الرئيسية » مقالات » كشف خفايا خطيرة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

كشف خفايا خطيرة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

– عميد الكلية المعتقل يقود تنظيمات لحزب البعث في بغداد !!
– كذب.. ان يقال هناك حكومة اسمها شراكة وطنية!!
– وجدنا في التعليم العالي اوكارا للارهاب ومزوري عملة

البوابة العراقية / عبد الجبار العتابي / بغداد :
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب خفايا ما وراء مسألة الاستجواب التي طالب بها عضو مجلس النواب العراقي حيدر الملا ، مشيرا الى ان ما وراء قضية الاستجواب امورا خطيرة ، مشيرا الى هناك من يهدف من وراء الاستجواب الى اهداف اخرى سياسية وطائفية .

وقال الوزير الاديب هذا الاستجواب (مدفوع الثمن) من قبل قارون حزب البعث الساكن في الاردن وهو (خميس الخنجر) ، وهذا الامر بدأ منذ اليوم الذي تمت استضافتي فيه من قبل مجلس النواب وكشفت ما كان يفعلونه في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، فاعتبروا انفسهم خسروا تلك الجولة ، فأجتمعوا مرة اخرى ووجدوا ان هذا الشخص ينفعهم ، فكلفوه بهذه المهمة ، وهي مهمة مدفوعة الثمن ،وقال الوزير الاديب في لقاء مع عدد من الصحفيين العراقيين لمناسبة اليوم العالمي للصحافة بينهم (البوابة العراقية): ان الرجل الذي القت القوات الامنية القبض عليه قبل ايام ،وهو عميد كلية من الكليات الاهلية (كلية بغداد للعلوم الاقتصادية محمد طاقة) ظهر انه يقود تنظيمات الشباب والطلاب لحزب البعث !!.

وكانت المحكمة الاتحادية قد اصدرت قرارا يقضي ببطلان طلب استجواب الاديب كونه يفتقد الى السند القانوني والدستوري، بعد ان اعلنت القائمة العراقية ، في الخامس من نيسان/ ابريل الحالي، أن البرلمان ابلغ وزير التعليم العالي علي الأديب بطلب استجوابه خلال الأيام العشرة المقبلة، فيما أكدت أن عملية الاستجواب ستكون مهنية وستكشف عن محاولات تسييس الجامعات الذي ينتهجه الأديب، كما أعلنت، في 9 آذار 2012، عن تبنيها طلب استجواب الأديب، الذي تقدم به النائب حيدر الملا، مؤكدة أن الطلب جاء على خلفية ممارسات غير مهنية حدثت في الوزارة.

وقال الوزير علي الاديب : ان الاستجواب اساسا فيه 43 محورا هي في الحقيقة اسئلة عامة ، ومن هذه الاسئلة مثلا : كم بناية بنيت خلال السنة، كم ايفاد للتدريسيين الى الخارج وبأي اختصاص والى اي دولة واي جامعة؟ والكتب التي اشتريتموها الى اي جامعة كانت مخصصة وبأي اختصاص ومن اي فلوس، وهل كانت من ميزانية الدولة او من منح جاءتكم من الخارج؟ ، وكذلك اسئلة اخرى عن المستلزمات التي اشترتها الوزارة وعن مبالغ الصرف الذي صارت لها وكذلك سؤال عن التعيينات ، مثل كم شخص تم تعيينهم لديكم وما هي اختصاصاتهم وفي اي الجامعات ؟ او ما عدد الاشخاص الذين تستثنونهم وتخرجونهم وفق قانون هيئة المساءلة والعدالة وانا هنا .. ما ادراني؟ ، انا تأتيني اسماء من هيئة المساءلة والعدالة ، تلك هي الهيئة الكاشفة وانا المنفذ ، وكل هذا .. للاشغال ليس الا ، وليس هذا هو الدافع الحقيقي للاستجواب طبعا .

