الرئيسية » مقالات » ح 7 : رواية رسالة منتظرة

ح 7 : رواية رسالة منتظرة

منال :

ــ أعجز عن التفكير في الأمر .. زواجي الأول ألحق بي عقدة لا تنسي أبدا ً .. بالنسبة لي الرجال كلها واحد .. أخافهم كثيرا ً .. لم أنسي إلي الآن ضربه لي المستمر والمعاملة السيئة .

ــ منال الوقت مازال باكر علي الوحدة .. لم تتجاوزي الخمسة وعشرين .. تريدي الجلوس هكذا .. تنظري لكل يبني حياته وأنت ِ مكانك .. لن يتركك والدك أبدا ً .

منال :

ــ اعتدت علي العيش هكذا .. عملي يتقدم كل مدي .. أتقابل معكم باستمرار .. أسفر .. فلما أضحي بهذا كله وأعود للتفكير في الزواج .. وأكون مسئولة عن رجل وبيت .

يا تري هذه المرة سيكون حنون ونعم الزوج .. أم سيكون كرجب .. نفرت من الرجال والزواج بسببه .

سمر :

ــ حاولي آلا تفكري في رجب .. ليس كل الرجال مثله .. هناك رجال رائعين .. حنونين .. دافئين يشعروا المرأة بالأمان .. يقدسون الحياة الزوجية .. تري النيران تتدفق من عيونهم .. نيران الحب طبعاً كوسام .. أليس كذلك جنة .

ــ صحيح .. عيونه يتدفق منها نار العشق والدفء .. قلبه مفعم بالحيوية والحنان .. الأمان هو التواجد بجانبه .. ولكني لا أعرف سبب انجذابي نحوه .. ربما لإعجابي بشخصيته القوية ورومانسيته .

أتعرفوا لقد وافق علي تصميمي دون أن يغيره ..أخيرا ً وجدت من يقدر مواهبي وأفكاري .

ليلي :

ــ أليس من النادر بأيامنا أن نجد شاب رومانسي وقوي الشخصية ؟!

منال :

ــ آلا تعرفي أن كان معجب بك ِ أم لا ؟ .

ــ لا أعرف .. ربما هناك إعجاب بيننا .. لكني أخاف الحب .

سمر :

ــ ولما تخافي منه .. الحب نبع الحياة .

ــ عندما أراه أشعر بجميع جسدي يهتز .. وضربات قلبي تزداد .. فالحب الذي حلمت به يفوق واقعنا .. أمن الممكن أن نقابل إنسان في عالم الخيال .. نحبه ونعشقه ثم نراه في عالمنا حقيقة .

أبعد سنوات الهروب أجده أمامي .. لا أعرف شعور الحب .. أهو فرح .. أم رغبة في رؤيته باستمرار .. أم الاستمتاع بنظر لعيناه .

كلما نظرت في عينه .. أشعر بأني طفلة ضعيفة تحتاجه بجانبها .. أحببت كلام عيونه .. عشقت رؤية المبتسم والضحكة تداعبه ..الأحزان لا أتصور وجودها وأنا برفقته .

روجينا :

ــ حينما يخفق القلب بالحب .. لا يري أمامه سوي السعادة .. ينسي أحزانه ويحلق في الأفق .

منال :

ــ الساعة الواحدة صباحا ً .. هيا يا فتيات للنوم .


………………………………


في صباح يوم جديد ، فتحت الباب ونزلت لأجد وسام يتحدث مع أستاذ مهاب جارنا في الطابق الخامس فقلت :

ــ صباح الخير مهندس وسام .. صباح الخير أستاذ مهاب .

أستاذ مهاب :

ــ ليس هناك أجمل من رؤيتك كل صباح .. أأنت ِِ بخير .. لما لم أراك هذا الصباح .

ــ لقد سهرنا بالأمس للواحدة فاستيقظت متأخرة .

مهاب وهو يضحك :

ــ لهذه الدرجة النميمة كانت كثيرة .. أتستحق السهر .. الفتيات هم الفتيات .

وسام :

ــ أسهروا في الخارج لهذا الوقت؟.

مهاب :

ــ أي خارج .. هم سهروا في الروف .. قامت جنة بتصميمه .. جعلته رائع لمن يحب السهر والسمر بدلا ً من الخروج والبحث عن مكان كل مرة .. يصعد كل فرد حامل مشروبه أو طعامه .. وأحياناً نشاهد الأفلام أو نلعب .

وسام :

ــ هذا رائع .. كل يوم اكتشف شيء جديد .

ــ أعتذر لدي موعد .

وسام :

ــ مازال الوقت باكر علي العمل .. لما الاستعجال ؟ .

ــ لدي موعد مع السيد جواد .

وسام :

ــ موعدك باكر جدا ً.. من وضع هذا الموعد ؟.

ــ جدول مواعيده مزدحم .. لم أجد سوي هذا الموعد .. أريد الانتهاء كي نبدأ في البناء بأسرع وقت .

وسام :

ــ حسنا ً انهي الموعد علي راحتك .. وبمجرد وصوله لقرار أخبريني حين تصلي للشركة .

ــ حسنا ً إلي اللقاء .

مهاب :

ــ حضري أغراضك الرحلة ستنطلق في السادسة صباحا ً .. ليس ضروري جلسة النميمة هذا المساء .. غدا ً لديكم المتسع لكل شيء .

ــ حسنا ً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل سيوافق السيد جواد علي المشروع