الرئيسية » مقالات » هل من حق الشيعة احتكار حب علي والحسين ع ؟

هل من حق الشيعة احتكار حب علي والحسين ع ؟

لم يكن الأمين العام السابق للام المتحدة كوفي عنان مسلما شيعيا , حينما أوصى بتعميم ست حكم للإمام علي ع تبين علاقة الحاكم بالمحكوم وبالخصوص رسالته إلى مالك الاشتر .كان ذلك عام 2002 حتى ان الأمم المتحدة اختارت علي ع , كونه من ضمن اعدل من حكم البشرية .

لم يكن غاندي والكثير من زعماء العالم الغربيين مسلمين شيعة , حينما اقتدى بعضهم ببطولة الحسين ع وجعل آخرون من ثورته على الباطل منارا ونبراسا لهم .

بالمقابل ,لم يكن العلماء الأجلاء الشيوخ الدكتور محمد الكبيسي والدكتور عدنان إبراهيم والشيخ مانع شرار المطيري وغيرهم الكثير من رجال الدين السنة المنصفين طائفيين شيعة , حينما قالوا عن بطلان خلافة معاوية , الشيخ الكبيسي اقسم:” أن مصيبة الأمة الإسلامية من معاوية” , وأردف وهو يخاطب احد المتصلين ” أنا أقول لك أما ان تكون مع علي وأما ان تكون مع معاوية” .

الشيخ مانع المطيري رأيه على خلافة معاوية في هذا الفديو:
http://www.youtube.com/watch?v=xx2UYHbw1xo  

ليس كل من يستشهد بأحداث التاريخ الإسلامي وما جرى فيه من تحريف وباطل , بالضروة ان يكون طائفيا ,سواء كان شيعيا أو سنيا.

الشخصيات العظيمة المؤثرة في تاريخ البشرية تخرج دائما من نطاقها المذهبي والديني والقومي لتنتقل لرحاب الإنسانية الأوسع , الأنبياء جميعا ليسوا حكرا على ديانة كل منهم , فحب عيس وموسى وتعلم المسلمين من سيرتهم ليس عيبا أو إثما .موسى ع لم ولن يكون حكرا لليهود وكذلك عيسى ع لم ولن يكون حكرا للمسيحيين ولا محمد ص حكرا للمسلمين .

لم يظل أرسطو وسقراط على هويتهما العرقية , بل أصبحا نبراسا للبشرية جمعاء , ولم يظل غاندي ملكا للهنود , ولم يبق نلسن مانديلا زعيما لجنوب أفريقيا فقط , بل أصبح رمزا عالميا للعدالة والحرية والتسامح , لم تقتصر فائدة ادسن مخترع الكهرباء على أمركا فقط, لم تظل اكتشافات العلماء والمفكرين والأطباء وإبداعات الفنانين والأدباء الذين خدموا البشرية وأغنوها بنتاجاتهم واختراعاتهم وإبداعاتهم حكرا لقومياتهم ولشعوبهم , بل ان خيرها عم البشرية جمعاء .
ما خلفته حضارات الشعوب السحيقة أصبح أرثا عالميا للبشرية .

العالم الحر ولإنسانية جمعاء في مركب واحد , فأعداء البشرية ومهددوها على الدوام هم المتطرفون والمغالون والشوفنيون من كل الأمم .

ليس من حق الشيعة احتكار حب علي والحسين , ولا احد ينكر على البعض من السنة المغالاة في تقديس معاوية والأمويين , كما قال الشيخ الكبيسي للمتصل: “أتمنى ان يحشرني الله مع علي ويحشرك مع من تحب “.
ليس كل من يقترب من تاريخ علي ع وينصفه على حساب معاوية بالضرورة ان يكون شيعيا وطائفيا , فلقد تناول ذلك التاريخ الكثير من رجال الدين والكتاب والمؤرخين السنة . كانت آخرهم الإعلامية الأردنية الدكتورة رولا الحروب مقدمة برنامج في الصميم على قناة جوسات , التي قاطعت احد المتصلين حين قال: “سيدنا معاوية ر ض” فقاطعته قائلة:” لا سيدنا ولا رضي الله عنه” .

ان تهمة الطائفية تهمة جاهزة وسريعة , فكل من يعيد بحث تاريخ الأمويين وينتقد سياسة السعودية بإنصاف من الكتاب والخطباء الشيعة يصبح طائفيا من وجهة نظر الطائفيين السنة , وكل من ينتقد سياسة إيران بإنصاف من المثقفين السنة يصبح طائفيا من وجهة نظر الطائفيين الشيعة وهكذا .

ثمة رمزية في ذكر الإمام علي والاستشهاد ببطولته وعدله وحكمته, وثمة رمزية أخرى بان يكون العراق , عراق الحسين , هذا يعني ان العراق مهد الثورة على الباطل والظلم من أي جهة صدر ذلك الظلم هل يعي بعض المتطرفين رمزية علي والحسين ع في تاريخ العراق؟.
هل يتعظ البعض من الساسة بزهد علي ع وعدله وبالحسين ع وثورته.

علي ع رافع مشعل النور والحرية والعدل وكل القيم الإنسانية الخالدة

وهو القائل: “الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق”


 Hassan_alkhafaji_54@yahoo.com
17-5-2012

 http://akhbaar.org/home/2012/05/130276.html