الرئيسية » مقالات » وطن للبيع …..؟!

وطن للبيع …..؟!

اختتم نجل أمير الكويت وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الاحمد جابر الصباح ، زيارة له يوم أمس إلى إقليم كوردستان والتي استمرت أيامًا عدة، التقى خلالها عددا من كبار المسؤولين في الإقليم , و قد قام بزيارة وداعية للرئيس العراقي جلال طالباني في مقر إقامته في مدينة السليمانية التي تقع (270 كلم شمال بغداد) ، حيث قدم الطالباني للشيخ ناصر بندقية من طراز (برنو) كان يستخدمها الدكتاتور صدام حسين في المناسبات والاحتفالات ايام قادسيته المشؤومة ، وسبق للطالباني اهداء قطعة من الاثار العراقية الى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال احدى زياراته الى واشنطن ..!
جدير ذكره ان المسدس الشخصي لصدام حسين كان قد تم إهداؤه ايضأ إلى رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش بعد اخراج صدام من حفرته البائسة فجر 13/14 ديسمبر 2003 من قبل القوات الأميركية……………؟!
وهنا لابد ان نسأل السيد جلال طالباني ونقول له ولكل من يهمه الامر : لماذا يتم الافراط بممتلكات الشعب العامة و لمصلحة من يتم استهداف اثأر و تحف العراق يا سيادة الرئيس ؟ أليس الشعب العراقي الذي عانى من النظام البعثي البائد خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق اولى بمقتنيات وممتلكات النظام الساقط من اي جهة اخرى ؟ هل بقي شيء في العراق لم يُسرق ولم يهُرب يا سيادة الرئيس ؟
اخيرأ اقول ……تعلموا الوطنية قليلأ ايها السادة الأفاضل من ( ابو تحسين ) هذا العراقي الشريف (صاحب النعال الذي ضرب به صورة الدكتاتور صدام حسين لحظة سقوط النظام البعثي الفاشي في 9/4/2003) , عندما رفض بيع نعاله الى (عائلة كويتية) دفعت له مقابله (مئتين وخمسين الف دولار امريكي ) ،وفضل ان يُحتفظ به في متحف مدينة (حلبجة الجريحة )التي ضربها (صدام حسين وكيمياوي علي) بالاسلحة الكيماوية وقتل منها خلال دقائق خمسة الاف شخص لانه اي (النعال ) ملك للشعب العراقي ولايجوز التفريط به ……!!
نعم ان كل قطعة من أثار العراق بشكل عام وجميع ممتلكات النظام البائد من التحفيات الثمينة والاسلحة النادرة بشكل خاص هي ملك لجميع العراقيين والمحافظة عليها واجب شرعي ووطني واخلاقي ولا يحق للحكومة العراقية او رئاسة الجمهورية او اي جهة اخرى التصرف بها …..
وعليه نطالب الحكومة العراقية والجهات المعنية بأن تكون حارس أمين على ممتلكات وحقوق الشعب العراقي وليس العكس ……؟!

2012-05-04