الرئيسية » مقالات » فخري كريم و ظاهرة عدي

فخري كريم و ظاهرة عدي

اشار السيد فخري كريم في رده على اتهامات بعض اعضاء دولة القانون والتي مفادها ان عائلة السيد مسعود البارازاني تتحكم في مفاصل اقليم كردستان من خلال الابناء والاصهار وهلم جرا … ، اشار الى التساؤل عن احمد المالكي ابن رئيس الوزراء والى ابن اخته فائز ، وردت النائبة حنان الفتلاوي على تساؤل السيد فخري كريم بالعودة الى عائلة البارازاني وابن السيد رئيس مجلس النواب ووو ، والى هنا انتهى المقطع الاخباري الذي ورد على قناة الحرة عراق لينهيه الاعلامي المهني الحيدري بانتظار عرض مقابلة السيد فخري كريم على الحرة بصورة كاملة لنعرف بدقة مرام السيد فخري….

وهنا يقف المرء حائرا وهو يدعي ان النظام العراقي تغير من دكتاتورية بشعة الى ديمقراطية واعدة وهو لا يزال يعيش في جو المقاطعات والعوائلية والمحسوبية ، فالمواطن الذي تأمل من نظامه الديمقراطي ان يقف على قدم المساواة امام القانون مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكل مسؤول في الدولة يصاب بالاحباط والانتكاس وهو يجد ادبيات وثقافة الديكتاتورية لازالت تتحكم في عقليات قادة الدولة العراقية ….
والاشد مضاضة ان يجد هذا الامر مسكوتا عنه في الساحة الثقافية واقلامها التي لا تترك شاردة وواردة الا والقت بدلوها فيها ، والخشية الاكبر ان الخوف من قادة الدولة هو الحائل بين قلم المثقف وصوته وبين تناول هذه الثقافة الدكتاتورية المتخلفة نقدا وتسقيطا ، والاعجب ان كثير منا يدعي مقارعته للدكتاتورية المنصرمة على بشاعتها وسطوتها الجبارة يقف اليوم خائفا مترددا مترقبا غيره ان يبادر بالاحتجاج والرفض للثقافة العوائلية التي يتمتع بها قادة بلدنا …..
ولأن منهج علي بن ابي طالب يسري في نفوس العراق من اقصاه الى اقصاه والذي وصفه معاوية مخاطبا احدى العراقيات المحتجات على معاوية بـ ” لقد لمظكم ابن ابي طالب” ، نعلنها هنا برفضنا واحتجاجنا وازدرائنا لكل قيادي ومسؤول في الدولة العراقية من رئيس جمهورية ورئيس وزراء ورئيس مجلس نواب ونائب ووزير ورئيس اقليم والخ من قائمة المسؤولين يتبنى ثقافة العوائلية ويسلط اقاربه وذويه على مفاصل الدولة دون وجه حق ، واذا كان كاتم الشوارع وسيوف الجلادين بانتظار من يصرخ احتجاجا فمرحبا بموت الشهادة فلسنا اكرم من شهداء المقابر الجماعية وازمان الرعب ، وافضل الجهاد كلمة حق امام سلطان جائر .