الرئيسية » مقالات » لا تجعلني ….

لا تجعلني ….

 لا تجعلْني أمشي معصوب َ العينين

أتعـثـرُ في الطـرقــات ِ…

وأشحـذ على ابواب ِالمُدُنِ …

حافي القـدمـين.


لا تجعلني أهـوي للأرض ِ

وادخل ُقفص َالسجــان

كعصفور ٍ مقصوص الجناحين


لا تتركني جـوعانا

أو عـطشان

وأرضي حـبلى بالخـيراتِ

تـُطـَلـِّق ُأثمارا ً

كلما يفيض الرافدان


لا تفخخ داري

أو دار الجيران

وتهدم مدرسة أطفالي

وبيت الايتام

وتترك مدني أطلالا ً …

للغربان


لا تـُجـَفـّف أنهـاري

وَتـُصَـحـّرَ بستاني

وتقطع أنفاسي

دعني أ ُصلي في مخدعي

خلف الجــدران


لا تدعـني في اخـر العمر

بين الارض والسماء

بائس وحيران


لا تجعـلني وحيدا أمشي

تحت هجير الشمس

عريان


دعني اراحل نحو شمس الصباح

واترك الحاويات لعبادة الأوثان


أدرك ان وطني مهان

منذ عصور والى الان


دع وطني عشا ً لأسراب الطيور

ولا تحرقها بجدار من النيران


دعني طفلا ً أرضعُ

حتى أشبع من صدر أ ُمي

ولا تتركها أرملة ً

أو تتركني يتيما ً

ابكي دما ً …

في أنظمة ٍ تحكمها الثيران

……………….

* رئيس مؤسسة العراقية الاسترالية للثقافة والاعلام

رئيس تحرير جريدة العراقية الاسترالية في سيدني