واضاف موضحا : المسألة الاساسية التي يريد ان يصل اليها طالب الاستجواب هي : ما طريقتنا في انتخاب العمادات (عمداء الكليات) ، او رؤساء الجامعات ، ما هي المعايير التي غيرنا على ضوئها رؤساء العمادات ، لان بعض العمداء ظل محتكرا لموقع العمادة لاكثر من ثماني سنوات ، اي انه من بعد سنة 2003 بعض العمادات ظلت ولم تتغير، وكذلك رؤساء الجامعات دون ان يمسوا بأية عملية تغيير ، حالهم حال رؤساء الجمهوريات ، ويبدو ان هذه المنطقة من العالم الثالث الشخص الذي يصير في موقع ما، لايمكن لاحد ان يغيره ، وان تم تغييره تقوم الدنيا ولا تقعد .

وتابع : نحن في تغييرنا للعمداء ورؤساء الجامعات .. اخذنا بنظر الاعتبار ان النظام السابق بعّث التعليم (اي جعله بعثيا) ، وهذه المواقع الادارية اصبحت (ملكا صرفا) لعقول النظام السابق ، فهنا نحن نغير بموجب التعليمات الموجودة في الوزارة ، اي ان من يمضي مدة لاكثر من اربع سنوات يجب ان يتغير، ولكن في الوقت نفسه نحن نغير شخصا من جيل النظام السابق بشخص من جيل اخر ، هنا .. هذا الذي قمنا به اربك الجو كله ، فلذلك صارت هذه الهجمة ، وقيل ان المسألة طائفية ، في حين نحن عندما نغير شخصا في محافظة الانبار لن نأتي بشخص من طائفة اخرى، وعندما نغير في الموصل لن نأتي بغيره من طائفة اخرى ، وهم يعرفون هذا الشيء ، واذن .. المسألة صارت تتعلق ببغداد ، وبغداد كانت فيها جامعتان مغلقتان لطائفة واحدة بالكامل من حيث الملاكات الادارية والطلاب ، وهاتان الجامعتان هما : (جامعة صدام) التي سميت فيما بعد بـ (النهرين)، والجامعة الاسلامية التي هي الان (الجامعة العراقية)، وميزانيتيهما كانتا من رئاسة الجمهورية ، الان الحقتا بوزارة التعليم العالي وميزانيتيهما من وزارة التعليم العالي ، يعني .. ان اي تغيير فيهما سيؤثر على ما يعتقده البعض (مكاسب او منجزات تحققت والان صودرت) !!!، فكيف اذا وجدنا في التعليم العالي اوكارا للارهاب !!.

واستطرد موضحا : نعم .. وجدنا هناك رجالا ارهابيين ، في ديوان الوزارة وفي الجامعات ، ولدينا قتلى وضحايا من الطلاب والاساتذة ، وطبعا هذه التنظيمات الارهابية ما زالت قائمة ، مثل تنظيم (حزب البعث) الذي هو الان في وضع متطور ، وتنظيم القاعدة الموجود ايضا ، وهذان التنظيمان يشتغلان الان في الشارع ويفهمهما ابن الشارع ، ولكن التوجيهات لهذه التنظيمات تأتي من هنا ، من الجامعات ، من اناس يعملون في الجامعات العراقية .

وأكد الوزير علي الاديب : بالأمس .. القت القوات الامنية القبض على عميد كلية من الكليات الاهلية ،وبعد عملية التفتيش وجدوه يعلق في رقبته سلسلة ذهبية فيها (قرآن) من ذهب ايضا ، وعندما سئل : ما هذا؟ اجاب: (والدتي وضعته للحفظ) ، وعندما فتحوه وجدوا فيه (رام عدد / 2/ ذاكرتان كمبيوتريتان) وعندما فتحوهما .. وجدوا فيهما (تنظيمات حزب البعث للشباب والطلاب) ووجدوا معلومات (ان المؤتمر الاول لهذه التنظيمات عقد في السودان) ، وهذا الرجل منتخب كمسؤول عن تنظيمات الطلاب والشباب هذه في الجامعات العراقية ، واذن .. ماذا يمكن لنا ان نتصور رد فعل الطرف الاخر على مثل هذا ؟ ، بالتأكيد سيتم التشويش على الرأي العام ، وبالتالي يغذون الناس بما هم لا يعرفون ما حقيقة الموضوع .

