الرئيسية » مقالات » الوطنييون في الناصريه وسوق الشيوخ الجزء الرابع

الوطنييون في الناصريه وسوق الشيوخ الجزء الرابع

لقد عرفنا من الجزء الثالث من كتاب تصدع البشريه للمرحوم عبد الكريم حسون الذي وصفه المؤرخ عزيزسباهي بانه من قدامى مناضلي الناصريه ووطنييها وعرفنا كيف ان ناصرية العراق ارهبت بريطانيا بضهور الاحزاب الوطنيه كالحزب الوطني العراقي والحزب الشيوعي العراقي مما جعل بريطانيا تبعث بجاسوسها لورنس الجزيره العربيه الى دار عبد الجبار حسون للاطلاع على خفايا الامور واتى مرتديا زي اعرابي
وعرفنا ايظاكيف ان وزارة رشيد عالي الكيلاني امرت بفتح فروع الاحزاب السياسيه وفتح فرع الحزب الوطني واتخذ دار السيد علي حسين قرب السوق الرئيسي مقرا وفتحت فيه مدرسه مسائيه لمحوا الاميه وكان حفل الافتتاح بحضور اهالي الناصريه والشطره وسوق الشيوخ وكذالك علمنا ايضا ان الوزاره الجديده كان يتامل منها الشعب الكثير من التغيرات الايجابيه ولكن اماله قد باءت بالفشل عندما اعلنت الوزاره انها متمسكه بمعاهدة 30 حزيران 1930 اما الحزب الوطني فلم يعلن وجهة نظره وانصرف الى عقد مؤتمره لانتخاب الجنه المركزيه وكان معهم يوسف سلمان فهد بزي اعرابي لانه كان مطاردامن قبل الحكومه وفي هذا الاجتماع اعلن رئيس الحزب الوطني المركزي جعفر ابو التمن اعتزاله السياسه وكان هناك المؤيد والرافض للاعتزال وكان من الرافضين مولود مخلص وجماعته اصروا على ممارسة السياسه ومارسوها ثلاثة اشهر ولم يوفقوا في عملهم فلم يتعاون معهم احد وبهذا نكون قد علمنا ان الحزب الوطني العراقي قد بدا سنة 1922واغلق 1933بعد ان قدم خدماته للشعب العراقي بروح وطنيه.
 
المؤتمر الوطني في النجف الاشرف
في هذا الجزء نتناول تردي الحاله السياسيه والاقتصاديه على يدالوزارات المتعاقبه في العراق وظلم الحكومه للشعب راى جماعه من المخلصين والوطنيين ضرورة القيام بانتفاضه ضد الحكم الفاسد على ان تكون من وسط العراق وجنوبه فجرت مفاوضات بين ساسة العراق ورؤساء قبائل الفرات الاوسط والجنوب مع علمائها في النجف الاشرف
وعلى راسهم العلامه حجة الاسلام محمد حسين كاشف الغطاءالذي استدعى رؤساء الفرات الاوسط والسياسين الوطنيين الى عقد المؤتمر في داره في النجف الاشرف 9شوال 1353هجريه للتداول في الوضع الاقتصادي والسياسي وقد حضر المؤتمر عبد الجبارحسون الجار الله ممثلا عن الناصريه كما حضر نفر من ابناء النجف والديوانيه والحله وكان الجميع في دار كاشف الغطاء وقرروا حضور جعفر ابوا التمن فابلغوا زميله في الكفاح عبد الجبار حسون الجار الله بضرورة دعوته لحضور هذا المؤتمرفذهب عبد الجبار الى بغداد وطلب من جعفر ابو التمن الحضور الى المؤتمر ولبى الاخير الدعوه ودخل النجف من مدخل غير متفق عليه بينما كان الاهالي في استقباله من مدخل المدينه الرئيسي
وبعد التداول تم الاتفاق بين المؤتمرين على اصدار بيان باسم ميثاق الشعب موقع من قبلهم وبموجبه اصدر حجة الاسلام الكاشف الغطاءبيانه في 19 ذي الحجه1353هجريه موجها الى الشعب من اجل التكاتف والتازر على ازاحة الحكم الجائر وتكوين دوله وطنيه منبثقه من اابناء الشعب وطالب الميثاق الحكومه بمراعاة الدستور العراقي الغير معمول به والقيام بالانتخابات الحره ونشر العداله بين ابناء الشعب والمساواة بين جميع الطوائف والمذاهب والمطالبه باستبدال الموظفين الذين يمثلون الدوله في منطقة القبائل لانهم كانوامعروفين بسوء السلوك والسمعه
