الرئيسية » مقالات » ج 10 ـ رواية رسالة منتظرة

ج 10 ـ رواية رسالة منتظرة

في صباح يوم من أيام العشق ، أصر وسام علي ِالتقابل في كوفي شوب المجاورة للشركة :
ــ لما إصريت علي المجيء إلي هنا ؟.. نحن نتقابل كل يوم .
ـ جنة أنا بحبك .. بحبك من أول مرة رأيتك في الشباك ..علي رغم رؤيتي لكي من قبل في خيالي .. مر ثلاث أشهر ونحن معا ً .. جنة توافقي تكوني زوجتي ؟.
ــ ماذا ؟.. ماذا تقول ؟؟ .. بتكلم بجدية .
ـ أجل هل تقبلي ؟.
ـ أجل أقبلك زوج لي .. ولكن توعدني تظل تعشقني بنفس القوة .. ولا تفكر في امرأة آخري .
ـ أوعدك سأظل أحبك للأبد .. ولن أتزوج غيرك في دنياي ومماتي .. لم أتوقع توافقي بهذه السرعة .
ـ أتري أنني تسرعت .
ـ لا قلبك تحدث قبل عقلك وهذا يسعدني .. قلبك أقوي بحبي .. أليس كذلك .
ـ أظن أن الأوان للعودة .
ـ حسنا ً تهربي وأنا لن أرفض .. لكن بعد الارتباط لن تفري مني أبداً .. سأكون كظلك .
ـ متى ستذهب لأبي ؟.
ـ علي الفور .
ـ بهذه السرعة .
ـ أريدك تكوني معي دائما ً .. بجانب قلبي .
ـ حسنا .. هيا كي أعود للمنزل .
أنصرف كلا منا ، نظراته جعلتني أغوص في أعماقها لأعرف لغتها ، أخبرتني بأعمق وأصدق الكلمات .
ـ ألو سمر اتصلي بالجميع وقابلوني في الروف .
ـ لما ؟ .. أهناك خبر جديد عن وسام .
ـ أجل خبر وانتظر نتيجة .
ـ حسنا متى ستصلي ؟.
ـ خمس دقائق وأكون عندكم .
بمجرد وصولي صعدت إليهم :
ـ أين هي منال ؟.
ـ مع زوجها إنسيتي .
ـ أجل لقد تعودت علي وجودها .
فقالت سمر :
ـ ما الأمر ؟ .. أي خبر ستخبرنا به .
ـ لقد طلب وسام مني الزواج .
فقالت روجينا :
ـ ماذا؟! .. بهذه السرعة ..
ـ أجل .
فقالت ليلي :
ـ وماذا قلتي له ؟.
ـ أجل موافقة .
فقالت روجينا :
ـ ألم تقولي سأفكر .. أتركي بعض الوقت .. أجل بهذه السرعة .. مجنونة .
ـ لم أفكر قلبي هو من تكلم .
فقالت سمر :
ـ أري أنك عاشقة لوسام .. عاشقة بدون تردد .
ـ لم أعي ذلك إلا حينما طلبني للزواج .
فقالت سمر :
ـ ومتى سيخبر والدك ؟.
ـ الآن ونحن نتكلم .
فقالت ليلي :
ـ مجنون .. بهذه السرعة .
ـ أجل ويا رب بابا يوافق .
فقالت روجينا :
ـ هيا قولوا يا رب والد جنة يوافق .
ـ يا رب .. يا رب .
ـ ما أخبار منال مع زوجها .
فقالت ليلي :
ـ زوجها يعاملها جيدا ً .. بلطف وحنان .. ولكنه قلق بسبب مرور الوقت ولم تحمل بطفل .. وزوجته بتغار عليه بجنون .. تقلق منال كثيرا ً .
ـ لا يستطع المرء العيش في سلام وراحة ولو لفترة قصيرة .. دائما ً ما تظهر غيمة سوداء تمعنا من التمتع بالسعادة .
فقال ليلي : ـ ذهبت لدكتور وأعطاها بعض منشطات للحمل ..أتمنى من الله أن يرزقها بالذرية الصالحة .
فإذا بالهاتف يرن :
ـ ألو وسام .. ما رد فعل بابا ؟.. هل أخبرته أم لا ..
ـ نعم ويبدو عليه الرضا .. سيخبرك حينما تعودي .. أرجوكي أخبرني بميوله اتجاهي .
ـ حسنا ً أراك غدا .
فقالت سمر :
ـ ما رد فعل والدك ؟.
ـ يبدو عليه الرضا .
فقالت روجينا :
ـ هذه بشري سارة .. الرضا أول علامات القبول .
ـ يا رب يوافق ولا يرفض .
فقالت ليلي :
ـ سيوافق بدون شك .. والدك لن يرفضه بسبب أمواله .. آلا تذكري رفضه لزميلك بسبب فقره .. رغم شدة ذكاءه وأخلاقه العالية .. المال ثم المال .. لا الحب والإعجاب .
ـ لا أعرف ما أقول .. كلامك صحيح .. الحب عنده ليس مهم .. المهم كم يكسب في الدقيقة .. لا ينظر للغد .. ينظر تحت قدمه فقط .. الوقت حان كي ننزل وسأخبركم بالجديد .
ـ تصبحي علي حب .
هكذا نزل كلاً منا لشقته ، دخلت لأجد أبي بانتظاري في الصالة ، وجهه مشرق مبتسم ، يحمل بين يده ساعة ذهبية جديدة .
ـ لمن هذه أبي ؟ .. مؤكد لأمي .
ـ لا لك ِ .
ـ بأي مناسبة .
لدي مناسبة رائعة .. بمناسبة خطوبتك .
ـ خطوبتي .. علي من ؟.
ـ علي المهندس وسام .. مديرك وصاحب الشركة .
ـ متى تقدم لخطبتي ؟ .. وكيف وافقت دون أخذ رأي ؟ .. أليس هذا زواج .. ليس لعبة تشترها من المتجر ونرميها بمجرد الانتهاء منها .
ـ عندك حق ولكني وجدته مناسب .. شاب وسيم .. ثري .. متعلم .. حاصل علي الدكتوراه في الهندسة .. وأري بينكم مودة .. فما المانع إذا ؟.
ـ حسنا ً أبي لك ما تريد .
ـ سأخبره بموافقتك غدا ً .
لا أعرف لما وافقته بهذه السهولة ، ولكني أحببته لذا وافقته دون جدلا ً ، اتصل أبي وأخبره بموافقتي ، وصف لي أبي صيحة وضحكاته ، كان كالمجنون ، حبه جمل عالمي ، ملأه شوق وحنان وأمل في المستقبل