الرئيسية » بيستون » صيحات عنترية ضد الكورد الفيليية

صيحات عنترية ضد الكورد الفيليية

قد يكون من قبيل الجهد المضيع أن أضيف الى هذا الركام ركاماً يزيد في سماكة الحجاب بيننا وبين الحقيقة ، لذلك أكتفي بعرض هذه الاراء ومقابلتها ببعضها بالشكل الذي مر ، ومجرد الاطلاع عليها يشعر القارئ النابه بما يسميه العوام (عنتريات) فارغة وتصريحات غير قانونية منزوعة الشرعية دعاتها وهم على ظهر امواج الاندفاع قالوها بلا دراية (يجب ترحيل الكورد الفيليية من بغداد هم اصلها وباقي محافظات الوسط والجنوب ، ونحن نستمع لهذه الترهات أنتابنا شعور غريب حرك شراع الذاكرة صوب عنجهيات صدام السالفة وصيحاته العنترية الى راح ضحيتها مئات الفقراء من الكورد الفيليية وشرخة نسيج المجتمع العراقي وضربت تماسكه بالصميم ممارسة في المرور عليها يمكن للزمن طيها لكن اثارها ما زالت تعيش في الوجدان تهجير وقتل وابادة متعمدة ضد شباب الكورد ونزع الهوية عن ابناء هذه الشريحة العراقية هوى وروح وانتماء حد النخاع هذه الماسي والظلم يحاول ويسعى من تشلبه للسلطة من اناس لايعرفون من السياسة الا اسمها تطبيقها ظناً منهم ان كورد اليوم هم نفسهم كورد الثمانينيات فلتعيدو حساباتكم وتصححوا ابجديادتكم المبعثرة فانتم كنتم فيما سبق ضحية صدام وزبانيته وعرفتم بعد مسلسل الظلم كيف انتصر الحق وعرفتم ان الظلم لايدوم فانتم جلكم من محافظات جنوبية ووسطى لا تعرفون بغداد جيداً ولا تميزون بين كرخها ورصافتها وليس لكم اطلاع بعراقة العاصمة التي يعتبر الكورد الفيليية منارتها ووتدها الاول .
صيحات رددتها أبواقهم في هذه الربوع المنكودة الحظ بهم وبامثالهم ـ، لا اظنني أقوى على مجارات هولاء في (علك الصوف ) أو (دق الماء ) كما نقول في الامثال العامة ولكنني أوجز قولي ، فهذه التصريحات المتدلية من فوهة بركان لابد من اطفائها وكبح كل ظروف هيجانها فالبلد ليس بحاجة لهكذا امتعاض مسجدى بطريق المارة من المجتمع ، ذم سلوكيات البعث ثم معاودة تطبيقها من قبل ساسة البلد اليوم هو اشبه بعملية نقض بعد صفحات ما كان قد غزله النبلاء في مشهد العراق الجديد فهو جهد مضيع للرد على هذه التصريحات ولكن لابد من كلمة توقظ النائم وتزيل الغشاوة التي عمت الابصار غشاوة لم تري ساسة اليوم نسيج المجتمع بصورته الحقيقية لم يشاهدو سوى انفسهم معتبرين ان البلد لهم وحدهم وهولاء ساسة الماسي والكراسي سيجرو البلد الى تشضي عنيف يعصف بكيان مجتمعه اذا لم يلحظ فعلهم ويعوق منطقهم بلجام قوي يحجم هذه الافواه على التكلم بلا وعي فالصيحات العنترية ولى زمنها وطاح وشيضها مع زوال النظام الادراكولي الدموي البعثي فلا تعاودو تفعيله يا ساسة البرلمان .