وكان لهذا المؤتمر اثرا كبيرا على الحركات التي حدثت في مختلف ارجاء العراق بالنظر لما جاء فيه من مقررات التي تضمنها ميثاق الشعب والتي اعتبرت خطيره في نظر الوزاره الايوبيه لهذا اخذت تبث عيونها بغيه القضاء على الحركات المعارضه لهافساد الاضطراب في الوية الفرات وهذاما استدعى وزارة علي جودت الايوبي الى تقديم استقالتها فشكلت وزاره اخرى برئاسة جميل المدفعي في 5 اذار 1935ولكن الاضطرابات استمرت في انحاء العراق فبادرت الحكومه في مطاردة الوطنيين في مراكز المدن وزجهم في السجون الا ان علماء النجف الاشرف لم يقفوا مكتوفي الايدي فارسلوا الاحتجاجات الى المقامات العاليه في العراق مستنكرين مايجري بحق الشعب مما مهدالى استقالة الوزاره المدفعيه انذاك
اما ما يخص رؤساء عشائر الفرات الذين وقعوا على ميثاق الشعب فانهم انقسموا الى قسمين الاول مؤيد لحزب جودت الايوبي وجميل المدفعي والثاني مؤيدلحزب ياسين الهاشمي ورشيد عالي الكيلاني
ولما تشكلت الوزاره الجديده برئاسة ياسين الهاشمي اراد خصوم هذه الوزاره ان يستميلوا اليهم رؤساء القبائل المنشقين على انفسهم للاطاحه بحكم ياسين الهاشمي

انتفاضة الرميثه الاولى
بالنظر الانقسام الذي حدث بين رؤساء قبائل الفرات ولسوء سلوك الموظفين الذين يمثلون الدوله ولالقاء القبض على الشيخ احمد اسد الله من قبل الوزاره الهاشميه وهو العلامه الروحاني المقيم قرب عشيرة الشيخ خوام الفرهودوبعد القاء القبض عليه سحبت منه الجنسيه العراقيه ونفي الى ايران بحجة انه يبث الدعايات السيئه بين قبائل الرميثه فراى بعض رؤساء عشائر الرميثه ومنهم رئيس عشيره ال زيرج خوام الفرهودحيث قالوا الوقت حان للقيام بانتفاضه ضد الظلم والفساد واعلنوها في مايس 1935وسرعان ما حشدت الحكومه قواتها في الديوانيه. فزحف الجيش على الرميثه بعد ان لاقى مقاومه من المنتفضين تكبد فيها الطرفين خسائر في الارواح والاموال وبعدان وصل الجيش الى الرميثه دارت معركه كبيره تغلب فيها الجيش بمساعدةبعض رؤساء عشائر الرميثه الذين خانوا الميثاق وبعد هذه المجزره اعلنت الحكومه المجالس العرفيه التي تراسها ياسين الهاشمي وبكر صدقي ورشيد عالي الكيلاني الذي كان وزيرا للداخليه انذاك فحكم المجلس العرفي على قسم من المنتفضين بالاعدام والقسم الاخر اودعوا في السجون

الحركه الوطنيه في سوق الشيوخ
في سنة 1928 عين المؤلف بدائرة الري بوظيفة نائب مهندس في الناصريه وكان اشرافه يمتد من شمال الناصريه الى حدود اهوار الجبايش وبضمنها سوق الشيوخ والحمار والكرمه والعكيكه والنواشي وكوت محينه وهناك وقف المؤلف على حالة الفلاح المؤلمه حيث عاني الفلاح في سوق الشيوخ من السركله وهي ضريبه ثقيله متفاوتة النسب فرضة على الفلاح في عهد الحكومه التركيه فضخمتها حكومة الاحتلال الانكليزيه وايدتها الحكومه الوطنيه لان الوزارات المتعاقبه تبعت نظرية القديم على قدمه وان كان باطلا وهذه الضريبه او السركله بهذا تعني مبلغ ضخم يجبر الفلاح باعطائه الى السركال او الشيخ بالاكراه مقابل كل نخله مثمره وعن جميع الاراضي .  ما دفع بفلاح سوق الشيوخ الى الفقر والبؤس الذي لا نظيرله فاخذ المؤلف يتصل بالفلاحين ويبعث بهم الى اخيه عبد الجبار في الناصريه لتوجيههم وبعث الثقه في نفوسهم عند عرض مظالمهم على السلطات وفيما يتعلق بحقوقهم المشروعه