وأوضح الوزير : يقولون ان الاستجواب في مجلس النواب ..حق ، فلماذا لا يقبل وزير التعليم العالي به ؟ ، والجواب هو : ان هذا الاستجواب مدفوع الثمن من قبل قارون حزب البعث الساكن في الاردن وهو (خميس الخنجر) ، وهذا بدأ منذ اليوم الذي تمت استضافتي فيه من قبل مجلس النواب وكشفت فيه ما كانوا يفعلونه في التعليم العالي ، فاعتبروا انفسهم خسروا تلك الجولة ، فأجتمعوا مرة اخرى ووجدوا ان هذا الشخص (الذي طلب الاستجواب) ينفعهم ، فكلفوه بهذه المهمة ، وهي مهمة مدفوعة الثمن ، وما كان يثيرنا في الموضوع ان المسألة ليست مسألة استجواب وانما اعتداء على التعليم العالي من خلال خطة مرسومة ، انه يقول كيف لهذا ان يسيس التعليم ؟ ، ونقول .. طبعا لان تلك السياسة هي التي كانت موجودة في التعليم منذ زمن النظام السابق ، الان سياستنا في التعليم العالي ليست سياسة حزب الدعوة ، وان كنت انا من الدعوة، لكنها سياسة مهنية علمية تعيد وضع التعليم الى حالة احترام المواطن دون النظر الى انتمائه سواء الى هذه الطائفة او تلك ، او الى هذه الديانة او تلك ، هذا هو مشروعنا .

وتابع : سبق لي .. ان اخرجت مساعد رئيس جامعة ، وكان امام جامع، وقد تم تعيينه مساعدا لرئيس جامعة احدى الجامعات العراقية في زمن قريب ، وبعد ان ابعدته بأسبوعين تم القاء القبض عليه فأعترف بأنه قتل 14 شخصا ، ماذا افعل بشخص مثل هذا بالتعليم ؟ ، انا وجدت في جامعة واحدة ألف شخص واكثر تم تعيينهم ، وهم من الاجهزة القمعية التي كانت تشتغل سابقا في الامن والمخابرات والاستخبارات ومن (فدائيي صدام) ، فماذا يعطي هؤلاء للطلاب؟ وماذا يستفيد الطالب منهم؟ ، ثم هل انني مسؤول وعندي مسؤولية ام انني اتفرج؟ ، نحن وجدنا هنا ، في بناية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يزورون عملة اجنبية !!.


وقال مستدركا: غدا .. الا يمكن ان احاسب امام القوانين التي ارفض ان اطبقها؟ ، اما احاسب امام الله وانا وضعت اناسا اشتغلوا على تعذيب الناس في العراق ليكونوا مسؤولين عن تربيتهم ؟ اذن .. الى اي اتجاه وجهت العقل العراقي انا ؟ ، هذه هي المسؤولية التي تجعلنا في مواجهة هؤلاء ، وينبغي للشعب ان يفتهم بشكل واضح بأننا الان خطان ، وان لم نشكل قطيعة ثقافية كاملة مع الماضي الاسود الذي دمر العراق والتزم بالنظرية التدميرية للانسان.. لايمكن بناء مجتمع ، كذب.. ان يقال هناك حكومة اسمها (شراكة وطنية) ، ونائب رئيس الجمهورية يقتل ويغتال ويفجر ، ونائب رئيس الوزراء يحرض وهو نفسه كان مجتثا وعليه حظر سياسي ، ولولا تدخل السفير الاميركي بالموضوع ولعقد التشكيل الحكومية لما كان يقبل ان يوقع على عملية البراءة من حزب البعث وافكار حزب البعث ، لكن وقّع ثم عاد ليحرض، هذا واقعنا في العراق ، وان لم نعرف الواقع السياسي فينبغي ان نتعرف عليه .

واختتم حديثه بالقول : الاستجواب شيء والاستضافة شيء اخر ، انا بالاستضافة كنت سابقا وذهبت اربع مرات الى لجنة التعليم العالي في البرلمان وتحدثت معهم ، وكانت اللجنة معي ، اما ان يستجوبني مفوض امن ، وكان يعمل ضد الانتفاضة ، فلايمكن هذا ، وليكن هذا واضحا ، وليس من الصعب معرفة هذه الشخصية .