الرئيسية » مقالات » الحيادية و التغيير في كواليس منتدى الاعلام العربي

الحيادية و التغيير في كواليس منتدى الاعلام العربي

طغت تحولات المشهد العربي على كواليس أعمال منتدى الإعلام العربي، حيث حملت الأحاديث الجانبية للإعلاميين والصحافيين همومهم ومتاعبهم، في ظل تغطية الاحداث كما طرحت مواضيع المصداقية والحيادية الخاصة بالفضائيات علاوة على سيل المعلومات الواردة والمتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واني انقل للقارئ مقتطفات سريعة منها.
• ألكسندر نيزاروف مدير عام قناة روسيا اليوم اشار الى ان قناته تلتزم الحيادية والموضوعية والمعايير المهنية في تغطية الاحداث في الدول العربية ، مؤكدا عدم الانحياز لأي جهة بعينها واكد ان هناك “علاقة حميمة ” مع البلدان العربية واصفا اياها ب”التاريخية ” وهي طالما كانت داعمة للقضايا العربية والفلسطينية، واشار الى ان القناة لا تمتلك مكتبا لها في منطقة “المغرب العربي غير انها تدرس امكانية رابطا الامر “بالتمويل بالدرجة الاولى ” وان “العلاقات الروسية العربية تتطور باستمرار ” لا سيما تعلق منها بقضايا الاستشراق والاستعراب ، مؤكدا ان لبلاده تفاهمات مميزة مع سوريا ولا تريد ان يتكرر السيناريو العراقي او الليبي فيها ، وان سياسة قناته تعتمد الرأي والرأي الآخر في ابراز الاحداث هناك وانها لا تعمد الى “التضخيم ” مشيرا ايضا الى ان القناة تابعة للحكومة الروسية وتعمل بتمويل مباشر منها بيد انها تمنح فرصة للمشاهد العربي الحصول على وجهات نظر من جهات غير عربية ولا تربطها اي مصالح خاصة .

• محمود شمام وزير الاعلام الليبي الاسبق اعتبر ان الاعلام العربي لا يزال “خاضعا ” لسياسات الجهات التي تموله وان حياديته غير مكتملة بل هو “موجه لمصالح معينة منتقدا غياب قوانين النشر مشيرا الى ظاهرة الاسماء المستعارة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تعمد الى “الشتائم ” ، وقارن شمام بين مرحلة الربيع العربي الحالي بمرحلة الدول الاوروبية في اواخر القرن السابع عشر زمن الثورات، مشيرا الى افتقار العرب لمفكرين يؤسسون لمرحلة ما بعد الثورة . وعن الوضع الليبي فقد اكد على صعوبة المرحلة ودقتها لا سيما وان بلاده تحمل ارثا ثقيلا تجاوز اربعة عقود من الديكتاتورية، وان بناء الدولة الحديثة يتطلب الكثير من العمل والمثابرة ويعتمد على الطبقة الفاعلة والمتوسطة التي هي ركيزة المجتمعات الآمنة .

• حمدي قنديل الاعلامي المصري اكد على عراقة الشعب المصري ووعيه وان نسيجه الاجتماعي يقوم على “الاسلام الوسطي” و “المسيحية ” العريقة التي تشكل اساسا في تركيبة المجتمع، وان الشعارات “الجهادية ” التي واكبت احداث العباسية ليست “مألوفة” في الشارع المصري ، واستبعد ان يحكم مصر نظام شبيه بطالبان وان احدا لن يستطيع “سرقة الثورة ” وتوقع ان يكون الشعب هو “الضمانة ” لنزاهة الانتخابات المرتقبة وان المرحلة الانتقالية لن تنتهي اواخر حزيران .

أخيرا ؛ بقي ان نشير الى ان الموضوعية والحياد التام سراب لا يتحقق انما يحاول المراسل ان يقترب منه ما استطاع وإن كانت توجهاته وآرائه السياسية وميوله تنحى به أحيانا عن المسار الحقيقي فتجعله متعاطفا مع جهة على حساب أخرى، وانّ القنوات الفضائية والمؤسسات الاعلامية تبقى “محكومة ” بتوجهات الجهات “الممولة ” الى حدٍّ كبير وهي وان كانت لا تعمل بإملاءات مباشرة منها الا انها تمارس نوع من الرقابة الذاتية على ادائها بما يتلائم مع مصلحة الجهات “الداعمة” ، كما ان اعلام المواقع الاجتماعية فضاء مفتوح وغير منضبط يحمل في طياته الموضوعات القيمة كما المضللة ، واني اذ أؤمن بتمام الحرية العارية عن اي قيد او شرط فإني اعتبر ان وعي الشعوب تجاوز ضيق التأطير الاعلامي مهما كان مصدره وان الانفتاح مطلوب مهما كانت نتائجه و يجب الا ننحى نحو مصادرة الحريات تحت اي شعار كان.