يقول المؤلف بهذا نكون قد بذرنا البذور الاولى للروح الوطنيه في نفوس افراد العشائر ضد الظلم الذي يلاقونه من رؤسائهم فقاموا بتظاهرات متعدده على رجال الاقطاع لالغاء الضريبه ولكن كانت تتكلل بالفشل حتى حانت الفرصه. ووزعنا نسخ ميثاق الشعب عليهم من جهه وقيام الانتفاضه المسلحه في الرميثه من جهه اخرى مما له الاثر الكبير للتخلص من السركله لان رؤسائهم المعارضين لسياسة الحكومه بعد اطلاعهم على الميثاق راوا ضروره اسقاط السركله وهكذا بدات الانتفاضه بقيادة الشيخ ريسان الكاصد واخيه حيال الكاصد والشيخ فرهود الفندي وكان ذالك وقت فيضان الفرات فاخذت العشائر تهاجم مقرات الشرطه حتى تم احتلال مراكزالشرطه ومنها مركز شرطة بني سعيد والعكيكه والحمار والمخافر حول سوق الشيوخ فاخذت الطائرات الحكوميه تقصف المنتفضين الا ان الطيارين كانوا لديهم روح وطنيه حيث كانوا يتعمدون القاء القنابل في المياه ولم يصب احد من المنتفضين وقد سقط قضاء سوق الشيوخ بيدالمنتفضين في 14 مايس وقامت انتفاضات اخرى من الفرات الاوسط وقد وقع الكثير من القتلى والجرحى من العشائر والشرطه مما اضطر الشرطه الى تسليم انفسهم للمنتفضين اما سراي الحكومه في الناصريه فقد طوقه المنتفضين واستطاعوا حفر الجدران واشتبك الطرفان داخل السراي مما ادى الى وقوع قتلى بين الطرفين واستشهد حيال الكاصد الذي لعب دورا بطوليا في المعركه والتجا موظفوا السراي الى دار الوطني الشيخ محمد حسن حيدر وفي هذا الوقت ارسلت الحكومه الجيش عن طريق الشطره بقيادةالفريق بكرصدقي في 25مايس لقمع الحركه الوطنيه و ضرب المنتفضين واصبحت الحاله في الناصريه مضطربه وكانت العشائر تقوم بحماية البلده كعشيرة ال زيرج والحسينات ومنهم الشيخ عجيل التويلي والشيخ كريم العاني ولم تحدث اضرار في البلده  ووصل الجيش الناصريه واعلنت الاحكام العرفيه في الجنوب وقام المتصرف ماجد مصطفى بالاتصال مع رؤساء عشائر الغراف لغرض التوسط لدى المنتفضين في سوق الشيوخ بالسماح للجيش في الدخول الى البلده وقد تم له ذالك وتوجه الجيش بواسطة الزوارق لانقطاع الطرق بسبب الفيضان في تلك السنه وعند وصول الجيش الى سوق الشيوخ استسلم جميع رؤساء العشائر والقوا السلاح ما عدا ثلاثه منهم لم يقدموا فروض الطاعه الى الحكومه وهم الشيخ ريسان الكاصد والشيخ فرهود الفندي والشيخ مزهر الكاصد وعلى اثر ذالك اصدر وزير الداخليه رشيد عالي الكيلاني امرا بالهجوم على منازل قادة الانتفاضه فاحرقت بيوت المنتفضين بالطائرات والزوارق البخاريه مما ادى الى قتل عدد كبير من ابناءالعشائر.

وبعد ان استتب الامن اخذ الخونه من الاقطاعيين الاذلاء يدلون باسرارالانتفاضه الى متصرف الناصريه والمتصرف بادربرفع تقريره الى مدير شرطة الناصريه وهذا نصه لما كانت الاخبار التي توصلنا اليها باقوال رؤساء العشائر والذين كان لهم يدا في المعركه وقدموا اخيرا بان المحرك لهذه الحركه والمسبب لها هو الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ووكلائه المبثوثين في الفرات الاوسط والادنى الذين يعملون بايعاز من الشيخ محمدحسين كاشف الغطاء لانه اصدر اليهم عدة مناشير يحثهم فيها على الاتفاق والتكاتف ومقاطعة الحكومه ومقاومتهاوكان للموظفين الجعفريين وخاصة المدرسين وكبار التلامذه اثرا في تشويش الراي العام وبث الدعايات الشيوعيه ضد الحكومه .
