جانب شخصية رجل التسامح والسلم والمحبة المفكر السجين عبد اللـه اوجلان , فلو احسنت التصرف ازاء تلك القضية ’ لأستطاعت كسب تلك الحركة التحررية وقائدها الوطني كأصدقاء داعمين للشعب العراقي ’ كما لا نفهم اطلاقاً سلوك القيادة الكوردية ــ حتى ولو افترضنا انها تمثل ( 3 الى 4 ) ملايين كوردي في العراق ـــ في محاولة مقايضة العنصرية التركية على مصير اشقائهم وهي تحاول تجريدهم من ابسط حقوقهم ومعالم شخصيتهم والمتبقي من خصوصيتهم ومحاولة اجتثاث هويتهم واحياناً ادميتهم’ من اين جاءوا بهذا الحق الذي يخولهم المساومة على حركة تمثل اكثر من ( 18 مليون ) كوردي يدافعون عن قضيتهم على ارض كوردستانية.

ـــ نعلم يقيناً : ان الذي يحكم الآن ليس شيعة العراق ’ والمشاركون في السلطة ليس سنـة العراق ولا كورده ’ جميع تلك المكونات والشرائح محكومة مغلوبة تدفع كرامتها وحريتها وامنها وخبزها وحاضرها ومستقبل اجيالها ضريبـة تحت تصرف مكونات شيعة وسنة وكورد السلطة ’ في لعبة الفوز على من يدعون تمثيلهم ’ حريصون على ان يغيبوا حق المغيبين في دولتهم وثروات وطنهم ’ واذا ما استجاب البعض ’ شخص كان او حزب وكتلة ’ وحاول تغيير قوانين واتجاه تلك المعادلة لصالح الضحايا’ تتفجر ردود افعال واستنفارات محلية واقليمية وحتى دولية ليغرقوا تلك اليقضة الوطنية في عمق ماساة ومعاناة المغيبين .

الذي لا نفهمه : متى ستدرك ملايين المسحوقين حجـم خسارتهم في وطن لم يبق لهم منه سوى اغنية وقصيدة ونشيد وهتاف وصور على الجرائد . ؟؟ .

الذي لا نفهمه ايضاً : متى تتوضح لوحة المواجهة للسياسي المخلص والمثقف الوطني ليعلنا انحيازهما واصطفافهما الى جانب الضحايا عرب وكورد شيعة وسنة ومكونات عراقية اخرى ابتلعت موس اجتثاثها ’ ورفع الغطاء عن دور الرابحون من ادارة تلك اللعبة الظالمة ؟؟؟ .

ـــ الدكتور اياد علاوي , الذيل العروبي المقطوع , تراجعت منفعته وقيمته السياسية والأجتماعية والأخلاقية الى الحد الذي اصبحت فيه تحسد الدينار العراقي على كياس اصفاره , واصبح كاسداً خارج الموضوع , مقلوباً يتوهم نفسه متوجاً على عرش رجل المرحلة في زمن الرسالة الخالدة ’ ليبرالي علماني ديمقراطي ومنظر لحكومة الشراكة ( الحقيقية ) .

الذي لا نفهمه : دائماً يجد بيئة الذين على اشكالهم ’ متورم يتوسط الرئاسات ويعانق السماحات ويوقع المبادرات ويصدر الأنذارات مع الواهمين على ان رقعتهم القديمة قد تصلح لثوب الواقع العراقي الجديد, والأمس الذي كانوا فيه يستطيعون اضعاف دولة واسقاط حكومة لا زال قائماً ’ وان هناك ذقون يمكن للحيل والدسائس الفاسدة ان تمر عليهـا .

ـــ حق لأي طرف ( بأستثناء السكراب البعثي لأئتلاف العراقية ) ان يحاول عبر الأليات الدستورية والديمقراطية وكسب الرأي العام ’ ان يحدث تغييرات في هيكلية مؤسسات الدولة ومواد دستورها وسلطاتها ’ لكن وفي جميع الحالات ’ يبقى طريق المغامرات والطبخات ودسائس التحالفات المشبوهة واستجداء الدعم الخارجي عبر فتح ابواب السيادة الوطنية للتدخلات الأقليمية والدولية والتفريط بالمصالح العليا للشعب والوطن , هكذا سلوك وممارسات يجب التعامل معها كتأمر لا يقل سواداً عن انقلاب 08 / شباط / 1963 ’ والتصدي له واحباط مشاريعه الطائفية العرقية المدمرة في مقدمة مسؤوليات ومهام الدولة والمجتمع .

19 / 05 / 2012