الرئيسية » مقالات » 25 بندا تضمنه مشروع الوثيقة الختامية

25 بندا تضمنه مشروع الوثيقة الختامية

القاهرة –  اختتمت الخميس العاشر من شهر مايو ايار 2012 الجاري في مدينة شرم الشيخ المصرية فعاليات الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز برئاسة وزير خارجية مصر الدكتور محمد كامل عمرو ومشاركة 120 دولة من بينها العراق بالاضافة الى دول من خارج حركة عدم الانحياز و17 منظمة دولية , وشارك في المؤتمر وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية العراقية برئاسة وزير الخارجية هوشيار زيباري وحضر فعاليات المؤتمر سفير جمهورية العراق في القاهرة نزار الخير الله , ولاول مرة في تاريخ اجتماعات وزراء خارجية حركة عدم الانحياز لم يتطرقوا في مشروعهم الختامي الى بند العراق الذي كان بندا رئيسيا الى جانب فلسطين طيلة الثلاث عقود الماضية ولم تذكر اية اشارة للعراق في ( البيان الختامي ) لكون العراق اصبح من الدول الرائدة في العمل السياسي والدبلوماسي ودوره فاعل وايجابي على المستويات العربية والاقليمية والدولية وكما اشار الى ذلك وزير خارجية العراق في كلمته في المؤتمر بان العراق تعافى وخاصة بعد خروج القوات الامريكية واستقر سياسيا واجتماعيا وامنيا وتوج العراق جهده الدبلوماسي باستضافة القمة العربية للفترة من 27-29 اذار مارس 2012 الماضي والتي اشاد بنتائجها جميع من شارك في القمة والمراقبين والاعلاميين العرب والاجانب ويعد ذلك انجازا دبلوماسيا جديدا للعراق , وقد تمت مصادقة المشروع الختامي صباح الخميس بحضور وزراء خارجية الدول الاعضاء في الحركة وفيما يلي نص المشروع ..

أكد مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر عدم الانحياز المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ رفض دول الحركة كافة المحاولات الرامية إلي تغيير مرجعيات عملية السلام في الشرق الأوسط , وكذا رفض كافة خطط إسرائيل الهادفة إلي فرض حل انفرادي قسرا علي مشروع التسوية.

ودعا مشروع الوثيقة المجتمع الدولي إلى بذل جهود مكثفة ومنسقة لإجبار إسرائيل على وقف سياساتها غير المشروعة والالتزام الحقيقي بعملية السلام على أسس المرجعيات المتفق عليها , كما شددوا على الحاجة إلى احترام القانون الدولي والانساني باعتباره يمثل مفتاح التسوية السلمية للنزاع العربي الإسرائيلي .

وأكد مشروع الوثيقة عدم مشروعية الاجراءات الاسرائيلية المتعلقة ببناء المستوطنات وتوسعتها , وإقامة الجدار ومصادرة الاراضى الفلسطينية وتشريد السكان المدنيين
.
وأعربت الوثيقة عن الأسف الشديد لعدم الوصول إلى حل القضية الفلسطينية رغم مرور أكثر من 64 عاما على نكبة عام 1948 , وكذلك الأسف لعدم إحراز تقدم لحسم المواقف فيما يتعلق بالملفات الخاصة باللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه , على الرغم من الجهود الدولية والاقليمية المتزايدة .

كما أعربت الوثيقة عن دعمها للطلب المقدم فى 23 سبتمبر 2011 من قبل فلسطين للاعتراف بها عضو فى الامم المتحدة تماشيا مع حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره واستقلاله
.
وفيما يتعلق بالجولان السورى المحتلة أكدت الوثيقة مجددا طلب حركة عدم الانحياز من إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولى رقم 497 لعام 1981 الانسحاب من الجولان بالكامل حتى خط الرابع من يونيو 1967
.
وفيما يتعلق بلبنان , دعت الوثيقة إلى دعم مطلب الحكومة اللبنانية بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006 ووضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الجارية لهذا القرار وتهديداتها المستمرة ضد لبنان , وكذلك الانسحاب من جميع الاراضى اللبنانية بما فى ذلك مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبنانى من قرية الجعارة .

وفيما يتعلق بدولتي السودان وجنوب السودان تضمن مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر عدم الانحياز مناشدة الأطراف المعنية فى البلدين مواصلة الالتزام بالعمل على حسم القضايا المعلقة فى تنفيذ اتفاقية السلام الشامل بين الجانبين
.
كما حثت الوثيقة فصائل المتمردين في دارفور علي الانضمام إلى عملية السلام دون شروط مسبقة ودون تأخير كى يتسنى التواصل إلى حل شامل لصراع في دارفور , وأعربت دول الانحياز عن قلقها البالغ إزاء إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السودانى عمر البشير , واعتبروا أن من شأن هذه الاجراءات تقويض جهود التوصل إلى حل سريع للنزاع في دارفور , وأن يؤدى إلى المزيد من عدم الاستقرار
.
وفيما يتعلق بليبا , رحبت دول عدم الانحياز بإنهاء الصراع المسلح في الجماهيرية العربية الليبية , وأعربوا عن التزامهم الكامل باحترام سيادة ووحدة واستقلال وسلامة الاراضى الليبية .