وختاما يرجى ان تضبط افادات رؤساء العشائر الملمح اليهم اعلاه والمدرسين وبعض الموظفين الجعفرين امام حاكم التحقيق وان تامنوا ضبط المناشير المذكوره وتسوقوا المجرمين الى ديوان المجلس العرفي العسكري وتعلمونا بالنتيجه وبعد رفع هذا التقرير اتخذت السلطه الاجراءات ضد الاحرار والوطنيين فاحذت الشرطه تلقي القبض عليهم بحجج باطله وترسلهم الى المحاكم العرفيه وقد تم شنق 9من ابناء العشائرفي الناصريه وفي انتفاضة الدغاره كان المجلس العرفي قد حكم على 19 مكافحا من الاحرار بالاعدام شنقا وحكم على 50شخصا من الديوانيه والرميثه بالاشغال الشاقه المؤبده والقي القبض على السيد عبد المولى في سوق الشيوخ بحجة انه من اقارب ريسان الكاصد وله يد للتحريض على الانتفاضه وحكم عليه بالشنق وبعدها ابدل الحكم الى المؤبد بعد الوساطات من قبل قسم من رؤساء عشائر الغراف. ثم القي القبض على عبد الجبارحسون الجارالله وحكمة عليه المحكمه العرفيه 15سنه بالاشغال الشاقه والقي القبض على الوطني عبد الجليل الغرباوي وحكم عليه بالاشفال الشاقه 5سنوات والقي القبض على الوطني ملا محسن الخلف الحائك وحكم 20سنه والاشغال الشاقه وحكم على محسن داوود القصاب 15 سنه والاشغال الشاقه وحكم على عبد الوهاب الركابي مدير ثانوية الناصريه 12سنه والاشغال الشافه المؤبده وحكم على مجيد محمود مدير معارف لواء الناصريه السابق 20سنه وعلى صاحب السنيد 20سنه والاشغال الشاقه وعلى محمد جوادالعضاض وناصر علي العطار 5سنوات والاشغال الشاقه وعلى عبد الكريم شعبان 12سنه ومجيد ملا حسن الصباغ 20 سنه وهؤولاء جميعا اعضاء هيئه اداريه في الحزب الوطني كذالك حكم على شاعر الشعب السيد محمد صالح بحر العلوم بالاشغال الشاقه المؤبده حيث اتوا به من النجف الى الناصريه وهو من اعضاء الحزب الوطني العراقي في الكوفه وقد اتوا بالشيخ عبد الحسين مطر والشيخ مهدي مطر من النجف الاشرف بحراسه مشدده وحكم عليهم بالابعاد الى مدينة سامراء وحكم على الاخوين المكافحين محسن عبود ملا ابراهيم واخيه عبود ب15جلده لكل منهما وعلى عبد الغني الحاج حمادي 20سنه مع الاشغال الشاقه وعلى علي حسن الحمداني 20 سنه ومكي العطيه 20سنه والاشغال الشاقه وعلى الحاج صبر عبد الحسين المري 20 سنه والاشغال الشاقه وعلى عبد الصاحب ادريس 20سنه مع الاشغال الشاقه.
وبعدها اتوا بالحداد الحاج جابر لوضع الحديد في ارجل المحكومين فاخذ يضع سلاسل من النوع الخفيف الوزن الا ان السلطه طلبت ابداله بالنوع الثقيل فقال لهم اتريدون ان نجلب لهم سلاسل البواخر من لندن حتى يموتوا تحته وبعدها القي القبض على هيئه مدرسة سوق الشيوخ للبنين ومنهم المدير عبد المنعم حسين وشقيق المؤلف المعلم علي حسون الجار الله وزملائهم من الاساتذه وبعض موظفي القضاء وتم تقديمهم الى سوق الشيوخ لتقديمهم الى المجالس العرفيه وبهذا عم الهلع في الناصريه وسوق الشيوخ مما اضطر الكثيرين للهرب الى اماكن بعيده واقفلت حوانيتهم وطلب المجلس العرفي الشاعر محمد حسن القطيفي ولكن الشرطه لم تعثر عليه حيث هرب مع جماعته عند عشائر ال غزي وكان رئيسها حاجم ال حبيب الذي قام بتهريب القطيفي الى الكويت على ضهور الجمال بملابس اعرابي ومن هناك هرب الى الاحساء والقطيف اما جماعته فقد اخفوا انفسهم ومنهم زيدان خلف الحداد الذي كان يحمل الرسائل المتبادله بين عبد الجبارحسون الجار الله وجعفر ابوا التمن ومحمد حسين كاشف الغطاءوبعدها اخذت الشرطه تبحث عن عبد الخلف الحايك ولم تعثر عليه فقد كان رسولا يحمل الميثاق من قبل عبد الجبار الى الفلاحين في منطقة السوق وتنفيذه وقد اخذ افراد الشرطه السريه بالبحث عن رجال الحزب الوطني العراقي لسابق فرع الناصريه بين العشائر فابلغ احد الجواسيس عن حسن ملا على الامير الخياط لدى عشائر ال ابراهيم بان هذا الاخير من الحزب الوطني ومختفي هناك عند الشيخ جايد ال طاهرفطلبت الشرطه من الشيخ تسليمه ولكنه رفض طلبهم وبعدها طلب المتصرف من الشيخ تسليم حسن الملا علي الامير واعطاه الامان وسلمه الشيخ فعلا الى المتصرف وقام المتصرف باطلاق سراحه
ويذكر المؤلف عبد الكريم حسون ويقول عندما القي القبض على اخواني وتم هروب احدهم وهو الاكبر حمودي ذهبت الى المتصرف وكان الموقف لا يسمح لاي احد بمقابلته ولكني استطعت مقابلته وكان جالس ومعه الحاج طالب محمد علي واذن لي بالكلام فقلت له بما انك الاب الحنون والاب لا يحقد على ابنائه وعليه لا يخفى عليك بان السلطه سبق لها وان حكمت على عبد الجبار بالسجن والان القي القبض على اخي الاخر علي وزملاءه المعلمين في سوق الشيوخ وكذالك لااعرف مصير اخي حمودي الذي اختفى واطلب مساعدتكم في اطلاق سراحهم لان عوائلهم اصبحت تحت مسؤوليتي وقد ايدني الحاج طالب في كلامي بصدد المسؤوليه الملقاة على عاتقي فاوعدني بانه سيذهب الى سوق الشيوخ لاطلاق سراح اخي المعلم وزملائه وبالفعل بنفس اليوم عصرا اطلقوا سراحهم.
وبعدها تم توزيع المحكومين الذين حكمت عليهم المحاكم بين سجون بغداد والموصل وكركوك والكوت وقد ارسل عبد الجبارحسون الجارالله الى بغداد والتقى بالشيخ خوام الفرهود وقد اوصى مدير السجن مختار بالتشديد على عبد الجبار والبسوه ملابس السجن ذات الخطر وهي بدله لها خطوط حمراء وهذا يدل على انه المجرم العائد وقد كان مدير السجن يرسل اليه ويهدده وقد علم جعفر ابوا التمن بهذه المعامله القاسيه فكلم مدير السجون العام حسام الدين جمعه بخصوص ذالك وعلى اثرها قل التشديد على السجناء واخذ جعفر ابوا التمن والسيد ضياء شكاره يواصلان زيارتهما الى عبد الجبار ويقدمان له الاحتياجات الضروريه للسجن.

العفو العام
اعلن العفوالعام في 7 ايلول 1935عن السجناء السياسيين الذين اشتركوا في حوادث الرميثه وسوق الشيوخ والكاظميين حيث ان المتظاهرون الذين اشتركوا في مظاهرات الكاظميين التي كانت بسبب تعسف السلطه التي ارادت ان تشيد بناية برق وبريد على مقبرة اهالي الكاظميين
ولكن كان هناك ايظا قانون العفوا عن السجناء السياسيين لم تطبقه الحكومه اذ بقي بعض الثوار في السجون
وهكذا راينا كيف كان الوطنييون في الناصريه وباقي مدن العراق انتفضوا على تردي الاوضاع ووقفوا بوجه الظلم ولا ننسى دور المؤلف في انتفاضة سوق الشيوخ حينما عين هناك وراى كيف يتم استغلال الفلاح من قبل رئيس العشيره الموالي للدوله فاخذ المؤلف يتصل بالفلاحين ويبعث بهم الى دار عبد الجبار حسون الجار الله لاطلاعهم على ميثاق الشعب ولمعرفة حقوقهم وهذا الايضاح للفلاحين كان احد الاسباب في انتفاضة سوق الشيوخ التي قاوم فيها الفلاح الكادح الجيش بكل بساله وشجاعه للدفاع عن حقوقه المشروعه .