الرئيسية » الآداب » المومياء

المومياء


حلَّ ضيفاً في منامي
بإضطرابْ…!
شبحٌ يكتسي حِلاً
حيكَ من خيط ِ ترابْ
وجههُ حزنٌ قديمٌ
وإكتآب …
من عهود درسا
صوته ريح مقابر
ومواويل أسى
في هجير الصيف
من قبو ٍ عتيق ٍٍ هسهسا
ذلك الوجه أنا أبصرتهُ
من سنين ٍ عابرات
كان يمخر الضبابْ
تُنفخُ له القِرابْ
عله أبحر من نيلٍ بعيدٍ ورسا
علَّه أو ربما أو قل عسى
أي موال ٍ حزين ٍ
مزّق صمت المسا
هب نحوي وسوسا
إحدقوا في محجريهِ
انهُ مومياء فرعون ٍ صغيرْ
حنَّطوهُ ذاغروب ٍ أو ظهيره
أفلتَ من هرم ٍ صوب الجزيره
هائماً بين سَراب ٍ وسَرابْ
يطرقُ باباً ويطوي ألف بابْ
باحثاً عن قطرات ٍمن شرابْ
سَلّطت عينايَّ في عينيهِ سؤالٌ :
فإستجابْ :
جئتُ من بحر الهجير
أستجيرْ
إنقذوا أحشائي
من هذا السعيرْ
قلت : أي هذا الأمير
المستجيرْ
أنسيت القصر وذيّاك العبيرْ؟؟
كم شربت من قوارير الشرابْ
( سابحا في زورق ٍ …
من صتع احلام الشباب )*
قال لي : لا ما نسيت ثمَّ غابْ
عائدا ًليحتسي من الترابْ
يطوي كفيه عذابٌ في عذاب
ينعقُ في أذنيهِ :
ثرثرات من غرابْ
ورياح وسمومٌ وحِرابْ
أينهُ القصر الرحيب المستهابْ ؟
قد غدا دار خرابْ
قد غدا دار خرابْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيدر الحيدر
21/8 /2011
* ( سابحاً في زورق ٍ من صنع أحلام الشباب )هذا البيت من قصيدة ( كليوباترا )
للشاعر (علي محمود طه المهندس ) والتي غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب.