الرئيسية » شؤون كوردستانية » مرة أخرى ملحمة أم كارثة ركاڤا!؟

مرة أخرى ملحمة أم كارثة ركاڤا!؟

بعد نشري لموضوع بعنوان (يوم الدم والنجدة في ركافا) ، وما اعقبه في موضوع مستقل من نقد للفيلم التسجيلي / التوثيقي المنتج من قبل تلفزيون دهوك عن الحادثة بعنوان (كارثة ركافا رواية ينقصها الوفاء) . حدثت ردود فعل حول محتوى المادة التي دونت كتوثيق لوجهة نظري كشاهد من لحظة مروري من موقع الحدث وما بعد مجئ الطيران والقصف ومن ثم نقل الجرحى والاهتمام بهم وهي امور جرى التفصيل فيها ويستطيع أي قارئ حصيف أن يعود لها ويدقق في محتواها ليتأكد أن المادة كتبت بمشاعر صادقة لا تعكس إلا المودة ..

اما النقد الموجه للفيلم وبالمحتوى الذي قرأه من تابع وجهة نظري عنه فهي مادة ثانية لا علاقة لها بالأولى إلا من باب النقد الفني ومدى مصداقية الفيلم المنتج من قبل تلفزيون دهوك بتلك الصيغة المهلهلة التي أساءت للحدث والشهداء ناهيك عن النواقص والأخطاء الفنية الفادحة المرافقة له. يبدو ان البعض ربط بين الاثنين فالتبس عليه الأمر وخرج باستنتاجات خاطئة اتسمت بردود فعل تجاوزت المقبول في التعامل والرد.. هذا ما سأوضحه في الاسطر التالية منبهاً اني سأفصل في الرد بين المادتين.

1ـ الحدث ووقائعه من جهة.

2ـ والفيلم ونواقصه من جهة اخرى.

سأبدأ بتوضيح ما يمكن ان يساعد على الفهم ، مراعاة لمن يحتاج للمزيد من التبسيط والشرح ، طالما كان الوعي ومستوى القراءة جزءً من الاشكالية في تلقي واستيعاب المادة التي لا يتحمل الكاتب مسؤوليتها لأنها تستندُ لقراءة سطحية وسذاجة تفسير سياسي لا يستوعب النقد والرأي الآخر ويجعله نابعاً من مواقع الحقد ويصنفه في خانة التشهير كما حدث مع الصديق مرزا كورو في رده.

قبل ان اخوض في تفاصيل الرد التوضيحي ، لا بد أن اذكر أيضاً .. ان رسالة ركيكة اللغة والمحتوى وردتي من شخص لا يجيد التعبير ويدعي انه سياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فيها الكثير من المثالب والعيوب التي لا تليق بمن يحمل عضوية هذا الحزب المكافح ، سوف اتجاهلها لأنها لا تستحق القراءة والتعليق، فقط أنوه لمن لا يعرف، أن كاتبها ( زياد ععان الختاري) كان رفيقاً في حزب البعث.. سأرفقها في نهاية المقال كملحق في الهوامش لكي لا يحشر نفسه في أمر اكبر منه بصيغة توحي كأنه الناطق الرسمي للحزب متناسياً تاريخه وانتماؤه السابق للبعث.

امّا رَدْ الصديق كورو وردود فعله ، فستكون محور التعقيب التوضيحي من أجل الوصول للحقيقة التي نبحث عنها ، بعد هذا الأشكال الذي جعله يتمادى ويذهب الى لغة الوعيد والتهديد وهو امر يؤسف له، لا يليق بأخلاق وقيم الثوار ويقترب من سلوك رجل السلطة. بالرغم من انه لا يشكل اهمية لدي بحكم تجاوزي لرعيد السلطة ، اية سلطة على حساب الموقف المطلوب عند الضرورة وهو ما شكل أساس مسيرتي ولا اعتقد ان كورو يجهلها .

نعود لجوهر الموضوع.

