الرئيسية » مقالات » عربة الله

عربة الله


ها أنذا أذرع رتابتي بلعثمة في مطالع الكؤوس
أستهين بالموسيقى من أجدادي
وأتغاضى عن الرخاوة في الأحفاد
من مائدتي
أشمل تكهنات القطعان المدجنة
بنظرة عجلى ، مثل إله نفذَ صبره
وغسل يديه من طين التكوين
ومثل غراب لئيم
أستلقي على شخير التاريخ
أنقر خاصرة الزيتون
خالي الوفاض
أدخن بنهم مطبق
ومن كل زوجين اثنين …أضحك .

لاني واجهت رؤى الجنرالات غير الناجزة
بعدم الفهم
لاني لم أتردد على قوس النصر
رغم الشك وسوء الظن
فالأمطار ما غسلت شراستي المعهودة
وما تخطاني رعد .

كلما تنامى الغبار القبلي لحوافر أصحاب الشأن
انتاب الضفادع التائهة
في برارينا القاحلة ، اخضرار طفيف
وتفايضت البرك الراكدة بأغاني المجد
أرمي نعيقي الوطني على عاتق بومة رابضة
وأستعير من عصافير السدرة
زقزقات
أواجه بها غروبك ، يا حلمي الجميل
وأعلن باتزاني المعهود
لذوي القربى الممتعضين سواداً
النظرة الشاملة لنرجساتي الناعسة .

الدرنات العفنة من طور الاستحالة
في دورة ثغاء القطيع
تحثني على التجذر في كلب الحراسة
لكني أود اعلامكم باني أتصف بمساوئ جمة
لا تؤهلني للقيام بالدور كما ينبغي ، مثل:
• نباحي متقطع وردئ
• لساني لا يتدلى وقت الشدة
• لا أحسن التكالب
• ذنبي لا يهتز ، وجلدي يأبى التمسح بدهن الراعي
• بطئ القضم ، وبي بلادة في لحس العظام
• لا أتقن الدوران ، وأسناني صريحة وفصيحة العضات
لذلك ، لا تلزمني وظيفتكم الشاغرة .

منذ أعلنني التفاح مذاقاً لخمرته
والساقي يرفع نخبي وراء الهر يطارد فأرة
تأخذني النايات من يدي طريداً من لحية تيس الى لحية ماعز
كل دورة بحث عن المعنى
أدفع عربة الله عبر أعمدة الرشيد
نحو اللذة
حيث المتنبي يبدد اندفاعتي الجنسية
على مفاتن بناته المستلقيات فوق الرصيف
يدفعني نحو مقهى الشاهبندر
فيرمقني النسابون بجيوب ملآنة أشجاراً
تتسلى بتسلقها
عوائل تطمح أن تمد لتطلعاتها المستحدثة
جذوراً مفترضة في واحة قريش
هاشم ذهب مصفى
وأمية محض هباء
أبدي للشهداء المطلين على حيرتي من جدار المقهى
اعتصامي عن شرب الشاي
وأخرج محتجاً نحو فنادق تمارس تقية الأبواب
أرضى ان تطعن يقظتي بأسرتها المدججة بالنفثالين
وتستميل بملابس النساء الداخلية
وحدتي الذكورية .

لن أبدي نعاساً
سأقاوم
لن يمر تثاؤب البروليتاريين
من مخدع دكتاتوريتي
ولن تتناوم الثعالب اللطيفة
فوق برجوازيتي
وسألقي بأحلامي على وسادة الله
ويوم أُحشَرُ مع النائحين على قبح الطريق
سأمارس السرنمة ، بوجه فادح جميل .