الرئيسية » الآداب » الظلُّ والشرفة

الظلُّ والشرفة


وقفَ الظلُّ على الشرفةِ يقتاتُ
من زهرة أحداق الشمسِ
فطارتْ أنشودته الصامتةُ
نحو أخاديد الأرض السفلى
من دائرةِ كيانِ الصخرةِ
فوقَ جزيرةِ أحلامِ النومْ ،

أرسلتُ الشيخَ الى اليحرِ
بحثاً عن أسماكِ الطيفِ فتاهتْ يدُه
حين اصطاد الريحَ العاصفةَ شِباكاً
بين الشاطئ
وبين مدينته الفضلى
الغارقةِ
في النومْ

كيف حصيلتكَ اليوم ؟

الشرفةُ مازالتْ تبحثُ
عن حقلٍ للشمسِ
حتى تفتحَ نوافذَها العليا
بالوجهِ السادرِ في البحثْ

زهرة صبّار الشمسِ على الأرضِ
تدكُّ الأقدام
بمغارزها ومسالكها ،
فالأقدامُ الحافيةُ
عن أحذيةِ الجلدِ
لا تذهبُ في الوجهةِ المطلوبةِ
من عين الصياد

الصيادُ الماهرُ
ذاك المخلوعُ عن البابِ
ضاعَ بسنارتهِ
ويديهِ
بين تلافيف الرأس المصدوعِ
بغاراتِ النومْ

كيف حصيلتكَ اليوم ؟

سؤالٌ ظلَّ يراودهُ
منَ المهدِ
حتى اللحدِ

هذا ما تنقله الألواحُ الكبرى المرسومة
فوق الخارطة العظمى
منذ الخلقِ
ايام “فتحْ يا سمسمْ أبوابكْ
نحنُ الزوارْ !”

سمسمْ مشغولٌ
بتعداد خرائنهِ
والقافلة على أبواب الكهفِ تدور
على المحور …

كيف حصيلتكَ اليوم ؟

اسألْ بوّابَ الحارةِ كم مرَّ عليهِ
عبرَ الأيامِ الكبرى
والأيام الصغرى
وكم صرّتْ بوابتهُ
ليلَ نهار ؟

الحارسُ والمحروسُ
وجهانِ
من عملتنا الواحدةِ
في تاريخ الأحداثْ

الحارسُ نائمْ
والمحروسُ نائمْ
والأحداثُ القائمةُ تمرُّ
عبر البوابةِ
من تحتِ جلودِ الأحذيةِ
السريةِ
في زنزاناتِ القهرِ
وغزواتِ العابر للقاراتْ ….


عبد الستار نورعلي
فجر الجمعة ثالث ايام عيد الأضحى المبارك 1428 هجرية 21 ديسمبر 2007