هل ما حدثَ في ركافا في ذلك اليوم هو ملحمة أم كارثة؟ ما الفرق بين التسميتين؟ وهل هناك شيء مشترك بينهما ؟ كيف نحدد أيهما الصحيحة؟ على ماذا نستند في الوصف والدلالة؟ .. إن هذا ليس اختلافاً شكلياً يقتصر على اللغة فقط ، بقدر ما هو مفهوم وعنوان يتطابق أو يختلف مع طبيعة الحدث وهل هو بالفعل ملحمة أم كارثة!؟. شتان ما بين الاثنين. هذا لا تحددهُ الرغبة والأمنيات والعواطف بقدر ما هو انعكاس لجوهر الحدث ومدى تطابق محتواه مع الشكل بمعنى آخر التسمية بالموضوع .

في قواميس اللغة التي أفردت معانى لمثل هذه الأحداث يمكن أن نستل من قاموس المعاني الشرح التالي .

1ـ الملحمة هي الوقعة العظيمة من وقائع الحروب التي يتلاحم فيها الجيشان وتعتمد على عنصر الادهاش والخوارق والخيال واستعملت بمعنى الفتنة التي تفضي الى الحرب وأيضا بمعنى الحرب الشديدة وموقع ومكان الحرب او هي الانتصار الكبير في الحرب التي اتسم بالبطولة والشجاعة والشعور بالفخر والزهو بالانتصار ومن هنا يقال التقى الجيشان في ملحمة حامية الوطيس، والملحمة محل بيع اللحوم / المجزرة .

2ـ أما الكارثة .. فهي النازلة العظيمة والشدة والجمع كوارث .. يقال كرفته الكوارث أي اقتلعته .. والكارثة الحدث المفجع والنائبة والنكبة المفجعة او هي المصيبة العظيمة الشديدة الخراب، والنازلة الواسعة الجماعية تحل بعدد كبير من الناس ، لهذا توصف الحرب بالكارثة ..

بناء عليه ما حدث في واقعة ركافا بتفاصيلها المذكورة والمعروفة التي نجمت عن متابعة حربية اشتركت بها الطائرات المقاتلة الفتاكة لتلاحق المنسحبين من تشكيل معارض للدكتاتورية ، العائد تواً من نشاطات عسكرية فاعلة لتفاجئه وتفرض عليه معركة غير متكافئة أدت الى استشهاد وجرح وأسر اكثر من ثلاثة ارباع التشكيل المسلح ، بعد أن شلت اية قدرة على المقاومة بحكم التفوق العسكري للعدو الذي الحق وفرض خسائر فادحة في صفوف الثوار دون ان تلحق بالجيش خسائر مهمة يمكن ذكرها.

ناهيك عن أسر ثلاثة بيشمركة في ساحة المعركة لأول مرة بالرغم من محاولات المقاومة التي بينا بعضها ولم نتغافل أو نقلل من شأنها حينما ذكرنا هناك من قاتل ببطولة بأكثر من سلاح كما فعل عيسى طاشيكي وغيره ، لكنها لم ولن تغير في النتيجة من جوهر الأمر فالمعركة قد حسمت بتدخل الطيران لصالح العدو بشكل مطلق وأسفرت للأسف عن كارثة .. كارثة حقيقية ..

هذا ما يمكن ان نطلقه على ما حدث في ركافا في ذلك اليوم . ومن يرغب ان يسميها ملحمة عليه ان يقنعنا بحيثياتها لا بالعواطف. لهذا أقول : ان هذه التسمية لا تنتقصُ من شأن التشكيل المعارض للنظام ولا تدخل في بوابة الاوصاف السيئة التي فهمها البعض كأنها شتيمة. على كل حال يبقى التفاوت في التقييم والجدل نابعاً من قدرة الانسان على استعمال عقله وليس عاطفته .. وإن كان هناك عاقل في الكون يلجأ لوصف حالة خسائر كبيرة كما في كارثة ركافا بالملحمة فهذا شأنه .. عندها سيكون من حقنا أن نسألهم إنْ كانت هذه ملحمة ، فما هو تعريفكم للكارثة إذن ؟! ..

الشيء الآخر الذي يستحق أن يذكر هو .. هل وصلت مجموعة من ثلاثة أنصار شيوعيين إلى مكان الحدث بينهم كاتب السطور لنجدة المفرزة المنكوبة أم لا! بالرغم من تحليق الطيران إذ كانوا يواجهون نفس الخطورة نقول :

وصلنا وتحدثنا بالتفاصيل وبقي من الثلاثة اثنان احياء احدهم أدلى بما كتب والآخر جيا الذي وعد انه سيكتب ما يمكن ان يفيدنا في هذا الشأن وستكون المفاجأة في رده غير متوقعة للسيد كورو ..

لكن الذي يلفت انتباهي ويحيرني هو اصرار الصديق مرزا كورو آمر المفرزة المذكورة على عدم وصولنا اليهم ورفضه الاعتراف بهذا التواجد الذي ساهم في انقاذ الجرحى ونقلهم إلى المناطق الآمنة وغلقه باب العقل والمنطق بدلا من التدقيق في صحة ما نقول مما يدفعني للتحليل و الاستنتاج إن هذا الإنكار نابع من احتمالين .

1ـ انه .. أي كورو .. كان في حالة غياب الوعي من هول الصدمة وقوة تأثير الحدث بحيث لا يتذكر وصولنا اليهم ووجودنا في ركافا ، وهو أمر معذور فيه لكن بعد كل هذه السنين هل يمكن ان لا يكون قد سمع بوصولنا ودورنا ، ويصر انه التقى مع جاسم في اليوم الثاني في بينارينكي مع ثلاثة انصار معه ..

حسناً هذا نصف اعتراف بالمشاركة ووجود جاسم مع الجرحى .. السؤال كيف وصل جاسم الى بينارينكي؟ وأين كان ومن كان معه؟ من أين جاءت الدماء لجاسم؟.. هل هاجمت الطائرات المفرزة في بينارينكي لتصبغ ملابسه بالدماء فيها .. ام حدث ذلك في ركافا ؟.

2ـ وإما يسعى من خلال هذا النفي والإنكار لإخفاء هذه المشاركة والمساعدة ، وهي واجب رفاقي يستوجبه الحدث وليس منّة منا على رفاق السلاح الذي شاركونا الخندق في مواجهة الدكتاتورية في حينها. لأسباب أخرى غير معروفة ولا يريد ان يتذكر هول الفاجعة وتفاصيلها .. لذا لا يُدرك كيف غادر ساحة المعركة ومن كان معه بعد وصول الانصار الشيوعيين في تلك الساعة التي حددتها بدقة لحظة بعد لحظة من ساعة تحليق الطيران فوقنا في مدخل ديركي وليس كما وردَ في تعقيبه ..

إذ ذكر اني قلت : اننا تواجدنا معهم من الساعة التاسعة صباحا وهو تحريف لما ورد في ما جاء من اشارتي اننا قد مررنا من هناك في الساعة التاسعة دون ان نحس بهم او يحسوا بنا مما دفعني لأستنتج ان التعب قد أخذ منهم ما أخذ ولهذا لم ينتبه لمرورنا حرسهم او حراسهم لست ادري!.. للتأكيد.. هذا ايضاً يتعلق بالساعة التاسعة صباحاً لا علاقة له بوقت هجوم الطيران والانقضاض عليهم في ظهيرة ذلك اليوم .. أي لم أوحي أو أقل انهم كانوا نياماً لحظة مهاجمة الطيران لهم .

النقطة الثالثة في تعقيب كورو التي وصفني بها بالحاقد لا بل احمل حقدا قديماً جديداً عليهم .. أقول : هذا هراء .. الجميع يعرف كانت تربطني بكوادر الديمقراطي الكردستاني افضل العلاقات ويشهد على ذلك سلسلة العمليات المشتركة قبل ان يلتحق كورو بالبيشمركة، وبإمكانه ان يستفسر من مساعده الصديق محمد خالد بالتي والشيخ علو / علي شمس الدين وغيرهم من العاملين في محلية الشيخان منذ تشكليها بقيادة سلو خدر وخالد شلي ومصطفى المزوري حينما انطلقنا معاً من مجمع زيوه في إيران لنتوجه الى بهدينان بعد المؤتمر التاسع الذي اتخذ قرار العودة لكردستان في تشرين 1979 ، ومن بعدهم حسين جلكي و الفقيد علي خنسي وعزيز باسكه ديري وفيصل والفقيد صالح بيري ، والفقيد شعبان بيدهي وزهير وفوزي بامرني وأحمد بامرني والعشرات من آمري المفارز العاملة في بهدينان وقادة الفرع بالتتابع عن العديد من العمليات المشتركة وطبيعة علاقتي الطيبة بهم ، ولا تنسى الانتفاضة وبإمكانك أن تسأل الصديق قادر قاجاغ وتمر كوجر ومن كان معهم من كوادر حدك في حينها عن أيام الشيخان .. عن أي حقد تتحدث؟ وكيف سمحت لنفسك بالتمادي وتوجيه الاتهامات التي تصل الى مستوى الذم والقذف عبر شبكة الانترنيت .. في الوقت الذي تطلب مني الاعتذار وتهدد كأي مستبد يتقوى بالسلطة يتوعد مختلفاً معه في الرأي بالملاحقة والقصاص ، متناسياً الأيام التي تقاسمنا فيها الجوع والموت .. يا للأسف.