وحول الشأن الصومالى , أشادت دول عدم الانحياز بجهود حكومة الصومال من أجل محاولة الاتصال بمن هم خارج عملية السلام في جيبوتى وإعادة إقرار الامن بحكم القانون في مقدشيو , وجددوا دعوتهم للتسوية السلمية للنزاع في الصومال كمخرج وحيد لتحقيق سلام دائم ومصالحة حقيقية
.
وبشأن منطقة البحيرات المرة , رحبت دول عدم الانحياز بالجهود التى تبذلها بلدان المنطقة من أجل إنشاء إطار للتنمية المستدامة والسلام الدائم والاستقرار .

وفيما يتعلق بالأمم المتحدة أكد مشروع الوثيقة ضرورة إصلاح الأمم المتحدة للحفاظ على دورها المركزى فى التنمية لتكون أكثر استجابة وفاعلية فى مساندة البلدان النامية لتحقيق الأهداف الانمائية المتفق عليها دوليا
.
وأكدت الوثيقة أهمية الاستماع إلى مقترحات كافة الدول الاعضاء بصرف النظر عن مستوى المساهمة فى ميزانية المنظمة ودراسة كافة المقترحات بطريقة شاملة ومتكاملة وصولا إلى تحقيق التوازن فى ميثاق الأمم المتدة بين الاجهزة الرئيسية للمنظمة وتنشيط عمل الجمعية العامة والمجلس الاقتصادى والاجتماعى وإصلاح مجلس الأمن بما فى ذلك توسيعه وتحسين مستوى شفافيته , ومساءلته وأساليب عمله مع إضافة الصبغة الديمقراطية عليه
.
وأعربت دول عدم الانحياز – في مشروع الوثيقة – عن دعمها لتمثيل أكبر وأقوى لأفريقيا فى مجلس الأمن بعد إصلاحه مع التأكيد على رفض أية محاولات لاستخدام مجلس الأمن فى تنفيذ اجندات سياسية فردية , والتشديد على عدم الانتقائية والتجرد فى عمل المجلس
.
ودعت دول عدم الانحياز إلى العمل على تقوية دور المجلس الاقتصادى والاجتماعى لتعزيز التعاون الاقتصادى الدولى وإعداد التوصيات عن القضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنفيذ الكامل لأهداف الألفية من أجل التنمية
.
وفيما يتعلق بمجلس حقوق الانسان , شددت دول عدم الانحياز على ضرورة ألا يسمح المجلس بمقاربات تصادمية أو استقلال حقوق الانسان لأغراض سياسية او الاستهداف الانتقائى لدول بعينها لاعتبارات غير موضوعية وازدواجية المعايير فى آداء عمله
.
وفيما يتعلق بعملية حفظ السلام , اكدت دول عدم الانحياز على المسئولية الرئيسية للامم المتحدة فى إقرار السلم والأمن الدوليين , وأن أى دور لترتيبات إقليمية فى هذا الصدد ينبغى أن يكون متماشيا مع الفصل الثامن من ميثاق الامم المتحدة وأ يكون أبدا بديلا عن دور الامم المتحدة أو بعيدا عن التطبيق الكامل لمبادئها فيما يتعلق بحفظ السلام .

وأكد مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر عدم الانحياز أن الديمقراطية قيمة عالمية تقوم علي التعبير الحر للشعوب عن إرداتها فى تقرير أنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية , ولكن فى الوقت نفسه لا يوجد نموذج وحيد للديمقراطية التى لا تنتمى لأى بلد او منطقة بعينها
.
ودعت دول عدم الانحياز فى مشروع الوثيقة إلى العمل على تقوية وتعزيز والديمقراطية والتنمية واحترام جميع حقوق الانسان والحريات الأساسية فى سائر أنحاء العالم دون تمييز بين دولة متقدمة وأخرى نامية
.
وأعربت عن معارضتها وإدانتها لأية محاولات ذات دوافع سياسية ولإساءة استخدام التعاون الدولى من أجل تعزيز الديمقراطية بما فى ذلك تهميش أو استبعاد بلدان عدم الانحياز من المشاركة الكاملة والفرص المتكافئة للعضوية فى الهيئات الدولية الحكومية لمنظومة الامم المتحدة

وفيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية أعربت دول عدم الانحياز في مشروع الوثيقة الختامية عن قلقها البالغ إزاء الاثار السلبية للازمة المالية والازمة العاملية الراهنة على التجارة العالمية وزيادة النزعة الحمائية خاصة من جانب الدول المتقدمة وأثر ذلك على صادرات بلدان الدول النامية

وانتقدت دول عدم الانحياز ما اسمته نكسة خطيرة لجولة الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية , ودعت جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية خاصة الدول المتقدمة إلى ابداء المرونة اللازمة لكسر الجمود الراهن فى المفاوضات

وجددت دول عدم الانحياز عزمها مواصلة العمل من أجل انشاء نظام تجارى متعدد الأطراف قائم على قواعد ومنفتح وغير تمييزى ومنصف , مؤكدة على أهمية الاستجابة الكاملة للمخاوف التى ابدتها البلدان النامية , ولاسيما فى مجال الزراعة وسبل الدخول إلى الاسواق غير الزراعية والخدمات ونظام الملكية الفكرية المتعلق بالتجارة , وأيضا معاملة البلدان النامية معاملة خاصة وتفضيلية

وحثت الدول المتقدمة على الحد من التدابير غير التعريفية مثل العوائق الفنية أمام التجارة والتدابير الصحية والتدابير التميزية على اساس غير تجارى واستخدام الاعانات الزراعية المقدمة من البلدان المتقدمة باعتبار ان كل ذلك من شأنه ان يعرقل الانتاج والصادرات الزراعية فى البلدان النامية .