الرئيسية » مقالات » محافظ ذي قار: السياب كان بعثياً و عبد السلام عارف طائفياً وعبد الكريم قاسم نظيف اليد

محافظ ذي قار: السياب كان بعثياً و عبد السلام عارف طائفياً وعبد الكريم قاسم نظيف اليد

خاص – الناصرية

بعيداً عن أوراق البريد والأوامر الإدارية و الروتين الوظيفي، وقريباً من كتابيه “بعث العراق” و “اغتيال الحقيقة”، إضافة إلى النخبة المتنوعة على الصعيدين الفكري والثقافي التي احتفت بإصداراته، قدم محافظ ذي قار الكاتب والباحث “طالب الحسن” الأمثلة الكثيرة عن طائفية رئيس العراق الأسبق عبد السلام عارف من خلال استعراض موجز لكتابه “اغتيال الحقيقة” – الطبعة الأولى 2004 والثانية 2010، واصفاً من كتبوا عن عارف وأسقطوا عنه تهمة “الطائفية” بأنهم كانوا غير دقيقين بتدويناتهم ومصادرهم التي استندوا إليها.

السياب بعثي و كان يمدح ميشيل عفلق
و فجّر الباحث طالب الحسن قنبلة من العيار الثقيل بإتهامه الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، رائد حركة الشعر الحر في العالم العربي بميوله لحزب البعث، مشيراً إلى بعض ما كتبه السياب وهو يصف من قتل عبد الكريم قاسم بلفظ “الرفاق” في إحدى قصائده، فضلاً عن قصيدة يمدح فيها مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق.
وأضاف الحسن قائلاً: “أنا أنتقد السياب السياسي وليس السياب الشاعر”، مستغرباً من بعض طروحات السياب وإعجابه بـ “عفلق” و قوله في إحدى لقاءاته بأنه قد تأثر شعرياً به، و تساءل الباحث طالب الحسن: كيف يمكن للسياب أن يتأثر بشخص مثل عفلق الذي لم يكتب في حياته إلا قصيدتين بائستين من حيث المضمون ومن حيث البناء والجمالية؟
و عدّ الحسن إعجاب السياب بـ “عفلق” و مبالغته في مدحه للحد الذي قال “إنه تأثر بالشاعر ميشيل عفلق في كتاباته” و هو في قمة نضوجه الفكري، بأنه نوع من الإنتماء لحزب البعث وهو إن دل على شيء فإنما يدل بشكل لا يقبل الشك بأن الشاعر السياب كان بعثياً، مستدركاً بالقول إنه من المعجبين بالسياب الشاعر وبإمكانيته الشعرية العالية ولكن علينا أن نكتب للتاريخ الحقائق بصورة مجردة، على حد وصفه.

دعوة للإقتداء بالمهاتما غاندي و الزعيم عبد الكريم قاسم و الإمام الخميني
و أشاد طالب الحسن محافظ الناصرية والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو يستعرض الحقبة السياسية في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم، برئيس وزراء العراق الأسبق عبد الكريم قاسم القائد الأبرز لثورة 1958، داعياً إلى الإقتداء به على صعيد “الزهد” و ما وصفه بـ “نظافة اليد”، كما كان المهاتمنا غاندي والإمام الخميني، على حد قوله.

مثقفو الناصرية: طالب الحسن أنصف خصومه السياسيين
وفي السياق نفسه، أشاد العديد من المثقفين من أهل الناصرية الذين حضروا أمسية الإحتفاء التي أقيمت في ديوان الإعلامي المعروف عماد العبادي، وحضرتها “العالمية نيوز” مساء الأحد 6-5-2012، بإصدار محافظهم الكاتب والباحث طالب الحسن لكتابه “بعث العراق..من البداية المريبة حتى النهاية الغريبة” و كتاب “اغتيال الحقيقة” الذي يتحدث عن عبد السلام عارف وإشكالية الكتابة في تاريخه السياسي، واصفين الكتابين بالبحثين المهمين وأن الكاتب والسياسي طالب الحسن قد أنصف خصومه السياسيين وتطرق لأمور كثيرة كانت خافية وغير مذكورة من قبل.
و أشار رئيس تحالف العراق، حسين الحسيني، في معرض مداخلته مع محافظ الناصرية الباحث طالب الحسن، إلى أهمية أن يتحلى الكاتب بموضوعيته لضمان إيصال المعلومات وهي غير ملونة بأصباغ الآيديولوجيا والإنتماءات السياسية، متمنياً هو وغيره من المثقفين أن يكتب الحسن عن الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق عام 2003، مشيراً بالقول” إنه من الجميل أن يكتب السياسي والكاتب بموضوعية عن خصومه السياسيين ولكن الأجمل أن يتكلم بنفس الموضوعية عن شركائه السياسيين حين تقلدوا المناصب وتسلموا زمام المسؤولية في إدارة العراق.