أقول وأؤكد من موقع الصديق وليس الخصم المعادي .. إنك تسعى لسحب الموضوع كما كان يفعل المستبدون في ممارساتهم عندما كانوا يزجون اسم القائد الضرورة في كل موضوع من أجل النيل من الآخرين . ها انك تزج اسم البارزاني والحزب الديمقراطي وتتهمني بتلك الاتهامات البائسة كأنك لا تعرف من هو صباح كنجي ولم يسمع به الاخرون ولا يعرفونه ..

في هذا المجال اقول: وأيضا من موقع الصديق .. عليك ان تعتذر لنفسك وتاريخك .. قبل ان اطالبك بالاعتذار لحزبك الذي تحاول زجه في قادسية كردية معي كأنني من جلبَ تلك الطائرات التي غارت عليكم وأهلكت اكثر من نصف المفرزة في تلك الواقعة المؤلمة ..

تتحدث عن القضاء في كردستان ، كأننا لا نعلم ما يجري فيها !!.. ادعوك اولا لمحاسبة ومقاضاة من احرقوا ودمروا كردستان من الجحوش والمرتزقة في الانفال وما قبلها .. الذين باتوا يجلسون رجلا على رجل امامك في الدواوين التي تتردد اليها في كواليس كردستان السلطة .

وادعوك لتطالب قضاءك الذي تتبجح به بعدم اطلاق سراح القتلة والمجرمين من اعوان النظام الدكتاتوري السابق ممن تعرف جرائمهم قبل ان تستدعيني لأروقة قضاء كردستان ومع هذا اقول .

سأضيف من باب توسيع الطريق أمامك لتحقيق مطلبك المشروع بالتقاضي.. بإمكانك أن تلجأ للقضاء الالماني أيضاً طالما كنا نحن الاثنين في هذا البلد الراقي ان كنت تصر على موقفك.. بشرط ان يعوض الطرف الذي يخسر الدعوة الثاني ..

ختاماً أقول : أنا قادم إلى كردستان لفحص الدم (DNA) من أجل المغيبين في القبور الجماعية.. سنلتقي حتماً لنرى من سيعتذر للآخر.. إنْ كنت تهتمُ بطيب العلاقة وتعير أهمية للصداقة.

صباح كنجي

kunji@maktoob.com  
ــــــــــــــــ

ملاحظة ..

1ـ وعدني النصير جيا بكتابته مداخلة بالرغم من حزنه على ابنته حيث لم يمضي على وفاتها اسبوع ..

2ـ سيتبع نقد تكميلي لموضوع انتاج الفيلم لا علاقة له بما مَرّ وسيكون نقداً إعلاميا فنياً ثقافياً لا علاقة له بالسياسة والبيشمركة الذين كانوا في قوام مفرزة ركافا لا من بعيد ولا من قريب .

3ـ ملحق نص الرسالة التي وصلتني بالنص الركيك من البعثي السابق والمتخلف الذي يعتبر سماع الموسيقى نقيصة.. زياد عفان .

