الرئيسية » الآداب » غداً سيزهر ربيعنا يا شبال

غداً سيزهر ربيعنا يا شبال

 صديقي أيها المنفي
في غياهب السجون المتوحشة
و بين مخالب سياط الطغيان
أوقدت شعلة آزادي
في شوارع قامشلو الدامسة
و أزقتها الضيقة
بنيران صراخك
و تصميم ثوابتك
لتتحقق الآمال
و تشرق شمس الكرد
خلف تلك الأنهار و الجبال
لم تتنازل عن حقوق شعب
ذاق الويلات منذ الحقب
ولم ينحني أمام فوهة البنادق
و لا رائحة الموت القذرة
التي تزورنا في كل برهة
و كل خطوة
شبال يا صديقي
ستظل منارة الرجولة
يقصدها الثائرون
في كل ربيع مثمر
حجرة أسرك احتضنت
أوجاع جسدك الصامد
أمام جبروت زنود السجان
الجدران لم تعد بوسعها
النظر إلى هامتك
خجلاً من ذنب أسيادها
يا صديقي
لن يبقى ربيعنا في جوف الحوت
و لا الصمت متفرجاً
غداً سيزهر ربيعنا
يا شبال من جديد
و أنت من ستقطف أزهاره
و ستظل نبراساً ينير درب كل كادحٍ
و كل فلاح
لنرسم بحنين ألند
و ضحكة لوند
و دموع آلين ذكراك
على رايات النصر
ستتهشم الأغلال
و القضبان
ويتحطم قناع الظلم
و يكسر حاجز الصمت
و السياط ستصبح جمراً
يلتهم أصحابه
و سأنتظر موعد لقائنا
عل مشارف ذاك الربيع
الموعود
فسلامي إلى شموخك
إلى نوروز سميت باسمك
إلى كل جرح صاغ على جبينك
الخلاص آتٍ لا مناص
ستزول سحابات السوداء
عن سماء مدينتنا
الباكية دوماً على فراق الأحبة

قامشلو 9/5/2012