الرئيسية » مقالات » القضاء العراقي …. علامات استفهام

القضاء العراقي …. علامات استفهام

لا يمكن لأي دولة الاستمرار والازدهار دون قضاء عادل وفاعل ، ولذا قيل العدل اساس الملك ، وحينما نجول ببصرنا في ثنايا المشهد العراقي ومدخلية القضاء فيه يصيبنا الاحباط والخيبة ولأسباب اهمها تآكل هيبة القضاء والصورة التي يطرحها السياسيون حول تسيس القضاء…..
فما من يوم يمر الا ونشهد سياسي يعلو المنبر ليكيل الاتهام للقضاءالعراقي بالتسيس واحكام الشتاء والصيف على ذات السطح ، ولست هنا مع او ضد الاتهام للقضاء العراقي لكنني بالتأكيد مع التصور الذي يقول ان القضاء العراقي تتآكل هيبته في كل يوم يمر علينا ، نعم لا استطيع ان اخدع نفسي لأقول ان القضاة جميعهم اهل كفاءة ونزاهة وغير مسيسين فلسنا في جمهورية افلاطون او المدينة الفاضلة بل لسنا في الدول الغربية او حتى دويلة اسرائيل التي اثبتت ان قوة القانون هي اعلى قوة في بلادهم على عكس بلداننا العربية والاسلامية التي تتولد فيها شرائح تهيمن على القانون وتخضعه لرغباتها ونزواتها ….
يبدو ان قضاءنا العراقي غير معني باسقاط هيبته التي تمثل هيبة القانون ، ربما مايحتاجه هذا القضاء تشريعات تحفظ استقلاليته وهيبته وعلو شأنه ، وربما يحتاج الى اعادة نظر شاملة في القضاة الذين يصدرون الاحكام ، وربما يحتاج الى اعادة النظر في عموم الجهاز القضائي وتفصيلاته ، كل هذا وارد ولكن يجب ان تبتديء الخطوة الاولى ، فأنا المواطن وانا اشهد اصناف وانواع الفساد في دولتنا العراقية ، واشهد كذلك تشكل طبقات فوق القانون بل واشهد ظاهرة عدي وقصي لدى مسؤولي الدولة لايمكنني ان ابريء ساحة القضاء من مسؤوليته في التصدي لهذه الظواهر جميعها ، ولخشيتي على الدولة والبلد وما اجده من بوادر تحرك المجتمع نحو القضاء العراقي وهم يرمقونه بالسؤال الملح : اين دورك الفاعل ايها القضاء في التصدي للخروقات القانونية وسقوط هيبة القانون والقضاء ؟؟؟
لعل القضاة من اهل الكفاءة والنزاهة ونقابة المحامين يشمرون السواعد للتحرك نحو المجتمع لكسب دعمه في سبيل محاسبة كل مسؤول يخرق القانون ويسقط هيبته .