=============
يااستاذ صباح كنجى ( معركة ريكافا هي ملحمة وليست كارثة كما تفضلت)

رجالً أقسم بكل ماهو مقدس وعزيز وقدم حياتهم بدون ثمن للحرية شعب كوردستان وقدموها بكرم وسخاء . كان مع أرتال ألمسيرة ألنضالية ألمشرفة ألتي قادها ملك ألثوار وهوية ألشعب ألكوردستاني (مصطفى البارزاني) ألخالد وباني الأمجاد بل صانع المعجزات والمكاسب الكبيرة التي هي مفخرة كل كوردستاني أمنا بأحقية حقوق الكوردستانيين بالعيش الكريم في وطننا كوردستان فالرجال أو  (بيشمه ركة) ومناصري الحزب الديمقراطي الكوردستاني سابقاَ تحت لواء الخالد مصطفى البارزاني ولاحقاً وألان تحت راية كوردستان التي حملوها من الشهيد ( قازي محمد) بكل وفاء ألان هي ترفرف فوق جبال كوردستان برعاية السيد (مسعود البارزاني) رئيس إقليم كوردستان وبهمة المناضلين وإبطال شعبنا ومصداقية قيادتنا الحكيمة والفضل طبعاَ لله وسواعد الشرفاء من أبناء كوردستان مهد وعبدوه طريق الحرية بتقديمهم الكثير من التضحيات الغالية في سبيلها وإصرارهم على غلب كل الصعوبات والمعوقات بدون كلل وملل لذا فلقد قطعنا أشواطا كبيرة نحو بناء موسسات وركائز الدولة الكوردية والتي هي ألان في طور المخاض للولادة دولة معاصرة لكي تكون قدوة ومثال لكل الشعوب المضطهدة تحت طغيان السلطات الدكتاتورية .. ولكي لا نخرج من صلب موضوعنا المرتبط بأستاذنا الجليل صباح كنجي وأقول له لا تخلو الجبال والسهول من الأسود والنمور وكما أنها لا تخلو من الثعالب والضباع المتملصين في جحورهم منتظرين فريسة الغير لكي تأكل بقايا الفتات المتبقية من صيد الأسود فيا أستاذ صباح كنجي نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا نسمع ولا ندق طبول والحان ( البوب . واروك . والجاز) لا ولم نرقص هنا في جبال كوردستان يوماً للموسيقى موسكو وستالين كراد ولم نحلم يوماً بشرب أو برشفة مشروب ( الفودكا ) وكما إننا لم نحمل يوماً أقلام رصاص لكتابة قصص كلها خرافات تمجد وتبجل من هو ليس منا بل نحن حملنا بنادقنا وقبورنا كانت خنادقنا لدفاع عن شعب مظلوم عانى شتى أنواع القوة والهمجية ضده وألان أصبحنا في عيون الأستاذ كنجي غير صادقين حتى في سرد حكاية الملحمة المجيدة التي دارت في ريكافا وكانت معركة بكل معنى الكلام طاحنة دارت لمدة خمسة ساعات وأكثر أو علينا حسب كلام أخونا صباح كنجى إن نكتب ونذكر حتى الثواني وأجزاء الثواني وحتى حالة الجو ودرجات الرطوبة القسوة والعظمى ألان وبعد كل هذه السنين أخونا كنجي يشك بمصداقية مقاتلينا بل يرغب بغرس أنيابه عميقاً لينثر سمه القديم في شرايين المناضلين وللعلم أخونا كنجي عند حدوث هذه الملحمة وقبلها لم يشاهد عيون إبطال البارتى النوم للمدة ثلاثة أيام قضوها مشياً تحت المطر وبعد تنفيذ ثلاثة عمليات بطولية اخذ الإرهاق من أجسادهم كل الطاقة التي كان في اللامس لها لذا اخذ استراحة قصيرة لغرض استجماع قوتهم وحدث ما حدث في هذا اليوم اللايم وهذا والاستشهاد في سبيل الوطن والمبادئ هي حق على كل شريف يدافع عن وطنه وكان الاستشهاد هو طريقهم الوحيد من أول يوم حمل فيه أسلاح وكلهم كان وحتى ألان مشاريع للاستشهاد في سبيل كوردستان حرة وإما انتم يااخ كنجي كنت مع اثنين من رفاقك أو أنصارك حسبما تفضلت بعد ذهاب الطائرات والقوات العراقية من ساحة المعركة أين كنت أو في أية جحر كنت وهل أطلقت رصاصة واحدة حتى في الهواء لدفاع عنهم أو اكتفيت بسماع أصوات القذائف والطلاقات النارية وهدير المروحيات فماذا قدمت لنا من مساعدة وكنتم ثلاثة أشخاص أم تقصد تقديم لفافة تضميد هي مشاركة مقابل دماء العديد من الشهداء. أم ياترى انتم ترون في نفسكم عظمت قيصر وحلم الاشتراكية والبرجوازية التي دحرها التاريخ. فنحن كنا صادقين وسنظل صادقين في سرد ملاحمنا ولن نخجل حتى إن أخفقنا مرة فنحن صنعنا تاريخ ومستقبل وألان نرسم طريق الدولة الكوردية إنشاء الله . أخ كنجي أهدافنا ومبادئنا هي نبيلة وكل الخجل والمهانة للذين يرقصون على أنغام ؟؟ وإما أنت صحاب قلم الرصاص حمراء الممحاة أين كنتم من معركة ريكافا وهل ياترى كنت تحمل بندقية روسية أم صينية الصنع في ذاك اليوم . ولكننا يؤاخ كنجي ساعدناكم كثيراً في ذاك الحين والى هذا اليوم ولم نقول لكم يوماً انتم أناس بدون وفاء برغم من الصفحات الملونة وبكل الإحجام التي لا ارغب في إثارتها لكي لا تحمره وجناتكم من الخجل وألان نحن أصبحنا بدون وفاء في نظرك بسبب لفافة تضميد منتهية المفعول فأقولها برحابة الصدر لم يأتي ولن يأتي اليوم الذي يكذب ويشكك في مصداقية قائد المجموعة ورفاقهم أو إن يشك بشهادة إبطال ذالك الملحمة البطولية ولا تفرح كثيراً مع احترامي حبل الكذب قصير وزرع الشوك و الفتن هنا لا يثمر لن تراب كوردستان طاهرة قد سقاها عشرات الآلاف من أبناء كوردستان وإما عندما تكتب شيء لكي تهين أناس كان السبب في صنع كل منجزاتنا التي ألان نقطف ثمارها بجهودهم ودماءهم الزكية الطاهرة والعكس كنتم تدقون طبول الاتحاد السوفيتي في العراق وتحلمون بتغير واقع العراق ككل بل المنطقة برمتها فأين انتم من كوردستان فهي بجبالها حضنتكم برغم من مسميات ونوايا كانت وباتت معروفة للجميع وإما نحن في البارتي فعدد شهدانا أكثر من عدد تنظيمات بعض الأحزاب وحتى إن قارنا معوقينا فهي بالمثل لذا لا يجوز على من يتسنى لنفسه إن يغرر بنا وبمصداقيتنا فهذه هي خنادقنا وذاك مرابطكم تشهد لنا التاريخ بمواقفنا النبيلة وبدون خجل ترغبون حشر أنوفكم عنوتاً في زوايا التاريخ الذي كتبناه بدم والدموع فهيهات لمن يعادي الحق وهيهات لمن ينكل بصانع الملاحم وأقولها بصدق ليس هنالك فضيحة ومهزلة سوا ماكتبت من كلامات ليس لها معنى سوا نثر التراب على ملحمة صنعها الرجال بدم وترغب بزج نفسك بين ثناياها التي لا تسع لمن كان يراقب فصولها من الجحور وبعدما أمست إن تدخل التاريخ من أبوابها العريضة ترغب إن تكون الضيف الثقيل لها بدون تعب ومشاركة وانأ اصدق إذا ذكره اسمك فيها لكنت شاكر لهم ولكن العكس لم تكون سوا مراقب يراقب من بعيد وألان أصبحت تعامل نفسك وتضعها مثل فنان خلف الكواليس وتظهر نفسك المظلوم في عيون الذين لا يعرفون هذه الملحمة البطولية التي ذهبت في سبيلها عدد من الشهداء وللعلم أخ كنجى لقد ذكره بان البطل (هسن) كان مجروحاً والعكس فهو استشهد في هذه الملحمة المباركة ونحن في البارتى نحترم الراي الاخر ونتقبل النقد البناء بدون تشهير واساءة ونحن نومن بحرية الصحافة ولكن بحدود المصداقية وليس العكس هو التمادي على رموز هذه الملحمة وكما قال المثل إذا لم تكن وردة فلا تصبح شوكة مع تقديري …

زياد عفان الختاري…………